السعودية: القبض على 15 إرهابيا بعد استهدافهم مواطنين في «دالوة» الأحساء

ترجلوا من سيارة وأطلقوا الرصاص بشكل عشوائي > مسح أمني في 6 مدن أطاح بالخلية الإرهابية بأقل من 24 ساعة

مداهمة أمنية في حي الخالدية بالاحساء لملاحقة المطلوبين
مداهمة أمنية في حي الخالدية بالاحساء لملاحقة المطلوبين
TT

السعودية: القبض على 15 إرهابيا بعد استهدافهم مواطنين في «دالوة» الأحساء

مداهمة أمنية في حي الخالدية بالاحساء لملاحقة المطلوبين
مداهمة أمنية في حي الخالدية بالاحساء لملاحقة المطلوبين

تمكنت قوات الأمن السعودية، وفي وقت قياسي من القبض على خلية مكونة من 15 شخصا، على صلة بالجريمة الإرهابية التي وقعت في قرية «الدالوة» في الأحساء، التي أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 7 آخرين. وبلغ عدد المقبوض عليهم حتى وقت كتابة الخبر أكثر من 15 شخصا قبض عليهم في 6 مدن مختلفة، وفي أقل من 24 ساعة على حادثة «دالوة» في الأحساء.
وجاء القبض على المطلوبين في إنجاز أمني مشهود، امتد من موقع الجريمة ليغطي مساحة تبلغ 750 كيلومتر، حيث لاحقت قوات الأمن أفراد الخلية من موقع الجريمة في الأحساء، وذلك في عمليات أمنية متزامنة تم تنفيذها في العاصمة الرياض ومحافظة بريدة ومحافظة شقراء ومحافظتي الأحساء والخبر بالمنطقة الشرقية ومحافظة البدائع.
كما تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على زعيم هذه الخلية، والتي أفادت أنباء بأنه سعودي كان من بين المقاتلين في العراق وسوريا، وتسلل إلى المملكة مكونا هذه الخلية.
وكانت مجموعة مسلحة وملثمة ترجلت من سيارة وأطلقت الرصاص على مجموعة من المواطنين لدى خروجهم من مبنى حسينية بقرية «الدالوة»، ووقع الحادث عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء الاثنين، حيث «بادر ثلاثة أشخاص ملثمون بإطلاق النار من أسلحة رشاشة ومسدسات شخصية وذلك بعد ترجلهم من سيارة توقفت بالقرب من الموقع» بحسب شرطة المنطقة الشرقية.
وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية القبض على ستة أشخاص على علاقة بالحادث، وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إن «المتابعة الأمنية للحادث أسفرت عن القبض على (6) أشخاص ممن لهم علاقة بالجريمة الإرهابية، وذلك في عمليات أمنية متزامنة تم تنفيذها في محافظة شقراء بمنطقة الرياض ومحافظتي الأحساء والخبر بالمنطقة الشرقية.
وفي حين سقط خمسة أشخاص ضحايا أعلن أمس عن وفاة اثنين آخرين متأثرين بجراحهم ليرتفع عدد الضحايا إلى سبعة. ويتلقى نحو سبعة أشخاص آخرين أعمارهم دون الـ18 العلاج في المستشفى.
وبحسب المصادر الطبية؛ فإن الضحايا أغلبهم من فئة الشباب، وهم محمد عبد الله المشرف، وحسن حسين العلي، وزهير حبيب المطاوعة، ومهدي عيد المشرف، وعبد الله محمد اليوسف، ومحمد حسين البصراوي، وعبد الله حسين المطاوعة، وعادل عبد الله حرابة.
وأعلن محافظ الأحساء الأمير بدر بن جلوي بعد تفقده المصابين في الحادث أن «الأحساء ستبقى يداً واحدة لمحاربة مثل هذه الأعمال الدخيلة على مجتمعنا»، وقال إن «الحادثة التي وقعت مساء أمس تعتبر عملاً إجرامياً وإرهابياً دنيئا، يسيء للجميع ويضر بسمعة الإسلام والمسلمين، ونحن لا نقبل مثل هذه الأعمال الخطيرة».وأكد أن «وزارة الداخلية قامت بإنجاز واضح، حيث تم إلقاء القبض على المشتبه بهم في وقت قياسي وتطويق الأماكن المشبوهة والحفاظ على أمن الوطن بالشكل المطلوب، وهذا غير مستغرب منهم».
من جهة ثانية, أوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن المقبوض عليهم وعددهم 15 شخصا، هم ممن يعتنقون الفكر الضال، ولا يمكن تفسير ما قاموا به في الاعتداء على مجموعة من المواطنين في محافظة الأحساء، إلا لغرض إثارة الفتنة بين المجتمع، حيث قصدت المجموعة الإرهابية بلدة نائية في الأحساء، لاستهداف عدد من المواطنين.
وقال اللواء التركي، إن «العمل الأمني لا يزال مستمرا، حيث تمكن رجال الأمن في أقل من 24 ساعة، من رصد ومتابعة المتورطين في الحادث الإرهابي في 6 مدن، في مناطق الرياض والقصيم والشرقية، وهذا يضاف إلى سجل الإنجازات الأمنية، مثل ما حدث في التفجير الذي وقع خارج مبنى وزارة الداخلية في ديسمبر (كانون الأول) 2005».
وأشار المتحدث الأمني إلى أن المقبوض عليهم من الفكر الضال، لم يذهبوا إلى الأحداث التي تتمنى التنظيمات الإرهابية الوصول إليها، بل قصدوا دماء مواطنين أبرياء، وارتكبوا جريمتهم، من أجل الفتنة بين أطراف المجتمع، إلا أن المجتمع كان أقوى منهم، واستنكروا الحادثة.
ولفت إلى أن العمل الأمني مستمر في تعقب آخرين من جهة، والتحقيق مع المقبوض عليهم من جهة أخرى، لمعرفة سجلاتهم من الناحية الأمنية.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.