الجمعـة 02 شـوال 1431 هـ 10 سبتمبر 2010 العدد 11609 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
ختام العسكر في تركيا؟

أقام كمال أتاتورك دولة علمانية اعتمدت في استمرارها على دور العسكريين. وكانت القوات المسلحة مؤلفة على الدوام من ضباط يمثلون النخب التركية وكبار العائلات. وإلى زمن بدا من الطبيعي وصول الضباط إلى رئاسة الجمهورية، فقد اختلطت الحياة المدنية بالعسكرية حتى لم تعد الناس تلاحظ الفرق. وتكرست قوة العسكر في دستور 1982، من خلال «مجلس الأمن الوطني» الذي يراقب سلوك الهيئات السياسية، وتصرف الحكومة حيال «الأمن القومي». وأعطي رئيس الأركان صلاحيات تفوق صلاحيات جميع الوزراء إلا رئيس الحكومة. فهو الذي يسهر على أمن البلاد وهو من يقرر السياسة الدفاعية.

هل انتهى هذا الواقع الآن؟ لقد أحال الحزب الإسلامي الحاكم عشرات الضباط السابقين على المحاكمة من دون أن يبدي الجيش أي تذمر أو تحرك. وعلى الرغم من التعايش الواضح بين العسكر والإسلاميين، من الواضح أن العسكريين قد سلموا بما رفضوا التسليم به في العقود الماضية. وبعدما كان الإسلاميون ينتقلون من حظر إلى آخر تحت أسماء متغيرة، أصبحوا الآن واجهة الدولة وواجهة الحكم.

وقد انتقلت تركيا مع الحزب الحاكم إلى مستقر مختلف تماما في وضعها الإقليمي وعلاقاتها الدولية. فمشاكلها مع سورية تبدو وكأنها حلت مائة في المائة (المياه والسدود ولواء الأسكندرون) وكردستان (530000 كلم) لم تعد تشكل تهديدا لوحدتها، ومكان علاقتها الخاصة مع إسرائيل تحاول إقامة علاقات ممتازة مع بُعدها العربي. وأما الأهم، وهو علاقتها مع الولايات المتحدة، فقد تغيرت هي أيضا على نحو جوهري. وكانت تركيا خلال الحرب الباردة تشكل، مع إسرائيل، قاعدة متقدمة في وجه الاتحاد السوفياتي، وهو وضع لم يعد قائما الآن. بل تحاول أنقرة استبدال العلاقة مع أميركا بالاتجاه نحو أوروبا. ويبدو ذلك أمرا شديد الاحتمال، ولو بعد حين. وقد غيرت حكومة أردوغان في الكثير من القوانين الأساسية من أجل أن تسهل انضمامها إلى الوحدة الأوروبية. وتبدو العقدة الأساسية حتى الآن في قبرص، حيث لا تزال القوات التركية تحتل جزءا كبيرا من الجزيرة منذ العام 1974.

ولم تؤد عقود من المفاوضات المباشرة والوساطات الدولية ومساعي الأمم المتحدة، إلى أي تقدم نحو حل الأزمة. وبقيت قرارات مجلس الأمن حول إعادة توحيد الجزيرة من دون أي تنفيذ أو جدوى. وتعول أوروبا على الوضع القبرصي إلى حد بعيد، وترى في الجزيرة مدخلا استراتيجيا على باب المتوسط.

> > >

التعليــقــــات
هوشنك احسان، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/09/2010
قول الكاتب (وكوردستان لم تعد تشكل خطر على وحدة تركيا) كلام غير سليم لا بل وحدة تركيا مهددة هذه الايام اكثر من اي وقت مضى هذه الوحدة الصورية وفقط على الخريطة اما على ارض الواقع لا توجد اية وحدة لا ارضا ولا شعبا ولا سماءا، المناطق التركية تعيش في بحبوحة ودلال اما مناطق الكوردية في تخلف ودمار (سياسة مبرمجة) هذا ارضا اما شعبا فالتركي سيد وسعيد اما الكوردي فهو (ارهابي) او في السجن او في الجبال او هارب لأوربا او تركي جبلي اما السماء فسماء انقرة صافية بدون غيوم لكن سماء هكاري ودرسيم تحت حراسة طائرات وملبدة بغيوم المدافع والصواريخ اذن اين هي هذه الوحدة؟ مصير تركيا اكيد تقسيم وسينقسم عاجلا او آجلا
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/09/2010
اولا كل عام وانت والجريدة بخير. يبدوا انك متفائل بابتعاد العسكر عن مركز القرار التركي.كنا نتمنى ان يكون الامر كما رسمتم انتم لكن للاسف العكس هو الصحيح فما زال العسكر هو الامر الناهي في تركيا وهو المسيطر على كل مفاصل الحياة في الدولة ولن يتخلى عن مواقعه بهكذا سهولة والسياسيون حلقة في اصبع العسكر متى شاء رماها. اما بما يخص كوردستان فليس هناك اي تحسن يذكر فمازال اطفال كوردستان في سجون الديموقراطية التركية العجيبة ديموقراطيتها اشبه الى حد ما بديموقراطية بورما ان لم تكن اسوأ منها ومازال هناك الاف السياسيون الكورد في معتقلاتها وبدون سبب.العسكر سيبقى سيدا في تركيا والسياسيون سيبقون خطوات كثيرة يمشون خلفه.ديموقراطية تركيا هي فوهة البندقية
حمزه العامر اليمن، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/09/2010
انا اثق كل الثقه برئيس الوزراء اردوغان بتجاوز الاستفتاء بنجاح حتى ولو كان بصعوبه مريره ولكن اعتقد بانه لم يقدم على هذا الاستفتاء الا وقد وثق بان الله معه وان قاعدته الشعبيه متينه يستطيع الاعتماد عليها والشعب التركي من اقصاه الى ادناه يعرف بانه لم يمر على تاريخ تركيا زعيم محنك وكاريزيمي وذكي بكل معنى لكلمه مثل اردوغان حتى استاذه ومعلمه اربكان لم يكن مثل اردوغان علىى رغم ان اربكان هو مؤسس العمل السياسي الاسلامي في تركيا وان التاريخ لن ينسى جهوده ولكن اردوغان استطاع ان يراوغ العسكر والعلمانيين والتف من خلف مؤامراتهم ودسائسهم وفي زمن كانت الحكومه وقادتها هم دائما من يتسلمون الاوامر من قادة الجيش وتقف موقف الدفاع قلب اردوغان وغل الطوله وتحول الى الهجوم وكما قال المثل خير وسيله للدفاع الهجوم فلله درك يا اردوغان واسال الله ان يفرحني بخبر قبول الاستفتاء ونجاح مشروعك التنويري التنموي وان يكثر من امثالك في عالمنا العربي والاسلامي مع تحياتي للكاتب ولجريدة الشرق الاوسط التي تعتبر جريديتي المفضله
مروان دبي، «الامارت العربية المتحدة»، 10/09/2010
قراءة المقال صحيحة بإستثناء شيء واحد: وصف الحزب الحاكم في تركيا بانه إسلامي، ولا أدري لماذا يصر الصحافيون العرب بوصفه بذلك، مع أن رئيس الحزب أردوغان أعلن اكثر من مرة أن حزبه ليس إسلامي سياسي بل هو حزب محافظ كالحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا، وجب التنبيه.
طه موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/09/2010
الجيش هو العمود الفقري لأي نظام أو دولة.ولا دولة قوية بدون مؤسسة عسكرية.والعمود الفقري والفقرات العظمية
والعصبية لا تظهر إلا فى صورة الإشعة.أما المدنية فهي وجه وملامح الدولة.وما قام أردغان ورجاله الأبطال بالتغيير فى
تركيا إلا بفضل رجال مؤمنين مخلصين لدينهم ولبلادهم فى المؤسسة العسكرية.ورغم أن هؤلاء الرجال لا يحبون الظهور
إلا انهم نجوم فى السماء وعند الله تعالى من العظماء.ذلك أن الله تعالى ألف بين قلوب المؤمنين.وإذا تآلفت القلوب لا يهم من
يظهر فى الصورة.المهم نصرة الدين. وكل عام وأنتم بخير.
مازن الشيخ، «المانيا»، 10/09/2010
ان تركيا اليوم تمثل انتصارا كبيرا,وحصادا رائعا لما خطط له وزرعه اتاتورك.اذ ان النظام الحالي,الذي يحكمها هووليد شرعي,طبيعي للمزاوجة بين الاسلام والعلمانية,وتحقيق للقول بأن لاتنافربين العلمانية والاسلام ان لم يعتمد كل منهما مبدأ التطرف,والغلو.لقد نجح اردوغان عندما احسن قراءة الواقع وحدد موقعه من عالم اليوم وقوانينه الملزمة لكل من يريد البقاء على خارطة التطور والتقدم الهائل الذي يشهده العالم,بعكس السقم والعقم الذي يعاني منه النظام الاسلامي المتطرف القائم في ايران والذي جعل الاسلام في شبهة وخطر,وانتقاد من كافة المنظمات الانسانية والمجتمعات المدنية,بسبب سلوكياته المتخلفة, وحصاره للحرية وانتهاكه لحقوق الانسان داخل ايران,مما جعله مكروها منبوذا محاصرا من الجميع,حاله حال نظام طالبان الذي اسقط نفسه,والقاعدة التي جلبت الويل والدمار لكل المسلمين,بأعتمادها اساليب ووسائل وافكار,ليست من الاسلام في شئ
ابراهيم علي عمر، «السويد»، 10/09/2010
المؤسسة العسكرية لا تعني الكثير بالنسبة للمواطن العربي والأفريقي، لأن حساباتها لم تعد تهم المواطن، لا من قريب ولا من بعيد. وهل المؤسسة العسكرية عندنا تعمل للوطن أم أنها تعمل دفاعا عن الحاكم، المؤسسة العسكرية تري المواطن كدعو، لا كمواطن له نفس الحقوق الذي للرئيس وللوزير. نحن نخاف من المؤسسة العسكرية، وهي تخاف منا رغم أننا لا نمثل خطرا علي أحد، لا علي الرئيس ولا علي أمن البلد،ومع ذلك تتربص بنا ونرتعد من رؤيتها، ولو كان ذلك في الشارع أو في السوق. الحاكم بالنسبة للمؤسسة العسكرية اكبر من مساحة الوطن ومن فيه، هي تعمل لأجله فقط، ولا تعلم ماذا يجري في حدودها، همها الحفاظ علي الرئيس وممتلكاته وعشيرته،ما عدي ذلك لا يهم. لأجل ذلك لا يهمنا العسكر يا أستاذ سمير لماذا يخاف المواطن عندنا من البدلة العسكرية،ولو كان لابسها شخص معتوه؟ ما القصة يا أستاذ؟ولماذا تقدمت تركيا ومؤسستها العسكرية،ونحن لا؟ ولماذا لم تظهر عندنا شخصية شبيه بشخصية أتاتورك؟اتاتورك بني تركيا،وتركيا استفادت من الخطط الذي رسمها مصطفي أتاتورك. القائد عندنا يأتي الي الحكم لكي ينتقم من شعبه،وكأنه جاء عقابا لوطنه وشعبه،عجبا لحال الحكام

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام