من الحجج الرائجة للتخويف من سقوط نظام الحكم في سوريا، هي أن النظام هو ضمانة الحماية للأقليات في منطقة الهلال الخصيب، خصوصا بعد تنامي المد الديني السلفي والإخواني، وأنه بوجود حكم علماني «مدني!» في دمشق، فإن ذلك يمنح طمأنينة لكافة الطوائف التي تموج في «بحر سني» غزير المياه مترامي الشطآن.
تسمع هذه الحجة، بصيغ مختلفة، لدى من يهول من طبيعة الانتفاضة في المدن السورية باعتبارها مؤامرة خارجية (والخارج هنا إسرائيل أو أميركا أو دول الخليج ومعهم تنظيم القاعدة، أو كل هؤلاء معا!). ولو كانت مطالب شعبية محقة - في بعضها طبعا – فهي يجب أن لا تشتط كما اشتط المصريون والتونسيون والليبيون واليمنيون الذين سعوا، ونجح بعضهم، في إسقاط النظام، فسقوط النظام هناك غير سقوطه هنا، فهنا في دمشق سقوط النظام يعني خراب مالطا والبصرة، بل وخراب إسرائيل نفسها على حد ما حذرنا – مشكورا - ابن خالة الرئيس، رامي مخلوف.
لا بد من القول إن هناك قدرا من الصحة في التفريق بين ما يجري في سوريا وما جرى ويجري في بقية البلدان العربية الهائجة، هذا أمر طبيعي، ولا جديد فيه، قلناه وقاله غيرنا من قبل، فلكل بلد حالته الخاصة.
أما كيف هي الخصوصية السورية، فلأنه بالفعل منذ تولي الجنرال البعثي «العلوي» حافظ الأسد للحكم 1970 وواقع المنطقة قد اختلف كثيرا، ليس في هذا مدح ولا قدح، بل مجرد توصيف لما جرى فعلا.
فلأول مرة يشعر السنة في سوريا، كبرى بلدان الشام، بفاجعة فقدان الحكم وهم الذين تعودوا على حكم البلد منذ أيام الأمويين إلى أيام العثمانيين ثم في فترات الحكم الوطني بعد الاستقلال.
كان للتاريخ عيوبه، ولحكم العثمانيين «الإسلامي» كوارثه في البلدان التي خضعت له، ووسم المجتمعات بميسم التخلف، ومع هبوب رياح «الوطنية» الجديدة، وتخلق الهوية العربية الثورية «القومية» الجديدة، سرت روح جديدة في تاريخ المنطقة، والوعي بالهوية هو شرط وجودها، فالهوية الجماعية المشتركة ليست معطى نهائيا تاما وسابقا، بل هو وعي يشتغل عليه و«يصنع» تربويا وتثقيفيا كما هو معلوم.
نعود إلى سوريا، من يتخوف من اندلاع التعصب الطائفي لديه جانب كبير من الحق، رغم الشعارات الجميلة التي يرفعها المتظاهرون حول الوحدة الوطنية لكن الشعارات شيء والحقائق، ودخائل النفوس أيضا، شيء آخر!
هناك تاريخ من الثأر مع الفئة الحاكمة، بالذات لدى السنة، رغم أنه ليس السنة فقط من ذاق الظلم، فقد ذاق مر القمع الأمني السوري كثير من المثقفين العلويين مثل عارف دليلة، وبقية الطوائف، أيضا.
لكن حينما يرد ذكر مجزرة مدينة حماه «المروعة» 1982 وكيف اغتصبت هذه المدينة اغتصابا على يد «سرايا الدفاع» وغيرها من التشكيلات الأمنية والعسكرية، وقتل نحو ثلاثين إلى أربعين ألف إنسان من أهلها، وتشرد أكثر من ضعفهم، بسبب الصراع بين «الإخوان المسلمين» وحافظ الأسد، ومجازر أخرى أصغر شأنا مثل مجزرة سجن تدمر 1980.
هذه الأحداث الدامية ظلت نارا تلهب جمر الانتقام الكامن تحت الثرى، تتحين فرصة الرد والثأر، وقديما قالت العرب:
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى
وتبقى حزازات النفوس كما هيا!
من الصعب أن نتوقع ترفع النفوس عن هذا التاريخ، والعمل بمبدأ: عفا الله عما سلف، أو سلوك منهج مانديلا جنوب أفريقيا الذي تسامى على جراح الماضي في قيادة بلده وشعبه.
المشكلة أن سلوك النجل بشار وأخيه ماهر، وورثة «سرايا الدفاع»، هو استمرار لنفس النهج بشكل «عصري»، الأمر الذي صعب مهمة تنظيف الجراح، وإبعاد شبح الأحقاد الطائفية، التي لم تبرز قرونها على السطح بشكل ينقله الإعلام على الأقل، وإن كان موجودا بلا ريب.
نعرف الإرث الاجتماعي المتنوع للسوريين وأن سوريا تكاد تكون أكبر بلد عربي الآن يحفل بحضور ثقيل وقوي ومتنوع للطوائف الدينية من إسلامية ومسيحية، وهذا رصيد ثري للمجتمع السوري.
من أجل بقاء هذا الثراء، ومن أجل أن يكون للعبور الآمن للمستقبل شروط تحققه لا بد من الإصغاء إلى كل الأصوات في المجتمع السوري، وأولها الصوت العلوي نفسه! فهذا المكون الاجتماعي أساسي في التاريخ السوري الحديث وقد أنجبت هذه الطائفة الكثير من الأسماء الوطنية والثقافية والإبداعية قبل وبعد 1970. وكثير منهم حارب منطق الطائفية نفسه.
هناك أسماء معارضة من كل الأقليات الدينية في سوريا، وهناك مخالب قمع للنظام من كل مكونات المجتمع السوري، ورستم غزالة بشحمه ولحمه، أحد الوجوه الأمنية الفظة للنظام، هو من أبناء مدينة درعا الثائرة حاليا!
قرأت هذه الأيام كتابا بعنوان «هويتي.. من أكون؟ في الطائفية والاثنية السوريتين». من تأليف مثقف سوري «علماني» علوي، اسمه: أبي حسن، صدرت طبعته الأولى عام 2009.
المؤلف صدر كتابه بعبارة كاشفة للروائي اللبناني الفرنسي، أمين معلوف تقول: «الحقيقة المؤكدة أن ما يحدد انتماء الفرد إلى جماعة معينة هو في الأساس تأثير الآخرين عليه، تأثير القريبين منه، أي أهله ومواطنيه وأبناء دينه الذين يسعون لامتلاكه وتأثير من هم في مواجهته لأنهم يحاولون إلغاءه».
وكتب الإهداء بهذه الصيغة: إلى مواطن من بلادي قد يأتي وقد لا يأتي!
ذكر المؤلف أنه توسع في كتابه هذا في الإشارة إلى المعاناة التاريخية والعذابات التي لاقاها أبناء الطائفة العلوية لأنه كإنسان - حتى ولو كان علمانيا لا يبالي بهذه المحددات والاعتبارات - لا يستطيع الانسلاخ على الصعيد الشخصي من تكوينه «البدائي» كما وصفه ما لم يساعد نفسه على لفظ تاريخه الذي عادة يقيمه الآخرون انطلاقا منه.
يقول: «اكتشفت من خلال مخالطتي ومعاشرتي للناس في دمشق، بعيد استقراري فيها، بمختلف ألوانهم وأجناسهم وانتماءاتهم الدينية والعرقية سواء أكانوا من النخبة أم من العوام أنه لا يكفي أن أعتقد وأؤمن من أعماقي أني إنسان مجرد عن أي انتماء آخر حتى يؤمن الآخر أني كذلك فعلا، فيعاملني الناس على هذا الأساس».
يتحدث عن قصة عجوز قروية معمرة من نفس قريته عاشت نحو مائة عام عاصرت فيها الحكم العثماني ثم الاستعمار الفرنسي وكل مراحل الحكم الوطني حتى مرحلة حكم حزب البعث، أي أنها تقلبت بين عدة هويات بالمعنى الرسمي وحسب السجلات، فتارة هي مواطنة عثمانية وصارت مواطنة علوية نسبة للدولة العلوية المؤقتة التي قامت في مرحلة ما من مراحل الاستعمار الفرنسي من 1922 إلى 1936 ومن بعد قيام الاستقلال والاتحاد السوري صارت مواطنة عربية سورية! لكن لو سأل إنسان هذه المرأة العجوز من أنتِ؟ فلن تجيب عليه بأكثر مما تعرفه عن قريتها ومحيطها القريب.
يتحدث كيف أن جميع السوريين ينظرون لكل علوي، بصرف النظر عن انتمائه السياسي أو الفكري، على أنه مقرب من الحكم بل هو جزء من الحكم بحكم الاشتراط الطائفي، ويتحدث عن نفسه كيف أنه حينما كان يقابل بعض أبناء الجزيرة السورية من العرب، كانوا يعتقدون أن كل علوي كان يستطيع ببساطة مقابلة الرئيس حافظ الأسد متى شاء، و«كانوا يسألونني ببراءة وصدق: (كيف حال المعلم؟) أي الرئيس حافظ الأسد».
يشير إلى أنه، ورغم بشاعة كارثة حماه ومذبحة تدمر التي يستنكرها، كإنسان وكسوري، ويشمئز منها وممن فعلها، لكنها ليست المذبحة الوحيدة والجرح الوحيد في الذاكرة التاريخية السورية، فهناك مذابح هائلة وقعت على العلويين طيلة تاريخهم المعذب في بلاد الشام من أيام المماليك والعثمانيين التي بلغت ذروتها معهم خصوصا من السلطان سليم وولاته في اللاذقية وحلب، ويذكر بمذبحة حلب الكبرى ضد العلويين.
لعل القارئ الكريم لاحظ التوسع في نقل بعض هذه اللمحات من هذا الكتاب، حتى نستمع إلى صوت آخر، صوت يشبه صوت المعارضين لسياسات السلطة الحالية في دمشق، وهو صوت مثقف علوي، لكنه سوري قبل ذلك، وإنسان قبل هذا كله..
لعلنا نحلق قليلا فوق حفر الطائفية والتعصبات الظالمة للإنسان. فالعدالة والحرية لا دين لهما ولا لون.
m.althaidy@asharqalawsat.com
|
التعليــقــــات |
| كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/05/2011 لم يك لاي فرد من الناس ولد على هذه الارض وفي بيئة ومنطقه وطائفه الحريه في انتمائه لطائفته والطائفه لا تعني فقط الديانات السماويه او المذهبيه بل القوميه ايضا . اي كل منا طائفي بحكم ولادته ولكن يجب على الجميع عبور جسر النجاة المتمثل في عدم الاعتداء على المختلف عنا طائفيا فحرية العباده والطقوس المتنوعه في كافة انحاء العالم غربا وشرقا يتحمل اجرها او وزرها الفرد نفسه عند الحكيم العادل سبحانه وتعالى . |
|
| براء سراج، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/05/2011 أستاذ طارق, وماعلاقة قمع العثمانيين للعلويين بمجزرة تدمر وحماة؟سمعنا عشرات الآلاف تقول الشعب السوري واحد في كل المدنالسنية فهل نرى مئات في بلدة علوية يهتفون بنفس الشعار؟ نسبة العلويين الذين أجرموا بحق السوريين من قتل وتعذيب يفوق بأضعاف نسبتهم من الطوائف الأخرى بما فيها أهل السنة علما أن العلويين هم حوالي 10%!!! سنبقى نقول الشعب السوري واحد وسنبقى نطالب بمحاكمة المجرم أيا كانت طائفته. ولئن كان أحد يستحق أن يكون طائفيا ضد العلويين فإنهم سجناء تدمر, وأنا أحدهم, لما ذقنا من تعذيب وإهانة على أيدي أبناء هذه الطائفة.ولكننا لن نكون.مطلقا |
|
| محمد عمر، «الامارت العربية المتحدة»، 17/05/2011 لا أحد من مثقفي سوريا يريد الإنتقام على أساس طائفي وكلنا نعلم أن التاريخ يمر به الطغاة من كل الطوائف ولكن لا يجوز لطائفة أن تنتقم من طائفة أخرى لأن جدهم الخامس قد قام بمذبحة ضدهم، ولكن نحن مع تحميل المسؤولين المباشرين المتسببين في المجازر التي تحدث في وقتنا الحاضر المسؤولية كاملة، وعدم التعدي وتحميل طائفة كاملة المسؤولية، وكما أشرتم فبعض مخالب السلطة هي مخالب من غير الطائفة، فمع محاسبتهم ولكن ليس وفق تصنيف طائفي. |
|
| د.طارق - سوري، «المملكة العربية السعودية»، 17/05/2011 يا أستاذ مشاري : اسمح لي بأن أخالفك الرأي ، صحيح أن هناك البعض وهذا لايخلوا منه أي مكان في العالم بأن تشعر طائفة أغلبية بحكم الأقلية لها، ولكن في سوريا وبصفتي سوري فإن هذا الأمر ليس ذا بالغ الأهمية والأغلبية في سوريا لا يهمها ماهي طائفة من يحكم بقدر ما هي حجم نزاهة هذا الحاكم وغيرته على مصلحه شعبه لا على مصلحته، ولاحظ يا سيدي أن الطائفة المسيحية في سوريا مثلا لها احترامها في سوريا من قبل المسلمين قبل غيرهم ، هناك تعايش كيببر في سوريا وكثر من يفكرون بنزاهة الشخص قبل التفكير بطائفته.وعلماء الدين في سوريا والمعارضون تحديدا لا يشترطون من يحكم بقدر مايكون نزيها وقلبه على الشعب قبل نفسه.سأل أحدهم مرة في اجتماع في سوريا وأظنه محمد حسنين هيكل ، بأيام حافظ الأسد ماذا لو توفي حافظ الأسد مالذي سيحدث فسكت جميع من في الصالة إلا أن د.نجاح العطار أجابته لا تقلق علينا وهذا دليل أن الأمر فقط بين يدي حافظ نفسه. |
|
| salem، «المملكة المتحدة»، 17/05/2011 كاتب المقال محق في تحليله فنحن كما هو مجتمعنا ولأن عشنا متميزين فسينظر الينا أننا كذلك. العلويين ظلمهم الغير في التاريخ ولكن ليس كلهم والأن ظلموا الغير ولكن ليس كلهم.ان النظام السوري يصدر الخوف من الطائفية بالطائفيه فيعمق المشكله ويصبغ ألة الحكم بها. هل تعلم أن كلية الطيران في سوريا لاتقبل الا علويا فيها وذلك منذ أكثر من عشرة أعوام |
|
| خالد، «المملكة العربية السعودية»، 17/05/2011 (الشعارات الجميلة الوطنية شيء ودخائل النفوس شيء آخر) لماذا تحكم على النية؟ لا تسيء الظن بمن يطالب بحقه في العيش والكرامة والحرية. |
|
| الاسمر الاسمري، «المملكة العربية السعودية»، 17/05/2011 الاستاذ مشاري انت عرجت على اعتاب الحقبة السوري بشكل ملفت ودعوت دعوة حق ولكن لابد ان اذكرك بامر هام ان سوريا في حقبة مهمة جدا من تاريخها كان رئيس وزرائها فارس الخوري وهو مسيحي وطني وحاز على احترام الجميع ولكن هذا النظام حاقد وغير وطني جاء لزرع الاحقاد وتكريس الطائفية لذلك من الصعوبة بمكان التعامل معه مع احترامنا للقلة النادرة من الطائفة المذكورة |
|
| نهاد، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2011 السلام عليكم ....نسبة العقلانيين والانسانيين من العلويين الذين تحدثت عنهم يا استاذ طارق لا تتجاوز المئات ، ولذلك حتى لا يكون هناك انتقام جماعي سني من العلويين يجب وحالاً ان يبادر العلويين جميعهم للتبرئ من هذا النظام الفاسد الدموي القمعي المستبد وعائلة الاسد المجرمة ، وإلا عواقب سكوتهم على نسائهم واطفالهم ستكون كارثية كما قلبوا حياة الملايين من ابناء سورية إلى جحيم في الماشي وما زالوا ... لأن الغالبية العظمى منهم كانوا دائما يتنفسون بهوى النظام . وقد اعذر من انذر . |
|
| مغترب سوري، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2011 إن النظام في سوريا بدا بالعزف على هذا الوتر لارهاب الطوائف الصغرى من الطائفة الكبرى المتمثلة بالسنة في محاولة للحفاظ على بقائه اعتمادا لمقولة إما أن وإما الفوضى لقد كان أول الخارجين في المظاهرات أهل السلمية وهم من لإخوة الاسماعيليين المحسوبين على النظام لذلك فرأيي هو أن الشعب السوري قد عبر منذ زمن لمصاف الشعوب المتحضرة نحن لسنا دعاة مجازر ولا ثأر.نحن دعاة حرية وعيش كريم وقد تتم محاسبة رؤوس النظام عبرالطرق القانونية والمحاكمات العادلة ولاأتوقع ان يحمل سني أومسيحي أودرزي بارودته و يتوجه لقرية أخرى من غير طائفته لعمل إبادة جماعية لا سمح الله.الشعب السوري أكثر وعيا وهو الذي عاش مئات السنين وكان السني والشيعي والدرزي و غيرهم جنبا إلى جنب من خلال علاقات اجتماعية مترابطة بين جميع هذه الطوائف تصل لحد الارتباط بالزواج بين الطوائف المختلفة ناهيك عن الاختلاط السكاني و المعيشي في الحياة اليومية و علاقات الجوار. حين خرجت المظاهرات نادت بالكرامة والحرية وهاهم نشطاء حقوقيون مسيحيون وعلويون يدخلون معتقلات النظام فمن هو الطائفي الشعب الذي طالب بحريته أم النظام الذي اعتقل الوطن بكل أطيافه ومدنه. |
