السعودية: «موبايلي» تطالب «زين» بـ586 مليون دولار.. والأخيرة ترد: مطالبكم «غير حقيقية»

مصادر لـ {الشرق الأوسط} : حكم دولي سيحسم الصراع والنتائج لن تصدر قبل 6 أشهر

هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لن تكون هي الحكم الثالث في القضية الحالية إذ سيجري الاستعانة بحكم دولي للفصل بين الشركتين (أ.ف.ب)
هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لن تكون هي الحكم الثالث في القضية الحالية إذ سيجري الاستعانة بحكم دولي للفصل بين الشركتين (أ.ف.ب)
TT

السعودية: «موبايلي» تطالب «زين» بـ586 مليون دولار.. والأخيرة ترد: مطالبكم «غير حقيقية»

هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لن تكون هي الحكم الثالث في القضية الحالية إذ سيجري الاستعانة بحكم دولي للفصل بين الشركتين (أ.ف.ب)
هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لن تكون هي الحكم الثالث في القضية الحالية إذ سيجري الاستعانة بحكم دولي للفصل بين الشركتين (أ.ف.ب)

في تطور تاريخي جديد على صعيد قطاع الاتصالات السعودي، دخلت شركتا «موبايلي»، و«زين» في مرحلة متقدمة من الصراع القانوني القائم، إذ أعلنت شركة «موبايلي» يوم أمس عن وجود مطالبات مالية يبلغ حجمها نحو 2.2 مليار ريال (586 مليون دولار) على شركة «زين السعودية»، وهي المطالبات التي وصفتها «زين» بـ«الجزافية»، مما يعني أنها مطالب غير حقيقية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لن تكون هي الحكم الثالث في القضية الحالية، إذ سيجري الاستعانة بحكم دولي للفصل بين الشركتين، وفقا للأوراق والمستندات الرسمية المقدمة، مبينة أن صدور الحكم النهائي في القضية الدائرة بين الشركتين لن يصدر قبل 6 أشهر من الآن.
وتعود تفاصيل القضية الحالية بين شركتي «موبايلي»، و«زين» اللتين تعتبران المشغلين الثاني والثالث لخدمات الهاتف المتنقل في السعودية، إلى عام 2008، وتحديدا في شهر مايو (أيار)، حينما وقعت الشركتان، اتفاقية استفادة «زين» من خدمات وشبكة شركة «موبايلي» - آنذاك -.
وفي هذا الإطار، كشفت شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» صباح يوم أمس الثلاثاء، أنها طلبت اللجوء للتحكيم بخصوص المبالغ المستحقة لشركة موبايلي من اتفاقية الخدمات المبرمة مع شركة «زين السعودية» بتاريخ 6 مايو 2008 والمتعلقة بقيام شركة موبايلي بتقديم خدمات لشركة «زين السعودية» تشمل خدمات التجوال الوطني، والمشاركة في مواقع الأبراج ووصلات التراسل ونقل الحركة الدولية.
وقالت شركة «موبايلي» في بيان رسمي أمس «ترتب على هذه الاتفاقية مبالغ مستحقة الدفع لصالح شركة موبايلي بقيمة 2.2 مليار ريال (586 مليون دولار) كما في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013. تعذر الوصول إلى حل للخلاف على تلك المبالغ رغم بذل الكثير من المساعي الودية من جانب شركة موبايلي منذ ذلك التاريخ، وعليه قررت شركة موبايلي اللجوء إلى التحكيم بموجب نظام التحكيم وفقا للاتفاقية سابقة الذكر، وذلك حفظا لحقوق الشركة، هذا وقد عُيّن محكمان من قبل الطرفين، ويجري العمل على اختيار اسم المحكم الثالث».
