وزير العدل والحريات المغربي: ملف «السلفية الجهادية» لا يمكن معالجته بالمقاربة الأمنية وحدها

مصطفى الرميد يؤكد في حوار مع («الشرق الأوسط») اختيار الرباط الإبقاء على عقوبة الإعدام مع إيقاف التنفيذ

وزير العدل والحريات المغربي: ملف «السلفية الجهادية» لا يمكن معالجته بالمقاربة الأمنية وحدها
TT

وزير العدل والحريات المغربي: ملف «السلفية الجهادية» لا يمكن معالجته بالمقاربة الأمنية وحدها

وزير العدل والحريات المغربي: ملف «السلفية الجهادية» لا يمكن معالجته بالمقاربة الأمنية وحدها

قال مصطفى الرميد وزير العدل والحريات المغربي إن ملف ما يسمى «السلفية الجهادية» لا يمكن معالجته بالمقاربة الأمنية وحدها، «نعم هي ضرورية لكننا نتمنى أن تدعم بمقاربات أخرى، أهمها ما أطلقنا عليه المقاربة التصالحية والمقاربة الإدماجية، وأملي كبير في أن يجري الالتفات إلى هذا الملف بالطريقة الملائمة».
وأشار الرميد، في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» بالرباط، إلى أنه ليس صحيحا أن أغلب المغاربة (عناصر السلفية الجهادية) المفرج عنهم سافروا إلى سوريا. وقال: «نعم سافر العديدون لكنهم لا يمثلون أغلب المفرج عنهم».
وردا على سؤال حول قراءته لتقديم الحكومة التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية، ذو المرجعية الإسلامية، مشروع قانون يتعلق بتجريم الالتحاق بتنظيم داعش، وإحالته على البرلمان، ، قال الرميد إنه حينما يتعلق الأمر بأمن الوطن والمواطنين فليس هناك فوارق بين حكومة وأخرى إلا في مدى احترام القانون، مشيرا إلى أن الالتحاق بمواقع التوتر أصبح جريمة عبر العالم نظرا لما يمثله ذلك من خطورة واضحة في تشجيع الإرهاب بشكل أو بآخر.
وزاد وزير العدل والحريات المغربي قائلا: «إذا كنا قد تقدمنا بمشروع قانون في الموضوع فإننا توخينا منه أساسا التنبيه القوي لمن يهمه الأمر إلى خطورة السفر لدعم منظمات تعتبر دوليا إرهابية بما يعني حماية المواطنين المغاربة من الالتحاق بمواطن الموت والتقتيل والتي لا ترفع راية ولا تخدم قضية». وأضاف: «لقد جاء هذا المشروع في اتجاه تخفيض عقوبة التحريض على ارتكاب الأفعال الإرهابية مما يتناسب مع الفعل المرتكب، فبدل الإعدام والمؤبد ستتراوح العقوبات ما بين 5 و 15 سنة سجنا». وفيما يلي نص الحوار.

