الجمعـة 08 ربيـع الاول 1432 هـ 11 فبراير 2011 العدد 11763 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
هل هناك (وأد) أكثر من ذلك؟!
الله يستر من (الخضة) الثالثة
عندما يكذب الإمام!
لعل الله ينزل عليكم السكينة
تعيشي يا مصر.. كبيرة يا مصر
رقصة القد الجميل
عندما تخمد الشرارات في الليل البهيم
اللهم اكفني شر أصدقائي
أتمنى أن لا أكون (لكّعا)
معركة غير متكافئة
إبحث في مقالات الكتاب
 
كيف أحمل أمي ووزنها 80 كيلو؟
حدثني شيخ من الذين يفتون في منى للأفراد في موسم الحج الماضي قائلا:

أتاني شاب وعلى وجهه سيماء الحيرة يستفتيني في والدته التي تصر على أن يحملها على ظهره لكي ترمي الجمار، فقلت له: إنك لو فعلت ذلك فستنال أجرا عظيما، وقد سبقك في ذلك الصحابي الجليل الذي أتى من اليمن محججا أمه على ظهره على الرغم من مشقة العناء، وليس هناك قدوة صالحة أكثر من أن نقتدي بالصحابة.

قال: الصحابة على رأسي وعلى عيني، ولكنني لا أستطيع أن أفعل ذلك حتى لو أردت؛ لأن أمي وزنها يزيد على (80) كيلو، ووزني أنا يقل عن (70) كيلو. قلت له: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، إذن عليك يا ابني أن تحضر لها كرسيا متحركا وتدفعها عليه. قال: هذا ما فعلته، غير أنها رفضت ذلك رفضا قاطعا، خصوصا عندما شاهدت شابا في حملتنا جسمه يشبه أجسام المصارعين (طول وعرض) وهو يحمل والدته (الكركوبة) على ظهره وكأنه يحمل دجاجة، وذلك من فرط نحافتها وخفتها، فأرادت هي أن تقلدها، ومشكلة والدتي الأزلية هي الغيرة العمياء التي ليست لها حدود.

قلت له: حاول أن تقنعها بالحسنى، قال: أي حسنى أنت تتكلم عنها يا شيخ، فوالدتي قد أصابها (الخرف)؟ قلت له بعد أن ضاق صدري: عليك إذن أن تتكل على الله وتحملها. قال: إنني لو فعلت ذلك لن أستطيع أن أسير بها ولا حتى ثلاث خطوات، هذا إذا لم ينكسر ظهري.

فقلت له متهكما وقد بدأت أنفعل: إذن ماذا تريد مني؟ هل تريدني أن أساعدك على حملها؟! وفوجئت من رده (البايخ) عندما قال لي: يا ليت.. عندها لم أملك إلا أن أصرفه قائلا: ليس هنا من هو أخرف من أمك إلا أنت.. وانتهت الفتوى بما يشبه الملاسنة بيننا، خصوصا أنه اتهمني أنني أهنته وأهنت والدته.

* *

في بلاد (الفرنجة) مات قاضٍ مشهور بحكمته وعدله حتى أحبه الناس حبا جما، فأرسل مريدوه والمعجبون به باقات كثيرة من الأزهار وضعت حول نعشه، وجاء زنجي طاعن بالسن ليحيي القاضي تحية الوداع الأخير، فلقيه ابن القاضي وقال له: انظر يا عم إلى هذه الأزهار الكثيرة التي بعث بها أصدقاء أبي.

فقال له الزنجي: قضى أبوك أيام حياته يبذر البذور، التي أنبتت كل هذه الأزهار.

* *

لو سألتموني: ما أكثر شيء تكرهه في هذه الحياة؟ لقلت لكم: هو مطاردة النساء بالنظرات أو التعرض لهن بالكلمات، ومن مصادفات حظي العاثر أنني كنت أجلس يوما في بهو أحد الفنادق، فأتى شاب أعرفه، وهو على مقدار لا بأس به من الخلاعة، وجلس بجانبي، ولم تمر أمامنا امرأة إلا وتعرض لها بكلمات أقلها: كيف الحال؟ وغضب من امرأة حسناء لم ترد عليه وإنما توقفت وحدجته بنظرة باردة وقاسية، وكأنها تقول له: اخرس.

فأراد أن يهينها عندما قال لها: آسف يا سيدتي لقد ظننتك أمي.

وكان ردها السريع الحاسم الذي أعجبني عندما قالت: هذا مستحيل لأنني متزوجة.

كدت أقف وألحق بها وأشد على يدها قائلا: شكرا لك على ردك القاطع كحد السيف.

عندها قلت لذلك (الرقيع): قم، ليس لك مكان عندي................. (الخلا).

m.asudairy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/02/2011
تحية طيبة / يبدو أن اعصاب المرأة مشدودة وكان ردها قاسيا مع أن اطيب وأجمل ما في هذه الدنيا النساء حيث جاء في
الأثر قوله صلى الله عليه وسلم(حبب لي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وجعلت قرت عيني في الصلاة )اخرجه النسائي
سيف الدين مصطفى كرار، «الاردن»، 11/02/2011
يا استاذ مشعل الام مدرسة ضخمة لا يستطيع المرء حصر افضالها فى كلمات معدودات,لمكانتها فى الاسلام والديانات
الاخرى, استغرب واندهش للذين يعاملون امهاتهم معاملة قاسية كالضرب والسب ثم الحاقدين انهم شواطين, واشكروالدتى
التى علمتنى الكثير فى الحياة واتمنى ان يحفظها اللة من مصائب الدهر, اذكر عندما كنت صغيرا كان جدى عبدالله دائم
المديح لوالدتة ويصفها باحسن الصفات. لذلك لهن مكانتهن الخاصة فى القلوب.
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 11/02/2011
اخى استاذ مشعل السديرى صباح الخيرات صباح الفل والياسمين اولا صدق الشيخ الذى افتى للشاب بانه ( ليس هنا من هو
اخرف من امك الا انت )فهذه تعتبر فتوى صحيحة على ضوء الوقائع التى عرضها الشاب على الشيخ طالبا منه ان يفتيه
فيها ثانيا اما عن قول الزنجى لابن القاضى الذى توفى معزيا اياه( قضى ابوك ايام حياته يبذر البذور التى انبتت كل هذه
الازهار ) فهذا القول له ترجمات عديدة عندنا منها ( من زرع حصد ) و ( من قدم السبت لقى الحد قدامه ) والمقصود
بالحد هنا يوم الاحد , و ( اعمل الخير وارميه البحر ) وهذه العبارات كلها يمكن اختصارها فى عبارة واحدة وهى ان من
يفعل الخير يجده خيرا باذن الله , واما عن الشاب الخليع الذى اخذ يغازل النساء اثناء جلوسه فى بهو الفندق وقد استنكرت
منه احدى السيدات هذا التصرف فاؤكد لك ان الجنس اللطيف تعجبه عبارات الاطراء التى تشيد بجمالهن ودلالهن
ويزعجهن عدم الالتفات اليهن لدرجة ان من تلقى عدم اهتمام بها تعود الى منزلها لتنظر فى المرآة متسائلة ( هل انا وحشة
لدرجة اننى لم الفت الانتباه من الرجال ) هذا قولهن بالسنتهن فى العديد من الحوارات معهن , صباحك جميل وادعو معى
ان يحفظ الله مصر

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام