الاربعـاء 12 ذو القعـدة 1431 هـ 20 اكتوبر 2010 العدد 11649 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
اجتمع ولو في دمشق

كما هو متوقع ردت حماس على طلب فتح بتأجيل موعد لقائهما، الذي كان مقررا الأربعاء بدمشق لمتابعة البحث في ملف المصالحة الفلسطينية، بالقول إن هذا الموقف «يعكس عدم جدية فتح وتراجعها عما اتفقنا عليه باللقاء الأخير عن تحديد الزمان والمكان».

وسبب طلب فتح نقل الاجتماع من دمشق إلى مكان آخر هو ما كشفته «الشرق الأوسط» قبل أيام عن ملاسنة حدثت بين الوفدين، الفلسطيني والسوري، على أعلى المستويات في قمة سرت العربية، وعلى أثر تلك الملاسنة قررت فتح عدم استكمال الحوار الفلسطيني - الفلسطيني في دمشق والمطالبة بنقله إلى بيروت.

وموقف حركة فتح لا يمكن وصفه إلا بالخطأ الفادح، تكتيكيا، فالسلطة الفلسطينية بأمس الحاجة اليوم إلى موقف فلسطيني شعبي داعم لجهودها الرامية لاستكمال مفاوضات السلام. وبالتالي، خوض المعركة الأهم مع حكومة نتنياهو المراوغة في عملية السلام. وإلى الآن فإن موقف المفاوض الفلسطيني يعتبر مقبولا، بل إن تحركات الرئيس الفلسطيني، وتصريحاته الأخيرة، كلها كانت جيدة؛ إذ أصابت نتنياهو بربكة حقيقية، داخلية، في إسرائيل، وخارجية، سواء في أوروبا أو أميركا.

وبالتالي، ما كان ينبغي لفتح أن تجعل نفسها كرة سهلة الركل لحماس، فعندما تعلن فتح رفضها استكمال الحوار في دمشق فهي تعلم علم اليقين أن آخر ما تكترث له حركة حماس هو المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، وأن الحركة الإخوانية، أصلا وقبل كل شيء، لا تملك أن تعارض السوريين أو الإيرانيين. لذا، فإن كان الهدف من مقاطعة الحوار في دمشق هو تسجيل احتجاج ضد السوريين، فإن حماس ستقوم بالرد على السلطة الفلسطينية نيابة عن سورية، وبما تريد أن تقوله دمشق من دون أن يسجل على السوريين أي لوم. وهذا ما فعله، تحديدا، المتحدث باسم حماس حين وصف طلب فتح بأنه «غير مبرر وغير مقنع. نحن نستهجن موقف فتح المصر على هذا التغيير للمكان».

ولذا، فما كان من المستحسن أن تلوح فتح بالرد على السوريين من خلال ورقة الحوار مع حماس، فلا توجد أي بوادر أصلا لدفع عجلة المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، وكان من الأولى الاستمرار في الحوار مع حماس حتى في دمشق بدلا من فتح جبهة جديدة على السلطة الفلسطينية. فالرياح الجانبية تضر ولا تنفع، كما يقال، وحماس خير من يقتنص المواقف الانتهازية. فيكفي أنها كانت تسدد الطعنات للمفاوض الفلسطيني، بينما كانت تقوم الحركة الإخوانية بإرسال الرسائل للأميركيين في الوقت نفسه. بل الطريف أن المتحدث باسم حماس كان ينتقد فتح بالأمس، بينما كان خالد مشعل يجتمع في نفس الوقت مع بعض أعضاء مكتب الرئيس الأميركي الأسبق كارتر للبحث في «تطورات الوضع الفلسطيني الإسرائيلي»!

وعليه، فعندما قررت فتح معاقبة دمشق معتمدة على حماس، فإنها بالواقع قد قررت معاقبة نفسها. فالمثل يقول: إنه عندما تكون في حفرة فعليك أن تتوقف عن الحفر، وإبداء البحث عن خطة للخروج. وحماس حفرة حقيقية للجهد الفلسطيني الساعي للحصول على الدولة الحلم.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
حصه الخالدي، «لبنان»، 20/10/2010
الاخ طارق القضيه الفلسطينيه لن تنتهي حتي يرث الله الارض ومن عليها ان الله لايغير مابقوم حتي يغيرومابئنفسهم مع
الاسف الشديد اصبحو يتاجرون بقضيتهم ومن يدفع الثمن ذلك الشعب المظلل المحاصر من كل مكان واتمنى ان يقوم
الشعب بمظاهرة ضد حكومه فتح وحماس فقد مللنا من هذي القضيه واصبحت كما الصداع المزمن الذي يضل صاحبه
عايش في الظلمه ف الضوء يزيده الم هذي هي القضيه الفلسطينيه
علي عمر-كندا، «كندا»، 20/10/2010
الحمد لله لم يكن لايران او حزب الله تأثير في افشال المفاوضات.
يحيي صابر شريف - مصري -، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/10/2010
أذكر بعد حرب العاشر من رمضان السادس من اكتوبر ان كانت هناك محاولات من جانب القوتين العظميين في ذلك الوقت امريكا والاتحاد السوفيتي لعقد اتفاقية سلام بين اسرائيل والعرب ولكن تلك المحاولات بائت بالفشل تعرف لماذا؟ لأن كل طرف من الأطراف كانوا غير جادين فيما عدا مصر فالسوريون كانوا يرون ان اي طرح وارد من امريكا المنحازة لاسرائيل واسرائيل كانت علي العكس تري انه وارد من الاتحاد السوفيتي وهكذا لم تكن هناك الجدية التي تفضي الي السلام مما اضطر معه السادات الي زيارة القدس وتوقيع اتفاق منفرد وحررت سيناء ولاتزال الجولان والضفة وغزة ترزح تحت الاحتلال ونفس الشئ نراه الآن من حماس وفتح تتحججان بالمكان رغم ان هناك مكان واحد يجمعهما وهو فلسطين بالله عليك هل تأمل من هؤلاء خيراً ؟
أكرم الكاتب، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/10/2010
كان الوجب على فتح أن تبرر سبب رفضها دمشق مكانا للقاء وأن تعلنه على الملأ حتى لا تبدو وكأنها لا تريد المصالحة
التى هي أساس في عملية إنقاذ القضية الفلسطينية من الضياع و أي شيء تخشاه فتح من إعلان سبب الرفض ؟فليس لها
كوادر في دمشق ولا مصلحة ولماذا تستهجن حماس طلب فتح تغيير مكان الاجتماع وقد سبق لها تغييره؟ مالذي دفعها
للذهاب إلى دمشق بعيدا عن القاهرة التي هي أقرب للقضية الفلسطينية من دمشق التي لا تتمتع بحرية الحركة نظرا
لاحتلال الجولان وتجميد الوضع هناك؟ فحالها ليس أفضل من حال الفلسطينيين ولولا الحديد والنار اللذان يحكمانها لرأيت
العجب من انشقاق السوريين على أنفسهم وفاقد الشيء لا يعطيه. وأما عن اختيار بيروت مكانا للقاء فاختيار غريب للغاية
فالوضع هناك على وشك الانفجار ولا يحتمل ضيافة أحد وهل نفع حماس اللقاء الذي عقد في أطهر بقاع الأرض الحقيقة
أنها كلها مزايدات ولا فائدة من ألف لقاء لغياب النية وإنما هي إضاعة وقت حتى تتمكن حماس من الانقلاب في الضفة بعد
أن تكون قد أحرقت فتح باتهمات التخوين والعمالة تلك الحرب التي هي أشبه بحرب الميكروفونات ولتنعم إسرائيل بالسلام
ما دام الخصام بين الفلسطينيين
محمد العدل المدينة المنورة، «المملكة العربية السعودية»، 20/10/2010