* قدمت الحكومة التي يقودها حزبكم مشروع قانون يتعلق بتجريم الالتحاق بتنظيم داعش، وإحالته على البرلمان. والملاحظ أنه مشروع صارم، وسبق الكثير من الدول، خاصة أنه يصدر من حكومة يقودها حزب ذو مرجعية إسلامية، ما قراءتكم لذلك؟
- حينما يتعلق الأمر بأمن الوطن والمواطنين فليس هناك فوارق بين حكومة وأخرى إلا في مدى احترام القانون. إن الالتحاق بمواقع التوتر أصبح جريمة عبر العالم نظرا لما يمثله ذلك من خطورة واضحة في تشجيع الإرهاب بشكل أو بآخر، وبالنسبة للمغرب فإن الاجتهاد القضائي دأب منذ سنوات على اعتبار ذلك جريمة إرهابية من منطلق أن المعني بالأمر يحمل مشروعا إرهابيا يبدأ بالقتال في مواقع التوتر، ويحمله معه عند رجوعه إلى بلده، هذا مبدئيا هو الموقف المتخذ على مستوى المحاكم التي تنظر في قضايا الجنايات المرتبطة بالإرهاب ابتدائيا واستئنافيا ومحكمة النقض.
وإذا كنا قد تقدمنا بمشروع قانون في الموضوع فإننا توخينا منه أساسا التنبيه القوي لمن يهمه الأمر إلى خطورة السفر لدعم منظمات تعتبر دوليا إرهابية بما يعني حماية المواطنين المغاربة من الالتحاق بمواطن الموت والتقتيل والتي لا ترفع راية ولا تخدم قضية.
لقد جاء هذا المشروع بخلاف ما ورد في سؤالكم في اتجاه تخفيض عقوبة التحريض على ارتكاب الأفعال الإرهابية مما يتناسب مع الفعل المرتكب، فبدل الإعدام والمؤبد ستتراوح العقوبات ما بين 5 و 15 سنة سجنا.
* تابعتم ملف «السلفية الجهادية» كمحام وحقوقي ثم كوزير، ودافعتم عن مبادرات الحوار والمصالحة. أما زلتم تنظرون نفس النظرة لهذا الملف؟
- أؤكد أن ملف ما يسمى السلفية الجهادية لا يمكن معالجته بالمقاربة الأمنية وحدها، نعم هي ضرورية، لكننا نتمنى أن تدعم بمقاربات أخرى أهمها ما أطلقنا عليه المقاربة التصالحية والمقاربة الإدماجية، وأملي كبير في أن يجري الالتفات إلى هذا الملف بالطريقة الملائمة.
* بماذا تفسر حالات العودة، وسفر أغلب المفرج عنهم إلى سوريا؟
- ليس صحيحا أن أغلب المغاربة المفرج عنهم سافروا إلى سوريا، نعم سافر العديدون لكنهم لا يمثلون أغلب المفرج عنهم.أما أهم أسباب العودة تكمن في رأيي في أنه ليس هناك إلى حد الآن سياسة إدماجية تتوخى رعاية المفرج عنهم حتى يتمكنوا من الاندماج النفسي والاجتماعي والاقتصادي داخل المجتمع، وفي المقابل هناك إغراءات معنوية ومادية مثيرة تجذب كافة العناصر التي لا تقف على أرضية علمية واقتصادية متينة فضلا عن أن هناك اعتبارات نفسية قد تكون وراء سفر العديد منهم.
* عندما كنت في المعارضة كنت تنتقد قانون الإرهاب، واليوم تقدم تعديلات في القانون الجنائي لتعزيز هذا القانون. لماذا هذا التحول؟
- نعم كنا ضد مشروع قانون الإرهاب قبل الأحداث الإجرامية التي حدثت في الدار البيضاء بتاريخ 16 مايو 2003، لأننا في حزب العدالة والتنمية والصف الحقوقي كنا نعتقد أنه لا مبرر لقانون لا يستجيب لمتطلبات الواقع، بحكم أن المغرب قبل هذا التاريخ كان الجميع يعتبره استثناء، وكنا باختصار شديد نعتبر أن مشروع قانون الإرهاب يستجيب لمصالح خارجية لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية، وبمجرد وقوع أحداث 16 مايو غيرنا موقفنا، ومعلوم أننا لم نصوت ضد قانون الإرهاب لأنه بعد هذه الأحداث أصبح المغرب في حاجة إلى هذا القانون مهما كانت لدينا عليه من ملاحظات، قصد التمكن من الأداة القانونية اللازمة لردع النزوعات الإرهابية.
واليوم نحن لا نقدم قانونا للإرهاب، وإنما نقدم تعديلا يؤكد الاجتهاد القضائي المعمول به، وتخفيض عقوبة التحريض على الإرهاب كما سبق بيانه، كما أن الهدف منه هو حماية الشباب من أن يتحول إلى ضحية دعاية جارفة ليكون وقود محرقة لا تبقي ولا تذر.
* ما الضمانات حتى لا يستعمل قانون الإرهاب لتضييق الحريات مثلا أو ضد الخصوم السياسيين؟
