الثلاثـاء 20 جمـادى الثانى 1434 هـ 30 ابريل 2013 العدد 12572 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
تكلفة الرد على السلاح الكيماوي
رسالة للمسؤولين: لا تتدخلوا!
الظلم مرتعه وخيم
زيارة وزير الدفاع الأميركي
سوريا.. 40 ألف مقاتل أجنبي
طهران واللعب بالنار!
سلاح النكتة القاسية!
زمن خطر الميليشيات الموازية!
تحذيرات هامة من الرئيس التركي
رد فعل الأميركان على الاعتداءات!
إبحث في مقالات الكتاب
 
معجزة الصديق الوفي!

كل شيء في الدنيا له سعر - وثمن - إلا الصديق الوفي.

الصديق الوفي لا يقدر بثمن، لأنه لا يضع علاقتك معه في ميزان الأرقام والحسابات والتوازنات ولكنه على استعداد أن يذهب إلى آخر بلاد العالم بحثا عنك، وعلى استعداد أن يبيع أعز ما يملك من أجل أن يسدد لك ديونك، وعلى استعداد أن يعطيك إحدى كليتيه متبرعا بها من دون تردد أو خوف.

الصديق الوفي عملة نادرة هذه الأيام التي أصبح فيها كل شيء له قيمة وسعر وثمن بما فيها العلاقات الإنسانية. كل شيء دخل المزاد، وكل البشر أصبحوا أسماء مطروحة في البورصة، وغاب من المشهد ذلك الفارس النبيل الذي يرفض أن يدخل علم الحساب المادي في المعاملات الإنسانية. وقد وصف السياسي المخضرم الساخر ونستون تشرشل مسألة الصداقة على أنها «بحث عن قطة سوداء في غرفة سوداء يبحث عنها رجل كفيف»!

وكأن تشرشل يريد أن يعطينا رسالة ساخرة بأن الصداقة الحقيقية هي أمر شبه مستحيل وجوده ويصعب تحقيقه في هذا الزمن المادي الصعب.

والصداقة هي في حقيقتها «قصة حب» يلتزم فيها كل طرف تجاه الآخر بقيم ومبادئ قد تجعله يدفع أثمانا باهظة من التضحيات.

وبهذا المنطق، فإن كل شيء يهون أمام الالتزام بالصداقة، ومهما كان الثمن الذي يتعين على الإنسان أن يدفعه للدفاع عن هذه الصداقة فهو ثمن رخيص للغاية. ويقول الملياردير ورجل التكنولوجيا الشهير بيل غيتس: «الصديق المخلص هو أهم سهم يمكن للإنسان أن يستثمر فيه مهما كان ثمنه».

وكأن بيل غيتس يحفز الناس على الاستثمار في الصداقة الحقيقية، لأنها تعود في النهاية بأكبر عائد على صاحبها. الكارثة الكبرى أن تستثمر طوال حياتك في صديق لا يستحق، وصداقة تعتمد على إخلاص طرف واحد، وتصاب في نهاية المطاف وتصل عند لحظة الصدق إلى الاكتشاف أنك كنت تطارد وهما اسمه الصديق الوفي. خيبة الأمل في الصديق، الذي لا يثبت أنه يستحق اللقب، موجعة للقلب والنفس، وهي صدمة كبرى أحيانا تؤدي إلى إصابة صاحبها بعقدة نفسية مركبة تجعل الإنسان هنا لا يثق حتى في أقرب الناس إليه.

صدمة خيبة الأمل في الصداقة هي رصاصة في القلب وصفعة على القفا!

ولا توجد لدى شركات التأمين جميعها وثيقة تأمين على حفظ الصداقة أو لمواجهة أضرار خيانة الأصدقاء!

الصداقة مخاطرة محسوبة، مثل شراء البطيخة لا أحد يستطيع أن يضمن لك مسبقا احمرار لونها وحلاوة مذاقها! إنها تجربة يجب أن نخوضها بعقول وقلوب مفتوحة واستعداد لتلقي خيبة الأمل في أي وقت!

بعض الناس قرروا التوقف عن الدخول في صداقات جديدة والاكتفاء بمن يعرفونهم من أصدقائهم الأحياء!

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 30/04/2013
فما بالك في صداقة ألأخوان المسلمين لمصر أمهم ووطنهم وأمتهم وأخيرا خانوها وباعوها بدراهم معدودة أيرانية أمريكية
صهيونية ـ بل يريدون بيع كل الوطن العربي وترابة ـ لماذا ؟ والجواب عند ألأسلمبولي وقتلة السادات رمز مصر الوطن
؟! هناك أصدقاء أوفياء لأوطانهم ولأصدقائهم ولكنهم يعملون بصمت وبدون شعارات وأنا وأنا وأنا ـ هناك المملكة العربية
السعودية ودول الخليج أصدقاء أوفياء لمصر وهناك جماعة تسمي نفسها ألأخوان ولا أعتقد بأنهم مصريون 100%
يردون الوفاء بالنكران ( أن أكرمت الكريم ملكته وأن أكرمت اللئيم تمرد ) ونقول للكاتب الكريم الدنيا ما زالت بخير ولكن
الشر هو الظاهر لأن الخير لا يعلن عنه.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 30/04/2013
الخمسة وعشرون عاما الأخيرة منذ انتهاء الثمانيات للأن تبدلت كثيرا من الأخلاقيات في مصر فالرجولة في المواقف
تبدلت الي ميوعة وعدم وضوح والمروءة التي كانت صفة يقيسون بها الرجال والتي تحوي صفات الحياء والتواضع والحلم
وكظم الغيظ وصدق اللهجة وحفظ الأسراروالاعراض عن الجاهلين كل هذه الصفات تبدلت الي نواقضها والتي منها الأكل
في الطرق والأسواق والتجشؤ أمام الناس واضحاك الناس بحركات وافعال غريبة ودينئة وكذلك الرقص والتصفيق للرجال
والجلوس في المقاهي والأماكن المشبوهة والشهامة تبدلت الي النذالة بحفنة دولارات اوريالات اوجنيهات كل ذلك اصبح
سائدا بشكل غيرطبيعي فكيف تجد الصديق الوفي ؟ اعتقد انه ليس عملة نادرة فقط بل هو غيرموجود علي الأطلاق لأنه
ببساطة العلاقات الأسرية بين الأخوة وبعضهم البعض هي ايضا طالتها النواقض التي تم ذكرها الم نسمع عن امراة تخون
وتقتل زوجها وترميه في الزبالة وايضا الأخ يقتل اخيه من اجل الميراث الم نجد ارفع درجات علمية في الجامعات يسرقون
ابحاث بعضهم بعضا ويتصارعون علي بعض جينهات الم نجد قضاة مرتشون وكذلك ضباط شرطة ومهندسين ومدرسين
أننا نعيش في زمن نادر فيه الوفاء من اقرب الناس اليك
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/04/2013
البحث عن الصديق الوفي اليوم أشبه بالبحث عن إبرة في كومة من القش، فلا تتعب نفسك في البحث عن الصديق الوفي
لأنك لن تجده، الصديق أو الخل الوفي أصبح في زماننا هذا عملة نادرة، أو إن شئت فقل معدن نفيس لا يقدر بثمن كما
ذكرت، فنحن نعيش اليوم فى عالم طغت فيه المادة على كل القيم الإنسانية والمبادئ الدينية، وأصبحت المادة هي كل شيء
في الحياة الدنيا، وأصبح المال هو الأساس الذي تبنى عليه الصداقات. فإن كنت تملك القرش فأنت تساوى قرشا أما أن كنت
لا تملكه فأنت لا تساوى شيئا وسينفض الناس من حولك وكما قال الشاعر << الناس إخوان من دامت له النعم والويل
للمرء أن زلت به القدم >> يقول المثل: أتعرف فلأنا؟ فيجيب نعم أعرفه فيقول له: أعاشرته؟ فيجيب لا، فيقول له إذن أنت
لا تعرفه، وهذا معناه أن الصداقة الحقة الوفية المخلصة لا تكتشف من مجرد المعرفة السطحية لقاء فابتسامة فسلام فكلام
وإنما الصداقة الحقة تكتشف من العشرة الطويلة والمعاملات والاحتكاكات وخاصة في أوقات الشدة والأزمات فهذه هي
الأوقات التي يظهر فيها الصديق الوفي يمد يد العون لصديقه ويؤازره وهكذا استطيع أن أقول أننا نعيش في زمن عز
