الخميـس 26 شعبـان 1429 هـ 28 اغسطس 2008 العدد 10866 الصفحة الرئيسية







 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
قوة الإرادة هي إرادة القوة عند شخص واحد!

فرق كبير بين قوة الإرادة وإرادة القوة!

فأن تكون إرادتك قوية معناه: أن تريد شيئاً وتقرر اختياره وتصر على تنفيذه حتى النهاية. أن تقلع عن التدخين ,عن الخمر, عن النميمة.. تريد ذلك وتنتقل من مجرد الرغبة إلى الإرادة ومن الأداة إلى التطبيق أي الاستمرار ومواجهة الصعوبات وتذليلها والمضي في ذلك حتى النهاية!

وعلماء النفس في ذلك يقولون لكي تكون لك إرادة قوية يجب أن تدرب نفسك عليها ابتداء من الأشياء الصغيرة ثم الكبيرة. وأن تكون إرادة الخير أو السلام أو التوافق هي البداية. وليس من التربية الصالحة أن تبدأ بإرادة الشر وإيذاء الآخرين ونفسك أيضاً..

أما إرادة القوة فهي أن تكون قوياً بالمركز أو بالفلوس أو بالسيطرة على الآخرين وأن تدوس الناس من أجل أن تكون أقوى اجتماعياً وإدارياً وسياسياً وإرادة القوة معناها: أن يكون كل هدفك هو أن تصبح أقوى ثم الأقوى. وفي التاريخ ألوف الشخصيات التي أرادت القوة على رقاب العباد على جثث الأبرياء. وأستاذ السفالة السياسية في التاريخ هو ماكيافيللي الفيلسوف السياسي الإيطالي.

ومن أجل الحصول على القوة ومزيد من القوة يجب أن تتجرد من نقاط ضعفك وهي الرحمة. فلا ترحم أحداً وأنت في طريقك إلى فوق. ومن يقول: لا.. اقطع رقبته. كذلك فعل كل الطغاة في كل التاريخ شرقا وغربا ولا يختلف الإسكندر عن هتلر ولا هتلر عن نابليون ولا نابليون عن نيرون.

وقد عاشوا في عصور مختلفة وظروف مختلفة ولكن ملامحهم واحدة. وهدفهم واحد هو أن يكونوا إرادة الشعوب.. أي يفرضوا على الشعب إرادتهم. وأن تكون هي الإرادة الوحيدة التي لا إرادة غيرها. وبذلك يجردون الشعوب من كل قوة ثم ينفردون بهذه القوة المطلقة.. يسحقون كل إرادة وكل قوة فلا إرادة إلا بهم ولا قوة إلا لهم..

هل من الممكن أن تكون قوة الإرادة هي إرادة القوة؟ الجواب: نعم. في حالة الطغاة فقط. فهو بإرادته القوية قرر أن يكون قوياً يذهب إلى أبعد من ذلك وهو أن إرادته القوية قد جعلها إرادة الشعب.. ثم ضحك عليه وجعله يتوهم أنه هو القوي الذي يريد وإذا أراد فلا إرادة لأحد سواه. وصدقت الشعوب ذلك عندما سرق الطغاة إرادتهم وقوتهم!

> > >

التعليــقــــات
ريم مسعود، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/08/2008
وما أكثرهم في هذا العالم... مقالك اكثر من رائع تحياتي لك.
hebazinhom، «مصر»، 28/08/2008
اتمنى ان كل الامة العربية تملك ارادة قوة الارادة حتى لا تترك لارادة القوة ان تقوى وتعيث فسادا في الارض.
عهد الفيوم، «المملكة العربية السعودية»، 28/08/2008
ارادة القوة ان وجهها صاحبها نحو الشر، فهي قوية بدلالة نجاحها في فعل امور كثيرة من الظلم، تحتاج الى قوة في الارادة لانجازها. لكن ايضا الدفاع عن الحق استاذي، يحتاج للقوة، اظهار الحقيقة، استرداد الحق من المغتصب، يحتاج ايضا لارادة قوية نصنع بها ارادة القوة لاسترداد ما نريد. اما بالنسبة لقوة الآخر، لربما تأتيه من اظهار ضعفنا امامه، واحتياجنا له، فانا اعتقد انه لا ارادة فوق ارادة الشعوب، ولا قوة اكبر منها. لكن، لو كانت هذه الشعوب فعلا تريد ان تملك القوة للتغيير وليست مقتنعة بالمتاح.
ماجد بجاد اللهاب / صحفي، «الكويت»، 28/08/2008
شكرا استاذ منصور وصباح الخير، ما فهمته أن الارادة القوية هي العزيمة والاصرار على تنفيذ الطموح والأمنيات، أما إرادة القوة فهي الطمع والجشع والرغبة في امتلاك ما لدى الاخرين حتى يصبح الانسان هو الأقوى! ودمتم.
جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 28/08/2008
استاذ أنيس قوة الإرداة والاصرار والتصميم على النجاح هي سر نجاح كثيرا من الدول في العالم فمثلا اليابان بعد تدميرها ماذا كانت تملك؟؟ سوى قوة ارداة مسؤوليها أولا ثم مواطينها المثال الثاني البرازيل خلال خمسة السنوات الماضية عندما تولى حكمها رئيس كان يعمل صبييا واجيرا من قبل ماذا فعلت انها تقدمت واصبحت ثامن دولة في العالم اقتصاديا انها ارادة المسؤولين ومن ثم ارادة الشعب والطغيان في رأي تبدل شكله ومظهره هذه الأيام وهو ليس بالقوة انما بالسلبية التي من الممكن ان تقتل اكثر بكثير من القوة والبطش فعندما يستشري الفساد والرشوة والمحسوبية في مجتمع ولا يتم محاسبة المسوؤلين عن ذلك لأنهم كبار في المنصب والمسؤولية وعندما يتم تعطيل القوانين بسببهم فهذا في رأي قمة الطغيان والبطش بالشعب نفسه.
محمد ايفنطرس، «المملكة المغربية»، 28/08/2008
ان ارادة الانسان لا تقهر أما قوته فيمكن أن تنهار.
روبرت بطرس، «ناميبيا»، 28/08/2008
ان من أكثر من دعا الى ارادة القوة هو الفيلسوف الالماني فريدريك نيتشة ولديه كتاب بهذا العنوان ومن كان من أكثر المعجبين به هو هتلر الذي كما ذكرت في المقال اراد ان تكون ارادة شعبه واجمع شعوب اوروبا كما هو يريد وهذه الرغبة هي التي أودت بحياة الملاييين، مات الفيلسوف ولم يدرك ماذا فعل، مقال رائع من فيلسوف أروع.
عزالدين معزة /الجزائر/، «الجزائر»، 28/08/2008
أستاذنا الفاضل أنيس منصور إن البشر الذين يسعون الى السلطة والمال من أجل سحق الناس واخضاعهم لارادتهم، هم أناس مرضى وساديون، فالمنصب أو المال لا يصنع شخصية الفرد ولكنه يكشف عنها ويساعده على تطبيقها على أرض الواقع، وكم من سادي ضعيف لم يصل لا إلى السلطة ولا إلى المال وتسمع الناس يقولون لو وصل هذا الشخص لفعل المناكر، وأنت ترى كم من موظف صغير كان ينتقد رئيسه أو فقير كان يلعن الأغنياء وتمنى لو أعطاه الله المال لجعله في خدمة الفقراء، وحينما وصلوا الى السلطة والمال انقلبوا على عقبيهم واستغرب الناس من تصرفاتهم ولكن لو رفض الضعفاء التنازل عن حقهم لما تفرعن الاقوياء فالقوة لله وحده.
mohamed attia، «مصر»، 28/08/2008
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب للقد ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر في جوها واندثر.
عادل ابو جبر، «مصر»، 28/08/2008
شكرا للاستاذ انيس على مقالاته الرائعة واهنئك على هذا العطاء الوافر.
د.رفعت فودة، «استراليا»، 28/08/2008
الكثير من شعوب هذه الأرض ظلوا مقهوري الارادة طوال معظم القرن التاسع عشر ونصف القرن العشرين.. لأن ارادة القوة كانت هي الغالبة لدى مستعمريهم.. فلما قويت ارادة الشعوب وتحرروا جاءهم من بين ظهرانيهم من ابتلاهم الله بارادة القوة فطغوا وتجبروا وأذاقوا شعوبهم سوء العذاب فتبوأت تلك الشعوب المقهورة لفترة طويلة الدرك الأسفل من الترتيب الدنيوي في التقدم العلمي والتقني أما الترتيب الأخروي فالله أعلم بهم.
د.غالبب ياووز، «تركيا»، 28/08/2008
أستاذ أنيس منصور ألا تولد قوة الإرادة ارادة القوة؟ أليست القوة حاصلة من قوة الإرادة؟ هذا أشبه بالنقاش هل الدجاج من البيض أم البيض من الدجاج. لكن رأيي أنا الدجاج من البيض لأن كل شئ له نوته وأساسه.
عبد المنعم حنفى-مهندس (السودان)، «النرويج»، 30/08/2008
الارادة القوية وقوة الارادة هما معكوسان إيجابيان فكلاهما يمثل الدافع للاخر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام