مصادر أمنية لـ («الشرق الأوسط»): شقيقان استأجرا الاستراحة لإيواء الخلية

ضبط أموال ضخمة وذخائر بحوزة القتيل الثالث وارتفاع أعداد المقبوض عليهم إلى 23

عبد الله فرحان العنزي
عبد الله فرحان العنزي
TT

مصادر أمنية لـ («الشرق الأوسط»): شقيقان استأجرا الاستراحة لإيواء الخلية

عبد الله فرحان العنزي
عبد الله فرحان العنزي

واصلت السلطات الأمنية السعودية، أمس، تعقب عناصر الفئة الضالة، الذين شاركوا بالاعتداء على مواطنين أبرياء كانوا في حسينية بقرية «الدالوة»، بمحافظة الأحساء، وأدى ذلك إلى مقتل 8 مواطنين، وإصابة 10 آخرين؛ حيث كشف المسح الأمني الذي أجرته السلطات الأمنية على جثة مطلوب ثالث، خلف الاستراحات في مدينة بريدة، مكان المواجهة الأمنية التي وقعت بين المطلوبين ورجال الأمن، أول من أمس، بينما ارتفع عدد من قبض عليهم في الخلية إلى 23 سعوديا، بعضهم لا يزالون رهن المحاكمة على خلفية قضايا أمنية، وآخرون أطلق سراحهم، بعد اكتساب أحكامهم القطعية.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية، أن المسح الأمني لمجمع الاستراحات في محافظة بريدة، التي جرى فيها تبادل إطلاق النار مع مطلوبين من المتورطين في الجريمة الإرهابية، التي وقعت في محافظة الأحساء، نتج عن ذلك، العثور على جثة أحد المتورطين، بإطلاق النار على رجال الأمن، ليصبح إجمالي القتلى من المتورطين في الجريمة الإرهابية 3 أشخاص. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية، أن جثة المطلوب الثالث، الذي عثر عليه أخيرا، كانت خلف الاستراحة التي وقعت فيها المواجهة الأمنية في شمال محافظة بريدة؛ حيث عثر مع القتيل الثالث على مبالغ مالية،وذخائر، وضعت في أكياس مخصصة لأعلاف المواشي حيث كان القتيل الثالث ينوي الهرب بها، إلا أن رجال الأمن تمكنوا من مقتله.
وأوضحت المصادر، أن الاستراحة التي جرى مداهمتها من قبل رجال الأمن، أثناء تعقب مصدر الحادثة، تعود لاثنين من الأشقاء، قبض عليهم، حيث تم استئجارها، ووضعها مأوى لبقية عناصر الفئة الضالة، للتجهيز للعمليات الإرهابية؛ حيث لا تزال قوات المهمات والواجبات الخاصة تعمل على تطويق منطقة الاستراحات، ووضع نقاط تفتيش بالقرب من المكان.
وقالت المصادر إن «الأشخاص الآخرين الذين تواجدوا في الاستراحة، هم أقارب الأخوين اللذين قاما باستئجار المكان، وهم من أصحاب السوابق؛ حيث طلب الشهيد تركي الرشيد ومحمد العنزي، من المطلوبين، الاستسلام وعدم المقاومة، إلا أنهم بادروا بإطلاق النار عليهما، وجرى التعامل معهم بالمثل من قبل رجال قوات الطوارئ الخاصة».
وأشار مصدر آخر لـ«الشرق الأوسط»، أن «عددا كبيرا من المقبوض عليهم، كانوا رهن المحاكمة على ذمة تورطهم في قضايا ذات علاقة بالأحداث الإرهابية، التي تعرضت لها المملكة خلال الفترة الماضية؛ حيث أطلق سراحهم بكفالة، فيما اكتسب آخرون أحكامهم القطعية، وأطلق سراحهم»، وأضاف: «العقل المدبر للخلية الإرهابية، شارك في مناطق تشهد صراعات وفتنا، واكتسب الخبرة من القيادات الإرهابية، إلا أنه لم ينجح في تنفيذ المخططات الإجرامية، في داخل المملكة»، وزاد: «زعيم الخلية، اتخذ من محافظة بريدة مكانا للتخطيط للأعمال الإرهابية، وهو ليس من أبناء المنطقة». وفي مدينة الرياض، فرضت سلطات الأمن في العاصمة، في ساعات مبكرة من صباح أمس، طوقا أمنيا في حي الروابي، وذلك تتبعا للأشخاص الذين كانوا على صلة مباشرة في العملية الأمنية، التي استهدفت قرية «الدالوة»؛ حيث بدأ الطوق الأمني عند الساعة الثانية صباحا، واستمر لفترة 4 ساعات، في عدد من الشوارع الرئيسية في الحي؛ حيث أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إيقاف 3 مشتبهين على خلفية حادثة الأحساء.
وروى شهود عيان في الأحياء التي شهدت عمليات أمنية، أن «سلطات الأمن كثفت من تواجدها في عدد من أحياء العاصمة، وشهدت إقفال عدد من المداخل الرئيسية لوقت قصير، في حي الروابي لفترة قصيرة، وحاصرت الجهات الأمنية أحد مجمعات الشقق المفروشة، ومنزلا في داخل الحي».
ولفت مصدر أمني إلى أن «عددا من المقبوض عليهم، كانوا على صلة مباشرة بالحادث، بينما تستر آخرون على زملائهم، ولم يبادروا بإبلاغ الجهات الأمنية عن المخطط الإجرامي؛ حيث يعد ذلك عقوبة تعرض صاحبها إلى المثول أمام القضاء السعودي».
إلى ذلك، أوضح الدكتور توفيق السديري، وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أنه «جرى التعميم على كافة خطباء المساجد في مناطق المملكة، أمس، لتخصيص موضوع الخطبة عن الحادثة التي استهدفت أبرياء في قرية (الدالوة) في محافظة الأحساء، وذلك للتأكيد على الجميع بأهمية توعية المجتمع باللحمة الوطنية، ولبيان ما عليها من الفئة الضالة من أفكار منحرفة بعيدة عن سماحة الدين؛ حيث يجب على المجتمع السعودي، بكافة فئاته، خصوصا رجال العلم الشرعي أن يقفوا أمامه بالمرصاد، لأنهم خط الدفاع الأول، عن هذا المجتمع بما يتعلق بمعتقداته وأمنه الوطني». وقال السديري في اتصال هاتفي، إن «الخطباء المخالفين للتعميم، سيتعرضون للعقوبة، أو كل من يحاول إثارة الفتنة الطائفية، أو يستغل منبر المساجد لغير ما خصص له»، وأضاف: «من لم يلتزم، لا مكان له بيننا». وأكد وكيل وزارة الشؤون الإسلامية، أن «المنبر الديني الذي يمثله علماء المملكة، وفي مقدمتهم هيئة كبار العلماء، والمتخصصون في العلوم الشرعية، عليهم دور كبير لتثبيت الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد، وتفويت الفرصة على الأعداء التي يراد بمجتمعنا من خلالها الشر».
وأوضح المصدر، أن المطلوبيْن اللذين قتلا، خلال المواجهة الأمنية في مجمع الاستراحات بحي المعلمين في محافظة بريدة، بادرا بإطلاق النار على رجال الأمن، على الرغم من أنهما بُلّغا عبر مكبرات الصوت، أن المنطقة التي يوجدان بها محاصرة من رجال الأمن، وعليهما عدم المقاومة، إلا أنهما أطلقا النار، وجرى الرد عليهما بالمثل.
وقال: «القتيل الثالث، وهو عبد الله فرحان العنزي، عثر على جثته خلف الاستراحة الثانية، وهو أحد المطلوبين الأمنيين الذين تبحث عنهم السلطات السعودية، بعد التأكد من ارتباطه في خلايا الفئة الضالة، حيث توارى عبد الله العنزي، عن الأنظار على الرغم من معرفته بأن الأجهزة المختصة، طلبت استدعاءه حينما اشتبهت فيه».وحسب المعلومات فإن المطلوب الأمني سامي شبيب عواض المطيري قتل أثناء المواجهات.



تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.