الثلاثـاء 26 رجـب 1434 هـ 4 يونيو 2013 العدد 12607 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
وانفرطت مسبحة الملالي!
تراجع الشيخ.. ماذا عن الشتامين؟
ما الجديد في مقابلة الأسد؟
وهنية على خطى نصر الله!
سوريا.. صعود الميليشيا وفشل الدول!
شيعة عراقيون يقاتلون في سوريا!
هل يستدعي نصر الله الأسد للضاحية؟
دائما «فتش» عن إيران
إرهابيو لندن.. وإرهابي الطائف!
المالكي.. والبيان رقم واحد!
إبحث في مقالات الكتاب
 
إثيوبيا ومصر.. حرب الخميني والعراق؟

هذه قصة تكبر، ويتزايد خطرها، وهي قصة سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا ويخشى أن يؤثر على تدفق مياه النيل وحصة مصر منها، مما يعرض الأمن القومي المصري للخطر، مما جعل أزمة السد الشغل الشاغل للفرقاء المصريين، حيث التأم بالأمس اجتماع لشخصيات كبيرة مع الرئيس مرسي لمناقشة الأزمة.

واللافت في القصة هو البعد الذي ذهب إليه النقاش بمصر ولدرجة القول بأنه لا بد أن توضع كل الخيارات على الطاولة، بما في ذلك الخيار العسكري ضد إثيوبيا، مما يدفع المتابع لطرح تساؤل مخيف وهو: هل تكون أزمة سد النهضة لحزب الإخوان المسلمين في مصر بمثابة حرب العراق للخميني؟ فبعد الثورة الخمينية شهدت إيران حالة انقسام حادة، ومصيرية حتى جاءت حرب العراق - إيران وشكلت نافذة هرب منها الخميني للأمام، واستطاع التخلص من كل خصومه. وبالطبع فإن قصة السد الإثيوبي، أو سد الألفية الكبيرة كما يسمى، هي قصة أمن قومي لمصر، وليس اليوم، بل منذ عقود، ولمصر الحق في الدفاع عن مصالحها، والواجب عربيا هو الوقوف مع القاهرة، لكن الخوف كل الخوف هو أن تستغل هذه القصة من قبل الإخوان المسلمين للهروب للأمام، خصوصا أن هناك قضايا مصرية داخلية حقيقية تستحق المعالجة من قبل الإخوان المسلمين، والحق أنه لولا الانقسام الداخلي الشديد بمصر لما تجرأ الإثيوبيون الآن، أو غيرهم، على مصر.

ففي مصر اليوم، مثلا، أزمة جديدة توشك على الانفجار بين الإخوان والمحكمة الدستورية العليا، إضافة إلى عدم الاستقرار الأمني، والأزمة الاقتصادية الخانقة، عدا عن الانقسامات السياسية الحقيقية، فكيف يكون بمقدور بلد بهذه الحالة أن يخوض حربا، أو ينتظر من الآخرين عدم المساس بأمنه! والخوف اليوم هو في أن تكون الأزمة مع إثيوبيا بمثابة الهروب للأمام من استحقاقات داخلية حقيقية، خصوصا أن الأزمة حول نسب الحصص بمياه النيل، المنبع والمصب، ليست بالجديدة، وكما قلنا فلم يكن ليتجرأ الإثيوبيون لولا حالة الضعف الداخلي بمصر، والذي يتعمق يوما بعد يوم، وقضية بعد قضية، ومن هنا فطبيعي أن يتجرأ الإثيوبيون طالما أن المصريين مشغولون بمعارك جانبية إقصائية، الهدف منها هو الاستئثار. فمن يتأمل الثورة المصرية، بعد رحيل مبارك مباشرة، يجد أنها كانت بمثابة السهم المرتفع في سوق الرأي العام الدولي، ولو انتهج الإخوان الطريق الصحيح عند توليهم السلطة لما تجرأ الإثيوبيون أو غيرهم، فحينها كان سيقف الجميع مع مصر، واليوم من الصعب توفر الدعم الدولي مع كل هذه المعارك الاستئثارية التي تضعف الدولة المصرية، وتعرض أمنها للخطر.

ولذا فالخوف الآن هو أن تصبح أزمة سد النهضة الإثيوبي للإخوان، أو غيرهم، بمثابة حرب العراق للخميني حيث مكنته، وأوصلت إيران إلى ما هي عليه اليوم، مما يدفع للقول بأن الوقوف مع مصر واجب، لكن مع حذر شديد يوجب التذكر دائما أن الهدف هو حماية الأمن القومي المصري وليس تمكين جماعة، أو خلافه.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/06/2013
انشغل إخوان مصر كليا بما يوفر لهم أخونة مؤسسات الدولة أولا وفتحوا جبهات وساحات حرب مع القضاء والأزهر
الشريف كذلك مع الجيش لشطر الأمة المصرية وتقسيمها إلى مؤيدين لهم من الإخوان وجعلهم مواطنين درجه أولى، وباقي
الشعب هو الدرجة الثانية، رغم أن العالم والأمم المتحدة يعلمون جيدا أن إثيوبيا بحاجة ماسة لسد تجمع فيه المياه لرفع
مستوى الاقتصاد الزراعي والكهربائي وكان على حكام مصر المبادرة بمشاركة إثيوبيا بناء سدهم بما يتوفر لهم من خبرة
في بناء السد العالي المصري وليقنعوا الإثيوبيين ببناء سد بعلو 96 متر بدلا من 145 ويفوتوا الفرصه على إسرائيل من
تدخلها في هذا الأمر، التهديد بالحرب وحتى قبل نشوبها سيكون الخطوة الأخيرة لنهاية حكم الإخوان في مصر ولن يجدوا
نصيرا ولا شفيعا شرقا أو غربا، فعطش إثيوبيا يفوق في أهميته نقص بسيط في منسوب مياه النيل قد تؤثر على مصر لفتره
بسيطة.
yousef dajani، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/06/2013
لقد بين طارق الحميد بذكائه التحليلي والسياسي الخطر القادم على جمهورية مصر العربية حضارة وتاريخ وجغرافيا
وشعب وصل 90 مليون أنسان وأرض شاسعة وزراعات كلها تحتاج ألي الماء وقال ألله سبحانة ,, وجعلنا من الماء كل
شيئ حي ,, وهذا هو أول أمتحان لكل القوى السياسية في مصر بل لكل قوى الشعب وليس أمتحان لمرسي أو حزبة أو
ألأخوان فأن هذا ألأمر هو حياة أو موت بالنسبة لمستقبل مصر ؟ أن أثيوبيا أو غيرها لم تكن تجرأ في تهديد ألأمن الوطني
المائي الحياتي لولا أنها رأت الضعف الداخلي والقتال الحزبي وألأنقسام الشعبي وأنهيار ألأقتصاد وعندما تسقط الفريسة أو
تضعف يقفز عليها الضباع من كل جانب بدون رحمة لتمزيقها ونهش لحمها .. وربما أسرائيل تخطط ألأن على أحتلال
سيناء مرة أخرى تحت أي دعوى طالما ترى أن مصر تتمزق داخليا وتسوء سمعتها خارجيا وقد قالها السادات رحمه الله
,, أنني لا أستطيع أن أحارب أمريكا وأسرائيل معا ,, في 1956 والعدوان الثلاثي وقف العالم كله مع مصر وفي 1967
لم يقف معها أحد واليوم مع الوضع الداخلي السياسي والعسكري وألأعلامي وألأقتصادي وألأمني يجعل ألذئاب تحوم حول
مصر والوحدة الوطنية هي الحل.
عوض النقر بابكر محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/06/2013
لا علاقة لنظام مصر الحالى بهذه الازمة وهى ليست وليدة اليوم واذا كان التلويح باستخدام القوة هو كل ما يملكه النظام
السابق فقد تغيرت معادلات كثيرة الآن بل ان النظام السابق هو الذى اهمل ملف العلاقات مع افريقيا ودول حوض النيل ولم
يجعل مصر شريكا فاعلا بمشاريع التنمية بهذه البلدان وهذه السدود هى خطط منذ زمن ليس بالقريب ولعل الدعم المالى هو
السبب فى عدم قيامها منذ ذلك الحين. التلويح باستخدام القوة هو حل لا يعول عليه كثيرا وعلى مصر والسودان الجلوس مع
دول حوض النيل من اجل حل يرضى كل الاطراف فليس منطقيا ان يضرب الجفاف اثيوبيا وهي التى يرد من اراضيها ما
يعادل 70% من منابع نهر النيل!
الدكتور نمير نجيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/06/2013
عزيزنا الحميد،حروب المياه متوقعة بين الدول في اي لحظة،ولكن ان تنشأ حرب بين اثيوبيا ومصر الاخوان
المسلمين فذلك مستبعد حاليا لسبب بسيط، هو اذا اراد مرسي ان يفعلها، فبأي جيش سيقاتل، بجيش حسني
مبارك او بجيش الاخوان، حيث تنوع الولاء الان بين الولاء للوطن والولاء للحزب الحاكم. مصر الان لا
تدين بكاملها الى مرسي والمعارضين لمرسي ليسوا بقليلين، وهذه مشكلة بحد ذاتها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام