الاحـد 21 ربيـع الثانـى 1434 هـ 3 مارس 2013 العدد 12514 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
الحاكم العادل والناخب الجاهل
الربيع العربي والمرأة
ثورة الحرامية
الصبر والعذاب
مفاتيح الإصلاح العربي
زوبعة في فنجان العقل والنقل
ما تفتقده الديمقراطية العمانية
الفساد تراثنا
خذوا الحكمة من القطط
مستقبلنا والفخ الذي ينتظره
إبحث في مقالات الكتاب
 
المساهمات العربية في الحضارة المعاصرة

كثيرا ما تضج الصحف الغربية بأي هفوة يرتكبها عربي، فنجدهم مثلا ينشرون بالحروف الكبيرة «نشال عربي يسرق محفظة امرأة عجوز». ولكنني لم أرهم يقولون شيئا عندما توصل طبيب عربي في أكسفورد لفتح جديد في معالجة السرطان. لتصحيح هذا الاختلال في الميزان، فاتحتني منظمة عربية قبل سنوات لكتابة كتاب يكشف النقاب عما أسهم فيه مغتربون عرب في صرح الحضارة البريطانية المعاصرة. تحمست للموضوع الذي قبر فورا لضيق الموارد مع الأسف.

يعترف الغربيون بمساهماتنا في القرون الوسطى. ثم ينتهي الموضوع. لا أحد يشير لما قدمناه لهم الآن. وكله رغم أن أي جامعة غربية لا يشمل ملاكها الآن نفرا من كبار العلماء والمفكرين العرب. أما في ميدان الطب فحدث ولا حرج. قيل لو أن العراق فقط سحب كل أطبائه من بريطانيا لانهار مشروع الصحة القومي البريطاني كليا. ولكن المواطن العربي كالسمك، مأكول ومذموم. تماما مثل كل ما يأخذونه من ثرواتنا.

لم يجُد العراق بالأطباء فقط على بريطانيا، بل أيضا بالكثيرين ممن أصبحوا نجوما لامعة في تاريخ الحضارة البريطانية المعاصرة كالمعمارية الديم زها حديد التي أصبحت المرأة الوحيدة التي وصلت إلى هذه المنزلة في تاريخ العمارة العالمية. في دنيا السياسة، برز ناظم الزهاوي الذي لمع نجمه في البرلمان البريطاني نائبا عن حزب المحافظين. ويعتبر سامي البنا قائدا في جراحة الوجه. ومثله مازن سرسم في جراحة القلب. ومن أبرز أساتذة الاقتصاد في جامعة لندن نايل القشطيني. وفي ميادين الفنون والموسيقى برز لفيف من الفنانين العراقيين كسعاد العطار وفيصل لعيبي والعزاوي واللامي وإحسان الإمام.

وفي السنوات الأخيرة، تألق نجم هذا العالم العراقي - البريطاني البروفسور جم (جميل) الخليلي، الأستاذ في جامعة ساري. استحوذ باهتمام الجميع بما كتبه عن مساهمات العرب العلمية في نشأة علوم الغرب. وبأسلوبه البليغ والساحر أخذ مكانته المرموقة في قنوات التلفزيون والراديو بشروحه السلسة لأدق القضايا العلمية، فضلا عن كلامه عن مساهمات العرب فيها. استمعت إليه في المحاضرة القيمة التي نظمتها له رابطة الأكادميين العراقيين في المملكة المتحدة. كانت العروبية هي منطلق الخليلي في المحاضرة، فهو يرفض تسمية هذا التراث العلمي الحضارة الإسلامية لأنه كتبه علماء بالعربية وتكلموا اللغة العربية ومن منطلقات التراث العربي، كما أن المشاركين فيه لم يكونوا جميعا مسلمين. كان بينهم نصارى ويهود وصابئة وسواهم.

وفي المناقشة التي تلت المحاضرة، سألته سيدة إنجليزية، إذا كان العرب قد جادوا بكل هذا التراث فلماذا توقفوا وجمدوا؟ قال: لقد تدفق ذلك الفيض العلمي في زمن احترم فيه المسلمون حرية التفكير والتعبير. ولكن التزمت الديني المتشدد الذي ساد فيما بعد قتل روح التفكير الحر وأجهز بذلك على الرغبة في البحث والتفكير والاكتشاف، فماتت العلوم العربية. راحوا يقولون كل شيء موجود في النصوص والتراث ومن يفكر في شيء جديد يكفر. كما أن الفقر الذي وقعنا فيه لم يترك أحدا ينفق على العلماء ليتفرغوا للبحث والتفكير.

