السعودية: صيد الأسماك المحلي يغطي 45 % فقط من الطلب.. والشتاء يحجم المعروض بنسبة 50 %

خبير لـ {الشرق الأوسط} : القطيف أكبر الأسواق على مستوى المنطقة

فصل الشتاء يعصف بمبيعات أسواق الأسماك في السعودية وتوقعات بقفزات سعرية كبيرة خلال الأيام المقبلة («الشرق الأوسط»)
فصل الشتاء يعصف بمبيعات أسواق الأسماك في السعودية وتوقعات بقفزات سعرية كبيرة خلال الأيام المقبلة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: صيد الأسماك المحلي يغطي 45 % فقط من الطلب.. والشتاء يحجم المعروض بنسبة 50 %

فصل الشتاء يعصف بمبيعات أسواق الأسماك في السعودية وتوقعات بقفزات سعرية كبيرة خلال الأيام المقبلة («الشرق الأوسط»)
فصل الشتاء يعصف بمبيعات أسواق الأسماك في السعودية وتوقعات بقفزات سعرية كبيرة خلال الأيام المقبلة («الشرق الأوسط»)

كشف نائب رئيس جمعية الصيادين في المنطقة الشرقية عضو اللجنة الزراعية والثروة السمكية والحيوانية في غرفة الشرقية، أن الأسماك السعودية التي يجري اصطيادها من سواحل الخليج العربي تغطي 45 في المائة فقط من مجمل الطلب المحلي، بينما 55 في المائة من النسبة المتبقية هي من الأسماك المستوردة، كانت تأتي من البحر الأحمر أو من الخارج ودول الخليج العربي، ورغم توسع أسواق الأسماك المتواجدة شرق السعودية، فإنها تغطي أقل من نصف احتياج السوق من الطلب على أسماك الخليج العربي.
وأفاد جعفر الصفواني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بأن سوق القطيف تعد أكبر سوق للأسماك على مستوى الشرق الأوسط، وذلك من حيث كمية الأسماك المنتجة والمتداولة، يليها سوق الجبيل للأسماك، ثم سوق الدمام للأسماك، مضيفا: «في سوق القطيف هناك فترتان؛ الأولى مع بداية الصباح مباشرة والفترة الثانية من الثالثة والنصف عصرا إلى حدود التاسعة مساء، وفي سوق القطيف تنزل أسماك مستوردة وتخرج أسماك تصدر إلى دول العالم مثل تركيا واليابان وغيرهما».
وبسؤاله عن كميات الأسماك السعودية التي يجري تصديرها واستيرادها، وصف الصفواني هذه المعلومات بأنها «أسرار المهنة»، مؤكدا تحفظ معظم تجار السوق عن الإفصاح عنها، قائلا: «غالبيتهم لن يفصحوا عن هذه الكميات للرغبة في الحفاظ على أسرار العمل - كما يزعمون - مهما كانت محاولاتك في أخذ المعلومة، وحتى إن أعطى أحدهم معلومات بهذا الشأن، فغالبا لن يكون صادقا فيها».
وأضاف: «على سبيل المثال لو أردت أن أستورد يوميا طنا من الأسماك بربح يصل إلى نحو 100 ألف ريال مثلا، فلن أستطيع القول إني أستورد نوعا محددا من جهة معينة والإفصاح عن حجم الربح، فهذه تعتبر فضيحة في أعين تجار السوق.. هذا جزء من استراتيجياتهم».
وأرجع هذا التكتم إلى اختلاف أسلوب التوزيع، إذ إن بعض التجار يستورد ليس بهدف البيع في السوق بل لإنزال الكميات في المطاعم أو الفنادق أو كطلبية للشركات، مشيرا إلى أن مصلحة الجمارك لديها معلومات تقديرية تتناول كميات التصدير والاستيراد.
من جهة ثانية، ورغم الانخفاض الملحوظ في درجات حرارة معظم مناطق السعودية - حاليا - ونزول الأمطار بصورة كبيرة، فإن الصفواني أكد أنه حتى الآن لا توجد ارتفاعات واضحة في أسعار الأسماك، لأن الارتفاع يكون في حال وجود هبوب للرياح وعدم إمكانية دخول القوارب الصغيرة إلى البحر، وعندها تقل نسبة الصيد اليومي للأسماك بنسبة تراوح بين 40 و50 في المائة».
وأفاد الصفواني بأن موسم الشتاء له أسماكه الخاصة، قائلا: «غالبية الصيادين يتجهون إلى الكنعد والهامور، اللذين يميل إليهما معظم السعوديين، إلى جانب مشتقات الهامور مثل السبيطي، فهذه الأسماك تكون في فصل الشتاء ألذ، ويكثر وجودها بعكس بقية الأنواع التي تهزل وتهرب من الساحل وتدخل في الأعماق».
وأضاف: «تحديد كميات الأسماك يكون لكل يوم بيومه، ونحن نتابع خبراء الطقس بشكل يومي لمعرفة أوضاع البحر، فلا تجد توقعات مسبقة لذلك».
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» في سوق الأسماك في الدمام، بدا واضحا أن هناك ارتفاعات خجولة حتى الآن في أسعار الأسماك، في حين أبدى باعة السمك توقعاتهم بأن تشتد القفزات السعرية انسجاما مع برودة الأجواء هذه الفترة، وذلك بنسب تتفاوت بين 40 إلى 60 في المائة، مرجعين ذلك إلى شح المعروض من الأسماك، وتوقف كثير من الصيادين عن ممارسة الصيد، بالنظر إلى خطورة دخول البحر في بعض الأوقات التي يكون الطقس فيها قاسيا.
يأتي ذلك في حين تأمل السعودية التي لا تستهلك الكثير من الأسماك، في تنمية إنتاجها منه بـ10 أضعاف بحلول 2029 بفضل تربية الأسماك في البحر الأحمر، في برنامج طموح، نظرا للمعطيات البيئية والتجارية، حث سبق أن أعلن صندوق التنمية الزراعي عن نيته في زيادة إنتاج المملكة من الأسماك من 100 ألف طن سنويا خلال العام 2012 إلى 900 ألف طن سنويا بحلول العام 2029.
يذكر أن السعودية تمتلك نحو 800 كيلومتر من الشواطئ المستغلة على الخليج العربي من أصل ألف كيلومتر، فيما تستغل 1300 كيلومتر من إجمالي 2400 كيلومتر من شواطئ البحر الأحمر، والقليل منها يستغل في الصيد، رغم أن مياه الخليج العربي تضم أكثر من 300 نوع من الأسماك التي جرى وصفها والتعرف عليها حتى الآن، فيما يعتقد آخرون بأنها تتجاوز 400 نوع وأن الصالح منها للأكل هو 258 نوعا فقط.



أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».