الاربعـاء 17 ذو القعـدة 1430 هـ 4 نوفمبر 2009 العدد 11299 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
صناعة التخويف من الإنفلونزا
معركة إيران في الحج
صديق سنحتاجه في شمال العراق
المحكمة المنسية
لماذا تخشى حماس الانتخابات؟
نجاة دبي من الأزمة
الخطف بسكين مطبخ
إيران والدرس الأول لأوباما
حرب السنة والشيعة بالنيابة
رشوة طالبان بدل محاربتها
إبحث في مقالات الكتاب
 
ثلاثون عاما وطهران تنتظر التوبة

بعد نحو ثلاثين عاما كل شيء تغير في إيران إلا النظام. ما الذي حدث بعد السنوات الثلاثين في طهران؟ توبة عامة شملت صناع العهد القديم.

العديد من الناشطين في تلك الحقبة تخلوا عن الفكر الثوري، بما فيهم الأكثر تطرفا مثل قائد عملية اقتحام السفارة نفسه الذي أصبح من دعاة المصالحة. تاب أيضا عدد من القادة السياسيين مثل هاشمي رافسنجاني، ورجال آية الله الخميني مثل مهدي كروبي، وحسين موسوي الذي كان رئيسا لوزراء إيران في عهد الخميني، وعشرات من رجال الدين، والوزراء، والسفراء، كلهم تخلوا الفكر الثوري، وآمنوا بالفكرة الوطنية ومفهوم الدولة الإيرانية الحديثة، لكن لعبة الحكم أبقت على الأكثر تطرفا وها نحن أمام عهد آخر مكرر.

وإذا كان التائبون من الجيل القديم الذي أسس النظام الحالي ربما ليسوا الأغلبية، فإن أغلبية ساحقة من الجيل الجديد من الإيرانيين بالتأكيد لا يحملون نفس الفكرة القديمة بل هم من أتباع الدولة الحديثة، وهذا ما سبب الزلزال الكبير في انتخابات يونيه الماضية، فأغلبية الإيرانيين لا علاقة لهم بفكر الثورة، ولا يريدون تصديرها، ولا يهمهم كيف يعيش العرب أو الباكستانيون، أو ماذا يفعل الأميركيون بل يريدون تغيير أوضاعهم الداخلية الصعبة.

لهذا نرى في يوم ذكرى ثلاثين عاما على أزمة السفارة، نرى انقلاب المفاهيم، حيث تنشر السلطات قواتها لمنع التظاهر أمام نفس السفارة، خشية المطالبة بتغيير النظام الإيراني نفسه. إنها لحظات تاريخية اليوم تعبر عن الرغبة في الانعتاق من إرث أرهق الإيرانيين، وأقلق العالم لعقود ثلاثة، ووصل إلى مرحلة لا يمكن لقيادة أحمدي نجاد تجاهلها.

قيادة إيران التي تريد فرض حل على اللبنانيين والفلسطينيين واليمنيين وغيرهم تواجه نفس التحدي، هناك من يريد فرض سياسة تخالف سياستها. الفارق أن ما يحدث في الداخل الإيراني نما بشكل طبيعي وخرج من رحم أزمة محلية. ورغم محاولات النظام الترويج بأنها صناعة أياد أجنبية إلا أنه فشل في إلغاء المظاهر الواضحة بأنها صناعة محلية. ولو كانت لدى  النظام الثقة في نفسه لترك اليوم يمر طبيعيا إلا أنه خاف وحذر الإيرانيين من مغبة التظاهر إلا لمن يؤيده في ذكرى رهائن السفارة. يعرف أن هناك ملايين الإيرانيين سيخرجون رافعين الأعلام الخضراء معارضين للنظام.

وسواء بنت إيران قنبلتها النووية أو أرسلت آلافا من أفراد الباسيج والحرس الثوري، فإن التغيير آت في نفس المدينة التي غيرها أهلها عبر الشوارع قبل ثلاثين عاما. الشاه هو الذي بدأ مشروع القنبلة النووية، وبنى جيشا جرارا وأطلق صرخة بأنه يريد أن يكون شرطي المنطقة ولن يرضى بدون ذلك، لكن طموحه إلى الخارج أفشله فهم ما يحدث في الداخل. لم ينفعه مروعه النووي ولا جيشه ولا طموحاته الإقليمية. النظام الديني في طهران يرتكب نفس الحماقة، لا أعني مشروعه النووي بل تحديه لرغبة ملايين الإيرانيين بالتغيير.

alrashed@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
احمد علي، «الكويت»، 04/11/2009
من كم سنة وانت تتوقع التغيير في ايران ؟ ولم يحدث شيء الى الآن بل ازداد نفوذ ايران وازدادت معها قوتها، والمشكلة الداخلية التي تأملون ان تنقلب بسببها الامور والاوضاع في ايران هي مشكلة حاصلة في كل بلدان العالم اقربها الينا مصر وجناح المعارضة فيها، فالقضية في حقيقتها ليست مشكلة سوف تكسر ظهر النظام كما تريدون ان تصورونها للقارئ عندما تنقلونها على شكل تحليل، في الحقيقة المقالة لا تعدوا ان تكون اماني للكاتب المحترم وليست تحليلا فنيا يستند الى معطيات حقيقية، والدليل ان نفس الاماني بزوال نظام الملالي كانت منذ زمن بعيد ولكن مع تغيير في الاسباب وفي المقابل لا شيء على الارض يقول ذلك نهائيا.
م.سعيد الحارثي، «هولندا»، 04/11/2009
(الموت لأمريكا) و(تصدير الثورة) و (الدفاع عن المظلومين، بقصد استمالة الاقليات الشيعية في العالم العربي)، شعارات رددها النظام الايراني عبر ثلاثة عقود، لكنها تبقى شعارات لاتكفي لحكم أمة من سبعين مليون لها احتياجات وتطلعات بقية البشر. الشعب الايراني يسأل؛ وماذا بعد (الموت لأمريكا)؟ بل ان أنصار المعارضة، وهم بالملايين، رددوا (الموت لروسيا) للدلالة على فراغ وزيف الشعارات الأخرى. النظام الايراني يعاني من مراهقة وخلط غير متجانس، بين الايدولوجيا وسياسة الواقع والطموحات التي لاحدود لها ، فايران، التي تعاني من مشاكل داخلية وخارجية مع معظم دول العالم، تتقدم بمقترح لحل (مشاكل العالم)! وسلوكيا، أصبح النظام الايراني كالطفل الذي يفتعل أي شيء للفت الانتباه، لم يعقل بعد أن المشاغبة واثارة القلاقل تثير انتباه الآخرين لكنها لاتقدم حلولا بل تزيد الأمور تعقيدا.
أحمد وصل الله الرحيلي، «فرنسا»، 04/11/2009
كنا ننتظر منك مقالا عن وعد بلفور بدلا من الذكرى الثلاثين لاقتحام السفارة الامريكية في ايران , على كل حال لا ادري كيف تثبت من توبة الرموز الايرانية الذين ذكرتهم اخشى ان خروجهم على النظام ليس بسبب المبادئ ولكن بسبب الكراسي واما الشعب الايراني فهو مع حكومته الا ان سبب انتفاضته ان حكومة الملالي مانت على الشعب اكثر مما يستطيع الشعب أن يضحي بقوته ورفاهيته من أجل تصدير الثورة والا فالشعب لا يعارض تشييع العالم ليكون النظام الايراني والعقيدة الباطلة هي السائدة ومن ذا الذي لا يحب ان يشعر بحلاوة الانتصار !؟
علاء سليم، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/11/2009
المؤلم هنا انه من ضحى بحياته ووقف امام رصاص جيش الشاه لانجاح الثوره وهم عامة الشعب هم الان يقتلون ويسجنون من قبل الملالي الذين سرقوا الثوره من الشعب الايراني. والان بدأت تصفيات الكراسي العالية التي ستجعل نظاما منفردا بالسلطه والقرار (اكثر مما يحدث اليوم) وبعدها قرارات اكثر عنجهيه قد تنتهي بحروب مع العالم كما فعل صدام والنتيجه معروفة سلفا.
محمد حسن محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
اية توبه يا استاذنا فهؤلاء يحقدون على كل شعوب الارض ويريدون خراب البصره للجميع الا من هم على شاكلتهم او من المتمولين منهم او من عصاباتهم كما يحدث في لبنان وفلسطين يجاهروا بتحدي العالم لصنع قنبلتهم وهم لن يستطيعوا ذلك ويستغلون انشغال العالم بمشاكل العراق وافغانستان وبعض الدول وصدقوا انفسهم انهم يضعون الشروط وفي الحقيقة اشعر ان الغرب يهادنهم لأجل معين لحين أن يطفح الكيل ويتصرفوا معهم حسب الاصول فهذا نظام أحمق يريد اعادة التاريخ للوراء ويلعب بأوراق خاسرة فتراه يخرب في لبنان لا لشيء الا ان يستعمل هذا الحزب الضلالي كورقة ضغط في الوقت المناسب ويقوم بتعبئة راس حماس بوعود سوف يتخلى عنها لاحقا ويقفز الى اليمن ليهدد استقرارها وغيرها من التدخلات سواء في مصر او الخليج وحين تعريه امام العالم يكذب لان الكذب هو احد فروض اسلامهم بالتقية وأقول نهايتهم اقتربت وستسحب معهم كل ازلامهم لان فتنهم طالت ديارهم وهذا القمع لشعبهم لن يمر بسلام فاليوم مظاهرات وغدا احتجاجات وبعدها اعتصامات الى حين العصيان وحينها سيتفكك هذا النظام المتستر بالدين ويتكشف امام العالم ليستجدي الاستقرار ويكون الوقت ليس لصالحهم .
علي القرشي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
يقولون العملة لها وجهين يا استاذ محافظين واصلاحيين كلهم يريد مصلحة بلده لكن هؤلاء يعلنون الخطط والثانيين يخفون والذي يظهر افضل من المخفي غير دولة الفرس لن يرضى الفريقين والطريق جاي على المخدوعين العرب الشيعة وحينها لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن...
ياسر يحى زكريا، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
لا أدري الى متى يستمر تشرذم المسلمين الى طوائف دينية؟ أليس في الغرب طائفتين من المسيحيين بروتستانت وأرثوذكس وغيرها من الديانات الأخرى بما فيها الإسلام ولا نجد لهذا الوضع كبير تأثير على تماسك الدول الغربية حول أهدافها القومية، إن خلق معايير من هذا القبيل من شأنها تشتيت الجهود وبعثرة الأهداف الوطنية، والسؤال المطروح أليس من الأجدى شحذ الإنتماء الإسلامي وخلق توليفة ثقه تضم الأخ وإبن العم ليتعاونا على الغريب؟
ابراهيم الحربى \مكه، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
فى طهران الطواغيت هناك يعيشون اخر ايامهم والزحف الأخضر قادم والشعب مل الأكاذيب وزواج المتعه بين عامه الشعب وطواغيتهم سينتهي الى طلاق بائن. هناك غليان فغالبية الشعب هم من الشباب وعند كتابة هذه السطور هناك عشرات الاف من طلاب الجامعات يتظاهرون ضد ملالي طهران ويرفعون شعارات
لا لغزة ولا للبنان. فما يسمى الثورة الايرانية ولدت في الشارع وستموت هناك. فهناك تطور على مستوى الجيل الجديد وخطابه اصبح خارج ادبيات الثورة الخمينية فغالبية الشعب تتطلع الى الأنفتاح على العالم بعيداً عن الشعارات الخمينيه الزائفه,,,
الشيخ ابو بكر النجدي، «المملكة المتحدة»، 04/11/2009
يا استاذ أنه المشروع الفارسي القديم الذي بدأ بعد فتح فارس ومرورا بقتلهم امير المؤمنين عمر الفاروق وراية عبد الله بن سبأ التي سببت قتل امير المؤمنين عثمان والفتن التي سببت تدمير الدولة الاموية والعباسية واحفادهم من القرامطة القدامى وما فعلوا في البحرين والمنطقة الشرقية وسرقتهم للحجر الاسود وتدميرهم للعراق وهاهم اليوم احفاد القرامطة الجدد مازالوا على العهد والحديث يطول ومشوارنا معهم اطول والعرب وقبائلهم نيام .
عبدالحميد، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
الثوره ضد الشاه انطلقت مع بدايه الخمسينات ونجحت في اواخر السبعينات. بمعنى اوضح الثوره المضاده قادمه لا محاله وهي مسالة وقت ليس الا.. والسلطه في ايران اليوم ليست في يد احمدي نجاد ولا عند سماحه المرشد الاعلى.. الامور كلها في يد الحرس الثوري والحرس ليسوا كتله واحده كما يعتقد البعض فالمنافسه على اشدها فيما بينهم والتغيير سيكون من داخل الحرس نفسه والايام حبلى بالمفاجآت.
م/ بدر القاسمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
الايرانيون اليوم يرفعون شعار (الموت للدكتاتور)، أليست هذه نهاية الثورة؟ أصحاب الفكر الثوري الخميني أخذوا يعلنون توبتهم جهاراً نهاراً، صنّاع الثورة جرجروا للمحاكم العلنية، رجال الثورة هم الذين يقودون المظاهرات، رجال الفقيه هم الذين يشككون في مصداقية وعصمة الولي، شعب الثورة سالت دماء أبنائهم في على يد حرس الثورة. كل تلك الأحداث تعتبر مؤشرات حقيقية تعكس واقع الثورة بعد 30 عاما حيث باتت التجربة في نهايتها، فالموت للدكتاتور ليس شعاراً فقط ولكنه سيتحول لمنهج خاصة بأنه استقطب رجال وصنّاع الثورة وجيل العهد القديم وهو بلا شك سينمو ويتبلور كفكر يجمع الشعوب الايرانية وكهدف جماهيري وشعبي ثم يصبح شرطاً واجب التنفيذ يشارك فيه جميع الايرانيين، أي أن الثورة في نهايتها دون أدنى شك وتجربة الولي الفقيه ستصبح شيء من الماضي. شكراً لأستاذنا الغالي عبد الرحمن على هذا المقال الرائع.
احمد علي البصري، «لبنان»، 07/11/2009
الا ترون معي اننا نحن العرب نلقي باللوم في كل المشاكل الحاصلة في بلداننا على النظام الايراني. لم لا نعترف بإخفاقنا في لم شملنا كشعوب وحل مشاكلنا داخليا؟ للاسف فإن الكثير من الحكومات تأنف الحوار مع ابناء شعبها مما يؤدي الى تشكل جبهات معارضة تبحث عن دعم من اي كان. وهذا ما يحصل اليوم.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)