> > >

التعليــقــــات
مازن الشيخ--المانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/03/2013
لنتفق اولاعلى ان العربي,مثله مثل الالماني والصيني والكيني,هوانسان,يفكر,ويمكن ان يبدع,في كل النواحي,المشكلة ليست
في الانسان العربي,بل بالانظمة الحاكمة والموروث الثقافي والعادات والتقاليد,التي لازالت الاجيال تجبرعلى الالتزام بها,
تحت ضغط حراس القيم المزعومين الذين يراقبون اية بادرة للتحررمن قيود العقل والانطلاق الى حرية التفكير,ويعاقبون
بشدة,وسط نظم تساعد قوانينهاعلى التساهل معهم وتبرير جرائمهم,كما أن المحسوبية والمنسوبية وهي احدى دلائل التخلف
لا تمنح فرصا متساوية للجميع بل قد ترفع فاشلا وتحجم ناجحا وتمنعه من الحصول على فرصة للابداع لذلك يهاجرالمبدع
الى جو الحرية لكي يبحث عن ذاته ويحقق احلامه ويستعرض قوته الحقيقية.يعتقد الكثيرون ان الربيع العربي قد انتج
انظمة زادت الطين بلة, لكني متفائل,بان ذلك ربما سيتسبب بفتح الباب امام فرص للتحرروالانعتاق,حيث ان وصول تلك
التيارات الى الحكم,سوف يعريها,وتتبين حقيقتها,بعدأن كانت تدعي ما تشاء عندما كانت تعيش في سراديب المعارضات
اذ:من المؤكد أنهاستفشل وتنتهي اساطيرها,وبوجوداعلام حر,لن,يستطيع منعه حاجزأومقص رقيب,اتوقع وصول جيل
جديد,مثقف ومتنور,وسيتوقف نزيف العقول,وهجرتها
مازن الشيخ--المانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/03/2013
نسيت من الاسماء اللامعة:الجراح المصري المبدع مجدي يعقوب والعالم المصري احمد زويل ومواطنه الباز كما ان
العراق انجب من يعتقد انه احد اذكي خمسة في العالم,وهوالفيزيائي عبد الجبارعبد الله(الصابئي),زميل انشتاين الذي اهداه
قلمه الحبرالشخصي اعجابا به,والذي كان رئيسا لجامعة بغداد عام 1963,حين اعتلقه انقلابيوا 8 شباط وعذبوه واهانوه
قبل ان يهرب الى اميركا ليعين رئيسا لقاعدة كاب كانيفيرال الخاصة بابحاث الفضاء,ويموت هناك بعيدا عن الوطن الذي
حاول ان يخدمه باخلاص,كذلك هناك الكثيرين,لكن من غرائب الصدف انني كنت افكر قبل قليل بصديقي وزميلي في
الدراسة المتوسطة الدكتور مازن عبدالله سرسم,الذي التقيته اخرمرة في السبعينات عندما كان طبيبا مقيما في مدينة الطب
في بغداد واتسائل ماذا حل به فوجدت الجواب في هذا المقال اي طبيب جراح قلب في بريطانيا فله تحياتي ولعزيزنا
القشطيني مثلها وكذلك لكل العاملين في جريدةالشرق الاوسط الغراء,التي هي ليست مجرد جريدة,وكذلك احيي كل قرائها
الاعزاء مع الشكروالتقديروالاعتزاز
عادل البغدادي، «كندا»، 03/03/2013
ولمذا يجب ان يعرف او يعترف الغرب بالدور الانساني للعرب ولمذا لا نحاول ان نقدم تراثنا ومساهماتنا لشعوب اخرى
اكثر احتراما لنا ولتاريخنا كالشعوب الشرقيه او الافريقيه او الاتينيه ان الانسان يرقى ليرتقي باهله ومن اتبعه وليس لاثاره
اعجاب جيمس وتوم وجيري وهو يحترم على قدر احترامه لنفسه ولتراثه وتاريخه وما هو عليه ولا يجد هواة جلد الذات
ولعن الاجداد سوى الشفقه في افضل الاحوال انتهيت قبل ايام من قرأة كتاب ( رساله ابن فضلان ) وهالني ما قرات مما
كتب ذلك العربي الذي عاش في عصر الحضاره العربيه والانحطاط الغربي لم يكن ذلك السفير والفقيه العربي الذي رحل
الى روسيا قبل الف عام ينضر الى الاوربيين الا كمستشرق غربي جاء الى ارض العرب قبل مئه عام ليرى كيف كانت
تعيش القبائل البدائيه لكن المهم ان ابن فضلان لم يكن يهتم بما يقول الناس عنه بل كان جادا في عمله ومثابر الى مقصده
ولم تمنعه تقواه من يرصد بعين العالم الفذ كل ما يدور حوله وان يعمل عقله فيه فكانت كلماته خليطا متجانسا بين التقوى
والصلاح والعلم والدرايه مع كثير من الاشمئزاز من احوال الشعوب البدائيه !!!!
محمد أحمد محمد - القاهرة - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/03/2013
ليس العراق فقط يعاني من نزيف العقول وهجرة العلماء إلى الغرب بل مصر أيضا والعديد من الدول العربية، مثل العالم
المصري الكبير الدكتور أحمد زويل الذي فاز بجائزة نوبل عام 1999 هذا العالم يعتبر واحد من الشخصيات الذين ولدوا
خارج أمريكا وساهموا في نهضتها والدكتور مجدي يعقوب الذي هاجر إلى بريطانيا يعتبر من أشهر جراحي القلب في
العالم، ولا ننسى الدكتور مصطفى السيد المصري الذي هاجر إلى أمريكا والذي له أبحاث في علاج السرطان بالذهب،
وكذلك غيرهم الكثيرين ممن لم يحتضنهم وطنهم ويعرف قيمتهم.
يوسف يوسف، «تركيا»، 03/03/2013
كل هؤلاء المبدعين العرب والعراقيين نمو وابدعوا في وسط مجتمع غربي انهم يحملوا صفة المواطن العالمي وهذا ذم
للعرب وليس فخر حتى افغانستان لديها افراد مبدعون في الغرب
اياد من الامارات، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/03/2013
في البداية نحييكم على مقالكم الرائع ... الضعف ليس في المساهمة .. والعلوم العربية لم تمت بسبب التيارات الدينية او
التزمت الديني وانما الضعف في الانتاج لان مفكرينا وعلماؤنا ينظرون من الناحية المادية وكم سيكسب من الكتاب او
الشعر او الاختراع فماتت العلوم العربية فلامكان للتطوع او التبرع او الهبة المجانية لخدمة البشرية في مصطلحاتنا اليوم
وانما التربية المادية في مجتمعاتنا .. ومن ناحية ثانية اذا كان التزمت الديني يمنع الاسهام والانتاج فهو يمنع المحيط
المادي التقليدي ولكن لايمنع الفضاء الالكتروني بكل مشتقاته فمن يريد المساهمة يجب ان لاينظر للمادة وانما خدمة الناس
ومساعدتهم اينما كانوا.
ناصر الماضي - فلسطيني في قبرص، «اليونان»، 03/03/2013
ان رقي اي امة لابد لها ان تسعى لامتلاك عنصرين اساسيين هما القوة والفكر بحيث قوة الامة تحمي فكرها وفكرها
يهذب ويوجه قوتها الوجهة الصحيحة ففقدان اي امة لقوتها يجعلها امة جامدة منسية لا احد يدري عما تنجزه وان فقدت
فكرها فانها تصبح كالثور وان فقدت العنصرين فما اكثر السكاكين ومقالة الاديب خالد القشطيني شخصت علة امتنا فهل
من مداو لهذه العلة ؟ .
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/03/2013
التحدي العربي الاكبر و المساهة العربية الأجدر في الحضارة المعاصرة والتي ينظر إليها الغرب بعين الخوف و الهلع و
الرعب ، هي بلا شك المساهمات القيمة في تعريب أوروبا و محو أميتها .. عفوا قصدت هويتها .
مي جعفر السعدي، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/03/2013
كنت اتمنى ان تذكر كذلك العالم الفلكي القدير
الدكتور عبد العظيم السبتي الاستاذ في جامعة لندن
حيث بادر اتحاد الفلكيين الدوليين في واشنطن
باطلاق اسمه على كويكب بين المريخ والمشتري

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام