الثلاثـاء 14 جمـادى الاولـى 1429 هـ 20 مايو 2008 العدد 10766 الصفحة الرئيسية







 
مشاري الذايدي
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
«الإخوان» الإيرانيون!

هل قال مرشد الإخوان المسلمين في مصر، مهدي عاكف، جديدا حينما انحاز إلى حزب الله اللبناني الشيعي في هذه الأزمة؟ وهل أبدت جبهة العمل الإسلامي الأردنية، ذراع الاخوان السياسية، جديداً وهي تؤيد حزب الله فيما فعله في بيروت والجبل، باعتباره رمز المقاومة ومؤدب العرب الصهاينة؟

قد يبدو الموقف للمراقب عن بعد عجيبا وغريبا، إذ كيف تؤيد جماعة اسلامية سنية، توصف بالأصولية، جماعة أخرى شيعية، في معركة طرفها الآخر يغلب عليه الطابع السني «أهالي بيروت الغربية».

هل ينبع هذا من موقف متجاوز لكل الحواجز، ومرحب بالإنسان، أي إنسان، دون النظر للونه وعقيدته ومذهبه؟ أم أن القصة ليست بهذه البراءة؟

إذا كان الموقف الاخواني هذا ينبع من قلب التسامح والإخاء، فلماذا إذن سطر الإخوان في تاريخهم صفحات وصفحات من الصراع والإثارة مع آخرين اختلفوا معهم، من نفس المذهب، بل وربما من نفس التيار الاخواني؟ أين ذهبت هذه السماحة الفكرية والعقيدية التي فاضت شلالات إزاء حزب الله الخميني وإزاء إيران؟ الحقيقة أن العلاقة بين «نفس» وروح التنظيم الاخواني، هي علاقة ترابط بينه وبين الإسلام الشيعي بالنسخة الخمينية، والحجة دوماً: مواجهة العدو الخارجي، حينا بريطانيا او اسرائيل او امريكا، ويشتركون في تقديس السياسة ورفعها الى مرتبة الدين، تماما كما يصنع حزب الله الايراني في التعامل مع قضية السياسة الخارجية، وكأنها قضية الايمان بالله، لا تقبل القسمة على اثنين، فهي محسومة سلفاً بتوجيه السماء. وهذا بالضبط هو نهج الاخوان المسلمين في النسخة السنية، هذا المناخ من تصعيد السياسة ومركزة العمل فيها باتجاه المقاومة ومعاداة الخارج، وتهميش كل جوانب السياسة الأخرى، بما فيها سياسة التنمية الداخلية، هو بالضبط المناخ الذي ولدت فيها الاصولية الشيعية المسيسة الحديثة، وعلى رأسها حزب الدعوة العراقي في الخمسينات، لدرجة أن بعض قادة حزب الدعوة كانوا أساسا عاملين في حزب التحرير العراقي الذي أسسه سني فلسطيني، منشق عن الاخوان، هو الشيخ تقي الدين النبهاني، والسبب في هذا التدفق او سهولة الانتقال من حزب التحرير او الاخوان السنيين الى حزب الدعوة الشيعي، هو مساحة التفكير والأحلام الآيديولوجية السياسية المشتركة، وقد كان من مؤسسي حزب الدعوة (الذي ينتمي إليه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي) الشيخ عارف البصري، وهو ناشط اصولي شيعي، اتى الى حزب الدعوة من حزب التحرير السني.

ويخبرنا الكاتب البحريني، منصور الجمري، عن أن شخصيات شيعية اسلامية عراقية التحقت بحزب الدعوة بعدما كانت تعمل في كنف جماعة الاخوان المسلمين في العراق كما في بحثه (صفحات من تاريخ الحركة الإسلامية البحرينية من «الدعوة» إلى «أحرار البحرين» إلى «الوفاق»). المنشور في جريدة «الوسط».

يذكر الشيخ السوري، القريب من الاخوان، علي الطنطاوي في مذكراته كيف احتفى الاخوان السوريون بالناشط الايراني الاصولي الثوري، نواب صفوي، زعيم حركة «فدائيان مبارز» حينما قدم للشام، وهو ـ أي صفوي ـ كان السلف الفكري والسياسي للخميني. وقد ذكره الخميني كثيرا في خطبه بعدما عاد الى طهران منتصراً.

الفكرة من هذا كله أن هناك «صلة رحم» سياسية بين حركة الإخوان المسلمين السنية، وتوابعها ومن يدور في فلكها من كتاب وصحافيين يقدمون انفسهم باعتبارهم مستقلين اسلاميين او «وطنيين»، وبين الحركة الشيعية الخمينية بكل تفرعاتها، والخيط الناظم لهذه العلاقة، هو الاشتراك الكبير في تسييس الاسلام الكلاسيكي لصالح اجندة سياسية ورؤى محددة للحل والدولة والمجتمع، وتكاد لا تشعر بالفرق المنهجي الكبير بين ادبيات الاخوان المسلمين وجماعة كحزب الله، لولا انك تتذكر من حين لآخر ان هذه مجموعات شيعية وتلك سنية أثناء الإحالات التاريخية أو تذكر الأبطال الرموز او اسم الفردوس الاسلامي المرتجى، فهو تارة

«الخلافة» وتارة دولة «صاحب الزمان» فلدى الشيعة يبرز الحسين والعباس وزينب.. وترى ألقاب حيدرة والكرار، ولدى الاخوان السنة: عمر بن الخطاب وصلاح الدين ونور الدين.. الخ.

من اجل ذلك فلم يكن غريبا موقف كموقف مرشد الجماعة في مصر مهدي عاكف، وهو يدافع بعنفوان وقوة، عن الخط الإيراني الأصولي الثوري تكاد معها تعتقد انه ولد في قم او في جبل عامل! يقول في مقابلة نشرت معه في «الوطن العربي» في اغسطس (آب) 2006، متحدثا عن طبيعة التحالف بينهم وبين حزب الله: «هو تضامن وتحالف وتأييد وكل شيء». وحينما طلب منه الجواب حول وجود اجندة ايرانية للسيطرة على المنطقة العربية وإشاعة النفوذ الإيراني، بادر بالقول: «فلنترك هذا الكلام جانبا، ما يقال عن أجندة إيرانية يقوله أعداء الأمة». ويبدي إعجابه باللغة الجدلية الايرانية وتفكير ملالي طهران فيقول: «الإيرانيون عندما تتحدث معهم تجد كلامهم موزونا فيه المنطق والحجة ولا يتحدثون إطلاقا عن رغبتهم في السيطرة وإنشاء دولة عالمية».

المرشد ورغم انه قال هذا قبل سنتين، إلا انه هذه الأيام وبعد غزوة بيروت التي نفذها الحزب الإلهي، عاد وجدد التأييد والدعم لهذا الحزب الخميني، ضاربا عرض الحائط بأي كلام عن توسع ايراني في كل قضايا العرب. لأن كل شيء «مدنس» بالنظر الى القضية المقدسة لديه وهي: مواجهة امريكا والصهيونية، ولو خربت البلدان كلها، في تناغم عجيب مع كلام مندوب حزب الله في حوار الدوحة، محمد رعد، حين ووجه بالحذر من سلاحه المصوب نحو اهالي بيروت والجبل، فقال:

«سلاحنا مقدس».

لماذا هذا التوتر والحنق لدى الاخوان المسلمين السنيين والاخوان المسلمين الشيعيين، او لنقل بين حزب الله السني وحزب الله الشيعي، فيما يخص مسألة السلم والعيش الهادئ والتوجه نحو الحياة والتنمية؟

لماذا هذا التصعيد العنيد والمغلق إزاء قضية السياسة؟ هل هذا كله خالص من دون شوائب، ام انه خطاب شعبوي لكسب عاطفة الجماهير المحبطة؟ ام ان الأمر أعقد من ذلك ويعود الى صراع مزمن بين تيار الدعوة للتنمية الداخلية والإصلاح الاقتصادي والتعليمي، وبين تيار المواجهة الخارجية وتأجيل او تهميش كل شيء من اجل هذه المواجهة؟ كما لاحظ بذكاء الدكتور عبد المنعم سعيد في مقالته المنشورة في هذه الجريدة الأربعاء الماضي.

موقف الاخوان المسلمين من هذه الغزوة لحزب الله، موقف خطير، والغريب أن المرشد، ورغم براغماتيته ومكر الاخوان السياسي المعتاد، تخلى هذه المرة عن تلاعبه بالالفاظ، وابدى التأييد الصريح لحزب الله فيما اقترفه، وفعل مثل ذلك بعض الاصوات الاسلامية المصرية المحسوبة على الاعتدال، وهي تصدح بالتأييد لحزب الله فيما فعله على قناة المنار!

يبدو لي في تفسير هذا الموقف، فوق التشابه في التفكير السياسي الاصولي، والنكاية بالنظام المصري الحاكم، هو الحرص من قبل «سيد» الجماعة على كسب ود «سيد» المقاومة، وبالتالي سيدة الاثنين: إيران، التي تدعم حركة حماس الاخوانية، وهي اول تنظيم اخواني ينشئ سلطة في العالم العربي، مهما كانت محاصرة او معزولة، فهي في النهاية سلطة الامر الواقع، ولديها وزراء وأجهزة، ولا من داعم لها الا ايران وتابعها حزب الله الذي يردد أمينه العام، اسم حماس كما يردد اسم «خيانة» لكل خصومه! هذا الموقف من جماعة الاخوان المسلمين يشير الى عمق الازمة التي يشعرون بها في النظام السياسي العربي، فهم في حالة خصام دائم معه، وربما يرون، وهم محقون في ذلك، انهم يملكون قاعدة شعبية كبيرة، فلماذا لا يصلون الى السلطة ويحكمون، مثلما وصل برعمها «حماس». واذا ما كانوا يفكرون في ذلك، وهم حتما يفكرون، فمن يمكن ان يوصلهم الى كرسي الخلافة السني إلا الملا الصفوي في طهران، في مفارقة عجيبة من مفارقات الزمان..

الاخوان، وحزب الله وجهان لعملة واحدة، هي اختزال الدين في مشروع سياسي سلطوي، والحجة الجاهزة دوماً: العدو الخارجي، ملغين كل عدو آخر حتى ولو كان عدو الجهل والفقر والتخلف والكساح العلمي.

ايران تقف من بعيد، وهي تدير اللعبة بمهارة وحرفية، وتحرك البيادق بكل اقتدار، لكنها، ومهما طالت تظل لعبة مؤقتة تنتهي بانتهاء غمامة الجهل والتخدير، مثلما انتهت غمامة حزب الله الصيفية.

mshari@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
أحمد فواز، «عمان»، 20/05/2008
في كل مرة، لا يرى الأستاذ الذايدي في المشروع الاسلامي العريض والذي ليس بالضرورة محصورا بجماعات ساسية، لا يرى فيه إلا الغباء ونسج المؤامرات على الأنظمة وادعاء العفة والطهورية وغيرها من الخانات والتوصيفات. أرجو ان نفض الاشتباك في الحوار ما بين الواقع الحقيقي المجسد والمرئي وما بين النيات والمواقف المسبقة التي تتحكم في كتاباتنا نتيجة عقدة مستحكمة فينا وننطلق منها لنحلل وقائع سياسية، أرى أن المقالة تحتشد بالمغالطات، على سبيل المثال من المعروف ان جماعة الأخوان كانت وما زالت نوعا ما منفتحة على المسيحيين والشيعة، لكن لا داعي لحشر ذلك في خانة التآمر والكيد، بينما لا نرى في الآخرين (الليبراليين وكتاب الأنظمة وووو) إلا نوابغ ويملؤهم الحرص على النسيج الاجتماعي والتنمية والتعايش والتعددية.
عبدالله السعيد، «المملكة العربية السعودية»، 20/05/2008
الله يهدي الإخوان المسلمين للطريق الصحيح وأطلب منك أن يكون مقالك القادم عن (العرب) الإسرائيليين وبرضه الله يهدي العرب للطريق الصحيح.
عامرعمار، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/05/2008
- شكرا يا أستاذ مشاري على مقال لا يمكن إلا أن يوصف بالوثيقة التاريخية المهمة لأهم وأخطر مرحلة من مراحل تاريخ المنطقة الحديث..وفعلا في العراق وبعد فوضى الأحزاب والتيارات بدأنا ندرك اليوم أكثر من الأمس أن التدخل العسكري وتحت أي ذريعة لتغيير نظام شمولي وجد لخلق التوازن في المنطقة لا يساوي خطورة هيمنة نظام شمولي آخر يسير بها الى هاوية الصراع والأقتتال المذهبي والقومي والهدف اضعاف وانهاك الشعوب لضمان سهولة السيطرة عليها...
نواف متعب الشعلان، «المملكة العربية السعودية»، 20/05/2008
الاخوان المسلمون هم حزب سياسي يسعى كما يسعى الآخرون الى السلطة والدليل هو موقف المرشد العام للاخوان المسلمين في سوريا من حزب الله واجندته الايرانية ففي مقابلة تلفزيونية ومنذ اسابيع قليلة وجه المرشد السوري انتقادا شديد لحزب الله ولاجندته الايرانية فهل هو تمرد على القيادة في مصر ام هي براغماتية سياسية تعيد هذا الحزب الى الارض كما الآخرين.....
احمد ابراهيم، «المملكة العربية السعودية»، 20/05/2008
لا احد يفكر في القضاء على الامية في العالم العربي رغم انها مقدور عليها ولكن يفكرون في القضاء على الصهيونية وامريكا ولا يملكون ادوات القضاء عليها كما تقول استاذ مشاري العلم والتنمية البشرية الاقتصادية. نتمنى ان نجد من يفكر في ذلك.
حيدر أسدي، «المملكة العربية السعودية»، 20/05/2008
أستاذ مشاري ..أراني أتفق معك في المعطيات أختلف في التحليلات والاختلاف سمة بني البشر ..
أولاً /أستاذي لم لا تقول أننا بتنا بين فسطاطين اما الفسطاط الأيراني أو الفسطاط الأمريكي ولن تجد راية لا تنتمي لإحدى القلعتين ..
أستاذي قد لا يكون هؤلاء مقتنعون بالأجندة الأيرانية 100% لكنها الأقرب لفكرهم.. وهل لنا التطاول على ذلك؟
ثانياً/ أستاذي هي والله (تصدير الثورة) وقد نجح (الخمينيين) بعلمنتها (تصديرها للعالم أجمع) وفي وقتنا الحالي وفي ظل هذا التخاذل والأنغماس في التيه نحن من نحتاجها (فكر الثورة) لا هي من تحتاجنا ولم تعد ذاك البعبع المخيف بل خارطة طريق ..
جيولوجي/ محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 20/05/2008
استاذ مشاري نحمد الله كثيرا في مصر ان لدينا سلطة مركزية قوية أستطاعت ان تلجم هؤلاء الأخوان المسلمون وتسيطر على رعونتهم التي كانت من الممكن ان تؤدي الى كارثة في مصر خاصة ان سكانها يتجاوز الأن 75 مليون نسمة وبها اخوة مسيحون تصل نسبتهم الي 15 % تقريبا
وللأسف حزب الله او الأخوان المسلمون ومن يعمل على شاكلتهم ليس لديهم اجندة واضحة لكي تجذب عامة الشعب العربي انما يملكون صوتا جهوريا وصراخا وعويلا وتخوينا للأخرين وهذه الأشياء لم تعد تنطلي على الكثير من الشعوب العربية.
مجدى خليل-واشنطن، «مصر»، 20/05/2008
الاخ مشاري مقالتك ممتازة وواضحة. الاخوان وحزب الله وكل من يتفرع عنهم اخوة في الرضاعة ووجوه لعملة واحدة.
خالد الحجي، «المملكة العربية السعودية»، 20/05/2008
مما يؤسف له أن حيل وألاعيب قادة الشيعة قد انطلت على بعض أفراد (الإخوان المسلمين). إن تصدير الثورة الخمينية لا يزال مستمراً منذ عام 1979م وحتى الآن ولكن طريقة التصدير تغيرت، وهدفها الرئيس هدم السنة ومد النفوذ الصفوي والفارسي.. إن الذي فتح القدس -عمر بن الخطاب- والذي أعادها الى المسلمين -صلاح الدين- .. ولم ولن يفتح القدس أو يعيدها مَن يكفّر عظماء المسلمين..
إن ولاء غالبية الشيعة لأسيادهم في طهران، ونرجو أن يكون ولاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر وغيرها لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم..
أحمد وصل الله الرحيلى، «المملكة العربية السعودية»، 20/05/2008
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له أياك أياك أن تبتل بالماء ,, مقال جميل أستاذ مشاري والقراءة لك فيها متعة وتغيير لمقالات اليومية السريعة والفاست فوود).
عبد الله آل سالم، «المملكة العربية السعودية»، 21/05/2008
للأسف .. عندما تكون الأفكار خاطئة فإنها تؤدي حتما إلى ممارسات خاطئة (معادلة منطقية).
عندما إختزل الإخوان نظام الاصلاح من خلال السلطة قدموا كل التنازلات وصافحوا الأعداء وناكبوا الأهل العداء ... كل ذلك من أجل كرسي يبدأون بعده مشوار الاصلاح، وهيهات!!
فما بني على خطأ لا يمكن أن ينتج إلا الخطأ، أخشى أن يعيد التاريخ نفسه ليكون الاخوان السنة أول ضحايا الشيعة الصفوية الموغلة بحب الانتقام والمد الصفوي والثورة المصدرة.
عبداالعزيز المسلم، «المملكة العربية السعودية»، 21/05/2008
مقال رائع. الإخوان المسلمون تاهوا في دهاليز السياسة وقدموا التنازلات تلو التنازلات في سبيل تحقيق المكاسب السياسية وبدت عوراتهم شيئا فشيئا ولم يبق إلا ورقة التوت الإيرانية وهم يظنون أنهم لا زالوا بالجبة والعمة ولكن للأسف أظن أن العرب لا زالوا كما قيل عنهم ظاهرة صوتية وإلا لما استطاعت قناة إيران في قطر الاستمرار. وأقول ما قال الشاعر:
ثوب الرياء يشف عما تحته
فإذا اتزرت به فإنك عاري

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)