الاربعـاء 17 ذو القعـدة 1430 هـ 4 نوفمبر 2009 العدد 11299 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب
الجرائم التي لا أهمية لها
الليلة الليلاء
عندما تكون المرأة على «حركرك»
الرجل (بحق وحقيق)
أسعد إنسان في العالم
ادّيني عمر وارميني في البحر
إنني مجنون.. ولكن على خفيف
لست أنا العاشق الوحيد
أجمل فترات العمر
لا تشرب (التتن) يا المملوح
إبحث في مقالات الكتاب
 
من يسمع أنيني؟!

في سيرته التي تحمل عنوان: «كما أراها»، كتب الملياردير «بول غتي» ما يلي: لو أن ثروة العالم وُزعت على سكانه في الساعة الثالثة من عصر أحد الأيام، ففي الثالثة والنصف ستكون هناك اختلافات ملحوظة بينهم، وذلك أن عددا من البالغين سيفقد حصته في نصف الساعة الأولى، وفي الوقت نفسه سيخسر آخرون حصتهم عن طريق المخاطرة أو المقامرة، عبر تعرضهم للخداع أو السرقة، وهذا مما يجعل فئة من الناس أغنى من سواها.

ولسوف تتأكد الفوارق بينهم مع مرور الأيام، حتى تصبح ضخمة جدا بعد تسعين يوما فقط، وسيعود الاختلاف بين أوضاع الناس إلى ما كان عليه قبل توزيع الثروة، سواء سمينا الثروة نتيجة «للقسمة والنصيب»، أو «للحظ»، أو «للقانون الطبيعي»، ولكننا في النهاية سوف نجد على الدوام أناسا يتمتعون بها أكثر من سواهم.

انتهى كلام «بول غتي» ذو الوزن الثقيل، ليبدأ كلامنا ذو الوزن الأخف من الخفيف، ونحن نعترف له بكل ما توصل إليه من نتائج وحقائق، مع حقنا في استعمال «الفيتو» قليلا.

الناس بطبيعة الحال يختلفون شكلا ومضمونا، فالمزايا ليست واحدة، والمواهب ليست واحدة، حتى العزيمة ليست واحدة. كل هذا معلوم ومفهوم ويكاد يكون مسلما به، وقد لا يكون لدينا نحوه اعتراض كبير، اعتراضنا فقط ينصبّ على وضع «الحواجز» في طريق السائرين، أو «أكل» جهودهم وعرق شقائهم دون وجه حق.

هذه هي المعضلة الكبرى والأليمة في حياة «الإنسانية»، أما الاختلاف والتباين والفروقات فما فيها «طقة عصا»، وليس هناك من يستطيع أن يمحوها لا «بجرّة قلم»، ولا «بقذيفة مدفع».

ومن نقاط ضعف النظرية الشيوعية التي أصابتها بمقتل، إصرارها على محو الفوارق التي لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال، وكانت النتيجة أن «سوس التناقض» قد نخر في أساساتها من الداخل فتهاوت في النهاية بشكل سريع رغم صمودها أكثر من 70 عاما.

أقول هذا الكلام وأتحفّظ بكل ما أستطيع ضد الرأسمالية «المتوحشة»،

وضد «سرطان» المجتمع ـ وأقصد به: الآكلين «للمال السحت» ـ،

وضد من يستغلون مواقعهم للإيقاع بكل طيب أو ساذج. صحيح أن القانون لا يحمي المغفلين، ولكنه يجب أن يتصدى كذلك لكل الأذكياء من الأفّاقين.

إن قتل الإنسان أحيانا بشكل سريع، أرحم من انتزاع أحشائه وأعضائه بالتقسيط.

ما أقسى أن يقبع الإنسان مكسورا ومدحورا ومظلوما، في مجتمع يسرع ويتكالب ويحث الخطوات دون أن يلتفت له أحد، أو يسمع أنينه أحد.

التعليــقــــات
احمد المنتشري، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
وماذا علينا أن نفعل برأيك استاذ مشعل إن كان علينا أن لا نفعل في هذا الزمان مسميات غريبة دخلت علينا و قوانين اغرب و انحلال سائد لا و بل هو القانون المقنن و تقبل خالص شكري.
د. مناير الروقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
صباح الرضا....
ثقافة الإختلاف ومراعاة الفروق الفردية لايتجاوز عمرها في بلادنا عمر الطفل اللذي يأغي يعني يقول أغ أغ أغ , مقال راااائع يا أستاذ.
غاده الجاسم، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2009
أمير بكلمتك استاذ مشعل.
لم يُسْمع صوت الصراخ فكيف يُسْمع صوت الأنين. ادام الله قلمك.
مشعل الجبر- المملكة العربية السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2009
اسعد الله صباحك بكل خير..
انا اسمع انينك,, هههه
ان قتل الانسان احيانا بشكل سريع ارحم من انتزاع احشائه واعضائه بالتقسيط,,
تسلم ايدك .. تقبل تحياتي..
أسامة عبد العزيز، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2009
أستاذنا الحبيب أتمنى أن يحدث ما تقول وأرى أن يختار كل واحد منا الشخص الذي سيشاركه في ثروته فأنا مثلا أطمع في مشاركة الفنانات ولاعبي كرة المضرب وبعد كدة أنا حأتصرف وأوعدك بأنني لن أضيع ثروتي بهذه السرعة ولكن سأدعي أنها ضاعت حتى لا يشاركني فيها أحد مستقبلا عندما يعاد توزيعها بعد خيبة الخائبين اللذين أضاعوا ثرواتهم. شكرا أستاذنا الفاضل وأدامكم الله.
رولا القحطاني، «لبنان»، 04/11/2009
لا أحد ، يسمع انين أحد .. كلٌ مشغول بنفسه ، أصبحت مجتمعاتنا الكبير فيها يأكل الصغير ، ويدوسه ، دون ان ينتبه حتى لفعلته .
والغني.. محترم ذكي فطن ! فلوسه حلالٌ ، طالما هي بالاكداس ، والفقير ..ضعيف ، فاشل جاهل ، ولو كان ممن يخاف الله بعمله، وكانت مواقفه واقواله درر، الضمير مات ومحاسبة النفس في سبات ، وحب الذات والطمع غلب الايمان والواجب، انقُطع الأمل ولم يعُد هناك الا الدعاء لرب السماء، كي يغير ما بنا من احوال .
bakheet، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2009
لأرزقن من لا حيلة له حتى يعجز اصحاب الحيل.
عبده اللواح، «المملكة المغربية»، 04/11/2009
ما كان لك سيأتيك على ضعفك وما ليس لك لن تناله بقوتك وعزتي وجلالي لأرزقن من لا حيلة له حتى يتحير أصحاب الحيل. حديث قدسي.
saleh - china، «الصين»، 04/11/2009
ربنا بيرزق اللي بلا عقل ليعلم ذو العقل ان الرزق ليس بالعقل. الله يرزقنا القناعه والرضا.
جابر سعد الجابري، «السويد»، 04/11/2009
في هذا العالم المظلم لا يمكن أن يسمع أحد، أنين البسطاء والفقراء والغلبانين، لأن صراخ الأغنياء هو المسموع في عالمنا يا أستاذ. وسابقا كان الأنين فقط للبسطاء والضعفاء والفقراء، أما اليوم فكبار القوم في واشنطن يئنون، لأنهم خائفون يا أستاذ من إرهاب القاعدة. وجبابرة اليهود يئنون أيضا في تل أبيب، لأنهم خائفون من صواريخ حماس المتطورة، اكثر من صواريخ إسرائيل. أستاذي كيف تريد أن يسمع أنينك، قبل أنين أطفال إسرائيل؟ ولا أحد سيسمع أنينك وأنين أطفال غزة والعراق وأفغانستان والصومال وجيبوتي واليمن وإرتيريا وإثيوبيا الذي يفتك بشعبها الجوع والفقر والبرص والجذام والايدز. ومن يريد أن يسمع العالم أنينه فعليه أن ينتظر فرج الله الذي خلقنا بين الأقوياء والجبابرة. إن الله قادر على أن ينتقم لنا من المجرمين الذين يقتلون الإنسان، ليسعد الكبار على حساب الصغار. إنها الحياة يا أستاذ مشعل، لا ترحم الا للكبار الذين ينتمون الى عالم يفتخر بصنع الديمقراطية. ولكن ديمقراطيتهم لا تسمع أنينك وأنين أطفال غزة، الذين فقدوا كل شيء في الحياة. سلاما يا أستاذ مشعل السديري.
عبدالعزيزبن نفاع الحربي.لندن، «المملكة المتحدة»، 04/11/2009
رائع ومعظم مقالاتك اليومية رائعه ويستفيد منها القارئ لكن (اليوم) غير-لأنك وضعت معادلة صعبة (جدا) وحلها أصعب. (ماأقسى أن يقبع الإنسان مكسورا ومدحورا ومظلوما، في مجتمع يسرع ويكالب ويحث الخطوات دون أن يلتفت له أحد، أو يسمع أنينه أحد)؛ وهل انتكاس الأمة (العربية) جاء بغير هذا السبب وجعلها ممزقة في كل الأقطار والأوطان والشعاب في كل وطن؟
مريم عبد الكريم بخاري...جدة، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
إذا اكلك الكبير الظالم النار سوف تأكله وتعيده وتاْكله ويذوب جلده ويعود معافا لتأكله النار ويكون في دورة العذاب مخلداً وأنت يا صغير طعم الكبير غدا تكون في جنان بمولد جديد واجمل صورة وخير نعيم وباقي بخلد انت ومحبينك قولوا آميــــــــــن.
حجاب بخيت، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
الاستاذ الجميل بروعة مقالاته وجمال اسلوبه وانني والله متأكد من انك اروع الناس واكثرهم احساساً بالانين ولكن عن اي أنين اتحدث؟ كم هو جميل ان يتاكد الانسان من الفروق في القدرات ويؤمن بها ويحاول ان يتغلب عليها بالامل والايمان بالنجاح والنظر للافق والتاكد من الوصول مهما كانت الصعاب.
اما انت يا جابر خاطر الكلمة التي هي بدون قلمك في قمة الانين فترسل بها جملاً كالسهام لتصل لهدفها فلك مني ومن يئن ان لم يبدأ يومه بقراءة مقالك كل الشكر والتقدير.
علاء ابراهيم عبد الله(السوري)، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
استاذي (فاكهة الشرق الاوسط)...لماذا اشعر دائما انك تكتب عن كل ما يجول في فكري كل يوم (لا تخف لا اتهمك بسرقة افكاري) ومقالتك رائعة بكل المقاييس حتى بمقياس ريختر الذي قاس زلزال روحي عندما قرأت مقالتك. المليونير وانت معكما حق فالثروة والمال سنة الكون والحياة فناس اغنياء وناس فقراء وناس بين الطبقتين. ولعلمي فإن اغلب الفقراء اراهم غير طموحين ولا يستعملون طاقاتهم وطاقات عقولهم في الابداع والتقدم والتفكير المشروع في سبل اخرى شريفة وموارد مالية حلال. والاغنياء اراهم اذكى تفكيرا واكثر ابداعا أي لدينا فئتان فئة طموحة تبدع تفكر تريد التحسن وهم الاغنياء وفئة كل تفكيرها في 5 اشياء تضعها في غرفة عقولها ولا تفعل سوى التفرج. لكن ماذا عن فئة ثالثة تبدع تفكر 24 ساعة في اليوم تطمح تعمل تتوكل وتنفذ لكن كل اعمالها دون نتيجة او مردود يذكر فتذهب هباءا منثورا دون اي سبب منطقي... هذه الفئة... انا منها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)