فيه الوفاء.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/04/2013
هذه الصفات من الصداقة أصبحت في عداد المنقرضين في زمن دخلت فيه المصالح والمنافع المتبادلة، فأغلب
الأشياء في هذه الدنيا يتم الحصول عليها بثمن ومن لا يملك الثمن ربما يجوع وإذا لم يجد ما يسد رمقه
يموت، وكذلك المريض الذي لا يجد من يقدم له العلاج أيضا سوف يموت، فالصداقة هي وهب الشيء من
دون مقابل، أما منح الصداقة والحب والثقة لصديق لم يكن أهلا لها يثير الحزن ويفقد الثقة بالجميع، والصديق
يجب أن يضحي من أجل صديقة وإلا لا تسمى أي علاقة غير ذلك بالصداقة، وكما قال الامام علي(ع)
(لايكون الصديق صديقا حتى يحفظ اخاه في ثلاث: في نكبته، وغبيته، ووفاته).
محمد عبد البديع، «المملكة العربية السعودية»، 30/04/2013
أذكرك أستاذ عماد بقول الحق سبحانه وتعالي الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ سورة الزخرف آية 76
فيها الجواب الكافي لسؤلك عن الصديق الوفي لا يوجد صديق وفي إلا إذا كان تقيا بمعني الكلمة فهل يوجد صديق في هذا
الزمن كابي بكر الصديق ؟ أشك في هذا خاصة بعد معايشتنا للذين يرتدون عباءة الإسلام فهل تجد فيهم صديق أو خل وفي
؟
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/04/2013
الدنيا دنيا مصالح فالانسان يتبع مصلحته أينما كانت ويسير وراءها وللاسف الشديد فالانسان مستعد ان يتحالف ويصاحب
الشيطان ويتخذه صديقا اذا كان تحقيق مصلحته فى يده والعياذ بالله، ومن ثم فلا يمكن ان يكون الشيطان صديقا وفيا
للانسان بل هو عدو لدود له والله سبحانه وتعالى نفسه وهو خالق الانسان وخالق كل شىء يعلم مسبقا ان الانسان نفسه لن
يكون وفيا مخلصا للذات الالهية والدليل على ذلك قوله تعالى فى كتابه العزيز : واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او
قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا فالله يعلم ان الانسان المخلوق له لن يلجأ اليه بالدعاء الا فى الضراء
اى اذا اصابه ضر اما مادام ينعم بالسراء فيسير وراء النعمة وينسى المنعم فما بالك بوفاء الانسان لاخيه الانسان ؟ لن تجد
الانسان الوفى المخلص اذ الاولى ان يكون وفيا مخلصا مع الله قبل ان يكون وفيا مخلصا مع اخيه الانسان هذا باستثناء
عباد الله الصالحين الذين يدعون الله دائما فى السراء وفى الضراء ويكثرون من الدعاء له فاللهم اجعلكم وايانا من عباد الله
الصالحين آمين.
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 30/04/2013
ألم تسمع يا أستاذ عماد بالمستحيلات الثلاثة وبالمناسبة هي لا تخص زمناً بعينه بل منذ الأزل وهي الغول والعنقاء وثالثة
الأثافي هو الخل الوفي، وأصدق من ذلك كله ما ورد عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح
(الناس كالأبل المئة لا تكاد تجد فيها راحلة).
صالح موسى، «المملكة العربية السعودية»، 30/04/2013
يقول نزار: قُبُلاتهم عربيةٌ من ذا رأى ... فيما رأى قُبلاً لها أنيابُ.
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/04/2013
الصداقة اليوم هي ليست موقف دائم بل هي محطة بنزين وقتية يتوقف عندها الصديق والعدو، وعندما تجف
الينابيع يغادرها بلا رجعة وبلا شكر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام