الثلاثـاء 01 ربيـع الثانـى 1429 هـ 8 ابريل 2008 العدد 10724 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
ما سر علاقة «القاعدة» بإسرائيل وإيران؟

عمْرُ نشاط القاعدة خارج افغانستان 16 عاما تقريبا، حيث جالت القاعدة وصالت ونفذت عمليات مثيرة وخطيرة منذ البداية وحتى قبل أن تندمج عناصرها القيادية في التنظيم, مثل محاولاتها اغتيال رئيس وزراء مصر ثم وزير داخليتها في عام 93. وافتتحت عملياتها في السعودية في عام 95 بقتل سبعة في الرياض، وامتدت ذراع التنظيم الى انحاء العالم، شملت اليمن والصومال والجزائر والمغرب وروسيا واندونيسيا والفلبين وتايلاند وباكستان واوروبا والولايات المتحدة.

السؤال المنطقي: لماذا لم تهاجم القاعدة اهم عدوين في ادبياتها السياسية، إسرائيل وإيران؟

رد الظواهري في مؤتمره الصحفي الالكتروني زاعما بأنه مشغول في الحرب في العراق، وبعدها سيتوجه الى ضرب اسرائيل. إجابة غير مقنعة لأن التنظيم نفذ عشرات العمليات في باكستان خلال العشرين شهرا الماضية، وأحبطت عمليات خطيرة خططتها في السعودية استهدفت مناطق البترول ومكة المكرمة. لا يمكن أن نصدق أن القاعدة عاجزة، ونحن نرى قدراتها العجيبة في الوصول الى أصعب الاماكن، كما فعلت في هجماتها الثلاث المتزامنة في شرق افريقيا، والطائرات ـ القنابل في الولايات المتحدة، او تخطيها كل الحمايات باغتيالها بي نظير بوتو في باكستان. معظم عملياتها العسكرية تميزت بالدراسة، والتخطيط الصبور، والوصول الى الهدف مهما بَعُد وصعُب. وهذا يعيدنا الى السؤال لماذا استثنت القاعدة إسرائيل وإيران رغم ان الهدفين يعطيانها شعبية بين المتطرفين اكثر من استهداف الصومال او الفلبين؟ وضرب اسرائيل ليس مستحيلا، بدليل نجاح الفلسطينيين وحزب الله، أما ايران فاستهدافها أسهل بكثير. القاعدة تبدو كوحش فالت من عقاله، لكنها في الحقيقة تنظيم سياسي بالدرجة الاولى، ويفكر قادتها كأي سياسي يريد استخدام أدواته لأهدافه العليا.

سألت مرة أحد كبار الشخصيات الايرانية لماذا تسمح إيران لعدد من قيادات القاعدة بالبقاء على اراضيها، مثل سيف العدل وسعد ابن اسامة بن لادن وآخرين، الذين فروا الى هناك بعد ان طاردتهم القوات الاميركية في افغانستان؟ فاجأني بإجابته الصريحة. قال: هم هناك لحماية ايران من عمليات القاعدة. ظننت أنني لم أفهم ما قاله، هم رهائن؟ ببرود وبصريح العبارة أجابني نعم رهائن.

اي ان القاعدة تتحاشى التعرض لايران لانها تمسك بابن ابن لادن وبعض كبار قياداته. المؤكد انهم نشطون، بدليل انهم خططوا لعمليات في الخارج، حيث التقطت اتصالاتهم الهاتفية من ايران وهم يعطون الإذن بالتفجير الذي وقع في الرياض. فهل هذا يجعل ايران ضالعة في توجيه بعض عمليات القاعدة، اي تعمل معها وليسوا مجرد رهائن؟ هناك ادلة كثيرة ضد ايران من بينها ان العمليات الهائلة في العراق نفذت بألغام وأسلحة ايرانية.

أما امتناعها عن اسرائيل فالتفسير المعقول ان القاعدة لا تريد التورط في حرب مع دولة لا تعرف حدودا في الرد ولا تبالي بالنتائج.

والتفسير الأخير هو أن القاعدة مجرد وسيلة تستخدم لمن استطاع إليها سبيلا، كما كان يفعل تنظيم أبو نضال في السبعينيات والثمانينيات، مجرد بندقية مؤجرة ترفع شعارات مزورة.

alrashed@asharqalawsat.com

التعليــقــــات
حسام الغريب، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2008
أستطيع فهم تفسير عدم التعرض للإستفادة من إيران من ناحية الدخول والخروج من و إلى العراق و ما إلى ذلك و لكن الخوف من التورط مع إسرائيل فهذه لا أستطيع قبولها لسبب بسيط هو أن القاعدة لا تستطيع الوصول لإسرائيل ولو وصلت لضربت و بشراسة أكبر ذلك لأن ضرب إسرائيل سيفيدها بشكل ليس له مثيل و تعطى شعبية لم تسبق حتى معارضوها سيكفون عنها وقتها. فالقول بأن القاعدة تمتنع عن إسرائيل لسبب أو لآخر لهو غير مقبول منطقيا.
مهند السيف، «كندا»، 08/04/2008
القاعدة لا تخاف من رد الفعل الإسرائيلي ولو ذلك كان صحيحا لتورعت في أن تهاجم أكبر قوة في العالم أي أمريكا. التفسير المعقول لذلك هو أن إسرائيل تدعم تنظيم القاعدة وتؤازره سواء علمت القاعدة بذلك أم لا. القاعدة مؤسسة إرهابية يتبعها رعاع من الحيوانات الغبية المتوحشة التي لا تعرف إلا القتل والدمار. أما من ناحية إيران، فهل نسي الكاتب التفجيرات التي حصلت في بلوشستان مؤخرا بدعم من القاعدة حتى ولو لم تعترف الثانية بذلك؟
عباس المياحي-كورك -ايرلندا، «ايرلندا»، 08/04/2008
وامتدت ذراع التنظيم الى انحاء العالم، شملت اليمن والصومال والجزائر والمغرب وروسيا واندونيسيا والفلبين وتايلاند وباكستان واوروبا والولايات المتحدة، يا استاذ الراشد لماذا لم تذكر العراق، ام انك تعتقد ان القاعدة غير نشطه هناك؟!
ناصر بن محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/04/2008
القاعدة منذ إنشائها في افغانستان في الثمانينات جعلت الهدف هو تحرير فلسطين هكذا كان يقول لنا الإعلام الرسمي والقاعدي وقت الجهاد الافغاني!! القاعدة وغيرها لن يفكر بضرب ما يضر اسرائيل لان اسرائيل لن تتوانى عن ابادتهم اجمعين!! أما ايران فقط ذكرت السبب وهنا يبطل العجب!
مشعل حامد ا لثبيتي، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2008
معلومات هامة وقيمة وخاصة عن الاسماء وذكاء في السياسة الايرانية. شكراعلى التحليل.
Jaafar Tajer، «التشيك»، 08/04/2008
أدعو إلى الإسلام الحضاري الذي ينفتح على الحوار مع الحضارات الأخرى، بما فيها الحضارة المسيحية والحضارة الغربية، ولم أكن أعني أبداً الإسلام السياسي بالمعنى المعلّب، كما أنّني لم أشجِّع أيِّ فهم متخلّف للإسلام، أو أؤيد أيِّ عنوان إرهابي للمواجهة الإسلامية للآخرين، لأنَّ الإسلام من خلال القرآن الكريم، لا يدعو إلى مواجهة الآخرين الّذين لا يعملون على إسقاطه واضطهاده ومصادرة مواقعه وموارده واستراتيجياته، بل يدعو المسلمين إلى أن يتحركوا معهم بالعدل وأن يحسنوا إليهم، وهذا هو مدلول قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ}. فمن كان مسالماً فعلى المسلمين أن يكونوا مسالمين معه: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}، وعندما تحدَّث الله تعالى عن القتال قال: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}، أمّا عندما يكون هناك مشاكل مع الآخرين، سواء كانت سياسية أو غير سياسية، فقد قال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...
muhamed ali alsami، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/04/2008
هذا هو التحليل المنطقي، علما أنه لازال هناك من يراهن داخل العراق على القاعدة ويتمنطق بالشعارات الوطنية.
محمد عمر، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2008
الأمور أصبحت مكشوفة وخطط أيمن تأتيه من طهران، ولكن السؤال هل ركب أيمن القاعدة وجرها لتحالفات تخالف أدبياتها، وهل ينفذ أيمن جزءا من مشروع إخواني يستخدم الدين ويستغل التنقاضات السياسية للسيطرة على دول المنطقة ومقدراتها؟
جليلة الحقاوي، «المملكة المغربية»، 08/04/2008
أنت محق أستاذ عبد الرحمن. تحليل موفق ومقنع.
الدكتور فاروق الراوي، «اليونان»، 08/04/2008
الاستاذ عبد الرحمن الراشد المحترم
على الرغم من عدم وجود للقاعدة أي تأثير او أنصار في العراق قبل سقوط نظام صدام حسين وإحتلال العراق، الا ان القاعدة استطاعت وخلال فترة زمنية قصيرة ان تجد لها موطئ قدم وانصار في العراق، لم يثبت وجود اي عراقي ضمن تنظيمات القاعدة قبل 9/4/2003 سواء ممن كانوا مع صدام حسين أو من معارضيه، لكن تصرفات الأمريكان وفتح الحدود على مصراعيها في العراق وما واجهته القاعدة في افغانستان بعد سقوط طالبان، جعل معظم عناصر القاعدة ومؤيديهم يتوجهون الى العراق وبالذات في المناطق السنية، وخلال الأيام الأولى انبهر الشباب العراقي بشعار محاربة المحتلين وإنخرطوا ضمن تنظيمات القاعدة أو قدموا لها كل العون والمساعدة لتحقيق أهدافها المعلنة(محاربة الإحتلال)، وكما تعلمون فإن السلاح كان متوفراً في كل مكان، كذلك الشعب العراقي أغلبيته متدرب على القتال من خلال الحروب التي خاضها العراقيون خلال السنوات الماضية، لكن نفس المجاميع التي ساعدت القاعدة انقلبت عليها بعد وضوح اهدافها وبعد ان ساهمت في قتل عدد من وجهاء وأئمة المساجد لأنهم إختلفوا معهم ولا يستبعد تعاون إيران مع القاعدة لأن الكثير من اعمالها تخدم مصالحها.
عبد الهادي الراوي، «هولندا»، 08/04/2008
ما يسمى بالاسلام السياسي بكل تشعباته صنعته أمريكا لمحاربة الشيوعية. ولكل من يشك في ذلك يكفي قراءة تاريخ نشوء الاخوان المسلمين والمجاهدين ومجيئ خميني الى السلطة وما الى ذلك من ما يخص تاريخ الاسلام السياسي، ليتأكد صحة هذه الفرضية. أنا لا أقول أن هؤلاء الشباب الذين يضحون بأرواحهم من أجل تحقيق شعارات معلنة، هم عملاء لأمريكا. حاشى له. فهم مجرد مغرر بهم. وحين نقول أمريكا فلا نقصد أمريكا الرسمية ، بل أمريكا الباطنية، أمريكا الصهيونية المسيحية والصهيونية اليهودية وأمريكا الماسونية اليهودية، التي تقود العالم عن طريق رأسمالها الهائل، ومن ضمنه رأسمال الدول والأغنياء العرب. فالكل يعرف ان الرأسمال لا دين له ولا وطن. ولهذا فلن تؤذي القاعدةُ اسرائيل أبدا. لأن اسرائيل هي النقطة الضعيفة لهذه القوى الجبارة. بل ان اسرائيل اسيرة وفي أيدي العرب والمسلمين، ولو شاء الاسلام السياسي بما يملكه من قوة معنوية لا حدود لها لمحق اسرائيل محقا. فكلنا يعرف ان الغالبية العظمى من الذين قدموا للعيش في اسرائيل قدموا بحثا عن الحياة الرغيدة، وسيهربون في حال شعروا بالخوف على حياتهم. ذلك أن أغلبهم يملك جنسيات أوربية وأمريكية.
ثائرمالك الخيون(العراق)، «المانيا»، 08/04/2008
القاعدة اداة امريكية تستخدمها للوصول وضرب ما لا تستطيع امريكا ضربه اذا علمنا ان نشاط القاعدة الاكثر دموية هو في البلاد العربية والاسلامية والدليل ان ايمن الظواهري جعل من نفسه محاميا عن اطفال اسرائيل من صواريخ حماس بان هذا غير جائز شرعا ولكن اطفال العراق انهم ترس حسب فقههم المعوج ويجوز ابادتهم والعرب يصفقون. تبا متى يتحرر العقل العربي من عنصريته وطائفيته التي ترى صدام شهيدا وبن لادن امير المومنين.
محمد خلف، «ايران»، 08/04/2008
حقيقة تساؤلات في محلها و قد كنت افكر بها و انتبهت لها و استغربت لماذا العرب لم ينتبهوا لهذه الحقيقة الواضحة.
ممدوح غبدالرحمن، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2008
تحليل منطقي جدا والدليل أن هناك توافقا في الرؤى بين منظمة حماس وحزب الله وبالتالي القاعدة وايران.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2010 © Saudi Research & Publishing Company (SRPC)