الخميـس 18 ذو القعـدة 1430 هـ 5 نوفمبر 2009 العدد 11300 الصفحة الرئيسية







 
حسين شبكشي
مقالات سابقة للكاتب
وداعا مصطفى محمود!
«النقل» العام
يستحقها
صالح كامل
آخر أيام الدولار؟
أوباما.. بح!
في الوطنية..
شتان!
النكهة التركية
شوية فلسفة
إبحث في مقالات الكتاب
 
لأجل عيون الأم الحنون

كان لي حديث مع بعض الأصدقاء وهم يتحدثون عن هواية والدتهم التي يحرصون أن تؤديها بسلام واحترام وهي صيد السمك في ختام يوم الجمعة من نهاية الأسبوع، فهم باتوا يتباركون ويتفاءلون بحصتها من الصيد وحصيلة المساء، ولكن شيئا ما تغير؛ فلم تعد الأسماك بذات الحجم ولا بذات الكمية من مياه الخليج العربي، وكذلك الشكوى قائمة في البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. السمك والحيوانات البحرية تعاني عالميا من أزمة خطيرة وتحديدا تقع المعاناة في مشكلتين رئيسيتين هما الازدياد والتوسع في الاصطياد العشوائي بالشباك العملاقة وبالمتفجرات والألغام، وكذلك أيضا من مشكلة تلوث المياه بأساليب مختلفة ناتجة عن تصريف مياه المصانع ومياه الصرف الصحي في البحار والمحيطات.

واليوم ينتقد العالم وبشدة سلوك اليابان في صيد الحيتان العملاقة وسمك التونا، وهاتان السمكتان توشكان على الدخول إلى قائمة الأسماك المهددة بالانقراض لأن اليابانيين ولأجل إشباع نهمهم المتزايد في أكل السمك ونشر ثقافة مطاعمهم السمكية حول العالم احتكروا تقريبا كل مواقع صيد الحيتان وسمك التونا ونشروا البواخر العملاقة بالقرب من المياه الإقليمية لمعظم دول العالم التي عرفت سواحلها وجود هاتين السمكتين وتقوم البواخر بالمهمة كاملة من صيد وتنظيف وتقطيع وتعبئة على متنها! ومع ازدياد الطلب المهول على سمك التونا اكتشف العلماء البحريون أن نسبة تكاثر هذه السمكة (وغيرها) ليست بنفس نتيجة الطلب مما يعني أن مسألة خطر الانقراض هي فرضية واقعية ممكنة جدا. التونا تحقق لصائديها عوائد «خيالية» والدفع فوري ومغرٍ ولذلك تبقى هي السمكة الأكثر جاذبية، وقد قامت العديد من شركات الضغط ومؤسسات حماية البحار بتوعية المستهلك ووضع لواصق على عبوات التونا تحذر وتطلب من المستهلك عدم شراء التونا التي يتم صيدها بالشباك العملاقة (لأنها تقتل الدلافين أيضا) ولا بالمتفجرات لأن العديد من الأسماك يلقى حتفه بهذا الإجراء الهمجي، ولكن هذه الخطوات لم تحقق المرجو منها. وما ينطبق على سمك التونا والحوت ينطبق على سمك الهامور في مياه الخليج العربي وعلى سمك الناجل في مياه البحر الأحمر وعلى سمك اللقز في البحر الأبيض المتوسط، وكذلك الروبيان «القريدس/ الجمبري».

صيد السمك مهنة احترفت لأجيال في مناطق مختلفة حول العالم العربي، ولكن فوضى الصيد وهستيريا التلوث أضرت بالثروة السمكية وباتت مسألة الحفاظ عليها واجبا أخلاقيا أصيلا لا يقبل النقاش ولا يحتمل التأخير. الوالدة الحنون تتمنى أن تستمر في ممارسة هوايتها بسلام وأمان. لأجل عيونها وعيون غيرها كثيرين حافظوا على ما تبقى من الحياة السمكية.

hussein@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
همدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/11/2009
ما اقول الا ياليتهم ناموا تلك الليله.
محمد حسن شوربجى، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/11/2009
اخواننا الصوماليون لهم كل الحق حين بدأوا فى ممارسة القرصنه ولكن لا يريد احد سماع تبريراتهم وقد اعتدت على سواحل الصومال كل الطامعين فما كان منهم الا معالجة الخطأ بخطأ اكثر فداحة مما اشاع رعبا فى ذلك الجزء من العالم وما حادثة سفينة الصيد المصريه الا مثال لاعتداء العالم على هذا البلد المكلوم. لقد ترك الطامعون كل بحار ومحيطات العالم ليحلو لهم سمك الصومال والذى بدأ يشح هو الآخر بفعل اصوات البنادق المزعجة والتى اصبحت سمة هذا البلد الشقيق. محقة هى هذه الوالدة الكريمة فقد قتل التلوث اسماكا كثيرة وقتلت الحروب كذلك والانسان بقضائه على الثروة السمكيه فى العالم يقضى على حياته فى هذه البسيطة.
عبد الملك آل الشيخ، «فرنسا»، 05/11/2009
لا املك الا تسجيل اعجابي بكاتبنا الكبير حسين شبكشي فهو دائما ما يتناول المواضيع التي تهم الجميع بتنوع واثاره وبعيد عن التكرار والملل.انت حين تقرأ لحسين شبكشي فلا تكون متأكدا من الموضوع الذي سيتناوله، وهذا بحد ذاته عنصر تشويق مطلوب .الصيد والثروه السمكيه موضوع مسؤول تعاطاه حسين شبكشي بمهاره فائقه كعادته وله منا كل الشكر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)