يوم دامٍ في باكستان بعد مقتل 125 طفلا بهجوم لطالبان على مدرسة عسكرية في بيشاور

ملالا يوسف زي: قلبي ينفطر بسبب «هذا العمل الإرهابي» * مقتل المهاجمين الـ9 * رئيس الوزراء الباكستاني يدين الهجوم.. وكاميرون يصفه بـ«الصادم»

عناصر من الشرطة يقفون أمام أحد مداخل المدرسة العسكرية في بيشاور أمس (أ.ب)
عناصر من الشرطة يقفون أمام أحد مداخل المدرسة العسكرية في بيشاور أمس (أ.ب)
TT

يوم دامٍ في باكستان بعد مقتل 125 طفلا بهجوم لطالبان على مدرسة عسكرية في بيشاور

عناصر من الشرطة يقفون أمام أحد مداخل المدرسة العسكرية في بيشاور أمس (أ.ب)
عناصر من الشرطة يقفون أمام أحد مداخل المدرسة العسكرية في بيشاور أمس (أ.ب)

يوم مأساوي جديد تعيشه باكستان، بعد ارتفاع ضحايا الهجوم الذي شنته مجموعة من مقاتلي حركة طالبان على مدرسة عسكرية تابعة للجيش في مدينة بيشاور إلى 141 قتيلا، بينهم 125 طفلا، في هجوم مروع، أمس، حسبما أكد مسؤولون عسكريون باكستانيون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط».
وأعلنت السلطات المحلية الباكستانية أمس أن معظم القتلى من أطفال المدرسة العسكرية التي اقتحمها مسلحو طالبان في شمال غربي باكستان. ووصف مسؤولون عسكريون باكستانيون لـ«الشرق الأوسط» الهجوم بأنه أسوأ هجوم إرهابي خلال العام الأخير. وقال مسؤول عسكري بارز «يبدو أن الهجوم يمثل بصورة أساسية رد فعل لنجاح العملية العسكرية الجارية في شمال وزيرستان». وقال مصدر أمني «العملية اكتملت». وأضاف أن كل المتشددين الـ9 قتلوا بعد ساعات من الاشتباكات. وذكر أن 7 من أفراد الجيش أصيبوا وبينهم ضابطان.
ويعد هذا الهجوم بين الهجمات الأكثر دموية التي شهدتها باكستان في السنوات الماضية، وتبنته حركة طالبان الباكستانية على الفور، مؤكدة أنها نفذته للثأر للقتلى الذين سقطوا في الهجوم العسكري الكبير الذي يشنه الجيش الباكستاني ضدها في المنطقة. وسيطر مسلحون من حركة طالبان على المدرسة التي يديرها الجيش في شمال غربي باكستان، واحتجزوا أطفالا رهائن. وقال شهود عيان إن الهجوم بدأ عندما تسلق 5 أو 6 مسلحين يرتدون زي الجيش أسوار المدرسة التي يوجد بها نحو 500 طفل، وأخذوا يطلقون النار، وطوقت قوات الأمن الباكستانية المبنى، وسمعت أصوات إطلاق نار وتفجيرات. وقال مسؤول عسكري إن القوات العسكرية أغلقت المنطقة، وأخذت تلاحق المهاجمين المتمردين.
وقد سبب الهجوم الإرهابي صدمة بالغة داخل المجتمع الباكستاني وأثار مخاوف واسعة بين سكان المناطق الحضرية. وتبعا للمسؤولين، فإن ما يتراوح بين 5 و6 إرهابيين اقتحموا مبنى المدرسة وبدأوا في إطلاق النار بطريقة عشوائية على أطفالها. وتمكنت قوات الكوماندوز العسكرية من قتل 5 إرهابيين. وأعلن الجيش أن جميع الأطفال الـ500 الناجين تم إنقاذهم من دخل مبنى المدرسة. وقال برويز خطاك، رئيس وزراء إقليم خبير - باختونخوا الباكستاني إنه بعد مرور 5 ساعات على الهجوم، بلغ عدد القتلى 132 قتيلا، بينهم أكثر من 125 طفلا. وقال الجيش إن قوات الكوماندوز قتلت 6 من مسلحي طالبان المشاركين في الهجوم خلال عملية لاستعادة السيطرة على المدرسة الواقعة في مدينة بيشاور. وصرح مسؤولون عسكريون وخبراء أمنيون باكستانيون بأن الهجوم الأخير يعد نتاجا مباشرا للحملة العسكرية الناجحة الجارية في شمال وزيرستان، وهو ما أكده المتحدث الرسمي باسم طالبان، الذي ادعى أن الهجوم يأتي ردا على استهداف القوات الحكومية للجماعة.
في غضون ذلك، صرحت الناشطة الباكستانية ملالا يوسف زي، الحائزة لجائزة نوبل للسلام، بأن قلبها «منفطر بسبب هذا العمل الإرهابي الأحمق الذي يحدث أمامنا بدم بارد في بيشاور». وقالت ملالا، التي تعرضت لإطلاق نار في رأسها من قبل مسلحي حركة طالبان منذ عامين بسبب حملاتها لتشجيع تعليم الفتيات «الأطفال الأبرياء في مدرستهم ليس لهم شأن بفزع مثل هذا. إنني أدين هذه الأفعال البشعة والجبانة». وأضافت «إنني والملايين حول العالم نشعر بالأسى على هؤلاء الأطفال، أشقائي وشقيقاتي، لكننا لن نهزم أبدا».
وأدان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الهجوم، وقال إنه في طريقه إلى بيشاور، مضيفا في بيان «لا يمكن أن أبقى في إسلام آباد، هذه مأساة للوطن نفذها متوحشون». وعن الضحايا قال «كانوا أبنائي.. هذه فجيعتي وفجيعة الأمة، أنا متجه إلى بيشاور الآن وسأشرف على هذه العملية بنفسي». فيما وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ‏الهجوم بـ«الصادم»، وقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الأنباء من باكستان ‏صادمة جدا، أمر مرعب أن يتم قتل الأطفال ببساطة لذهابهم إلى المدرسة».‏ ومن جانبه، أدان زعيم حزب العمال إد ميليباند الهجوم على المدرسة، معربا عن تعازيه ‏للمتضررين.
وفي كابل، أدان الرئيس الأفغاني أشرف غني الهجوم «البربري» الذي استهدف مدرسة عسكرية في باكستان. وقال غني، في بيان «قتل أطفال أبرياء ليس من الإسلام إطلاقا وعمل غير إنساني. إنني أدين هذا الهجوم البربري بأقوى العبارات».
وفي برلين، أدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير هجوم حركة طالبان على مدرسة في باكستان، والذي أوقع أكثر من مائة قتيل، ووصفه بأنه «هجوم إجرامي». وقال الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا أمس إن اختطاف وقتل الأطفال تجاوز في «خسته المتوحشة كل ما عرفته حتى الآن باكستان المبتلاة بالعنف والإرهاب منذ سنوات». ونقلت الخارجية عن شتاينماير قوله «نشاطر الشعب الباكستاني حزنه على ضحايا هذا الهجوم الإرهابي الدموي».



وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».


5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.