الجمعـة 14 ذو القعـدة 1431 هـ 22 اكتوبر 2010 العدد 11651 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
يد تضرب الهواء

قال كاتب أميركي مرة إن اسم عائلته سبّب له عقدا نفسية لا نهاية لها. فالاسم يبدأ بآخر حرف من الأبجدية، لذلك كان ينادى عليه دائما في المدرسة والملاعب الرياضية وركوب الباصات، آخر اسم في المجموعة. أتذكر ذلك دائما وأنا أتابع عمل وحياة ونكد ويأس الرجل الآدمي والطيب المعروف بـ«أبو مازن».

بسبب طبعه وأخلاقه وتواضعه، كان دائما آخر الصف. لمعت جميع أسماء «مجموعة الكويت» في حركة فتح، فيما كان هو يعمل في قطر. وتقدم جميع الرفاق القدامى نحو المناصب والسلطة، فيما كان لا يزال في قطر، يوم كانت بعيدة ومنسية، وقبل أن تدخل هي أيضا عالم الأضواء وفضاء السياسة العربية والعالمية.

وعندما وصل الرئيس محمود عباس إلى السلطة وجد في انتظاره إرثا أكثر تعقيدا من «قضية الشرق الأوسط»: أوسلو مفرغة من معناها، ودولة موازية في غزة، وعالما عربيا فقد الاهتمام السابق بالفلسطينيين بسبب الفساد والانقسام، وأمة عربية خالدة لكنها في الوقت الراهن مفككة ومعذبة وغارقة في الخراب. واكتشف أن فلسطين كانت «قضية العرب الأولى» كما تقول أكداس الخطب والمقررات والأغنيات والمواويل، وأنها أصبحت الآن قضية إيران الأولى والأخيرة.

كان الزعيم الراحل ياسر عرفات يتضايق من أبو مازن كلما تذكر أن الرجل سوف يخلفه. وكان يبعده ويقربه أحيانا. ولم يكن أحد يعرف ما يعرفه أبو عمار في سره: أي عرب وأي أميركا وأي إسرائيل ترك لمحمود عباس. ترك له أمة مشرذمة، وأسرة دولية عنّينة، وعدوا سوف ينتخب عوفاديا يوسف حاخاما وأفيغدور ليبرمان رئيسا «للدبلوماسية»، من أجل أن يعرف الجميع، مسبقا، أي دبلوماسية تمارس إسرائيل.

أن يجيء زعيم فلسطيني بعد وهج ياسر عرفات وعناقاته وعنفه وابتساماته وثورته ومصافحاته وزئبقياته وحدته وملاطفاته، فإن هذا حظ عاثر. كان أبو عمار يشبه قضية الشرق الأوسط وحال العرب وضباب الأسرة الدولية وأوركسترا إسرائيل الماسية بقيادة شيمعون بيريس. محمود عباس رجل مباشر، وأب متعب، كثير الذكاء، قليل الدهاء.. وبالتالي قليل الحيلة. كان الله في عون محمود عباس.

> > >

التعليــقــــات
حسان عبد العزيز التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2010
هنالك من يستطيع أن يقدم خدمات جليلة لمجتمعه وبلده عندما يكون خلف الكواليس،وهذا ما لايستطيعه اذا كان في المقدّمة
،والرئيس محمود عباس خير مثل لذلك حيث كان يدعى مهندس أوسلو اثناء وجوده في الظل،وها هو يتعثرالآن في أن
يكون مهندسا لمدينة رام الله عندما وقف تحت الشمس،رغم أنّ قلوب كل الخيّرين متعاطفة معه .
سالم عتيق، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/10/2010
وما الذي يفعله رجل مُباشر مُتعب قليل الدهاء والحيلة في عالم السياسة الفاسد الذي لا يرحم زكياً مهما كان ذكياً؟!
daher، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2010
تحية طيبة كل ما يحتاجه ابو مازن الكذب المستمر زيادة الى الحيلة والدهاء وعدد اخر من هذا الصنف كمستشارين
ومساعدين ويد من حديد فتقوم دولة عربية بكل المواصفات
yousef aldajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2010
كان الله في عون شعب فلسطين داخل الارض الفلسطنية وفي مخيمات الفقر والجهل والمرض والزعامة والاحزاب
والملشيات والسلاح والاحتلال والسجون والمعتقلات.
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/10/2010
كان الله في عون كل من يتفاوض او يتعامل مع تلك العصابة التي تغتصب فلسطين. لا جدوى من المفاوضات مع هؤلاء .
رزق المزعنن، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/10/2010
كل الاحترام والتقدير لابو مازن الرجل والاب والسياسي ، والرئيس ، وكان الله في عونه.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام