الجمعـة 09 جمـادى الثانى 1434 هـ 19 ابريل 2013 العدد 12561 الصفحة الرئيسية







 
وفيق السامرائي
مقالات سابقة للكاتب    
خدعة غيرت مجرى الحرب
طاب الحنين إلى أيام صدام!
هل استسلمت أميركا أمام النووي الإيراني والكوري؟
وحدة العراق ازدهار للمشرق العربي
من يخطط لـ«الجيش السوري الحر»؟
خيارات التعامل مع العراق
هل فهم العراقيون المحنة السورية؟
الجيش السوري وعقيدة الجيش الأحمر
العلويون.. «شجاعة اليأس» إلى شجاعة القرار؟
حرب إيرانية بامتياز
إبحث في مقالات الكتاب
 
الإقليم العربي «السني» في العراق إلى أين؟

يتفادى معظم السياسيين من عرب شمال بغداد وغربها، الحديث المباشر عن تأييدهم لتشكيل إقليم للمحافظات ذات «الأغلبية العربية السنية»، عدا أن نائب رئيس جمهورية العراق طارق الهاشمي المحتفظ بمنصبه رغم صدور أحكام إعدام ضده، قد تحدث عن ذلك بوضوح على صفحته في الـ«فيس بوك»، حيث كتب يوم 3 أبريل (نيسان) الحالي ما نصه: «بعد أن حرمني المالكي من متر مربع من بلدي بل حصرا في المحافظات ذات الأغلبية العربية السنية، أليس من حقي اليوم ومن حق أهلي أن يطالبوا بالإقليم؟». كما أن عدنان الدليمي المستشار السابق لرئيس الجمهورية، يعتبر من أشد المتحمسين للفكرة. إلا أن حزب البعث المحظور، وحارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين أكثر المعارضين التزاما بمقاطعة العملية السياسية، وعبد الملك السعدي المرجع الديني البارز، هم أشد معارضي فكرة الإقليم، طبقا لما هو معلن عن مواقفهم، وتقف إلى جانب هذا الرأي مجموعات من كبار الضباط ومناصري الجماعات المسلحة.

ومع أن شخصا غير مختص في الشؤون الاستراتيجية والإدارية مثل عدنان الدليمي، لم يقدم رؤية تقابل عشرات الفقرات من نقاط التعقيد، التي ما أن يمكن تجاوز إحداها حتى يتم الوقوع في شراك أخرى، فمن الغريب أن أصحاب مشروع الإقليم لم يستعينوا بمجموعة من كبار الجنرالات والمحللين لدراسة الفكرة من الوجوه الأساسية، ولم يجرِ طرح المشروع علنا. كما أن الهاشمي، وهو ضابط ركن عمل مدرسا في كلية الأركان بداية سبعينات القرن الماضي، لم يتناول الموضوع من الجوانب الفنية ذات الطابع العسكري والأمني.

بعض التهديدات بقطع المياه عن الجنوب أو إغراقه في وقت الفيضان، منطق لا يتجاوز التفكير الفردي الانعزالي. وفضلا عن عدم وجود مثل هذه القدرة في أسوأ حالات العلاقة مع المركز، فإنها تزيد من حساسية الطرف المعني، فتزداد فكرة المشروع تعقيدا، لا سيما أن المركز هو من يمتلك القدرة الأكثر حسما في الموافقة على المشروع أو رفضه، لأنه هو الذي يتحكم بالموارد المالية وعناصر القوة، ومجرد رفض تخصيص موارد مالية للإقليم من موازنة الدولة، يجعل الفكرة صعبة التنفيذ، لا سيما أن الدستور غير ملتزم به من قبل كل الأطراف.

وتعتبر مشكلة حدود الإقليم واحدة من النقاط غير القابلة للاتفاق، إلا إذا قرر أصحاب فكرة الإقليم التخلي عن نظرائهم في بغداد وديالى وبعض مناطق محافظة صلاح الدين وجنوب بغداد، وهو ما يصل عدديا إلى ما يقرب من أربعين في المائة من عرب سنة العراق، وكل هؤلاء سيذهبون إلى ما هو أبعد من شجب فكرة الإقليم، لأنها تسبب تشرذم الصوت العربي السني، الذي يمكنه المساهمة في تعزيز وحدة العراق، والمحافظة بشكل أفضل على حقوق هذه الشريحة. وليس سرا، وجود طروحات تعتبر الإقليم مقدمة لتكوين قاعدة أمنية لإعادة السيطرة على العراق، ومثل هذا الطرح يعني برنامج حرب خطيرة مدمرة لجميع الأطراف، والتعويل على الدعم العربي يجعل العراق أسوأ حالا من الكارثة السورية، لأن أوجه المقارنة بين الحكومة العراقية والنظام في سوريا تميل لصالح الأولى، اقتصاديا وعسكريا وسياسيا، وبحكم الحدود المفتوحة مع إيران.

الرد على هذه الملاحظات يتطلب الخوض في عشرات الفقرات الرئيسة وعشرات الصفحات من دراسات علمية، عسكرية وأمنية واقتصادية وسياسية، من قبل خبراء مختصين، وأن يكون المشروع السلمي موضع نقاش صريح وتفصيلي، وليس في دوائر مغلقة، وإذا ما أمكن الوصول إلى معطيات مرجحة للنجاح يمكن عندئذ النظر إليه بطريقة مختلفة.

