متعب بن عبد الله لـ («الشرق الأوسط»): استئصال الإرهاب في سوريا يستدعي إزاحة النظام الذي أوجده

وزير الحرس الوطني قال إن واشنطن تدرك أهمية الدور السعودي في العالمين العربي والإسلامي.. لذلك فإن التشاور بين الطرفين أمر يفرضه الواقع

متعب بن عبد الله لـ («الشرق الأوسط»): استئصال الإرهاب في سوريا يستدعي إزاحة النظام الذي أوجده
TT

متعب بن عبد الله لـ («الشرق الأوسط»): استئصال الإرهاب في سوريا يستدعي إزاحة النظام الذي أوجده

متعب بن عبد الله لـ («الشرق الأوسط»): استئصال الإرهاب في سوريا يستدعي إزاحة النظام الذي أوجده

قال الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي، إن تخاذل المجتمع الدولي عن الوقوف بجوار الشعب السوري قد أدى إلى ظهور التنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى أن استئصال آفة الإرهاب في سوريا يستدعي إزاحة النظام الذي أوجده.
وأبدى الأمير متعب، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» أجري في واشنطن بمناسبة زيارته لها، ترحيب السعودية بجهود القوى الدولية للتوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، لكنه شدد على أن المملكة تدعم التوصل إلى اتفاق ولكن بشروط محددة وواضحة وملزمة لطهران. كما طالب بوضح حد لتدخل إيران في الشأن الداخلي لدول المنطقة سواء في سوريا أو العراق أو اليمن.
وأشاد وزير الحرس الوطني بالعلاقات القوية التي تربط الرياض وواشنطن، مشيرا إلى أنه لمس خلال محادثاته مع المسؤولين الأميركيين «تماثلا وتطابقا» في وجهات النظر حيال الكثير من القضايا. وشدد الأمير متعب على موقف المملكة الثابت في ما يتعلق بأمن الخليج، مشيرا إلى أن العلاقات السعودية الأميركية القوية والاستراتيجية تحتمل التباين في وجهات النظر، لكن ذلك لا يؤثر على عمق العلاقات. ويعود الأمير متعب إلى الرياض اليوم بعد زيارة رسمية لواشنطن استمرت أسبوعا التقى خلالها الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الدفاع وعدد من أعضاء الكونغرس والمسؤولين الأميركيين. وناقش عدة قضايا، منها تطورات مكافحة تنظيم داعش، والنتائج التي حققها التحالف الجوي بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة السعودية. وتطرقت المحادثات إلى الأزمة السورية، والوضع في اليمن، وتطورات المحادثات الدولية مع إيران حول الملف النووي، وتطورات الوضع في مصر، إضافة إلى تحديث وتسليح الحرس الوطني السعودي بأحدث التقنيات والمعدات العسكرية المتقدمة مثل طائرات الأباتشي وطائرات توما هوك الأميركية التي تصل إلى الرياض أوائل العام المقبل. وإلى نص الحوار:

* امتلأت أجندة اجتماعاتكم مع المسؤولين الأميركيين في هذه الزيارة التاريخية لواشنطن، بدأت من اللقاء مع الرئيس أوباما، ثم لقاءات مع أعضاء الكونغرس الأميركي، إلى المباحثات مع وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، فما تقييمكم لهذه اللقاءات وما أهم القضايا التي تمت مناقشتها؟
- فعلا تضمنت الزيارة لقاءات متعددة مع المسؤولين في الإدارة الأميركية، وهذه اللقاءات تجسد عمق العلاقات السعودية - الأميركية، وطبيعة الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين، التي بدأت منذ منتصف أربعينات القرن العشرين وما زالت مستمرة لأنها تقوم على أسس ومصالح مشتركة وتنسيق متبادل.
كما أن المرحلة الحالية وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تطورات غير مسبوقة تتطلب الكثير من التنسيق، ربما أكثر من أي وقت آخر، فتلك المنطقة تشهد صراعات وقلاقل وعدم استقرار، خصوصا الأوضاع في سوريا والعراق واليمن، وتداعيات التغييرات السياسية التي شهدها الكثير من دول المنطقة، وكذلك أمن الخليج، ومحاربة الإرهاب والتطرف الذي لا يهدد دول المنطقة فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الكثير من مناطق العالم الأخرى.
والمملكة العربية السعودية دولة محورية في المنطقة، كما أنها دولة تتبنى السلام وتدعم الاستقرار الإقليمي والدولي، وفي المقابل الولايات المتحدة هي القوى المؤثرة في سير الأحداث بالمنطقة وعليها مسؤوليات كبيرة تجاه هذه المنطقة واستقرارها، إضافة إلى مصالحها الكثيرة وعلاقاتها بدول هذه المنطقة المهمة من النواحي الاستراتيجية والاقتصادية والسياسية وغير ذلك. كل ذلك يحتم أن تكون اللقاءات بين المسؤولين السعوديين والأميركيين مهمة ومتعددة المباحثات ويجعل أجندة لقاءات المسؤولين في الدولتين حافلة بالقضايا، خصوصا أن المملكة حريصة على طرح وجهة نظرها وتحديد مواقفها من هذه القضايا في إطار التنسيق مع الجانب الأميركي، ولا سيما حيال القضايا المهمة التي تكون فيها المواقف الأميركية قد تحمل خلافا في وجهات النظر مع المملكة العربية السعودية، وواشنطن تدرك بوضوح أهمية الدور السعودي في العالمين العربي والإسلامي، لذلك فإن التشاور بين الطرفين أمر يفرضه الواقع الإقليمي والدولي الراهن.
وكذلك تسليح الحرس الوطني وتدريب عناصره بالتعاون مع الولايات المتحدة قد أخذ جانبا من المحادثات، خصوصا أن المملكة وبتوجيه من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - تمضي في تطوير الحرس الوطني دوما ليكون في كامل استعداداته في حفظ الأمن والدفاع عن الوطن ضمن المنظومة الأمنية إلى جانب وزارتي الدفاع والداخلية. ومن حيث تقييم هذه المباحثات فهي ناجحة ومهمة وأسفرت عن تماثل وحتى تطابق في وجهات النظر حيال الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
* هناك تهديدات أمنية تواجه المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، بينما الموقف الأميركي تجاه أحداث البحرين لم يكن داعما للموقف السعودي، هل لمستم وجود تغيير في نظرة الولايات المتحدة لأمن الخليج بشكل عام، وأمن المملكة السعودية بشكل خاص؟
- منطقة الخليج العربي منطقة حيوية واستراتيجية، وأمنها يهم دولها في المقام الأول، كما يهم جميع دول العالم، خصوصا القوى الكبرى، والدول المستوردة للطاقة، والدول المنتجة والموردة للسلع الأخرى، لذلك فأمن منطقة الخليج ضروري وحيوي لدول الخليج ولجميع دول العالم.
وبالطبع يكون أمن منطقة الخليج حاضرا في المباحثات السعودية - الأميركية، والمملكة لديها سياسات واضحة وثابتة تجاه أمن منطقة الخليج تقوم على سياسة الاحترام المتبادل وعدم السماح للآخرين بالتدخل في شأن دول مجلس التعاون الخليجي. كما أن دول المجلس لا تتدخل في شؤون الآخرين، وهذه مواقف ثابتة ومعلنة للمملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا الشأن كبقية جوانب العلاقات السعودية - الأميركية تحتمل التباين في وجهات النظر لكن في إطار العلاقات القوية والاستراتيجية التي لا تؤثر عليها هذه التباينات، ولكن نحن في المملكة نوضح وجهة نظرنا ونتمسك بثوابتنا تجاه المنطقة وبقية دول العالم ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية.
إن أمن واستقرار مملكة البحرين مهمة تضطلع بها القيادة في البحرين الشقيقة أولا، ثم مهمة تشارك فيها دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى عند الضرورة بناء على الاتفاقيات الدفاعية والأمنية التي تأسس مجلس التعاون الخليجي على أساسها، ومن حق البحرين حماية أمنها من التدخلات الخارجية، والمملكة العربية السعودية تقف معها أمام هذه التهديدات.
* هناك احتمال توصل إلى اتفاق إيراني - أميركي حول الملف النووي، ما آثار التوصل إلى اتفاق بالنسبة إلى أمن منطقة الخليج، خصوصا أن الطرف الإيراني يتوغل في كل المنطقة العربية من العراق إلى سوريا إلى اليمن؟ هل تطرقت مباحثاتكم مع الإدارة الأميركية حول هذه القضية؟
- الاتفاق الإيراني مع المجتمع الدولي عامة بما فيه الولايات المتحدة هو مطلب مهم والمملكة تدعمه، مع قبول إيران لما تنص عليه قوانين ولوائح وأنظمة منظمة الطاقة الذرية، وأن تخضع المفاعلات النووية الإيرانية لتفتيش المنظمة الدولية بما لا يؤدي إلى عسكرة هذا البرنامج مستقبلا، وأن يكون ذلك في إطار اتفاق علني واضح تلتزم به إيران ويقبله المجتمع الدولي.
أما بشأن التوغل الإيراني في بعض الدول العربية التي تحدثتِ عنها فإن هذه الدول مستقلة وذات سيادة وأعضاء في المنظمات الدولية والإقليمية، ومن غير المقبول، بل من المرفوض، التدخل في شؤونها تحت أي ظرف من الظروف طبقا للمواثيق والأعراف الدولية، وبما يؤدي إلى استمرار سياسية حسن الجوار مع إيران، وكفى ما شهدته وتشهده هذه الدول من أحداث مأساوية، لذلك من الضروري وضع حد لهذه الأحداث والبدء في انتهاج سياسة جديدة تضمن استقرار المنطقة والابتعاد بها عن الفتن الطائفية والمذهبية ومواجهة شبح الإرهاب الذي لا يستثني دولة في العالم.
* أعلن تنظيم داعش أنه يستهدف كلا من المملكة العربية السعودية ومصر واليمن وليبيا والجزائر في الوقت الذي نرى فيه التحالف الدولي ضد داعش يسير بخطى بطيئة، ما تقييمكم لأداء التحالف حتى الآن في الحرب ضد داعش، وتقييمكم للحاجة إلى قوات برية لمكافحة داعش؟ وهل المملكة العربية السعودية مستعدة لتقديم قوات برية إذا استعدت الحاجة سواء في العراق أو في سوريا؟
- أعتقد أنه يجب استئصال أسباب وجود تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية التي تشكلت على أنقاض تخاذل المجتمع الدولي وفشله في الوقوف إلى جوار الشعب السوري، وإذا أراد المجتمع الدولي استئصال آفة الإرهاب في سوريا فعليه أن يزيح ما أوجد هذا الوضع من الإرهاب والانفلات الأمني وهو النظام الحالي، وكذلك مقاومة تنظيم داعش وكل ما هو إرهاب.
وعلى الدول الكبرى أن تتعاون فعلا لمواجهة الإرهاب والتطرف والتعاون مع المملكة العربية السعودية والمبادرات التي أعلنها سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله - لمواجهة الإرهاب، وفي حالة التعاون في ذلك سوف تنتهي داعش وغيرها في الدول التي جاء ذكرها، وفي كل دول المنطقة.
* هناك 4 دول مرشحة لتكون دول أكثر اضطرابا مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن، ما الجهود التي تبذل تحت قيادة السعودية للحفاظ على استقرار دول مثل الأردن ومصر؟
- السعودية لا تدخر جهدا في الوقوف مع الدول العربية الشقيقة وشعوبها، فالمملكة وقفت مع خيار الشعب المصري الشقيق عندما انتفض ورفض الحكم السابق وتضامنت مع ثورة هذا الشعب عندما اختار حكومته ورئيسه الحالي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، فالمملكة تقف مع الشعوب والأنظمة الشرعية وليس مع الجماعات التي ترفع شعارات وهمية من أجل الوصول إلى السلطة، كما أن المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي قدمت المبادرة الخليجية لليمن، وستظل المملكة دائما مع استقرار اليمن وكل الدول العربية الشقيقة الأخرى.
* تمكنت السعودية بحكمة وقيادة خادم الحرمين الشريفين من التوصل إلى اتفاق الرياض التكميلي في المصالحة التاريخية الخليجية وإصلاح العلاقة القطرية – المصرية، ما المعايير التي يقاس بها تحسن هذه العلاقات؟
- تبنى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - اتفاق الرياض التكميلي مع إخوته زعماء وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض مؤخرا من أجل المصلحة العامة لدول الخليج وسعيا للحافظ على وحدة الأمة العربية وقيام علاقات أخوية بين الدول العربية جمعاء في هذه المرحلة الخطيرة والمفصلية من تاريخ الوطن العربي، بدافع من عروبته وإخلاصه - أيده الله - ونأمل أن تسير المصالحة بين مصر وقطر بأسرع وتيرة ممكنة، فهما دولتان شقيقتان ولا توجد بينهما خلافات جوهرية، وما بينهما من خلافات قابلة للحل بسهولة بعزيمة القيادة في الدولتين، وهذا ما تسعى إليه المملكة بجدية، وهذا ما نتمنى أن يتحقق قريبا إن شاء الله.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».