الاثنيـن 25 جمـادى الثانى 1431 هـ 7 يونيو 2010 العدد 11514 الصفحة الرئيسية







 
محمد صادق دياب
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
كيف نتعامل مع الإقبال التركي؟

ليس ثمة شك في أن الموقف التركي - حكومة وشعبا - كان مشرفا خلال أزمة قافلة الحرية، إذ كان الصوت التركي هو الأبرز، والدم التركي هو الأكثر سخاء، ولا يقلل من هذا الموقف منصف أو عاقل، فتركيا قد أقبلت - خلال السنوات الأخيرة - بثقلها على المحيطين العربي والإسلامي، وهي في إقبالها تشكل إضافة هامة لتحريك الكثير من المياه الراكدة حول القضايا الكبرى في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ويبقى السؤال: كيف سنتعامل كعرب مع هذا الإقبال التركي؟ هل سندخله في دوائر الاستقطابات الجزئية، ودوامة الخلافات العربية؟ أم ندخره صديقا مستقلا وداعما لقضايانا المصيرية الكبرى؟

الذين يعرفون الملامح النفسية للشخصية التركية يعلمون أنها شخصية جادة، وعملية، وذات التزام بما تؤمن به، وهي صفات، وسمات، ومزايا إيجابية، تسهل فهمها، وتجعل التعامل معها أكثر وضوحا، وأقل تعقيدا، وهذا ما لم تفهمه إسرائيل في سلوكها المراوغ تجاه تركيا، فخسرتها، وقد يكسبها العرب - وهم الأجدر بكسبها والأحق - إن أحسنوا التعامل معها على أسس من الوضوح، والصدق، والمصلحة المشتركة، وأن ننأى بها عن خلافاتنا العربية البينية، وعداءات بعضنا المجانية تجاه الكثيرين، فمن مصلحة تركيا أن تكون على مسافة واحدة وقريبة من كل العرب، كما أن توقعاتنا منها يجب أن تتسم بالواقعية، بعيدا عن الاستغراق في اللامعقول، وتحميل الدور التركي أكثر مما تحتمله التزامات تركيا، ومصالحها، وتعهداتها.

فتركيا التي أدارت وجهها طويلا تجاه الغرب، كانت لها في ذلك قناعاتها، وأهدافها، واجتهاداتها، وهي حينما تعيد اليوم توازن توجهاتها بين الشرق والغرب، فإن على العرب مسؤولية دعم هذا التوجه، عبر تكثيف وتعميق المصالح الاقتصادية المتبادلة، والفهم السياسي المشترك، والصلات الثقافية، فتركيا جارة، يمكن نعتها - وفق معايير عصرنا - بالجار الآمن، الذي ليس له أطماع توسعية، ولا نزعات عدائية، وهذه مزية تجعل لتركيا في علاقتها مع العرب خصوصية مشجعة على توسيع نطاق التعاون التركي العربي ليمتد إلى مختلف المجالات.

وباختصار يمكن القول: هذه تركيا مقبلة على محيطها الشرق أوسطي، لتلعب دورا فاعلا، وعادلا، وأمينا، ومن الوفاء أن تعامل بكل ما يستحقه دورها من إكبار وتفهم وتقدير، فهل نفعل؟

m.diyab@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عبدالقادر جيلاني، «المملكة المتحدة»، 07/06/2010
كلام جميل ورائع من رجل صادق - وشكرا.
محمد حسن شوربجى، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/06/2010
جربنا ايران وارتمينا فى احضانها وصفقنا لحسن نصر الله طويلا وكفرنا بقادتنا واتهمناهم بالعمالة ولانحياز لاسرائيل
فتمادى بعضهم فى غيه فبنى الجدر واحكم اغلاق المعابر وحرض اسرائيل على المزيد من القتل للقضاء على حزب الله
وحماس , فخرج علينا الغرب بأن ايران مجرمة وتمتلك اسلحة دمار شامل وتصنع القنبلة الذرية وانها تتمدد بالمذهب
الشيعى وستقضى على السنه , تركنا ايران وكرهناها فتركتنا مرغمة وانشغلت بداخلها , وجاء اردوغان ممتطيا حصانه
الابيض وحين نادى المنادى هل من مبارز فأعجبنا به ونحن اليتامى وقد انزوى قادتنا فى ركن قصى ولا ندرى ماذا يعد
الغرب لتركيا لتتخلى عنا , انه زمن الخزى والعار العربى وقد لف الامة كلها وهى لا تقوى على فعل شيئ ,
وسام محمد، «اليابان»، 07/06/2010
الإقبال التركى الذى يتحدث عنه الكاتب هو اقبال مصالح ولها الحق فى ذلك،ولنا أن نحتضن التوجه التركى من خلال
حسابات الربح والخساره لا العاطفه والمشاعر ، ولنا فى منتدى الصين والعرب فى ( تيانجين) مؤخراً عبره ودرس
لمروجى الشعارات الجوفاء وهى ( أى الصين ) المعروفه عنها الوقوف مع الحق العربى ، فقد رفضت الصين الإعتراف
بالقدس الشرقيه عاصمه لفلسطين لأنها تنظر بعين المصالح الثاقب لمصالحها الأمر الذى أصاب الرومانسيين العرب
بصدمه أشك بأنها ستكون درساً قاسياً ومفيداً !!
مصعب سوريا، «المملكة العربية السعودية»، 07/06/2010
شكرا للكاتب.يجب على العرب استغلال الدور التركي بطريقة جيدة والتعامل معها بشكل جيد.دولة مسلمة وجارة قوية .
عبدالله الهياس، «الامارت العربية المتحدة»، 07/06/2010
الدور التركي دور سلبي ولايخدم القضايا العربية والدور التركي يخدم إيران ومعسكر الممانعة التي تقوده ويظعف
المعسكر المعتدل الذي يسعى إلى إحلال السلام والإستقرار ويجب على العرب أن تكون لهم شخصيتهم المستقلة ورأيتهم لا
أن تتقاذفهم الأمواج التركية والإيرانية والغربية وهم لا حول لهم ولاقوة والذي يفيد العرب اليوم هومعسكر الإعتدال التي
تقوده مصر والمملكة ولا نغتر بالشعارات والخطابات النارية والأعمال الإستعراضية الإستفزازية التي ستؤدي إلى زيادة
رقعة التطرف والمتطرفين في العالم العربي .
Ahmad Barbar، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/06/2010
الترك من اكثر شعوب العالم تعصبا وعنصريا .والله اذا ظهروا عليكم سيكون جمال باشا السفاح ملائكة مقارنة
بهؤلاء.الترك شعب متكبر والله لاينصر المتكبرين.
سعد أبو عناب، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/06/2010
أهلا وسهلا بتركيا العائدة إلى ربعها وشركائها التاريخيين في مسيرة ضاربة العمق في تاريخ الحضارة الإسلامية
العتيدة.تركيالم تغادر شرقها العزيز فما زالت الوشائج قائمة، وما زال جمرالحنين إلى الأجداد الذين خدموا في الجيوش
العثمانية وقصوا عليناسير الفتوح-مازال متقدا في الصدور،ومازال الحرف العربي خير شاهد على منجزات السلاطين
العظام من آل عثمان .مشكلتنا في الشرق كانت ولم تزل أننا نسمع بأذن واحدة ،ونتكلم بمجموعة ألسنة، حتى تسلل
الاستعلاء والبغضاء إلى نفوس الأشقاء مع أن إصلاح العلاقة فيما بينهم لم يكن يحتاج لأكثر من الإنصات لمطالب الشقيق
،وكبح شيء من جماح الأنانية البغيضة.يا أستاذ محمد كلنا أمل أن يلقى إقبال تركيا على محيطها ما يستحقه من تقدير
واحترام،مع خالص العرفان للرئيس أردوغان الذي أحيا في الأمة الأمل .
نورا الحاج، «الجزائر»، 07/06/2010
سيدي لا نفعل فتركيا تريد أحباء أمجاد الدولة العثمانية و الأجدر بنا كعرب البروز كقوة فعالة في المنطقة بما نملك من
طاقات ونتجاوز خلافاتنا و ننظر معا الى مستقبل واعد بعيدا عن التدخل الأجنبي مهما كان.
سيف الدين مصطفى كرار، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/06/2010
يا عزيزى استاذ دياب ان تركيا دورها فى فى المنطقة محفوظ تاريخيا ولاينسى ,فهى حكمت المنطقة(العثمانيين) اكثرمن
400 عاما ,حتى ان فلسطين كانت جزء من امبراطورية العثمانيين,اذكر ان فى عام 1917 ذهب الشاب الصحفى
السويسرى هرتزل الى السلطان عبد الحميد فى اسطانبول ,وطلب منه اعطاء اليهود قطعة ارض صغيرة (فلسطين)لاقامة
دولة يهودية عليها,لكن السلطان عبد الحميد رفض ذلك وطردة , لانة عرف ان قيام الدولة على حساب طرد الفلسطينيين
هذا ما ذكرتة الوثائق التاريخية, فهل تعتقد يا استاذ دياب ان هذا الموقف من شأنة يزيد من التاثير على العلاقات بين
البلدين فى ظل تداعيات حادث سفينة الحرية؟اعتقد نحن فى عالم جديد يعتمد على المصالح المشتركة مع وضع اعتبار
للتاريخ.
ابتسام العطيات/الدستور الاردنية/الاردن، «فرنسا ميتروبولتان»، 07/06/2010
المطلوب من العرب استقبال الدور التركي في المنطقة بكل صدر رحب والبعد عن التفسيرات الامنطقية واللامعقولة والتي
يرددها البعض من ان تركيا طامعة وتبحث لها عن دور في منطقتنا...هنالك من لا يعجبه هذا الدور لمصالح ضيقة تخشى
ضياعها في وجود هذا الدور التركي في المنطقة...لكن علينا كعرب ومسلمين ان نقدر ما تقدمه تركيا للقضية الفلسطينية
بغض النظر الى علاقاتها مع الكيان الصهيوني فالسياسة العالمية والمصالح تفرض عليها ذلك كما هو مفروض على
البعض الآخر عقد اتفاقيات مع الكيان الصهيوني دون ان يؤثر ذلك على نظرتنا للقضية الفلسطينية والتي نعتبرها القضية
الرئيسة في المنطقة
صالح محمد، «المملكة العربية السعودية»، 07/06/2010
يجب ان يعامل حكومة وشعبا بكل احترام لما له من دور ايجابي في المنطقة

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام