البحرين: عودة الناخبين إلى صناديق الاقتراع في أوسع انتخابات تكميلية لحسم 34 مقعدا نيابيا

49 مركزا عاما وفرعيا ستستقبل الناخبين.. وتطبيق الخطة الأمنية للجولة الأولى

ناخبون بحرينيون يصطفون في مركز اقتراع في جزيرة المحرق شمال المنامة  للإدلاء بأصولاتهم في انتخابات السبت الماضي (إ.ب.أ)
ناخبون بحرينيون يصطفون في مركز اقتراع في جزيرة المحرق شمال المنامة للإدلاء بأصولاتهم في انتخابات السبت الماضي (إ.ب.أ)
TT

البحرين: عودة الناخبين إلى صناديق الاقتراع في أوسع انتخابات تكميلية لحسم 34 مقعدا نيابيا

ناخبون بحرينيون يصطفون في مركز اقتراع في جزيرة المحرق شمال المنامة  للإدلاء بأصولاتهم في انتخابات السبت الماضي (إ.ب.أ)
ناخبون بحرينيون يصطفون في مركز اقتراع في جزيرة المحرق شمال المنامة للإدلاء بأصولاتهم في انتخابات السبت الماضي (إ.ب.أ)

يعود الناخبون البحرينيون، اليوم، إلى مراكز الاقتراع في أوسع انتخابات نيابية وبلدية تكميلية تشهدها البلاد، حيث تجري الإعادة في 34 دائرة نيابية، يتنافس فيها 68 مرشحا نيابيا، و42 مرشحا بلديا.
وتوقع المستشار عبد الله البوعينين، رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني، المدير التنفيذي للانتخابات النيابية والبلدية 2014، أن يعود الناخبون إلى صناديق الاقتراع، ولكن ليس بالقدر الذي حدث في 22 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وقال إن «هناك مشاركة، لكنها لن تكون بمستوى يوم السبت الماضي». وبحسب البوعينين ستجري جولة الإعادة في 34 دائرة نيابية، حيث لم يحسم سوى 6 مقاعد من أصل 40 مقعدا من مقاعد مجلس النواب، في حين لم يحسم 21 مقعدا في المجالس البلدية.
وأشار البوعينين إلى أن 49 مركزا انتخابيا ستشرع أبوابها من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي حتى الساعة الثامنة من مساء اليوم، وستعود اللجان الإشرافية و350 مراقبا ينتمون إلى 8 جمعيات من مؤسسات المجتمع المدني البحريني إلى مراقبة جولة الإعادة. وقال البوعينين إن اللجان ستكون كما كانت يوم 22 نوفمبر. وسيحسم الناخبون اليوم المقاعد النيابية في 34 دائرة انتخابية لصالح المرشح الذي يجمع أكبر قدر من الأصوات، حيث ستنحصر المنافسة بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى نسبة تصويت في الجولة الأولى من الانتخابات.
من الناحية الأمنية أكد مصدر أمني في وزارة الداخلية البحرينية لـ«الشرق الأوسط»، أن الأجهزة الأمنية ستنفذ نفس الخطة الأمنية التي وضعت للجولة الأولى من الانتخابات يوم السبت الماضي. وقال: «ستنتشر القوات الأمنية في كافة مناطق البحرين، وليس في منطقة دون أخرى، لتأمين سير الحركة الانتخابية، وتأمين وصول الناخبين إلى مراكز لاقتراع في مختلف الدوائر». وأشار إلى وقوع حوادث بسيطة في الجولة الأولى كان للانتشار الأمني الدور في الحد منها، وكذلك لتطبيق الخطة الأمنية التي وضعت للعملية الانتخابية.
بدوره، قدر محمد العرادي، وهو خبير في العلاقات العامة، حجم المشاركة في الجولة التكميلية بأنها ستلامس نسبة 50 في المائة من عدد الناخبين الذين شاركوا في الجولة الأولى.
وقال إن العلاقات الشخصية وقدرة المرشح في الوصول إلى الناخب وحثه على العودة لصندوق الاقتراع مرة أخرى، وكذلك البرنامج الانتخابي والحضور الإعلامي والانتماء إلى جمعية لها ثقل سياسي سيساعد المرشح في العبور من الجولة التكميلية. ولفت العرادي إلى أن كثافة المرشحين في الجولة الأولى ساهمت في تشتت الأصوات.
ووفق البيانات الرسمية البحرينية، بلغ عدد الناخبين الذين شاركوا في العملية الانتخابية لأول مرة إثر بلوغهم السن القانونية لمباشرة الحقوق السياسية (20 عاما وفق القانون البحريني) ما قدره 49553 ألف ناخب، من أصل 349713 ألف ناخب يشكلون في مجملهم الكتلة الناخبة لانتخابات.
وستجري جولة الإعادة في 9 دوائر من أصل 10 في محافظة العاصمة هي الدائرة الأولى بين عادل عبد الرحمن العسومي وخالد يوسف صليبيخ، وفي الدائرة الثانية بين أحمد عبد الواحد قراطة والسيد هاشم عبد الغفار العلوي، كذلك في الدائرة الثالثة بين علي عباس شمطوط وعادل حميد جعفر، وفي الدائرة الرابعة، بين عبد الرحمن راشد بو مجيد وإبراهيم عبد الله المناعي. وكذلك الحال في الدائرة الخامسة بين ناصر عبد الرضا القصير ووفاء عمران أجور، في الدائرة السادسة، بين علي حسن العطيش وعبد الله عبد القادر الكوهجي.
بينما في الدائرة السابعة ستجري جولة الإعادة بين زينب عبد الأمير إبراهيم وأسامة عبد الحميد الخاجة، وفي الدائرة التاسعة بين إبراهيم علي العصفور ومحمد جعفر عباس، وفي الدائرة العاشرة بين نبيل عبد الله البلوشي وعلي محمد إسحاقي.
وفي محافظة المحرق، ستجري الإعادة في 6 دوائر من أصل 8 هي الدائرة الأولى بين علي عيسى عبد الله أحمد بو فرسن، وسعدي محمد عبد الله علي، وفي الدائرة الثانية بين عبد المنعم العيد وإبراهيم جمعة الحمادي، وفي الدائرة الثالثة بين جمال علي بو حسن وأحمد سند آل بن علي.
كذلك في الدائرة الخامسة بين محمد حسن الجودر وخالد صالح بوعنق، والدائرة السادسة بين نبيل أحمد العشيري وعباس عيسى الماضي، وأخيرا في الدائرة السابعة بين ناصر الشيخ الفضالة وعلي يعقوب المقلة.
وفي المحافظة الشمالية التي تعد معاقل المعارضة، والتي تضم 12 دائرة انتخابية، ستجري جولة الإعادة في 11 دائرة هي الدائرة الأولى بين علي أحمد الدرازي وفاطمة عبد المهدي العصفور، والدائرة الثانية بين جلال كاظم حسن كاظم وحسين سلمان الحمر، وفي الدائرة الثالثة بين حسن سالم الدوسري وحمد سالم علي الدوسري، بينما في الدائرة الرابعة ستعاد الجولة بين نواف محمد السيد وغازي فيصل آل رحمة.
أيضا ستكون هناك جولة إعادة في الدائرة الخامسة بين جميل حسن الرويعي وعلي عبد الله العرادي، وفي الدائرة السادسة بين رؤى بدر مبارك الحايكي ومحمد جعفر آل عصفور، وفي الدائرة السابعة بين ماجد إبراهيم الماجد ومحمد سعيد جعفر بن رجب، وفي الدائرة الثامنة بين عادل شريدة الذوادي وعيسى أحمد تركي، وفي الدائرة التاسعة بين عبد الحميد عبد الحسين محمد وحسن محمد العلوي.
كذلك ستعاد الجولة الانتخابية في الدائرة العاشرة بين محمد إسماعيل العمادي وخالد جاسم المالود، وفي الدائرة الثانية عشرة بين عماد السيد أحمد وجميلة منصور السماك.
في المحافظة الجنوبية التي تضم 10 دوائر ستجري جولة الإعادة في 8 منها هي الدائرة الأولى بين عدنان محمد المالكي وخالد عبد العزيز الشاعر، والدائرة الثانية بين محمد سلمان الأحمد وعيسى علي القاضي، وفي الدائرة الرابعة بين محمد يوسف المعرفي وعبد الحميد علي الشيخ، بينما في الدائرة الخامسة ستجري جولة الإعادة بين خليفة عبد الله الغانم وفوزية عبد الله زينل، وفي الدائرة السادسة بين أنس علي بوهندي ومحمد شاهين البوعينين، وفي الدائرة السابعة بين أحمد فيصل الدوسري وعبد الله علي حويل، وفي الدائرة الثامنة بين ذياب محمد النعيمي ومحمد إبراهيم البوعينين، أخيرا في الدائرة التاسعة بين محمد أحمد الدوسري ومحسن علي البكري.



السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.