الخميـس 12 محـرم 1430 هـ 8 يناير 2009 العدد 10999 الصفحة الرئيسية







 
زاهي حواس
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
رسالة عن فرعون موسى

أهتم دائماً بقراءة تعليقات القراء على مقالاتي المنشورة في موقع صحيفة «الشرق الأوسط» على شبكة الانترنت؛ ذلك لأنها تعكس بدون أي تجميل واقعنا الثقافي ومدى اهتمام القارئ العربي بالحضارات القديمة وخاصة الحضارة الفرعونية. وأفكر حالياً في جمع هذه التعليقات خاصة تلك التي تحتوي على أسئلة يريد أصحابها مني الإجابة عليها ونشرها في سلسلة مقالات بإذن الله في نفس هذا المكان، وربما تصدر بعدها في كتاب. وقد سعدت مؤخراً بتعليق من الأستاذ علاء جمال، من دولة الإمارات، على مقال «فرعون موسى» حيث يقول: «شكراً على هذا الموضوع الرائع. أتذكر أنّ أستاذ التاريخ في المرحلة الثانوية قال لنا إنّ هناك الكثير من علماء الآثار يجزمون، من غير دليل واضح، بأن رمسيس الثاني هو فرعون موسى، وأنّ اخناتون، زوج نفرتيتي وأول فرعون يدعو إلى توحيد الآلهة، هو إدريس عليه السلام.. وغيرها الكثير لكن أين الحقيقة؟ حتى أني قرأت كتاب «حسن المحاضرة في ملوك مصر والقاهرة» للإمام جلال الدين السيوطي وكلها اجتهادات وأقوال غير مدعومة بالأدلة.. فلماذا لا يقوم المجلس الأعلى للآثار بإصدار مجلة علمية دورية تتناول الحضارة الفرعونية وجديد الاكتشافات وطبيعة عمل فرق البحث المصرية والأجنبية، وكيفية إعادة الآثار المهربة خارج البلاد؟؟ ولماذا هناك كليات وأقسام لدراسة علم المصريات (Egyptology) في كثير من دول العالم ولا يوجد ذلك عندنا في مصر بصورة منهجية؟؟»

انتهى تعليق الأستاذ علاء جمال، وأؤكد أن كل ما يدور حول موضوع «فرعون موسى» هو مجرد اجتهادات ولا يوجد دليل لغوي أو أثري يؤكدها. الأمر الذي دفع بعض علماء الآثار الأجانب إلى نفي موضوع «خروج بني إسرائيل من مصر». إلا أن المؤكد أن الخروج قد حدث بالفعل ولا مجال لأخذ ما ورد في القرآن الكريم على غير معناه الحقيقي، فهناك أدلة قرآنية تؤكد مدى دقة وإعجاز هذا الكتاب الكريم، منها على سبيل المثال الحديث عن حاكم مصر في زمن يوسف (عليه السلام) بلفظ «ملك»، بينما عند الحديث عن موسى (عليه السلام) وقومه فإن من يحكم مصر يلقب بـ«فرعون»، وهذا إعجاز قرآني تؤكده الأدلة الأثرية والتاريخية؛ حيث كان الحاكم قبل عصر الدولة الحديثة وزمن موسى يلقب بـ«ني سو» والتي تترجم بمعنى (ملك). أما في عصر الدولة الحديثة فأصبح اللقب يأتي من التسمية «بر ـ عا» بمعنى (القصر العظيم) وفي العبرية اختلطت (الباء) بالـ (فاء) فأصبحت (فرعو) وفي العربية زاد التنوين فأصبحت (فرعون) أي (صاحب القصر الملكي أو البيت العظيم)..

وقريباً يصدر المجلس الأعلى للآثار مجلة شهرية تتناول موضوع الاكتشافات الأثرية الحديثة وما يخص أخبار الآثار والبعثات الأثرية المصرية والأجنبية وأعمال التطوير ومشروعات إدارة المواقع الأثرية.

وقد أنشأت، منذ أن توليت مسؤولية الآثار، إدارة للآثار المستردة واستطعنا إعادة مئات القطع الأثرية المهربة إلى الخارج وذلك من خلال العمل الدبلوماسي تارة واللجوء إلى القوانين والأعراف الدولية تارة أخرى. وآخر ما استعدناه من آثار هو رأس تمثال للملك «أمنحتب الثالث» من لندن بعد صراع استمر بضع سنوات، وكذلك 79 قطعة أثرية من أمريكا سرقها طيار بالجيش الأمريكي.

واتفق مع القارئ العزيز بخصوص أن أقسام المصريات في العالم كله تخرج طلاباً أكفاء على مستوى عالٍ من العلم والمعرفة سواء كانوا مصريين أو أجانب، وأنا نفسي نلت درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا بأمريكا، ولكن السؤال: متى سنقوم بتعديل طرق ومناهج التعليم في بلادنا كي نلحق بالعالم الحديث؟ وبالطبع من المفيد لنا أن نكون نحن علماء في آثارنا قبل أن يكون الأجانب علماء علينا...

www.guardians.net/hawass

> > >

التعليــقــــات
طه موسى، «مصر»، 08/01/2009
لقد وقعت محبتكم فى قلبي لاهتمامكم بالكتب الدينية وبالاسرار الإلهية. ورد في تفسير قول يوسف عليه السلام فى محكم التنزيل :(رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث) أن (من) للتبعيض أي أن الله منحه بعض الملك حيث أجلسه على خزائن الأرض ومكنه فيها , كما منحه الله عز وجل من علم تعبير الرويا وفهم غوامض اسرار الكتب الإلهية ودقائق سنن الأنبياء ـ وعلى التقديرين لم يؤت جميع ذلك , وهذا معنى (من ـ ومن). وشخصية يوسف عليه السلام هي الشخصية المحورية في فهم خزائن الأرض. وصدقت في مقالك لأن حاكم مصر في عهد يوسف عليه السلام كان من العماليق. ولقد توارثت الفراعنة من العمالقة بعد ذلك ملك مصر ولم يزل بنو اسرائيل تحت ايديهم على بقايا دين يوسف وآبائه عليهم السلام الى أن بعث الله تعالى موسى عليه السلام فكان ما كان. هذا وقد عادت مصر الى حكم بني اسرائيل بعد خروجهم في زمن موسى عليه السلام. فمن المعروف ان مملكة سليمان كانت تشمل انحاء المعمورة ـ وهذا سر قولهم من النيل الى الفرات. وسوف يتم استخراج كنوز مصـر في آخر الزمان بمساعدة العرب والعجم لشخص ما قيل انه سيجلس على كرسي يوسف ـ والله أعلم.
طه موسى، «مصر»، 08/01/2009
2- مع ملاحظة ما يلي يا د. زاهي .. حفظكم الله. :1- أن جثث الأنبياء لا تحتاج الى تحنيط ولا يأكلها الدود او تبليها الأرض ولا يجعل الله للكافرين عليها سبيلا ـ كما ان ادريس عليه السلام قبض في السماء الرابعة. وعليه قد يكون التزوير حدث في تحريف الاسم والإتيان بمومياء مزيفة. 2- يكثر في قصة يوسف عليه السلام القسم بالله كثيرا وبذكره .. وهذا دليل على انهم كانوا يعرفون الله ويشركون به. عكس فرعون الذي قال : ما علمت لكم من إله غيري. 3- اليهود والشيعة يسابقون الزمن لتنفيذ مخططاتهم لكي يحصلوا على كنوز الانبياء والامم السابقة ـ لديهم برنامج كامل بذلك وقد قاموا بسرقـة الكثير من الاحاديث والروايات الواردة عن ذلك لكن كيدهم في تباب لانها سوف تذهب للامة التي تؤمن بالغيب وتقاتل على الحق وعلى ( لا إله الا الله محمد رسول الله ) وسوف تكتشف الامم ان السعادة كلها في الاسلام وان الدين سيدخل جميع الكنوز بما فيها كنوز شداد بن عاد الذي بنى ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وكنوز الفراعنـه وكل كنوز الارض . وتتحول كلمة : ألم تر كيف فعل ربك بعاد وغيرها الى واقع عملي. هذا وقد رأى النبي عليه السلام كل ذلك.
دكتور / حسن أبو النجا، «اسبانيا»، 08/01/2009
أخى الفاضل الدكتور / زاهى حواس
أتابع كتاباتك الشيقة عن موضوع فرعون موسى لأنه يشغل بالي منذ ردح من الزمان و أود أن أتساءل عن نصوص التوراة ( أو العهد القديم ) و هل من الممكن أن تكون موجودة باللغة الهيروغليفية و مسجلة على جدران أحد المعابد أو مدونة على أحد البرديات ؟
و تساؤلي نابع من أن توقيت تواجد سيدنا موسى عليه السلام هو أثناء فترة حكم الفرعون رمسيس الثاني ( إن صحت التقديرات ) و مبلغ علمي هو أنه ليس لدينا وقتها سوى اللغة الهيروغليفية.
فهلا تكرمت بالإفادة في هذا الشأن ، و لك جزيل شكري سلفا.
عواطف علي ( الكويت ؟)، «الكويت»، 08/01/2009
الحمدلله انك عالم عربي مصري ، والله يزيد من امثالكم ، وشكرا لك .
كمال النبوى، «المملكة العربية السعودية»، 08/01/2009
استاذ زاهى لا شك ان عملك صعب ومرهق لكنه فى الوقت نفسه شيق وممتع فهل امتعتنا معك ورويت لنا عن رحلاتك فى البحث عن تلك الاثار اكيد مررت بمواقف محرجه واخرى شيقه وايضا مواقف طريفة مضحكة فهل امتعتنا وسردت لنا تلك المواقف وما حدث معك طول فترة عملك.
د.حسين الجبوري، «لوكسمبورج»، 08/01/2009
دمت مفكرا مهموما بالفكر والاثار المصرية القديمة تعبر عن مفكر يعي ويتابع كل ما يكتب عن الاثار المصرية وانت ايقونة مصرية رائعة انا احسدك ونتمنى ان نجد عراقي يهتم بالاثار العراقية بمثل هذا الهم الابداعي بعد ان انتقل مفكرينا الكبار مثل طه باقر الى رحمة الله كما انني اشد بيدك في الكشف عن الاعجاز القراني بعيدا عن هرطقات وسخافات المتخلفين الذين يدعون احتكار الحقيقة وسلمت دكتور حواس ودمت.
محمد السعيد الشيوى - باريس، «فرنسا»، 08/01/2009
يشرف أي مواطن عربي أن يكون عندنا علماء آثار وإهتمام على كل المستويات بتاريخنا الفرعوني. لأننا فعلا نحس بخجل عندما نجد أن الغربي وخصوصاً الفرنسي لديه ثقافة فرعونية إن صح التعبيرعن كل ما لدينا من كنوز وآثار أكثر بكثير عن معرفتنا نحن المصريين بتراثنا وآثارنا والسبب فى ذلك يرجع إلى إصدار كثير من المجلات الدورية الشهرية مثل مجلة archèologia على سبيل المثال لا الحصر والغريب كان عنوانها يوما ما (من بهبيت الحجارة لباريس). وبهبيت الحجارة هي قرية صغيرة بالقرب من مدينة سمنود تتبع محافظة الغربية لا تبعد عن مدينة المنصورة كثيراً. بها آثار فرعونية. علاوة طبعاً على زيارتهم لبلادنا ونحن لا نفكر يوماً لزيارة هذه الأماكن والأسباب معروفة وأولها مدرس التاريخ ورغيف العيش.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام