الوضع في القدس يتصدر مباحثات العاهل الأردني مع فيديريكا موغيريني

النسور: الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأقصى «طعنة» في كل تفكير بالسلام

جندي إسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا بعد اشتباكات احتجاجا على مقتل الشاب خير الدين حمدان رميا بالرصاص في قرية كفر كنا بشمال إسرائيل أمس (أ.ب)
جندي إسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا بعد اشتباكات احتجاجا على مقتل الشاب خير الدين حمدان رميا بالرصاص في قرية كفر كنا بشمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

الوضع في القدس يتصدر مباحثات العاهل الأردني مع فيديريكا موغيريني

جندي إسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا بعد اشتباكات احتجاجا على مقتل الشاب خير الدين حمدان رميا بالرصاص في قرية كفر كنا بشمال إسرائيل أمس (أ.ب)
جندي إسرائيلي يعتقل شابا فلسطينيا بعد اشتباكات احتجاجا على مقتل الشاب خير الدين حمدان رميا بالرصاص في قرية كفر كنا بشمال إسرائيل أمس (أ.ب)

تصدر الوضع في القدس، والظروف المحيطة بعملية السلام، مباحثات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني التي جرت في قصر الحسينية أمس مع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني. وأكد الملك عبد الله الثاني على أن الأردن، وانطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس وحمايتها والمحافظة عليها، يقف في وجه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف هذه المقدسات، خصوصا في الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك. كما أكد، في هذا الإطار، ضرورة تكثيف الجهود من جديد لتهيئة الأجواء لتذليل العقبات التي تقف عائقا أمام تحقيق تقدم في عملية السلام من خلال العمل على استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي تبحث في جميع قضايا الوضع النهائي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيزان) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين.
ولفت الملك عبد الله الثاني إلى الدور المهم للاتحاد الأوروبي في دعم هذه الجهود، والذي يجب أن يستمر ويتواصل وصولا إلى إيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر النزاع في المنطقة.
وشدد، خلال اللقاء، على الحاجة إلى تكثيف التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التطرف ومكافحة الفكر التكفيري والحركات الإرهابية التي تستهدف الجميع دون استثناء، مبينا أن هذا الفكر لا يمت إلى الإسلام بأي صلة. وفيما يتصل بالأزمة السورية، جدد العاهل الأردني التأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة وتداعياتها، لا سيما استضافة المملكة لأعداد كبيرة من اللاجئين، وما شكله من أعباء كبيرة جدا على موارد الأردن وإمكاناته وبنيته التحتية، خصوصا في محافظات الشمال والوسط، موجها الشكر للاتحاد الأوروبي الذي كان سباقا في تقديم الدعم للأردن في هذا المجال، وداعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف مساعدته وزيادتها بما يتناسب مع حجم الخدمات التي تقدمها المملكة للاجئين السوريين.
من جهتها، وضعت المسؤولة الأوروبية العاهل الأردني في صورة لقاءاتها مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال جولتها الراهنة في المنطقة، تأكيدا على حرصها واهتمام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود السلام. وعبرت عن تقديرها لدور الأردن وجهوده في تحقيق الاستقرار والأمن والسلام في الشرق الأوسط، مع الحرص على تطوير علاقات التعاون والصداقة والشراكة مع الأردن في مختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة ويخدم قضايا المنطقة ويعالج تحدياتها. يشار إلى أن موغيريني، تزور الأردن ضمن جولة لها في المنطقة بعد توليها هذا المنصب مطلع الشهر الحالي.
على صعيد متصل شدد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أمس على أن الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية ضد مدينة القدس والمقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى المبارك تعد «طعنة» في كل تفكير بالسلام، قائلا: «إن التطورات التي حصلت بالقدس خلال الأسابيع الأخيرة لا تدل على أخطاء إدارية أو تجاوزات من أفراد متطرفين بل هي خطة حكومية ونوايا واضحة لتغييب الحقائق في الأماكن المقدسة وخاصة بالأقصى». وأضاف النسور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس: «إن حكومتنا تدين وبأقوى الكلمات التطورات الأخيرة التي حصلت في القدس، خاصة وأنه كان بإمكان سلطات الاحتلال أن تحول دون وقوعها».. متسائلا في الوقت ذاته: هل أصبح الأقصى لعبة انتخابية إسرائيلية؟
وحول استدعاء السفير الأردني لدى تل أبيب وليد عبيدات للتشاور على خلفية هذه التطورات، أكد النسور على أن هذا الاستدعاء كان له وقع سياسي كبير، كما أن غضبة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي يحظى بمكانة مؤثرة في العالم، إزاء الانتهاكات التي وقعت في الحرم القدسي الشريف، جعلت من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يحرص على الاتصال به واتخاذ إجراءات ليست كافية ولكنها في الاتجاه الصحيح.
وعن المطالبات بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل (وادي عربة).. قال النسور: «إن المعاهدة يوجد فيها طرفان والإلغاء يحتاج لاستعدادات كما أن احترام الاتفاقية متوجب ليس على طرف دون الآخر بل على الطرفين، كما أن هناك نتائج تترتب عليها، سواء كانت سياسية أو عسكرية أو أمنية، ويجب أن يكون هناك البديل لإلغائها خاصة وأنها تلزم إسرائيل بالتزامات ضمن القانون الدولي».
وفيما يتعلق بذكرى تفجيرات نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 والتي أسفرت عن مقتل 56 قتيلا ونحو 115 جريحا.. أفاد رئيس الوزراء الأردني بأن هذه الذكرى تعتبر يوما أسود وحزينا على كل الشعب الأردني، متسائلا: ما الذي جناه الأردن والشارع الأردني حتى يتعرض لمثل هذه التفجيرات؟.. لافتا إلى أن الشعب الأردني أصابه من الجراح ما لم يصب شعبا آخر.
ودعا النسور الأردنيين إلى اليقظة «لأنه إذا ما اختلت الصفوف نفد العدو وفتك بأبناء الأردن فتكا وأيضا بأشقائه باسم الإسلام»، لافتا في هذا الإطار إلى ما يجري في سوريا والعراق وغيرهما من الدول، ومنها مالي ونيجيريا وأفغانستان وباكستان وما تعرض له الجيش المصري في سيناء.
وقال: «إنه لا يوجد عدل مطلق في الأردن ولكننا نحاول إفشاءه وترويجه»، مشددا على ضرورة يقظة ووعي الشعب الأردني وعلى كافة المستويات لإدراك حقائق الساعة، مشددا على أنه لا تسامح مع التفرقة «ولا نقبل التمييز أو التحيز.. وأيضا لا المحسوبية ولا الوساطة».
ونبه رئيس الوزراء الأردني إلى أن الأمة باتت تقتل نفسها، كما أنه لا توجد حقبة في الإسلام مثل ما يحدث اليوم؛ حيث تسيل كل يوم دماء العرب والمسلمين على أيدي العرب والمسلمين، مؤكدا على أن الغرب بات ينظر إلى الأمة العربية والإسلامية على أنها عنوان الفشل والأمن والاستقرار رغم أن الإسلام هو دين السماحة والاعتدال وقبول الآخر.
ومن جانبه، قال وزير الداخلية إن قرارا لمجلس الوزراء صدر اليوم بخصوص التسهيلات الممنوحة لأبناء الأردنيات من غير الأردنيين، موضحا أنها تسهيلات تشمل مجالات منها بالخصوص التعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك. وأكد المجالي، الذي أشار إلى أن هناك 88 ألفا و983 أردنية متزوجة من غير الأردنيين، أن «كل هذه التسهيلات لا تعني اكتساب الجنسية الأردنية»، موضحا أن القرار المتعلق بالتسهيلات «قرار سيادي ولا وجود قطعيا لضغوط دولية» بهذا الشأن.



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».