علماء الأحساء والقطيف: جريمة «الدالوة» لن تشق الصف

أثنوا على الإنجاز الأمني بالقبض على الإرهابيين.. وأشادوا بموقف مفتي السعودية وهيئة كبار العلماء

وزير الداخلية يزور أسرة الشهيد تركي الرشيد في منزلهم (واس)
وزير الداخلية يزور أسرة الشهيد تركي الرشيد في منزلهم (واس)
TT

علماء الأحساء والقطيف: جريمة «الدالوة» لن تشق الصف

وزير الداخلية يزور أسرة الشهيد تركي الرشيد في منزلهم (واس)
وزير الداخلية يزور أسرة الشهيد تركي الرشيد في منزلهم (واس)

في رد اجتماعي سريع، وبعد يوم واحد على الإنجاز الأمني السعودي بالقبض على المتورطين في جريمة «الدالوة» بالأحساء (شرق السعودية) التي راح ضحيتها 8 مواطنين سعوديين، وأسفرت عن أكثر من 15 مصابا، أصدر رجال دين ينتمون للطائفة الشيعية في محافظتي الأحساء والقطيف في السعودية بيانين يستنكرون فيهما الجريمة، مؤكدين أن المجرمين المنفذين للعملية الإرهابية التي استهدفت حسينية في قرية «الدالوة» لا يمثلون مذهبا أو دينا، بل ينتمون للفكر الشيطاني. وثمن العلماء في البيانين الجهود الأمنية التي تكللت بالنجاح في القبض على المتورطين في العملية الإرهابية في زمن قياسي لم يتجاوز اليوم الواحد، مشيدين بالمواقف المسؤولة لمفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وكذلك هيئة كبار العلماء السعودية.
وفي بيان مشترك لخمسين شخصية دينية واقتصادية واجتماعية في الأحساء، أكدوا أن هذه الجريمة لا تمت بصلة للدين أو للوطن، وأن مرتكبيها لا يمثلون قوما ولا يعبرون عن مذهب أو دين أو طائفة، «بل هي تعبر عن فكر شيطاني خبيث»، وأكدوا أن «هذه الجريمة تستهدف تمزيق وحدتنا ولحمتنا الوطنية والإسلامية، وبالتالي علينا أن نفوت عليهم فرصة استثمارها بمزيد من الوحدة والتلاحم الوطني».
وقال رجل الدين البارز الشيخ حسن الصفار، إن المتطرفين الإرهابيين الذين استهدفوا قتل أبرياء في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء، أرادوا من ذلك تفجير النسيج الاجتماعي الوطني، وإشعال الفتنة الطائفية، داعيا للرد على هذه الجريمة عبر «تعزيز التلاحم والتعايش الوطني».
وفي حين ثمن الجميع المواقف الوطنية للنخب والمواطنين السعوديين الذين أدانوا الحادث، فإنهم أشادوا بأداء القوات الأمنية، وأثنوا بشكل خاص على الموقف الذي اتخذه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام المملكة، وكذلك هيئة كبار العلماء.
مشايخ الأحساء
واعتبر علماء الأحساء في بيانهم الحادث «غريبا على المجتمع الأحسائي الذي عرف عنه التواصل والتعايش»، ودعوا مواطنيهم للاعتصام بالوحدة الوطنية لتفويت الفرصة على المجرمين.
وقال بيان صدر عنهم، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «الطغمة المجرمة التي ارتكبت هذه الجريمة الإرهابية البشعة لا تنتمي إلى وطن ولا تمثل قوما ولا تعبر عن مذهب أو دين أو طائفة، بل هي تعبر عن فكر شيطاني خبيث، وإن هذه الجريمة تستهدف تمزيق وحدتنا ولحمتنا الوطنية والإسلامية، وعلينا أن نفوت عليهم فرصة استثمارها بمزيد من الوحدة والتلاحم الوطني».
وقال بيانهم: «نتقدم بالشكر لجميع مسؤولي الأجهزة الرسمية والأمنية الذين بادروا بالاهتمام بالحدث ومتابعته مما يقتضيه واجبهم الوطني، ونرجو المزيد من الاهتمام والمتابعة الجادة والحازمة لحفظ أمن المواطنين ودمائهم وأعراضهم وأموالهم وسرعة الكشف عن نتائج التحقيق والإعلان عن الجناة والجهات التي حرضت على هذا الحدث الخطير».
ودعا العلماء للحد من الشحن الطائفي، الذي يؤدي لمزيد من الاحتقان، وقال البيان: «إن هذه الجريمة الإرهابية ليست حادثا معزولا، وإنما هي إفراز للشحن الطائفي والمذهبي في بعض وسائل الإعلام والمنابر، لطالما أشرنا إلى خطورة هذه المسائل التي شكلت بنية تحتية لهذا الإرهاب».
وحمل بيان علماء الأحساء توقيع 50 شخصية علمية واجتماعية، على رأسهم السيد علي السيد ناصر السلمان، والشيخ محمد اللويم، والشيخ حسين العايش، والسيد هاشم الشخص، والسيد هاشم السلمان، والشيخ عادل بوخمسين، والسيد عبد الله السيد هاشم العلي، والشيخ حسين بوخمسين، والشيخ محمد العباد، والسيد محمد باقر الجبيلي، والشيخ عبد العزيز الغشام، والشيخ توفيق البوعلي، والشيخ جواد الخليفة، والشيخ حسن البقشي، والشيخ موسى بوخمسين، والشيخ حسن عبد الهادي بوخمسين، والمحامي الدكتور صادق الجبران، وباسم ياسين الغدير، والمهندس سعيد عبد الله الخرس، والمهندس مهدي ياسين الرمضان، والدكتور أحمد محمد اللويمي، والدكتور عبد الله الحليمي، وعدد آخر من المشايخ والشخصيات الاقتصادية والاجتماعية.
الشيخ الصفار
إلى ذلك، أكد الشيخ حسن الصفار أن المتطرفين الإرهابيين الذين استهدفوا قتل أبرياء في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء، إنما أرادوا من ذلك تفجير النسيج الاجتماعي الوطني، وإشعال الفتنة الطائفية.
وقال إن «الردّ المطلوب على هذه الجريمة النكراء، هو تعزيز التلاحم والتعايش الوطني، بنشر ثقافة التسامح، وتجريم التحريض على الكراهية، وإدانة الشحن الطائفي».
وأشار الصفار إلى أن ضحايا هذا العدوان الأثيم «نحتسبهم عند الله تعالى شهداء أبرارا، ونسأل الله تعالى لهم المغفرة والرضوان ورفيع الدرجات، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل، ويعوضهم بخير الدنيا والآخرة»، مشيدا بموقف أهل الأحساء ووطنيتهم، «حيث أثبتوا ما كان متوقعا منهم، وما هو معروف في تاريخهم من التسامي على الجراح، ونضج الوعي الديني والوطني، والتمسك بنهج التعايش والتسامح».
وأشاد بمواقف التعاطف والتضامن الواعية النبيلة، التي انطلقت على مستوى الوطن، من مسؤولين وعلماء وكتّاب وإعلاميين، «استنكروا هذا العدوان الأثيم، والتي تؤكد الوحدة والمساواة بين المواطنين، وترفض نهج التطرف والإرهاب والتكفير، وأن هذه المواقف المشكورة هي خير سلوى وعزاء، ويجب استثمارها والتأسيس عليها لتعزيز الوحدة الوطنية، وسدّ الثغرات التي ينفذ منها أصحاب الفكر الضال».
وثمن الجهود المبذولة من رجال الأمن «الذين سقط منهم شهداء وقدموا أرواحهم وبذلوا كل جهدهم في مواجهة الإرهابيين وحماية الوطن»، مقدما إلى أهلهم وذويهم واجب العزاء، داعيا الله أن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.
ودعا الشيخ الصفار «الله العلي القدير أن يحمى بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر ومكروه، ويعين الله أمتنا على مواجهة الفتن والتحديات، وسدّد خطوات قادتها - حفظهم الله، نحو التقدم والإصلاح».
علماء القطيف
وفي بيان مشترك وقعه 11 من المشايخ ورجال الدين في محافظة القطيف، يتقدمهم الشيخ عبد الله الخنيزي رئيس محكمة الأوقاف والمواريث السابق، والقاضي الشيخ غالب الحماد، أكد الجميع إدانتهم لهذه الجريمة، ووقوفهم صفا واحدا مع أهالي الضحايا، والدعوة لتفويت الفرصة على من يريد السوء بهذا الوطن.
وقال البيان: «إن المسؤولية الشرعية والاجتماعية تحتم علينا صيانة المجتمع ووحدته والحفاظ على نسيجه الاجتماعي وعدم المساس بأمنه ووحدته وتلاحمه».
وثمن مشايخ القطيف المواقف الصادرة من مفتي عام المملكة، وهيئة كبار العلماء، وكذلك الأجهزة الأمنية، وقال بيانهم: «نقف مثمنين ومؤيدين المواقف الشرعية والوطنية المسؤولة الصادرة عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وعلى رأسهم سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الذي نثمن مواقفه الحكيمة والمسؤولة عاليا، ومن كل الأجهزة الأمنية التي بادرت بمحاصرة الجناة وتعقبهم حرصا على إطفاء شرارة الفتنة والعبث بأمن واستقرار الوطن والمواطنين».
ومضى علماء القطيف يقولون: «إن التأكيد على اللحمة الوطنية واستتباب الأمن وتفويت الفرصة على العابثين بأمن هذا الوطن العزيز، وإخماد نار الطائفية البغيضة، ونشر ثقافة المحبة والتسامح وبث روح الأخوة والاحترام بين مكونات هذا الوطن، وتغليب المصلحة الوطنية العامة، والتمحور حول القيادة الراشدة، واجتثاث خطاب الكراهية والتحريض، ولم الصف والتعاون على البر والتقوى - لا على الإثم والعدوان - لهو من أوجب الأمور الشرعية التي تحقق مقاصد الشريعة الغراء التي اتفق المسلمون بأجمعهم على وجوب رعايتها وحفظها وصيانتها، خصوصا في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، وما نشاهده اليوم من اقتتال واحتراب وخراب ودمار في الدول المحيطة بنا يحتم علينا جميعا القيام بالمسؤولية الواعية تجاه وطننا وأمنه.«
ووقع البيان، الشيخ عبد الله الشيخ علي الخنيزي، والشيخ علي مدن آل محسن، والشيخ حلمي عبد الرؤوف السنان، والشيخ غالب حسن آل حماد، والشيخ ميثم منصور الخنيزي، والشيخ حسين علي البيات، والشيخ جعفر محمد الربح، والشيخ محمد مهدي آل عصفور، والشيخ منصور السلمان، والشيخ حسين علي الخنيزي، والشيخ فيصل الكسار.



مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.