|
| فايز، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2011 ليس صحيحا أن السنة حكموا سوريا منذ الأمويين حتى بداية حكم الأسد فهناك دول عربية شيعية قامت في سوريا كالحمدانيين الذين استمرت فترة حكمهم لأكثر من قرن وحتى الفاطميين بعاصمتهم القاهرة حكموا سوريا أيضا مع العلم أن من يحكم الآن هو حزب البعث |
|
| زايد العيسى (الرياض) السعودية.، «فرنسا ميتروبولتان»، 17/05/2011 اُستاذي مشاري : في ختام مقالتك الجميل تقول : لعلنا نحلّق فوق حفر الطائفية والتعصبات الظالمة للإنسان...) وأقولُ لك : بأنّ النظام السوري منذ مجيء العلوي (حافظ أسد) وضع نفسه داخل الحفرة الطائفية (الشيعية) التي تقع في بلاد (فارس) فالرجل ونظامه إرتموا في أحضان إيران منذ ما قبل الثورة .. ولعلّك تُدرك أكثر مني أنّ علاقة حافظ الأسد بشاه إيران وبنظام إيران السياسي قبل الثورة كانت علاقات وثيقة .. ثم توثّقت أكثر بعد (ثورة الخميني) وقد أثبتت كل الأحداث بل والحروب بأنّ النظام السياسي السوري هو نظام عقائدي طائفي بكل ما تعنيه الكلمة .. فهو يقف ضدّ القومية العربية التي يتغنّى به عندما يتعلّق الأمر بإيران كما حدث تماماً في الحرب العراقية الإيرانية التي وقف فيها إلى جانب (إيران الدينية) .. سيدي : النظام السوري هو طائفي بكل ما تعنيه الكلمة ولعلي أستشهد بمُحاولات السعودية بأن تُعيده إلى الحضن العربي وبذلت كل جهد ولكنها لم تستطيع .. ولذا فالطائفة صدّقني لا محلّ لها في المستقبل (العدل فقط هو من سيكون له المستقبل). |
|
| سام، «الامارت العربية المتحدة»، 17/05/2011 أخي الكريم أنا كسوري عشت الثلث الأول من حياتي في بلدي سورية والباقي غربة للآن والمهم في الموضوع انني تأسست من صغري وتماشيت على هذا الأساس للآن في أحيائنا القديمة كما في مناطقنا الحديثة لانشعر بأي فارق طائفي على الاطلاق وانما في أي بلد غير سورية تسأل عن جارك وطائفته رغم ان الطائفية منذ الأزل موجودة وأميركا من احداها وما زالت وانكلترا منذ الأذل وما زالت وفرنسا أيضا وتركيا ومصر ودول الخليج حتى لا تخلو من الطائفية والعراق منذ الأزل ولو نظرنا لسورية فلم يأي يوم على ذكر مثل هكذا أمور أم انك لاتلاحظ واثباتا لذلك كنت أسكن في مبنى 4 طوابق فيه يسكن الدرزي والأرمني والمسيحي والسني وهؤلاء 4 طوائف وكنا نسهر ونتسامر مع بعضنا البعض ونتبادل الزيارات والأفراح والأحزان دون احساسنا بالفرقة وهكذا تربينا وسنموت ونؤرث أبنائنا لهذه العادات |
|
| syrian، «الولايات المتحدة الامريكية»، 17/05/2011 حسن الخيّر شاعر سوري ولد في القرداحة بسوريا. عرف بحبه للعروبة. أشهر أعماله قصيدة ماذا أقول والتي انتقد فيها بشدة النظام الحاكم والإخوان المسلمين. قتل في عام 1980 ولم يعثر على جسده فلقبه البعض بـ لوركا العرب. أسهم في حملات محو الأمية للنساء في سوريا. تُعدُّ قصيدته واحدةً من أروع ما عُرِفَ بالقصيدة السياسية حيث تتميّز بالصدق والبساطة. |
|
| جانيت، «كندا»، 17/05/2011 طلب الشعب الديموقراطية بكل ماتحملها ولا شىء اخر والمظاهرات السلمية ليس لها الا هدف واحد الحرية وليس دويلة طائفية للأسف النظام يجيش الشبيحة والحمقى والجهلة بأن زوال ال الاسد يعني نظام طائفي عبر الاخوان وجماعة الاخوان لانفوذ وارضيتها ضحلة جداً. سورية حرة ويسقط حكم الفرد والعائلة |