الاربعـاء 17 ذو القعـدة 1430 هـ 4 نوفمبر 2009 العدد 11299 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
حافظوا على جمال مصر
لا تجنسوهم.. لا تبعدوهم!
العراق.. تفجيرات وتصفيات!
هنية يريد أميركا؟
ماذا تنوي إيران في موسم الحج؟
إيران تفعل كما تشاء
في السعودية حوار مهم
هل وكالة الطاقة وسيط سياسي؟
إيران تخصيب النظام أم اليورانيوم؟
... واتخذت سوريا موقفا
إبحث في مقالات الكتاب
 
(س + س) كشفوا الآخرين!

أثناء القمة السعودية ـ السورية بدمشق، بداية أكتوبر الماضي، سئلت في دمشق عن ما يمكن أن تسفر عنه القمة، واحتمال أن ينتج عنها تشكيل الحكومة اللبنانية، فأجبت أن من الخطأ رفع سقف التوقعات، ومن غير المنصف القول إن الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الأسد يجتمعان فقط من أجل تشكيل الحكومة اللبنانية، وقلت لقناة «العربية» إن اهم ملف في تلك القمة هو الملف السعودي ـ السوري، وبالنسبة لتشكيل الحكومة اللبنانية فالمهم هو مراقبة الطرف الثالث، حزب الله وإيران، وما إذا ما كانا سيعطلان أم لا.

حينها تناقلت بعض وسائل الإعلام العربية ما قلته، وزعم البعض أنني أخفض سقف توقعات قمة دمشق، وقال البعض الآخر إنني لم أكن متحمسا للتقارب.

وأول من أمس قال الرئيس الأسد لصحيفة «السفير» اللبنانية «إن تشكيل الحكومة اللبنانية مسؤولية اللبنانيين»، مضيفا أنه «لا سورية ولا السعودية، ولا القمة التي جمعت زعيمي البلدين ستقوم بتشكيل حكومة وحدة وطنية بلبنان».

ومن تصريح الرئيس الأسد يتضح أن الطرف الثالث، حزب الله وإيران، ما زالا يعطلان تشكيل الحكومة اللبنانية لأنهما يريدان اثبات أن انتصار المنتصر بالانتخابات اللبنانية لا يعني شيئا، بل إن الحزب هو الأقوى، وهو من يقرر، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن أجندة حزب الله مرتبطة بأجندة إيران تماما، وهذا ما يفسر قول البعض في لبنان إن عليهم ترقب ما تسفر عنه مفاوضات طهران مع الغرب حول الملف النووي الإيراني.

وهنا لا بد أن نتنبه إلى عدة مؤشرات من حولنا، ففي لبنان هناك، مثلا، صمت ايجابي من قبل نبيه بري، منذ قمة دمشق، خصوصا أن بري هو صاحب مقولة إن أزمة لبنان لا تحل إلا بتوافق (س + س)، أي السعودية وسوريا، وبالطبع فإن إحدى فوائد التقارب السعودي ـ السوري أنه كشف الطرف الثالث في لبنان، وهو حزب الله، ومن خلفه إيران، على الرغم من المحاولات التي تسعى إلى القول بأن مشكلة لبنان داخلية فقط، أو أن ميشال عون هو السبب، والحقيقة أن الجنرال ما هو إلا رأس حربة لحزب الله، كما من المهم التنبه إلى أن الظروف الاقليمية لا تسمح لأحد الآن بأن يجاهر بمن هو المعطل الحقيقي في لبنان، على اعتبار أن الذكي هو من يختار معركته، وتوقيتها.

لكن كم هو لافت ما جاء في صحيفة «تشرين» السورية، أول من أمس، إذ تقول في لبنان «معضلتان أساسيتان تعترضان إقامة دولة القانون والمؤسسات»، من أجل «إرساء مفهوم المواطنة التي تتقدم على كل الولاءات الأخرى»، مضيفة أن «المعضلة الأولى في سلطة القناصل التي لم تضعف منذ الاستقلال، والتي ما زالت ترفض تحول لبنان من ساحة لصراع القوى الإقليمية والدولية إلى دولة تطمئن اللبنانيين».

وبحسب «تشرين» فإن «المعضلة الثانية تكمن في إصرار القوى المتضررة من الوفاق الوطني في لبنان على تعزيز التناقضات بين اللبنانيين وتعميقها، بحيث أخذت منحى طائفياً ومذهبياً وفي بعض الأحيان عنصريا».

وقد يكون جائزا القول هنا «هل عند تشرين الخبر اليقين»؟

tariq@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
أحمد وصل الله الرحيلي، «فرنسا»، 04/11/2009
ماذا تتوقع من بري استاذ طارق هل تتوقع أن يقول لنا وهو الشيعي الطائفي أن ايران هي المعطل للوفاق في لبنان , تمسك بري بقوله توافق س س هو الحل هو تمويه وابعاد للتهمة عن طائفته ومراجعه في ايران و عن حزب حسن او حتى عن حزبه ثم ان المسألة واضحة منذ البداية أن الشيعة تضرب بسيف ايران , لكن ما هو غير مفهوم هو كيف يسمح للأيرانين بالقيام بهذا الدور وتأسيس هذا الحزب في لبنان تحت بصر وسمع الدول العربية الفاعلة , اكاد ازعم ان الوضع ليس بريئا وان وراء حزب الله اكثر من ايران واحدة.
محمد حسن محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
بالاضافه الى ما ذكرت سوريا ايضا معطلة للحكومة لانها لا تستطيع مخالفة ايران والجنرال عون لا يستطيع مخالفة حزب الله فتمويل عون عن طريق ايران لا يتم الا بواسطة وموافقة حزب الله فالوضع خطير جدا فلا تُبرأ سوريا من التعطيل فمصلحتها بقاء الوضع كما هو لاثبات مقولة ان اللبنانيين لا يستطيعون حكم أنفسهم والوجود السوري مهم جدا على أمل أن تقوم الجامعة العربية بالطلب من سوريا لمساعدة لبنان وترجع الامور كما كانت سلطة وصاية متطورة أما حزب الله فهو لا يريد الاستقرار لكل الدول العربية ما عدا المنافقة له والتي تخشى بطش ايران فهؤلاء ميليشيات خراب ينتظروا اوامر المرشد المالي القابع في قم يعطيهم الاهداف الموضوعة لزعزعة الانظمة وكل ما نخشاه ان تتوسع قائمة اهدافهم ويصبح ايقافهم من الامور الصعبة لا نخشى على المملكة ولا على مصر فأصبحوا يدركون الخطر ويحتاطون له ولكن هناك دول غافلة عن سفير النوايا السيئة في ديارنا نخشى عليهم ، فالشعب اللبناني شعب مثقف ومضطلع على السياسة الدولية ومع ذلك يرضخ لابتزاز حزب الله ولكن هناك شعوب اقل ثقافة وهي عرضة لهمجية هذا الحزب نرجو من الجميع ان يحذروا من سوء نواياهم قبل فوات الاوان.
ابراهيم الحربى \مكه، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
فى لبنان ينتظر حزب الله وعون وبري وغيرهم الأشارة من طهران ليس للمصالحة وتشكيل الحكومة فهذا اخر ما تفكر فيه طهران!! وإنما لفتح الجبهة مرة أخرى لصرف انتباه العالم من جديد عن ملفها النووي. ومن يتوقع تشكيلاً للحكومة اللبنانية قبل انتهاء ايران من ملفها النووي فهو واهم. في لبنان قام الحريري رئيس الحكومة المكلف بكل ما يمكن القيام به ليس بجهله بسير الأمور هناك وإنما لإقامة الحجة على احزاب ايران بلبنان. تاريخيا أغلب احزاب لبنان مع من غلب فالأمثلة كثيرة وليس اخرها الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط. للأسف رهن ساسة لبنان بلدهم للخارج وباعوه بثمن بخس وضاع لبنان بين نزوات ساسته.
فاطمة، «قطر»، 04/11/2009
لا أوافقك الرأي في أن السبب في تعطيل الحكومة في لبنان هو إيران وحزب الله . فإيران مؤثرة على الساحة اللبنانية ولكن هناك أطراف أخرى لها نفوذ على الساحة كونه لبنان ساحة مفتوحة ونفوذ لقوى كثيرة منها سورية السعودية مصر قطر فرنسا الولايات المتحدة الأمريكية الكل يتدخل في تشكيل الحكومة تتعدد الطبخات ولو يترك اللبنانيين يشكلون حكومتهم لشكلوا حكومتهم ولكن النفوذ الخارجي يمسك بتلابيب التشكيل الحكومة اللبنانية.
هشام الاعور، «لبنان»، 04/11/2009
نشاطرك الرأي بأن هناك طرف ثالث معرقل وهو الولايات المتحدة الاميركية التي تمعن عبر سفيرتها سيسون بوضع العراقيل امام اي محاولة تقارب بين اللبنانيين الذين سئموا مثل هذه المحاولات التخريبية التي لم تعد تنطلي على احد وباتت تتطلب وقفة جريئة من امثالكم من المثقفين العرب لتسمية الامور بأسمائها والاقلاع عن الكتابة بأقلام لا ترى ابعد من اطار الورقة الذي يكتب عليها ولأسباب معروفة.
salah saber، «مصر»، 04/11/2009
دعونا نكون واقعيين .. من يمتلك السلاح يمسك بالوجهين والاخرين بين بين .. سلاح حزب الله له الكلمة العليا والقول الفصل وأثبت ذلك عمليا في 7 مايو من العام قبل الماضي ولكن هناك من لا يريد ان يعيش في الواقع ويدرك هذه الحقيقة .. لا انتخابات ولا غيره هو من يحسم تشكيل الحكومة في لبنان .. فقط السلاح حتى ولو كان السيف في غمده والمسدس في جرابه .. لن تقوم حكومة لبنانية حقيقية ومعبرة عن الصوت الانتخابي في الشارع مادام هناك طرفا يمتلك وحده السلاح في هذه الدولة .. للدولة سلاح واحد في يد الجيش فاذا كان لدى البعض جيشا آخر وسلاح آخر فهو ايضا دولة داخل الدولة.
عبدالعزيز ابوفيصل، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
ايران سحبت ورقة لبنان من سوريا واصبحت علاقة حزب الله بسوريا علاقة فض عتب اما القرار فهو عند معاتيه طهران والمعتوه اللبناني ابن نصرالله وايران جعلت من لبنان ورقة تفاوض وتساوم بها الغرب بسبب مجنون العظمة عون ومجنون الدماء والخراب ابن نصرالله فكيف باللبنانيين وشعب لبنان بأن يجعل مجموعة من مجانين السياسة والدم تتاجر به لحسابهم الخاص المالي وحساب دور اقليمي لإيران.
ابو علي محمد، «المملكة العربية السعودية»، 04/11/2009
هناك أوجه تشابه في ما يتم في لبنان وماتم في القطاع وغزة. هناك كسبت حماس الإنتصار بصندوق الإنتخابات ولكن القوى العظمى جردوها من ذلك بشروط كثيرة (الإعتراف باسرائيل، عدم المقاومة..الخ) ومايتم في لبنان ان الأغلبية كسبت الإنتصار بالصندوق ولكن الذين لديهم القوة (حزب الله ومن خلفه إيران) يسعون لتجريدهم من ذلك بشروط كثيرة (الثلث المعطل، تعيين فلان ...الخ) - المحصلة النهائية اصبح صندوق الإنتخابات في دول العالم الثالث عملية لعب في لعب انظروا ماتم في كينيا وزيمبابوي وافغانستان وقريبا بإذنه تعالى السودان - وختاما نقول حسبنا الله في مسئولينا لا حكمونا بقوانين السماء (الشريعة) ولا بقوانين الأرض (الديمقراطية) ولكن حكمونا بإتباع الهوى ولا يغني الهوى عن الحق وإنا لله وإنا إليه راجعون.
شاخوان طاهر، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/11/2009
لاشك ان الاقلية الشيعية في لبنان تستمد الدعم والاسناد من سوريا وايران وهم يحاولون جاهدا تعطيل المؤسسات الدستورية في البلاد ولكن الغريب هو موقف ميشيل عون تحالفه مع هذا المحور.
م/ بدر القاسمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
أستاذنا الغالي طارق، الخبر اليقين ليس عند تشرين ولا عند آذار بل هو في طهران. الطابور الخامس هو الخطر الحقيقي الذي يمنع التوافق ويضعف الجبهة الداخلية ويهدم مؤسسات الدولة، ذلك الطابور يعمل لصالح أجندة أجنبية وهذا معروف لدى الجميع ولكن لا أحد يستطيع أن يمنع الطابور الخامس، ومن سخرية القدر أن للطابور الخامس حصة في مقاعد الحكومة وله حق تعطيل تشكيلها، أليس هذا الذي يحصل في لبنان؟ الطابور الخامس يعمل في وضح النهار، وبدل محاربته كعميل لدولة أجنبية وكخائن لوطنه، نجد أن القوى السياسية تعترف به وتتعامل معه بل وتشكل حكومة خاضعة لموافقته! لبنان بات في خطر يهدد وجوده وانقاذه لن يتم إلا بتخليصه من الطابور الخامس، فالقمة (س+س) كشفت الطابور الخامس وعلى اللبنانيين أن ينقذوا وطنهم.
علاء ابراهيم عبد الله(السوري)، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/11/2009
اصبت كبد الحقيقة... الحقيقة التي كانت غائبة طويلا جدا عن الاخرين اما لمكابرة او لجهل او السماع من مصادر اتجاه واحد. سوريا بعد عام 2000 ارادت وسعت لأن يكون لبنان مستقلا ويأخذ اللبنانيون قراراتهم بأنفسهم. ولا يمنع وجود اصدقاء لكل طرف بشرط واحد لا بد منه ان لا يكون الولاء الا للبنان، فكما سعت المملكة من ايام الحرب الاهلية ومنذ ايام الطائف كذلك سعت سوريا لنفس الهدف خاصة بعد العام 2000 ولكن للاسف الشديد جدا اللبنانيون يثبتون كل يوم لمن حولهم ولمن يهتم بأمرهم أن (لبنان كيان ناقص) فأي بناء متين يحتاج اساسا متينا وصحيحا. نتمنى للبنان ان يثبت عكس فكرتنا عنه انه كيان (فيه ان)..

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2009 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)