اشك ان تحدث مصالحة فلسطينية خارج القاهرة . ولتعلم حماس انهم بدون مصر لا شىء .. والايام بيننا
على، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/10/2010
ارى ان فتح وحماس لايمثلان الشعب الفلسطينى لان ما يفعلونه يخدم الاحتلال ويتعب الشعب الفلسطينى ،فكلاهما يرغب
(او مطلوب منة وفقا لاجندة خارجية ان يبقى وضع الانقسام)فما ان لاحت فرصة لالغاء الحوار حتى بادر الطرفين الى
استغلالها(فى الوقت الذى ينتظر فية الشعب الفلسطينى بفارغ الصبر قدوم الوحدة).اسأل الله ان يبدلنا بخير من هذين
التنظمين اللذين ارهقا هذا الشعب تسلطا وظلما.انه وحده القادر.
محمود علي عيد - مكة المكرمة، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/10/2010
بجنوح حماس ناحية إيران عملت على شق الصف الفلسطيني بل والصف العربي وهذه هي الفتنة الكبرى في المنطقة ,
فلتتحمل حماس المسئولية ولتعلم أنه بالتعويل على إيران فلن يكون هناك حل للقضية أبدا إلا المزيد من الفتنة والفرقة!!!
حسان عبد العزيز التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 20/10/2010
الذين ينتقدون حماس ويعتبرونها غير شرعية ، وانها تسعى لعرقلة جهود السلام وترفض المصالحة الوطنية وتسعى للسيطرة على السلطة الفلسطينية من خلال حركة انقلابية ، اضافة الى وصمها بالارهاب من اكثر من جهة ، الا يُشكّل ذلك لها شيئا من التعنت، والعمل على اثبات أنّها معادلة صعبة. وفي المقابل ، فالذين يريدون من فتح أن تريق ماء وجهها داخليا وعربيا ودوليا وان تكون كما يقول المثل العامي (ملطشة للجميع) فهل يعتبر ذلك انصافا ؟ من هذا المنطلق فإنّ عدم قبول الإهانة يجب ألا يكون انتقائيا.
عبد الملك مروان - المانيا، «المانيا»، 20/10/2010
عزيزي السيد الحميد.. أستراتيجياً كانت إسرائيل تفضل أن يكون لها قطاع غزة بالكامل لبناء المستوطنات من أجل خنق الفلسطينيين مثل الساندويش ومن أجل ان تكون منافذها البحرية أكبر عدى عن كون إحتكار صيد الأسماك لها كاملاً. لكنها كما يبدو فشلت تماماً في غزة ونجحت نجاحاً في الحدود القصوى في الضفة الغربية. القضية ليست أرض يهودا وسامريا لأنهم سيحصلون على ما يريدون تحت غطاء الدين ووعود موسى بأرض كنعان, (والتي ليست هناك أصلآ أثباتات علمية / جيولوجية / أنتروبولوجية / تاريخية عدى المستقاة من التوراة والتي تبنتها الأديان اللآحقة). و لكنه التوسع السكًاني وفتح الأبواب لليهود لأستيطان الأرض. ألثابت هنا أنهم يفركون أيديهم غبطة لوجود النظير بل والنصير الممثل في السلطة تحت الرئيس عباس والذي أختلافاته الضمنية والعلنية مع العرب أكثر منها مع الأسرائيليين. وهنا أقول إذا أرادوا الذهاب حتى الى أي أن كان من البلدان فليذهبوا ولكن لا يذهبوا ألآ ومعهم مرآة للتأكيد أنه لم يطرأ أي تغيير على أنفسهم.
خالد بن فهد، «المملكة العربية السعودية»، 20/10/2010
الأخوان الفلسطينين هداهم الله أشغلو أنفسهم والعالم معهم خصوصا العالم العربي كلنا يعلم ان لا ايران ولا القوة العسكريه
مهما إجتمعت أن تطرد اليهود يجب أن نكون عقلاء ونحكم العقل وأن يبتعدوا الأخوه عن صغائر الأمور والسعى وراء
تحقيق السلام وقبول الأمر الواقع الذى لا مفر منه التعايش السلمى والتعاون لإزدهار المنطقه وبعد يفعل الله مايشاء
فلسطيني، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/10/2010
أنت تريد وانا أريد وإيران تنفذ ما تريد ... رحمك الله يا ابا عمار التدخل في شئون الدول الداخلية بمقدار تدخل هذه
الدول بشؤوننا الداخلية .
د. مستور الغامدي، «المملكة العربية السعودية»، 20/10/2010
الحقيقة التي لا نستطيع تجاهلها ان الشقة بين فتح وحماس واسعة جدا ولم يعد من الممكن رقعها فقد قال الرئيس عباس متباهيا في التلفزيون الاسرائيلي انه حقق الامن المطلوب لاسرائيل منذ اربع سنوات اذ لم يكن هناك حادث مؤثر مما يدل على وفاء السلطة بالتزاماتها في مقابل عدم وفاء اسرائيل، هذا الانجاز كان على حساب المقاومة وثمرة للتنسيق الامني مع اسرائيل وشخصيا اعتقد انه لن تتم مصالحة ما لم تفرج السلطة عن اسرى حماس والجهاد الاسلامي وهذا لن يحدث وان حدث فستقوم قائمة اسرائيل على السلطة لذا حماس لا تناور بل تشترط وهي واثقة ان فتح لن تستطيع الوفاء والبتالي فالسلطة هي التي وضعت نفسها في هذا المأزق واما طلب نقل المفاوضات من دمشق فهو دليل على عدم قدرة السلطة على المضي في المصالحة مع الابقاء على الاسرى في سجونها ولا شك ان الاتصالات التي تكررت اخيرا بين حماس من جهة والامريكيين والاوربيين من جهة اخرى قد عززت مكانتها الشعبية وتدل على ان العالم باسره اصبح يدرك انه لا جدوى من مفاوضات بدون شطر مهم من الشعب الفلسطيني يسيطر على الجزء المحرر من فلسطين ونجح في ادارته رغم الحصار الاقتصادي والسياسي المفروضة عليه.
صابر، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/10/2010
بات واضحا ان الفلسطينين بحاجة ماسة الى قيادة جديدة تراعى مصالح شعبها.اما الحكام فى غزة والضفة فلا يهمهم سوى
مصالحهم الحزبية الضيقة والبقاء على كراسى الحكم على الرغم من انتهاء ولايتهما.
حامد عمر، «المانيا»، 20/10/2010
الاستاذ الحميد بعد التحية والتقدير، ان دمشق اليوم ليس دمشق العربية التي عرفتموها انها حديقة خلفية لايران وتدار من
السفير والقناصل الايرانيين واستخبارات الحرس الثوري الارهابي وليس لسوريا التي تعرفون حول ولا قوه فيها انها محتلة
ابشع احتلال من ايران وحسن فعل ابو مازن.
د محمد حسن، «فرنسا»، 20/10/2010
سيدي الكريم هذا عذر اقبح من ذنب عندما توجد ارادة فلسطينية حقيقية للمصالحة لايهم مكان المصالحة ولكن الحقيقة ان
ارادة المصالحة لاتوجد الان وافتعال اعذار لعدم قيام مصالحة فلسطينية لم تعد تقنع احد مع الاسف هناك سجون فلسطينة
ومعتقلي رأي في تلك السجون سواء في رام الله ام في غزة ولم يبقى خطوط حمراء لايسمح تجاوزها بين الفلسطينيين مع
الاسف الشديد نتمنى ان لاينسى الاخوة الاف الشهداء الذين سقطوا من اجل فلسطين ماذا تقول تلك الالاف لو كانت مازالت
على قيد الحياة للقيادة الفلسطينية ماهو شعور الملايين من العرب عندما يرون ماوصلت اليه الحال في فلسطين كل من
يحب فلسطين هو حزين وكل من يحب اسرائيل هو في قمة السعادة لهذا الانقسام رحم الله شهداء فلسطين ولاحول ولاقوة
الا بالله العلي العظيم وشكرا لك ساع خير من اجل توحيد الموقف والكلمة ولكل مؤيد وداعم لصمود هذا الشعب الابي
المعطاء

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام