الاثنيـن 14 جمـادى الثانى 1427 هـ 10 يوليو 2006 العدد 10086 الصفحة الرئيسية







 
مشعل السديري
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
أريد قليلا من (الفيتامين)

نشرت مجلة (بريس) التي تصدر بولاية (كنساس) في أمريكا، في عددها الصادر في سنة 1874، خبراً يقول: منذ أيام قليلة، جاء إلى الولاية رجل وامرأة من ولاية (أوهايو)، وتزوّجا عند الظهر، وفي الثامنة مساء، أنجبت العروس طفلاً يزن عشرة أرطال ونصف الرطل، وهذا دليل على مدى خصوبة ارض (كنساس).

ومن جهتي أقول: لا أظن أن ارض (كنساس) أخصب من الأرض العربية، خصوصاً أن ارض (بني يعرب) دائماً (حُبلى)، ورجالها لا يكفون عن الحماسة وسلّ السيوف، وبطون نسائها (تنغش) باللدود.

**

كنت أقف بالصف خلف رجل تجاوز الثمانين من عمره في (سوبر ماركت)، ويبدو أن ذلك الرجل العجوز كان من النوع الفيلسوف والمتبرّم، وتناول من عربته الممتلئة سلعة من المشتريات وصاح للمحاسب وهو ممسك بتلك السلعة يهزّها بيده محتجاً على ارتفاع ثمنها قائلاً: إنها قبل أربعين سنة كانت بعشرين ريالاً، فكيف تبيعونها الآن بأكثر من مائة ريال، فقال له المحاسب: وأنت يا عمي كان عمرك في ذلك الوقت لا يزيد على أربعين عاماً، فكم هو عمرك الآن؟!، فصمت العجوز برهة وكأنه يراجع نفسه، ثم هدأ وقال: صحيح والله، فلكزته بيدي من أسفل عنقه قائلاً له: تحرك.

**

وأيضاً في (سوبر ماركت)، لكن في بلدة أخرى، كنت أتسوق مع أحد الأصدقاء، هو يدفع العربة، وأنا ألقي فيها ما يعجبني وما لا يعجبني، وأرجو ألاّ يعتقد أحد أنني مدمن مشتريات، لكن من (غُلبي) ومن (فضاوتي)، أرتاد أحياناً تلك الأماكن، لكي أسهم في تحريك وإنعاش الاقتصاد العالمي فقط لا غير.

المهم وقبل أن تضيع منا (السالفة) ـ أي القصة ـ أقول: بينما كنا (نتمخطر) في ذلك السوق، وإذا بالميكروفون (يلعلع)، وقبل أن انتبه عن فحوى الكلام، اعتقدت انه (أذان الصلاة)، أو أنهم يأمروننا بالخروج لأداء الصلاة، لكنني عندما أصغيت أكثر، بعد أن تردد نداء الميكروفون عدّة مرات، عرفت أنهم يطلبون من صاحب السيارة (الكابرس) البيضاء، التي تحمل اللوحة رقم (....................)، أن ينقل سيارته من مكانها، لأنها تقف فوق بالوعة مفتوحة، وعامل الصيانة الذي هو في داخلها يريد الخروج، لكنه لا يستطيع، عند ذلك قفز كالمجنون صديقي الذي هو صاحب السيارة يريد أن يذهب لتحريكها، فشددته من يده قائلاً له: (خليك ثقيل) دعهم ولا ترد عليهم، واتركنا نتسوق بهدوء (على أقل من القليل)، فالعامل لن يموت، لأن البالوعة مفتوحة و(الأوكسجين) متوفر بها ولله الحمد، وهذا هو ما حصل فعلاً، ولم نخرج إلا بعد نصف ساعة من الإعلان.

**

«لقد أصبحت معتاداً على التوتر، إلى درجة أن الهدوء يثير عصبيتي»

ـ جداً، جداً، جداً، وكمان جداً.

**

«الدمع للعينين كالصابون للجسد»

ـ والقُبلة للشفتين كفيتامين (C).

meshal@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عبدالرحمن الرياني، «المملكة العربية السعودية»، 10/07/2006
أستاذي الفاضل، منذ سنوات وأنا أتابع كتاباتك مستمتعا بها، وكل يوم أضحك من قلبي أكثر من اليوم الذي يسبقه، أما بالنسبة لموضوع اليوم فبالفعل نساء العرب هن أخصب نساء العالم ولكن للأسف ينجبن رجالا أقل ما يقال عنهم أنهم اتفقوا على ألا يتفقوا .
عبد الرحمن عوض، «المملكة العربية السعودية»، 10/07/2006
انها لمواقف طريفة مررت بها يا مشعل من خلال رحلتك في هذه الدنيا فيها من سرعة بديهة محاسب المتجر وكذلك ضرورة محاسبة النفس لدرجة البكاء حتى تغسل تلكم الدموع ذلك الكم من الأخطاء وبالتحديد ذلك الخطأ الجسيم والذي يقع فيه كثير من الناس وهو احتقار الغير حتى وإن كان عامل صيانة لبالوعة مفتوحة فقدره فقط هو من وضعه في هذا المجال ولك أن تتخيل عزيزي أي واحد منا مكانه لكان في وضع لا يحسد عليه .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام