الاثنيـن 25 ربيـع الثانـى 1430 هـ 20 ابريل 2009 العدد 11101 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
أهم رأي في إصلاح التعليم

كتبت مرات عن أزمة التعليم في العالم العربي، والسعودية تحديداً، وكتب غيري معلقات عن الوضع البائس الذي يعيشه التعليم. فكل نكباتنا التي ترونها اليوم في كل المجالات سببها أولا التعليم وتطبيقاته. ومع أنني مقتنع كثيراً بالمشكل التعليمي وضرورة إصلاحه، إلا أن كتاباً صدر حديثاً هزني كثيراً وزادني قناعة. إن إصلاح التعليم مهمة صعبة لكنها ضرورة قصوى ومصلحة عليا أولى، والأهم أنها ممكنة وليست مستحيلة. الدكتور أحمد العيسى، خبير تعليمي، ومدير كلية اليمامة، أصدر كتاباً اقتنيته قبل أيام من مكتبة الساقي في لندن يعرض المشكلة التعليمية بشكل لم نستطع تقديمها في كل مقالات النقد الماضية. وأنصح من يهمه أن يعرف حقيقة التعليم المؤسفة أن يبحث عنه.

فيه يشرح لماذا أخفقت خطتا الإصلاح التعليمي في السعودية رغم كرم الحكومة، الذي بلغ في آخر محاولة درجة أنها خصصت للمشروع الإصلاحي نحو ثلاثة مليارات دولار. «إصلاح التعليم في السعودية» عنوان الكتاب يعرض مبررات الإخفاق، من سياسية إلى بيروقراطية وما بينهما. ولأن الدكتور أحمد كان عميداً سابقاً لكلية تقنية، يوضح لماذا هذا الكم الهائل من الخريجين ينتهون دائماً إلى البطالة أو الوظائف الحكومية التي تعمل كإعانة اجتماعية بلا قيمة إنتاجية. ما ذكره عن عجز الطالب في الحصول على ما يكفيه من ساعات علمية تبين سبب فشل التعليم في خدمة حاجات المجتمع، وتبين سر تخلف الطالب المحلي عن زميله الأجنبي، وتلخص قصة الفشل في اللحاق بركب الدول المتقدمة. خمسة ملايين في المدارس هم في الواقع ضحايا لنظام تعليمي قديم، يكلف الدولة مبالغ طائلة ثم يكلفها مبالغ أكثر من أجل رعايتهم كمعاقين تعليمياً بعد التخرج.

ما ذكرته يكاد يكون متفقاً عليه اليوم، فالتعليم في أزمة. وبسببه بلداننا في أزمة، لكن ما العمل؟ هذا السؤال يركز عليه المؤلف بقوله، «إن هذا الاتفاق على عجز النظام التعليمي لا تتبعه عادة نقاشات جادة من خلال طرح الأسئلة الجوهرية، بهدف تشخيص مواطن الخلل، أو تحديد أسباب تعثر مشاريع إصلاح التعليم أو تطويره، وإيضاح أسباب وقوف الجهات المسؤولة عن التعليم في المملكة العربية السعودية مكتوفة الأيدي في مواجهته، وعجزها عن إطلاق نظام تعليمي حديث متطور، قادر على إحداث النهضة الحقيقية في مناحي الحياة ومستوياتها المختلفة».

نحن نرى النتيجة تمشي على قدمين، لكننا لا نستطيع أن نحدد طبيعة المشكلة سريرياً ، ولا أن نقدم لها الوصفة الأكيدة، لهذا من المهم الاستماع إلى صاحب الرأي المتخصص، مثل المؤلف، الذي سيصدمكم بمعلوماته وإن لم يفاجئكم باستنتاجاته. ولأن الكثيرين من المهتمين بالشأن التعليمي، حتى الذين هم خارج الدائرة مثلي، اقتربوا من شبه الإجماع على أنه يستحيل أن تبنَى أمة ناجحة بدون تعليم ناجح، فإن الدعوة اليوم ليست إلى إصلاح التعليم، بل إلى التعجيل به، وجعله على رأس الأولويات.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
مها الروقي، «فرنسا»، 20/04/2009
شخصنا المشكلة منذ زمن، يبقى السؤال ما الحل؟ ومتى؟ في مقالك بادرة أمل لأنك رغما عن الكثير ممن شكلوا ذهنيتنا وأثروا فينا، كجيل، نرى فيك مثلاً أعلى، ونطالبك بمقالات مماثلة عن تعليم المرأة في السعودية الذي ولد كسيحا.
ظافر السبيعي، «المملكة المتحدة»، 20/04/2009
مشكور على هذه النافذه، تابعنا مقالاتك التي تحدثت عنها عن التعليم.. لكن لا تكفي.. نتمنى أن تكثف الجهود وأن تحدث فيها المسئولين الذي تتمكن من مقابلتهم، التعليم يحتاج رجالا غير تقليديين في التعامل مع المشكلة!
الدكتور: ميرغني التجاني، «ماليزيا»، 20/04/2009
الأخ الأستاذ عبد الرحمن الراشد صاحب الهم أزمة التعليم قد أضحت أزمة عالمية أكثر من كونها قضية محلية ومما يحمد للمملكة أنها وفرت معينات التعليم على كافة المستويات والمراحل وما تبقى يقع تحت مسؤولية الإدارة التربوية والتعليمية، فالمال إن لم يجد الفكر لتوظيفه لا يعود بالفائدة المرجوة. بحكم عملي في هذا الميدان بالجامعات الماليزية فالتجربة الماليزية التنموية تجربة رائدة ومفيدة والتعليم جزء من هذه الخطة فيمكن أن يستفاد من هذا الجانب. انظر كتاب التجربة التنموية الماليزية- د. محمد شريف
وما قرأته أستاذ الراشد أرجو أن تتبعه بما ذهب إليه أ.د أحمد زويل عن رؤيته لإصلاح التعليم. فالابداع والخلق الفكري والثقافي يحتاج إلى قاعدة من المعارف والأسس وإلا أصبحت محاولات التجديد توهماً أو ضرباً من ضروب الخيال. هذا؛ مع فائق التقدير والاحترام.
المحامي عثمان خالد الدعجاني، «المملكة العربية السعودية»، 20/04/2009
أخي عبد الرحمن المخلصون في اتجاهين طرف ينظر للمشكلة من خلال الصورة الأكبر المبنية على تجارب الآخرين ممن سبقونا بقرون ويرون بأن مهمة التعليم الأساسية تنمية روح الفردية وقيمة النقد للبناء والانطلاق وطرف مقابل مخلص ينظر من خلال نوع برمجته معتقدا بل جازما بضرورة الوقوف بقوة وحزم تجاه أي تغيير ينمي روح الحرية ويتصور بأنها شر يجب مجابهته وأن محاربة دعاته واجب شرعي والجميع مخلصون وفي تصوري أن من يحسم هذا الوضع هو من يملك السلطة التنفيذية المستعد لتقبل النقد والتضحية بالحاضر القصير من أجل المستقبل الواعد المستمر
عبد الرحمن، «المملكة العربية السعودية»، 20/04/2009
( التي تعمل كإعانة إجتماعية بلا قيمة إنتاجية) هذا واقع مشاهد محزن .. فعلا لماذا وظائف بلا إنتاجية؟
كما أسلفت التعليم الضئيل وإن إرتقى أتى ما يسهم في دناءة مخرجاته كأكثر البرامج الإعلامية مع المُنصّب الغير شريف. موضوع التعليم أرق الكبار والغيورين.. زدنا من أحاديثة لعلك تُسمع أحدا قد يتضائل صوتنا إن ذكّرنا. تحية لك.
محمد ذياب - السعوديه، «المملكة العربية السعودية»، 20/04/2009
من المعروف ان التعليم في اليابان وكوريا الجنوبيه والصين متقدم جدا. مع ان فصول المدارس الحكوميه مكدسه بالتلاميذ والتلميذات يتعدى 50 في كل فصل، ومع ذلك هم تقدموا دول العالم في التعليم خصوصآ في الرياضيات والمواد العلميه .. لماذ؟؟ .. السبب وجود معاهد ومدارس صغيره في كل حاره خاصه، يذهب لها اغلب التلاميذ بعد انتهاء الفتره الدراسيه لتقوية ورفع مستواهم في المواد الصعبه عليهم وبشكل قانوني ومرخص من الدوله لكنهم لا يصدرون شهادات ..وهذ الطريقه ارخص من الدروس الخصوصيه الموجوده في اغلب البيوت العربيه والتي تعتبر غير نظاميه ..وفي تلك الدول قليل من المدارس الخاصه ماعدا المدارس الخاصه باللغات الأجنبيه ..انا اعرف ذلك عن تجربه بحكم وجودي هناك لسنين طويله .. لذا ارجو التوقف عن فكرة تطوير التعليم بدون الأقتداء بمن هم افضل منا وهم الشرق الأقصى.
أحمد عبد الباري، «المملكة العربية السعودية»، 20/04/2009
أرشح الأخ عبد الرحمن الراشد لتعيينه في لجنة إصلاح التعليم بمجلس الشورى السعودي.
Zaina Kayed Shehab، «الكويت»، 20/04/2009
هي ليست مقتصرة على المملكة العربية السعودية هذه المشكلات المزمنة في التعليم بل هي هم مشترك تتوزعه عموم الدول العربية من المحيط إلى الخليج وبرأيي تكمن في الفرد أكثر من المؤسسات الحكومية وما ترصده من ميزانيات فالأسرة هي نواة المجتمع فِكراً ونشأة ومفاهيم وبعض العادات والأعراف المتداولة جيلاً عبر جيل تمنع النشء من التفاعل وتحرمه من تواصل موضوعي لتعم الفائدة الجميع بلإتكال على النفس لا التلقي الجامد كأوعية لا كأذهان وشكراً.
محمد ابوعزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/04/2009
لايوجد ولن يكون هناك اصلاح للتعليم عندما ترى ان نصف المنهج مواد دينية تلقينية للآخرة من اولى ابتدائي الى نهاية الثانوية اخذة الوقت والجهد من علوم الدنيا حتى المواد الاخرى الأدبية وقواعد اللغة جلها يعتمد على الدين فلا تستغرب واضف الى ذلك الآن اصبحت معظم الامتحانات تقييم مستمر للطالب بواسطة مدرس متطرف دينيا خاضع للهوى الفكري... قل على التعليم السلام.
سامي بلحاج، «تونس»، 20/04/2009
شكرا على اعادة طرح هذا الملف وحتى نبتعد عن المعيقات التي تكبل تقدم الانظمة التعليمية وربطها بسوق الشغل فاني ارى انه من الضروري دراسة موضوع التعليم كعنصر قائم بذاته والمشكلة موجودة حقيقة والكلام والنقد كثير في هذا الموضوع واني ارى ان الحل في ان تتخلص السياسة التعليمية من البعد السياسي فاذا اردنا ان نضع برامج تعليمية تعطي الاضافة للتلميذ فان التركيز على الجودة وعلى الكيف هو الاساس ويكون ذلك بتخلي الساسة عن تدخلهم في اعطاء اقتراحاتهم وارائهم في ميدان التعليم عامة ذلك ان السياسة قوضت الرسالة التربوية وجعلت من المدرسة اداة تخدم السلطة ولا تخدم الوطن.
سامي المججاوي، «الامارت العربية المتحدة»، 20/04/2009
كيف لي ان احصل على نسخة من الكتاب حيث انه لا يباع بعد في المكتبات؟
احمد النصار . السعوديه، «مصر»، 20/04/2009
استاذنا العزيز ومنبر الصحفيين . استاذنا الكبير عبد الرحمن الراشد. لك اجمل التحيات . نعم التعليم ازمة كبيره وهي سبب كل مشاكلنا واخفاقنا, لكننا نحن نغفل عن ماهو اهم من التعليم !!! ؟؟ وهو الصحة. نعم الصحة ثم التعليم .
محمد ابو رائب، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/04/2009
استغرب من ان كل النقاش لم يتطرق لسبب اساسي في مشكلة التعليم وهي خلطه بالايديلوجيا وبدل ان نسمي رجال الدين مشايخ نسميهم علماء اذا اردنا تصحيح مسار التعليم فلا بد ان نبدأ من هذه النقطة تحديدا وبدل ان نشحن ذهن الطالب بمواد نظرية ودينية اكبر بكثير مما يستوعبه لا بد من ضخ التكنولوجيا والرياضيات والفيزياء والكيمياء كاساس للمناهج، اما العلوم الاخرى فيمكن للطالب تحصيل معظمها من الحياة العامة او الثقافة الموازية.
صافي السلمي - الكامل - السعودية، «فرنسا»، 20/04/2009
هم التعليم العام هم كبير وكثير من الحبر سال لتشخيص المشكلة وطرق علاجها ولكن ماهي النتيجة؟؟ الانحدار مستمر والوضع يزداد سوءا.
محمد العربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/04/2009
حتى نصلح التعليم , يجب علينا إختيار الطلبة الأعلى تفوقا وذلك بعد إنتهائهم من المرحلة المتوسطة , ونرسلهم إلى المدارس الثانوية في أي من الدول الصناعية السبع والأكثر تقدما , وبعد تخرجهم من الثانوية , سوف يلتحقوا بإحدى الجامعات المعترف بها. ومن هنا سوف نخلق جيلا منتجا تلقى علومه مبكرا , من الثانوية إلى الجامعة وفي الدول الصناعية الأكثر تقدما .
بو عيسى البدر، «ماليزيا»، 20/04/2009
الأخ عبد الرحمن التعليم يبدأ في المنزل ولكن مع الاسف في يومنا هذا لا الاب ولا الام يتابعون تعليم اولادهم. الولد او البنت يقضون من ست الى ثمان ساعات بالمدرسة من الاربع وعشرين ساعة. لذا التركيز يجب ان يأتي من الابوين. هناك نقطة اخرى اود ان ابينها وهي مهمة جدا يا اخ عبد الرحمن وهي ماذا اصبحت اهتمامات الوالدين؟ هل هي بالتركيز على دراسة ابنائهما او ان كليهما مهتم بخصوصياته؟ التعلم يأتي بعد التربية لان التربية تقود الولد او البنت الى طريق التعلم وهذا يتم في البيت ومن الوالدين.
لمى عبد العزيز، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/04/2009
التعليم يحتاج شيئا واحدا، ثورة مثل ثورة العبيد. ثورة على العقول التي أدارت التعليم في المملكة على النمط القديم عصورا طويلة أفلت. مهما قيل عن التعليم فهو مثله مثل أي إدارة في العالم ينجح بالمال وبالمحنكين من أهل العقل والنفوذ، لأنه لا يمكنك أن ترجو تعليماً مؤثراً من قيادات تعليمية لا زالت تناقش أهمية تعليم اللغة ومهارات الاتصال وتتهكم على التعليم الإلكتروني والتعلم عن بعد ولا يستوعبون مصطلح السبورة الذكية الإلكترونية بسبب إدمان أنوفهم على الطباشير.
حامد الشيحي ( السعودية )، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/04/2009
شكرا لك استاذنا عبدالرحمن الراشد على طرح هذا الموضوع الحيوي . اود ان اضيف الى ما كتبت قلة المدارس الحكومية في الاحياء , وساضرب لك مثلا بالحارة التي اعيش فيها شمال شرق الرياض . فهل تصدق ان حارة باكملها لايوجد بها مدرسة حكومية واحدة ولجميع المستويات ولكلا الجنسين . في المقابل يوجد في نفس الحارة اكثر من 10 مساجد الى درجة انه مقولة ( بين كل مسجد ومسجد يوجد مسجد ) اصبحت حقيقة فعلا !!!!! .
بروفيسور حسن دواح، «المملكة المتحدة»، 20/04/2009
شكرا استاذ عبدالرحمن على طرحكم هذا الموضوع الحيوي في مقالتكم . انني احد الاكاديميبن المهتمين جدا في تطوير التعليم الجامعي و لي خبرة في النظامين العربي و الاوربي . واحدة من المشاكل الاساسية هو وجود كادر اداري تقليدي يرفض اي تطوير وكذالك الكادر الذي تحته لانه لا يريد ان يضحي بوقت اكبر من اجل هذا التطوير وشكرا.
سعود المقاطي(مكة المكرمة)، «المملكة العربية السعودية»، 20/04/2009
عندم نتحدث عن التعليم في السعودية فنحن أمام معضلة عصية على الحل فبالرغم من أن ميزانية وزارة التربية والتعليم هي الاعلى بين ميزانيات الوزارات المعلنة... ب(30)مليار دولار.. الا أن واقع التعليم لا يوحي بأن تلك الميزانية هي حقيقة تصرف عليه.. أضف لما سبق وجود مناهج عقيمة تركز على الحفظ والحفظ فقط كمقياس لنجاح الطالب وتميزه.. ومن خلال ميدان العمل التربوي وممارستي له على مدى العشر سنوات الماضية فقد لمست من الطلاب الملل من أسلوب التدريس العقيم القائم على التلقين.... ورغبتهم الجادة في الخروج من نظام الكتاتيب لرحاب التعليم التطبيقي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام