نفط المنطقة المحايدة يتفوق على العراق ويستحوذ على 2% من السوق اليابانية في سبتمبر

واردات طوكيو من نفط الشرق الأوسط الإجمالية تنخفض.. وتزيد من السعودية

نفط المنطقة المحايدة يتفوق على العراق ويستحوذ على 2% من السوق اليابانية في سبتمبر
TT

نفط المنطقة المحايدة يتفوق على العراق ويستحوذ على 2% من السوق اليابانية في سبتمبر

نفط المنطقة المحايدة يتفوق على العراق ويستحوذ على 2% من السوق اليابانية في سبتمبر

انخفضت واردات اليابان النفطية من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 3.7 في المائة خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، إلا أنها ارتفعت من السعودية والكويت ومنطقة الخفجي المحايدة إضافة إلى بلد خليجي آخر وهو عمان، بحسب ما أوضحت آخر الإحصاءات الرسمية اليابانية.
وأظهرت البيانات الرسمية لوكالة الطاقة والموارد الطبيعية اليابانية التي صدرت أول من أمس واطلعت عليها «الشرق الأوسط» وقامت بتحليلها أن اليابان استوردت نحو 2.83 مليون برميل يوميا في سبتمبر من منطقة الشرق الأوسط هبوطا من 2.94 مليون برميل في أغسطس (آب) الذي سبقه. وجاء هذا الانخفاض بعد أن استقبلت اليابان كميات أقل من النفط من إيران والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر.
ورغم هبوط واردات اليابان من الشرق الأوسط في سبتمبر، فإن المنطقة تظل المصدر الأول للنفط لها، إذ أوضحت البيانات أن 84.7 في المائة من واردات اليابان النفطية خلال الشهر جاءت من دول الشرق الأوسط.
ولا تزال السعودية هي أكبر مصدر للنفط الياباني؛ إذ استوردت اليابان نحو 30.9 في المائة من نفطها في سبتمبر من المملكة، تليها الإمارات العربية المتحدة التي استحوذت على حصة 25 في المائة من السوق اليابانية تليها قطر بنسبة 9 في المائة ثم الكويت بنسبة 8.3 في المائة ثم روسيا بنسبة 7.3 في المائة. أما إيران والعراق فكانت حصتهما السوقية في سبتمبر أقل منها في أغسطس إذ استوردت اليابان 6.2 في المائة من نفطها من إيران و1.9 في المائة من العراق نظرا لأن الواردات من هاتين الدولتين انخفضت. وتفوقت المنطقة المحايدة المقسومة بين السعودية والكويت على العراق وعمان من ناحية حصتها في السوق اليابانية بعد أن استورد ثاني أكبر اقتصاد في آسيا 2 في المائة من نفطه خلال سبتمبر من الخفجي.
واستوردت اليابان نحو 1.03 مليون برميل يوميا من النفط السعودي خلال الشهر بزيادة على 980 ألف برميل يوميا في أغسطس. وشكل خام العربي الخفيف إكسترا أكثر أنواع النفوط السعودية التي استوردتها اليابان بعد أن استوردت 403 آلاف برميل يوميا منه خلال الشهر يليه خام العربي الخفيف ثم العربي المتوسط.
واليابان ليست مجرد بلد مستورد للنفط السعودي وحسب، بل محطة توزيع له، إذ تخزن «أرامكو السعودية» النفط هناك لتتمكن من بيعه بصورة سريعة لعملائها في آسيا متى احتاجت لذلك. وتقوم «أرامكو» بتخزين النفط في 3 أماكن رئيسية وهي اوكيناوا في اليابان وروتردام في هولندا وسيدي كرير في مصر.
وبدأت «أرامكو» تخزين الخام في صهاريج في جزيرة أوكيناوا جنوب غربي اليابان في فبراير (شباط) 2011 واستخدمت المنشأة لتزويد الصين واليابان وكوريا الجنوبية. ووافقت وزارة التجارة اليابانية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على تمديد مدة عقد «أرامكو» لتخزين النفط الخام فيها إلى 3 سنوات إضافية وزيادة كمية النفط المخزن. وفي مقابل التخزين المجاني يكون لليابان أولوية السحب من المخزونات في حالات الطوارئ. ويتيح الاتفاق المبرم بين «أرامكو» ومؤسسة النفط والغاز والمعادن الوطنية اليابانية حصول «أرامكو» على صهاريج تخزين طاقتها نحو مليون كيلولتر (أي ما يعادل 6.3 مليون برميل) في أوكيناوا.
وزادت اليابان من كمية النفط الذي استوردته من المنطقة المحايدة خلال شهر سبتمبر الماضي، رغم أنها لم تستورد سوى النفط من الحقول البحرية، فيما لم تستورد أي نفط من الحقول البرية في الوفرة للشهر الثاني على التوالي. وأوضحت البيانات أن اليابان استوردت نحو 66.5 ألف برميل يوميا من خام الخفجي مقارنة بنحو 59 ألف برميل يومياُ من نفط المنطقة المحايدة في أغسطس.
ومن المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من الخفجي ابتداء من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وهو الشهر الذي أعلنت فيه الجهات الرسمية في السعودية إيقاف إنتاج النفط من حقل الخفجي بسبب مشاكل فنية وبيئية. ويواجه إنتاج النفط في حقول الوفرة تهديدا بالهبوط أو التوقف الكامل نظرا لعدم تمكن شركة شيفرون العربية السعودية من إصدار تصاريح لموظفيها بعد أن أغلقت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في الكويت ملف الشركة. وتصدر المنطقة المقسومة المحايدة 3 أنواع من النفط الخام إلى اليابان وهي خام الخفجي الذي يتم إنتاجه من الحقول البحرية التي تديرها شركة عمليات الخفجي المشتركة وهي شركة مملوكة مناصفة بين «أرامكو» لأعمال الخليج وشركة نفط الخليج الكويتية. أما النوعان الآخران فهما خاما الوفرة والايوسين واللذان يتم إنتاجهما من الحقول البرية المشتركة بين الدولتين والتي تديرها شركة شيفرون السعودية بعقد امتياز مدته 30 عاما. وتقوم شيفرون بإنتاج وتسويق النفط الخارج من الوفرة بمفردها وتصدره بشكل مباشر من ميناء الزور.



«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).