> > >

التعليــقــــات
وليد الزبيدي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/04/2013
إضافة إلى ما تطرق إليه الكاتب هناك تساؤل لم نسمع إجابة عليه من قبل الداعين لهذا المشروع، فهم لم
يعلنوا خريطة الإقليم، لأن ذلك يكشف خطورة هذا المشروع ومن هي الجهة التي تدفع بالخفاء إليه لخدمة
مصالحها ومشروعها، وهل بإمكانهم الإجابة على تساؤلات الأستاذ وفيق بكل وضوح؟
مازن الشيخ - ألمانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/04/2013
لا خلاف بأن المشكلة الطائفية رغم انها كانت موجودة قبل السقوط الا ان حجمها ازداد بعده, واصبحت حقيقة مؤلمة
ظاهرة على الارض بشكل واضح, والمسألة الاهم ان الحكومة الحالية التي يسيطر عليها حزب الدعوة مع انضمام منظمتي
بدر وعصائب اهل الحق بقوة اليها هي من يؤجج النار كلما خبا لهيبها, ومن استمع امس الى خطبة زعيم منظمة بدر
هادي العامري والمالكي, يكتشف بشكل واضح ان هناك اجندة ومخططات لابقاء الازمة مفتوحة على كل الاحتمالات, لذلك
فيمكن القول ان مشكلة العراق مرتبطة بهذه التشكيلات والتحالفات الانتهازية التي تتصدر المشهد السياسي بين الاخوة
الاعداء الذين لا يربطهم شيء الا الاعتبارات الطائفية الهدامة, خصوصا انهم لازالوا يرددونها ويدينونهاعلنا, وبكلمة حق
يراد بها باطل, اي انهم لازالوا يتاجرون بها لصيد أصوات المواطنين الشيعة البسطاء, لكي يتخلواعن محاسبتهم بما فعلوه
بالعراق, بل يعيدوا انتخابهم زعما انهم سدمنيع امام عودة السنة للحكم, لذلك فانه برأيي المتواضع ان حل هذه الاشكال
يكون باقامة اقاليم بصلاحيات ادارية محدودة وبتوزيع عادل للثروة ومشاركة متوازنة في حكومة المركز ودستورا يحترم
حرية العبادة والتفكير, سيكون هو الضمانة الوحيدة لعراق قوي مستقر.
جاسم العراقى، «استراليا»، 19/04/2013
إذا كان حصيلة البقاء تحت ظلم عصابة المالكى هو استنزاف لمقدرات أهل السنة، إذا الإقليم هو الحل. مستقبلا
في حال انهيار دوله ولاية الفقيه، العراق ممكن يرجع بلد موحد من شماله إلى جنوبه.
حسب السعدي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/04/2013
سوف تبقى أمريكا وايرن بحلفها الأستراتيجي بتزويد المليشيات الشيعية والسنية بضرب الشيعة والسنة ويعرف ذلك
المالكي وجماعته المتطرفين حتى يتحقق الغرض الأساسي من الغزو الأمريكي في تقسيم العراق وعلى طريقة تكوين دولة
أسرائيل وأقرؤا التاريخ. فطالما بعض العراقيين يقولوا نحن الشيعة والسنة أخوان فالتفجيرات مستمرة حتى يصلوا الى
القناعة بتقسيم العراق وهذه هي البوادر التي نسمعها. هذه هي القصة الحقيقية أستاذ وفيق حفظك الله
الدكتور نمير نجيب - أميركا، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/04/2013
من حق المحافظات السنية أن تستقل بالإقليم ما دامت الحكومة المركزية لا تراعي ظروف هذه المحافظات ولا تكترث
لمطالب مواطنيها، فإقليم كردستان حقق ما يصبو إليه بنجاح منقطع النظير لأنه استقل عن حكومة المركز، الموضوع ليس
عناد أو تنكيل بحكومة المركز قدر كونه لإثبات أن الحكومة ما دامت مستمرة في طيشها وولائها لإيران وتوجيهات
المرشد الأعلى فإن مجمل العراق لن يحصل سوى على الخراب والتدمير، حكومة المالكي لا تريد للسنة عموما أن يكون
لهم القدح المعلى لأنها تعتبرهم موالين لنظام صدام ولكونهم كانوا يديرون البلاد وفقا لمصالحهم، وحكومة المالكي الصفوية
لا تريد أن تقتنع بأحداث التاريخ الذي يقول أن نظام صدام لم يكن يميز بين شيعي وسني، فالولاء للقائد الضرورة هو الأول
والأخير. ومازال أتباع المالكي لا يقتنعون بذلك فعلى الانبار وغيرها من المحافظات أن تقول كفى للتهميش وأننا وان سكتنا
عشرة سنوات فهذا لكي نقنع أتباع الفرس المجوس بأننا نعطيهم فرص كبيرة لتغيير قناعاتهم، وحيث أن موقف حكومة
المركز هو الإصرار على سلبيات الماضي فعلينا أن نأخذ قرارا لصالح الشعب.
عبدالستار عبدالله / كركوك، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/04/2013
اقصر طريق لحل مشاكل العراق هي تقسيمه الى 3 اقاليم بحيث يحكم كل اقليم من قبل مواطني الاقليم ذاتها ويكون المركز
ذات ادارة مشتركة من قبل مكونات الشعب العراقي بحيث لا يتحكم بمقدرات الشعب مكون واحد كما يحدث الان و يستخدم
نفوذه لصالح طائفته فقط و يستهدف المكونات الاخرى لانه في نظرة حكام بغداد هم انفسهم فقط وطنيين و البقية الباقية
ارهابيين و من بقايا نظام حزب البعث .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام