الاحـد 25 جمـادى الثانى 1429 هـ 29 يونيو 2008 العدد 10806 الصفحة الرئيسية







 
أنيس منصور
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
ولكنه عبقري هذا الزمان!

ظهر كتاب اسمه «علاقات خطرة» أي عن العلاقة بين الفيلسوف الوجودي سارتر وزميلته الأديبة الوجودية سيمون دبوفوار. صديقان عاشقان اتفقا على العيش معاً بلا قيود.

فمن حقها أن تعرف من تشاء وهو أيضاً. وأن تحكي له بالتفصيل ماذا حدث. وكانت تفعل. ولكنها تغار عليه كثيراً. وكانت ترسل له من تحب من الفتيات ـ وكان يحب الصغيرات.

وفي الكتاب سلوكيات غريبة للفيلسوف العبقري. فقد ظهر في إحدى الحفلات الراقصة عارياً تماماً. وعاشا حياة كلها مجون. وكان لا يطيق العلاقات الطويلة مع النساء ـ أقصد مع الفتيات الصغيرات. ولما مرض أرسلت له سيمون عدداً كثيراً من تلميذاته ينمن أمام السرير وفوقه وتحته..

ويحكي الكتاب كيف أن سارتر أصيب بانهيار عصبي بسبب تعاطيه المنبهات الكيماوية العنيفة. وفجأة ظهر في حياته الأديب الجزائري المولد البير كامي وهو كان رجلا وسيما. وكان يستولى على فتيات سارتر.. وسافرت سيمون إلى أمريكا وكانت تحكي له عن عشاقها. وإنها أحبت كاتباً أمريكياً وظلت تحبه حتى الموت ـ موتها وموته أيضاً. وقد أهداها دبلة فضية لم تخلعها حتى الموت. ووجد سارتر فتاة مغربية كتب لها كل ثروته وكتبه. وهي يهودية علقت نجمة داود على صدرها. وسارتر من أصول يهودية ورغم أنه ملحد إلا أن الفكر اليهودي قد استغرقه تماماً..

وأشياء أخرى صغيرة.. أو صغائر في حياة هذا العبقري: عظيم الأفكار ورقة الأسلوب وتفوقه في كل القوالب الأدبية: المقال والرواية والمسرحية والقصة. ويدهشك كيف أنه كان يجد راحة في الكتابة على المقاهي. وقد زرت كل المقاهي التي جلس فيها.

وجلست على نفس مقاعده. شيء عجيب أن يتدفق فكراً وأدباً رقيقاً في هذه الأجواء الخانقة السجائر والنبيذ والضوضاء. أما ما يقال عن حياته الخاصة فليس إلا هوامش في سجل عظيم. وبسبب هذه العظمة فنحن نتناسى له هذه الصغائر، فليس منا من لا عيب فيه.

> > >

التعليــقــــات
جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2008
استاذ أنيس وما المانع ان يكون الإنسان عبقريا ومحترما في نفس الوقت ولماذا تكون العبقرية مرتبطة بالمجون والسفه من الفعل والقول ودعني أسأل سؤالا لو ان احدا غريبا لم يعرف كنيته ورأى هذا الشخص وهو عاريا تماما او محاط بفتيات صغيرات كما تقول ماذا سوف يقول عنه ؟ سيقول عنه انه رجل مجنون سفيه أحمق أخرق أهبل وهذا اقل شيء في قاموس اي شخص عادي .
واعتقد انه لو عرف بعد ذلك انه سارتر نفسه فذلك ايضا لن يغير موقفه منه. من هذا يتضح ان ادب الرجل وتصرفاته المحترمة تجعله عظيما وسط الناس حتى ولو كان جاهلا وليس عالما يشار اليه بالبنان.
وصدق الأقدمون العرب عندما قالوا ( ان الأدب فضلوه عن العلم ).
يحيي صابر شريف - مصري -، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2008
استاذنا الجليل لعنة الله على اي عبقرية لا تهدي صاحبها ( انما يخشى الله من عباده العلماء ). اما هذا الفليسوف الماجن فكل ما عرفناه عنه وعن تصرفاته (تقرف) ويا( فرحتي ) بعبقريته المتجردة من الأخلاق والسؤال ماهو الشيء الذي تركه والذي استفادت منه الانسانية ؟ لقد استفادت الانسانية من نظرية النسبية ونظرية الطفو حتى نظرية النشؤ والترقي اذا نحينا جانبا تحول القرد الى انسان فقد استفادت الانسانية منها وأذكر في الستينات حينما زار سارتر وعشيقته سيمون مصر بدعوه منكم كنا مبهورين بهما كما كنا مبهورين بتلك الحقبة التي كانت عقولنا فيها في غيبة والحمدلله الذي كشف عنا الغمة وأعاد لنا عقولنا التي هي أكبر نعمة من نعم الله عز وجل.
maraim alkalbani، «الامارت العربية المتحدة»، 29/06/2008
اسعد الله صباحكم ومساءكم
جميل أن يعيش الانسان مع من حوله بلا قيود طبعا مع مراعاة حقوق الآخرين .
بالرغم من عبقريته وشهرته إلا أنه لم يكن سعيداً بحياته والدليل أنه يتعاط المنبهات واصيب بانهيار عصبي .. كل العباقرة لديهم من الغرابة الكثير وكأن عبقريتهم تجعلهم غير قادرين على التعايش مع الأخرين من حولهم .
أيوب عبد السلام، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2008
أستاذ أنيس منصور :
إن الوجودية من وجهة النظر الإسلامـية ( كما جـاء في الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة ) هي فلسفة تقوم على :
1. الكفر بالله وكتبه ورسله وبكل الغيبيات والأديان التي تعوق الإنسان عن تحقيق ذاته ومستقبله .
2. أن الإنسان ينبغي أن يطرح الماضي وينكر كل القيود الدينية والاجتماعية .
3. الإلحاد وهدم القيم والعقائد والأديان .
وعلى ذلك تكون الوجودية فلسفة إلحادية لا تهتم بالبناء ولا يعنيها أصلاً ولا علاقة لهـا بالدين أو عقيدة من العقائد إلا تلك التي تدعو إلى الكفر وتروج للفساد .
إن فكرة الوجودية في جميع مراحلها وتطوراتها وفروعها، لا تتفق مع الإسلام، لأن الإسلام إيمان يعتمد النقل الصحيح، والعقل السليم معًا، في وقت واحد. فلذا لا يجوز للمسلم بحال من الأحوال ، أن ينتمي إلى هذا المذهب متوهمًا أنه لا يتنافى مع الإسلام ، كما أنه لا يجوز- بطريق الأولوية- أن يدعو إليه ، أو ينشر أفكاره الضالة
سهى عامر(سوريا)، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2008
سيدي
الابداع يحتاج الى ضرب من الجنون. وان كان التمرد هو الثمن لتنعم البشرية بكل ما أبدع مبدعيها فهو ثمن عادل، و لا شك ان في ذلك حكمة من الله و لكن الكارثة حين نصاب بتمرد و جنون المبدعين و لكن دون أن نحقق اي ابداع !!
مازن الشيخ، «المانيا»، 29/06/2008
لايمكن الفصل بين الفترة التي عرف وانتشر خلالها الثنائي, سيمون_سارتر , عن الجو الثقافي العام الذي ساد بعيد الحرب الكونية الثانية. فقد تميز ذلك الزمان بظواهر ثقافية كانت بمثابة ثورة غير منضبطة ولامحدودة الافكار والاساليب, تماما كما يكتب للانسان عمرا جديدا بعد ان يكاد يكون اكيدا انه سيفقد حياته ,السنوات الست التي استغرقتها الحرب, والتي دمرت وقتلت واهلكت كل ما بنته الحضارة الغربية لاجيال سابقة, اثار حساسية مفرطة في القيم الفكرية لبعض المثقفين والمبدعين, وجعلهم يغيرون النظرة التقليدية للحياة, عن طريق الاتجاه الى خلق صرعات, لتنبيه العقل البشري عن طريق الصدمة, وذلك ما يفسر سلوكيات مفكرين كبار كالذين نتحدث عنهم, وكذلك , ظهرت فرانسواز ساغان ثم بعدها كولن ولسون, واخرين من الذين خلقوا جوا غير تقليدي في المناخ الثقافي, الذي استشرى ونما حتى بين شبابنا العربي, لكن ذلك المد سرعان ما انحسر بعد ان ادى دوره ببراعة ورحل عرابوه.
عواطف علي احمد (الكويت )، «الكويت»، 29/06/2008
اذا كان ما يفعله صغائر فما هي الكبائر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
محمد العنزي، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/06/2008
استاذ انيس منصور:
اذا كان الرجل ينكر وجود الله، ويظهر عاريا في الحفلة، ويعيش حياة تفسخ وانحلال، وشاذ جنسيا بحبه للفتيات الصغيرات، فكيف نسمي هذا (صغائر) ونتغاضى عنها ونعظم الرجل ونبجله ، بل ونبحث عن الاماكن التي كان يجلس فيها لكي نتأمل في الأجواء واللحظات التي كان يعيشها.. عجيب ان يكون لهذا الشخص كل هذه الاهمية، ومن غير العجيب ان يتعرض لانهيار عصبي لأن الله قال (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)..والسلام

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام