الثلاثـاء 20 شـوال 1431 هـ 28 سبتمبر 2010 العدد 11627 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
وجوه من زمن الفاتنات
«سلطانات الشاشة: رائدات السينما المصرية» للزميلة منى غندور، متحف جمالي مصور، واستعادات ممتعة لحقبة من تاريخ مصر وتاريخ الفن. بعضها سبق أجيالنا ولم يصل إلينا إلا بالاسم. وفي هذا المؤلف الاستذكاري تقدم منى غندور صورا وشهادات ومقابلات وملصقات أفلام، تدغدغ كلها في مشاعرنا أوتار الحنين إلى زمن لا يستعاد، إلا هكذا، صورا من الماضي وحكايات تحكى.

بدأت السينما المصرية مع ممثلات غير مسلمات، لأن المرأة المسلمة كانت ترى في التمثيل عيبا. وكانت منيرة المهدية أول مسلمة تظهر على الشاشة. وبسبب التقاليد لمعت وجوه لبنانية، لم أصدق جمالها وأنا أتأملها: ربما لم تكن غريتا غاربو أجمل من ماري كويني أو مارلين ديتريش أجمل من آسيا داغر.

أعدت مرارا التأمل في أناقة تلك الأيام وفي ألق السينما المصرية التي كادت تخطف ذات مرة الرجل الذي أصبح رئيس البلاد.

ويتذكر أنور السادات في «الجمهورية» عام 1955: «قرأت إعلانا تطلب فيه الفنانة أمينة محمد وجوها جديدة لفيلمها الذي كانت تزمع عمله وهو فيلم (تيتا وونغ). وأذكر أنني توجهت إلى مقر الشركة في عمارة بشارع إبراهيم باشا، حيث جاءت الفنانة أمينة محمد واستعرضتنا جيئة وذهابا، وكنا أكثر من عشرين شابا، انتقت منا اثنين، وطلبت من الباقين أن يرسلوا لها صورتين، إحداهما «فيس»، والثانية جانبية، ولم يكن هذا المطلب إلا (زحولة) أي للتخلص منا بلطف».

نتنقل مع أمينة محمد (خالة أمينة رزق) من ضوء إلى ضوء ومن لمعان إلى لمعان، ثم نراها أوائل السبعينات، في جلابية فقيرة، أمام حلة فول، في مطعم صغير، ليس في القاهرة التي عرفت ألقها ذات يوم، بل في أحد أحياء السويس الشعبية. كان همها أن تضع كتابا عن حياتها.. عن الفقر الذي ولدت فيه، والثراء الذي صارت إليه، والبؤس الذي عادت إليه. وكانت تريد للكتاب عنوان «أنا والزمن». وواضح أنه زمن ترصد لسعادتها.. طارد هناءها كما فعل بكثيرات ممن حلت عليهن لعنة الضوء. هكذا غابت بعد سنوات أيضا أمينة رزق نفسها بعد رحلة عمر طويل على عربة الشهرة.

> > >

التعليــقــــات
زيدان خلف محي اللامي/العراق/بغداد، «لوكسمبورج»، 28/09/2010
ورد ذكر الفنانة الراحلة منيرة المهدية في ذلك المؤلف الاستذكاري لمنى غندور الذي احتوى على صور وشهادات
ومقابلات وملصقات أفلام عن سلطانات الشاشة رائدات السينما المصرية في زمن الفن الجميل الماضي،ولست أدري لماذا
لم تذكر سيدة الغناء العربي وكوكب الشرق أم كلثوم في هذا المقال،ألم تكن من رائدات السينما المصرية،حيث اشتركت في
التمثيل والغناء في عدة أفلام ممتعة شهيرة مثل(وداد عام35 ونشيد الأمل37 ودنانير39 وسلامة42 وعايدة42 وفاطمة46
من القرن الماضي)؟ وبمناسبة ذكر الراحلة أم كلثوم،ثمة أغنية لها هي (أفديه أن حفظ الهوى أو ضيعا) قال فيها الشيخ
محمد عبد المطلب من مصر و المتوفى عام1931 مع وصفه أم كلثوم، ابياتا منها : وقفت فكان على الدجى أن يخشعا/
وعلى الحمام الورق أن تتسمعا. وترنحت فكأن أغصان الربى/سقيت سلافا بالنسيم مشعشعا.تشدو وقد ملك الوفاء فؤادها/
(أفديه أن حفظ الهوى أو ضيعا).أذا أنشدت (ملك الفؤاد) سمعت من/تلقاء قلبك (ما عسى أن أصنعا).حقا انها قيثارة الحب
الخالد.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام