الاربعـاء 17 ذو القعـدة 1430 هـ 4 نوفمبر 2009 العدد 11299 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب
بخل العقاد
سناء يا ولاد
العقد الأول يكشف هويته
إلى السادة المذكورين أدناه
سلامته سلامة سلامة
قانون النسبية العربي
«في عاصمة السلاطين»
في الحاضر المقارن
الهم الأفغاني الأول
التاريخ هو الرجل
إبحث في مقالات الكتاب
 
مدن فسيحة

كنت أشعر عندما أطأ الأرض في كندا أنني جئت بلدا فسيحا ووطنا رحبا. لن يسألك أحد هنا لماذا جئت، فهو بلد حاضن يأتي إليه الناس من جميع الأمم. ولن يطلب منك أحد أن تتهجّى اسمك فهو، على رنته الغريبة، أكثر سهولة من اسم جارك البولوني، السيد زيروكولوفسكي. إنه بلد للبسطاء وللغرباء. الحاكمة الحالية من هايتي والحاكمة السابقة ذات ملامح صينية. وأرضه شاسعة وباردة وفيها متسع بلا حدود. ولكن الأكثر رحابة هو قلوب الكنديين وصدورهم. فلا معنى لسعة الأرض إن كانت الصدور ضيقة.

طبعا كانت كندا عندما هاجرنا إليها أوائل السبعينات أكثر رحابة وبساطة. لم يكن قد أثقلت عليها أعداد المهاجرين وتكاثر حملة البارود المفخخ. ولا أبناء السيخ الذين نسفوا طائرة هندية في الجو وذهبوا إلى مكاتبهم. كأنهم لم يكتفوا باغتيال أنديرا غاندي برصاص في الظهر وهم من حراسها. أي رجل هذا الذي يطلق النار على امرأة من الظهر وهو مؤتمَن على حراستها؟ ويوم اغتال سيخ آخرون راجيف غاندي كتب أحمد بهجت في «الأهرام»: أي نوع من المجرمين هو هذا الذي يغتال رجلا طيبا مسالما ليس من نقطة دم على يديه سوى دمه، فيما يظل عتاة العالم ينكلون في البسطاء والطيبين؟

كندا تشعرك، أو كانت، أنها أرضك. أو أكثر. فكم من مرحلة تشعر أنك غريب في لبنان أو خائف أو مظلوم. وهذا شعور لن تعرفه في كندا. قد تعرفه في نيويورك أو في باريس وحتما في معظم المدن العربية.

لقد اضطهدت لندن بعض أشهر كتاب الإنكليزية لأنهم كانوا يرطنون في الكلام. عاشوا والإنكليز يسخرون من لهجتهم الغريبة وماتوا وقد أصبحوا من مشاهير أدباء اللغة، ولعل أهمهم جوزف كونراد.

باريس أكثر انفتاحا، يمكن أن يحصد الشهرة رجل باسم أمين معلوف أو الروماني إيونيسكو أو الأفريقي ليوبولد سنغور. في أميركا كان المهاجرون يغيرون أسماءهم، أحيانا على نحو مضحك. موسكو زعَّمت على الكرملين ستالين الذي من جورجيا وخروشوف الأوكراني وميكويان الأرمني، لكن الشرط كان أن تكون شيوعيا. كل العالم يذهب إلى كندا آملا برحابتها، إلا أهل كيبك، لا يكفون عن طلب الانفصال.

التعليــقــــات
فادى الدرايسى، «المملكة المتحدة»، 04/11/2009
حضرة الأستاذ الفاضل/ سمير عطا الله. طاب نهارك الخيرات, أنها مقالة بليغة حقا, كانت قد تحولت فيها الكلمات إلى أشعة, غارت في البحر ثم تشعبت. هناك أثنى عشر حجرا في الغور, تشهد جريان المياه الكثيرة إلى البحيرة. هناك تموت؟! لا بل تتبخر, ولا توجد مكانها فيما بعد. ودمتم سيدي بكل خير.
ryan، «الامارت العربية المتحدة»، 04/11/2009
يا سيدي كيبك بحد ذاتها ولاية جميلة جدا ليس بطبيعتها فقط ولكن الاهم بناسها الفرنسيين و الانكليز الاكثر دماثة من بقية ولاياة كندا حسب التجربة ولا للشعور بالغربة باي شكل بها، ولاية متعددة الثقافات والعرب جالية كبيرة بها ولسكانها الفرنسيين ظروفهم الموضوعية لطلب الانفصال وبشكل حضاري وممكن ان يكون الافضل لهم وفي انتخابات الولاية قريب من نصف العرب يصوت مع الاحزاب الكبيكية ويوجد نواب عرب عن هذه الاحزاب اما بالاستفتاء بالانفصال عن كندا فالعرب ليسوا معنيين اولا وثانيا هم هاربين من عدم استقرار
في بلادهم وليسوا بحاجة الى المجهول الدي ربما يكون لمصلحتهم لذلك هم مع كندا وعلى كل توقف من زمن التفكير بالانفصال عن كندا من قبل الاحزاب الكبيكية.
جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2009
الأرض خلقها الله تعالى للأنام وفيها كثيرا من الأتساع والرحب لجميع بني الأنسان الكثيري التنوع في الشكل واللون والمذهب والدين ايضا وليس فيها ضيق أبدا إنما الضيق دائما في صدور بني الأنسان خاصة الذين يحملون الغل والكره والضغينة للأخرين ولقد اختص الله تعالى المؤمنين بآية كريمة عن ذلك في سورة النساء رقم 100 قائلا ( ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما ) اليست هذه ميزة لنا نحن كمؤمنين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)
#