وأضافت شركة «موبايلي»: «قامت شركة موبايلي بتكوين مخصصات إجمالية بقيمة 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار)، مقابل إجمالي الذمم المستحقة من شركة زين السعودية كما في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2014. وفقا لسياسات الشركة منذ بداية التأخر في تحصيل المبالغ المستحقة من شركة زين السعودية بتاريخ 30 نوفمبر 2009».
وأوضحت «موبايلي» السعودية، أنها ستقوم بمتابعة المبالغ المستحقة من زين السعودية ودراسة تكوين مخصصات إضافية إذا لزم الأمر، مشيرة إلى أن العلاقة التجارية ما زالت مستمرة مع شركة «زين السعودية» حيث قامت الأخيرة بسداد دفعات غير منتظمة.
من جهة أخرى، أعلنت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين) عن تلقيها طلبا للبدء في إجراءات التحكيم، مقدما من وكيل لشركة اتحاد اتصالات (موبايلي)، وقالت: «يأتي هذا الطلب على خلفية مطالبة شركة موبايلي لشركة زين السعودية بسداد مبلغ تزعم شركة موبايلي استحقاقها له بموجب اتفاقية الخدمات المبرمة بين الطرفين في تاريخ 6 مايو 2008، وهي الاتفاقية التي تشمل خدمات التجوال المحلي والمشاركة في مواقع الأبراج ووصلات التراسل ونقل الحركة الدولية، مع طلب التعويض بمبلغ مقداره 58.7 مليون ريال (15.6 مليون دولار) عن الأضرار التي تزعم شركة موبايلي أنها لحقتها جراء عدم تسديد المستحقات المزعومة».
وأضاف بيان شركة «زين» السعودية أمس «لم يتضح لشركة زين السعودية بعد أسباب مطالبة شركة موبايلي بهذه المبالغ الجزافية رغم طلبها من شركة موبايلي توضيح مطالبتها منذ مدة طويلة، حيث إن شركة زين السعودية قد استخدمت شبكة شركة موبايلي بموجب الاتفاقية الموقعة بينهما، وقامت ولا تزال تقوم بمراجعة الطلبات المؤيدة بالمستندات التي تقوم شركة موبايلي بإرسالها وقامت بسداد المستحق عليها في حينه عدا بعض المستحقات التي بلغت 13 مليون ريال (3.4 مليون دولار) حسب سجلاتها غير المدققة، التي لا تزال شركة زين السعودية تدرسها وتنتظر من شركة موبايلي المستندات المؤيدة لمطالبتها بناء على الاتفاقية، كما اتضح لشركة زين السعودية أن بعض المبالغ المطالب بها تتعارض مع القرارات التنظيمية الصادرة من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات».
ولفتت شركة زين السعودية إلى أنها أخطرت شركة موبايلي بتسمية محكم من قبل شركة زين السعودية، مع تمسكها بعدد من الاعتراضات الإجرائية والموضوعية، وقالت: «في حال ثبوت الاختصاص لهيئة التحكيم بنظر النزاع، أو في حال اللجوء إلى الجهات القضائية فإن شركة زين السعودية - في ظل المعطيات المتوفرة لديها حاليا - لا تتوقع أي أثر غير عادي على قوائمها المالية».
وتابع بيان شركة «زين» الرسمي: «قامت شركة زين السعودية بالتعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة في الاتصالات لمساعدتها في دراسة أي مستندات تقدمها شركة موبايلي، كما قامت بالتوقيع مع إحدى شركات المحاماة لتمثيلها قانونيا في هذا النزاع أمام هيئة التحكيم في حال تشكيلها، أو أمام الجهات القضائية، وذلك حماية لحقوق شركة زين السعودية ومساهميها».
وأوضحت «زين السعودية» أنها فيما عدا ما سجلته الشركة في دفاترها وظهر في قوائمها المالية، فإنها لم تتلقَ من شركة موبايلي حتى تاريخه أي تفاصيل ومستندات مبنية على الاتفاقية، تدعم مطالبات شركة موبايلي «الجزافية»، مؤكدة أنها ستعلن أي تطورات مهمة بهذا الخصوص.
وفي خضّم هذه التطورات، قررت هيئة السوق المالية السعودية قبيل افتتاح تعاملات يوم أمس تعليق أسهم شركتي «موبايلي»، و«زين» لمدة يوم واحد فقط، إذ قالت قبيل افتتاح التداولات في بيان رسمي لها: «بناء على ما تضمنه إعلان شركة موبايلي من أنها طلبت اللجوء للتحكيم بخصوص المبالغ المستحقة من اتفاقية الخدمات المبرمة مع شركة زين السعودية بتاريخ 6 مايو 2008، فقد أصدر مجلس الهيئة قراره بالتاريخ المتضمن تعليق تداول أسهم شركتي موبايلي وزين السعودية في السوق المالية السعودية لمدة يوم واحد فقط (أمس الثلاثاء)، وذلك لتمكين المستثمرين في الشركتين من الاطلاع على تفاصيل الخبر».
وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، أول من أمس، عن توقيع 3 مشروعات جديدة ضمن مشروعات الهيئة للخدمة الشاملة التي تستهدف من خلالها توفير الخدمات الصوتية وخدمات الإنترنت في عدد من القرى والهجر بعدد من مناطق المملكة.
وأوضح المهندس عبد الله بن عبد العزيز الضرّاب، محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، أن مجلس إدارة الهيئة وافق على ترسية مشروعات الخدمة الشاملة «التاسع والعاشر والحادي عشر» التي تهدف إلى إيصال الخدمات الصوتية وخدمات الإنترنت لعدد من القرى والهجر في عدد من المحافظات التابعة لكل من منطقة المدينة المنورة، ومنطقة حائل، ومنطقة جازان، ومنطقة عسير، ومنطقة تبوك.
وأضاف المهندس الضرّاب «هذه المشروعات تأتي في ظل العناية الكبيرة والدعم السخي اللذين يحظى بهما قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين، حيث خطت المملكة خطوات كبيرة في نشر خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في القرى والهجر المنتشرة في أرجاء المملكة»، لافتا إلى أن شركات الاتصالات المرخص لها مسؤولة عن تقديم الخدمات في جميع المناطق التي التزمت بها وفقا للتراخيص الصادرة لها والأنظمة ذات العلاقة.
وتابع محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية «بالنسبة إلى التجمعات النائية ذات الكثافة السكانية المنخفضة التي لا تندرج ضمن التزامات هذه الشركات، فقد حرصت الدولة على نشر خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في جميع مناطق المملكة، بما في ذلك التجمعات النائية ذات الكثافة السكانية المنخفضة كافة، لذا أعدت الهيئة سياسة لخدمة جميع التجمعات السكانية النائية، وجرى اعتماد هذه السياسة من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، كما أنشأت الهيئة صندوقا للخدمة الشاملة ضمن جهازها الإداري، يشرف على تنفيذ مشروعات الهيئة لخدمة هذه التجمعات».
وأشار المهندس الضرّاب إلى أن الهيئة تمكنت من طرح 11 مشروعا لإيصال الخدمات الصوتية وخدمات الإنترنت لعدد من القرى والهجر التابعة لـ119 محافظة موزعة على مناطق المملكة كافة، لافتا إلى أن تنفيذ مثل هذه المشروعات يأتي بتمويل حكومي كامل في إطار تعزيز مساعي الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة المستدامة والمتوازنة لمناطق المملكة كافة، وإيصال الخدمات إلى المواطن والمقيم.
وكشف الضرّاب أن الهيئة تهدف إلى طرح 3 مشروعات أخرى خلال النصف الثاني من هذا العام، وذلك لخدمة عدد من القرى والهجر التابعة لـ28 محافظة بعدد من مناطق المملكة، حيث يتوقع أن يكتمل بإنجاز هذه المشروعات استهداف جميع القرى والهجر بالخدمات في أنحاء المملكة كافة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».