- الجريمة الإرهابية لها عناصرها التكوينية الخاصة التي لا يمكن مواجهة الخصوم السياسيين بها في المغرب إلا إذا كان هناك خرق سافر وخطير للقانون والحقوق والحريات، وهو ما ليس بمستطاع أحد أن يرتكبه في المغرب، بحكم دور المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وغيرها من المؤسسات التي تعرفها المجتمعات الديمقراطية، والتي توجد في حالة استنفار لمواجهة تجاوزات السلطة حين يصل بها الأمر إلى استعمال قانون مثل قانون الإرهاب في مواجهة المعارضين. أضف إلى ذلك أن الملك، بحكم الدستور، يقع عليه واجب حماية الحقوق والحريات وهو خير مؤسسة تحمي المجتمع من مثل هذا الانحراف في السلطة.
* بعض الأطراف الحقوقية والسياسية في المغرب تتهم الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية بالتراجع في مجال الحقوق والحريات. ما ردكم على ذلك؟
- بالعكس تماما، ففي عهد هذه الحكومة جرى ضمان الحقوق والحريات بشكل أكثر اتساعا وعمقا، ويكفي أن أقول لكم إنه لم تسجل ولو حالة اختطاف واحدة خلال هذه الولاية الحكومية (نحو 3 سنوات)، كما أنه لا مجال للحديث عن التعذيب الممنهج وأنه يجري التصدي لحالات التعذيب الفردي بشكل صارم.. بالإضافة إلى ذلك، قامت الحكومة ببذل عدة جهود في مجال مناهضة التعذيب، ويظهر ذلك على أكثر من مستوى:
- موافقة الحكومة على مشروع قانون خاص بالموافقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب ويجري حاليا إيداع أدوات التصديق على هذا البروتوكول.
- مصادقة المملكة المغربية على اتفاقية الاختفاء القسري والعمل على إيداع آليات التصديق.
- تعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب؛ حيث جرى استقبال المقرر الخاص بمناهضة التعذيب سنة 2013 كما استقبلت الوزارة خلال هذه السنة فريق الأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي.
- كما أن الحكومة وضعت خطة عمل لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاستعراض الدوري الشامل واللجان التعاقدية بما في ذلك لجنة مناهضة التعذيب.
من جهة أخرى، فإن الوزارة تتابع من كثب مختلف الادعاءات الخاصة بالتعذيب أو الاعتقال التعسفي وتتخذ بشأنها التدابير الملائمة وذلك من خلال الأمر بفتح تحقيقات وإجراء الأبحاث في هذه الادعاءات كما قامت بتوجيه منشورات للنيابات العامة في هذا الشأن.
وعلى صعيد آخر، عرفت حرية التعبير خلال عهد الحكومة الحالية هامشا واسعا من الاتساع، والدليل على ذلك أنه لم يجر توقيف أي جريدة كما لم يجر اعتقال أي صحافي من أجل ممارسة حرية التعبير.
* ما حصيلتكم في مجال حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالحد من قضايا التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؟
- إن حصيلة حقوق الإنسان بالمغرب هي حصيلة مشرفة وباختصار شديد فلا مجال في مغرب اليوم للانتهاكات الجسيمة كيفما كان نوعها.
* العديد من الهيئات عبرت عن خيبة أملها من حكومة حزب العدالة والتنمية عندما رفعت شعار «عفا الله عما سلف». هل يعني ذلك أن الحكومة أغلقت ملف محاربة الفساد؟ وكيف تعاملتم مع تقارير المجلس الأعلى للحسابات؟
- إنني أتفهم ردود فعل بعض الهيئات واستنكارها لمقولة «عفا الله عما سلف» وهي بذلك تمارس دورها الطبيعي لأنها تواجه ضغوطا بضغوط ليعتدل ميزان أداء الحكومة، وفي هذا الصدد أطمئنكم أن محاربة الفساد ليست مجرد شعار وإنما هي سياسة ممنهجة، يكفي دليلا على ذلك أننا منذ نحو شهر أحلنا على النيابات العامة 21 ملفا تتعلق بالاشتباه بالفساد وذلك من خلال دراستنا لتقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2012 كما قامت الوزارة قبل ذلك بإحالة جميع الملفات التي جرى التوصل بها من طرف المجلس الأعلى للحسابات على الجهات القضائية المختصة. كما قامت أيضا بمعالجة قضايا الفساد التي جرى التوصل بها من طرف الهيئة المركزية للرشوة وإحالتها على القضاء حيث سجلت 52 ملفا سنة 2012، و37 ملفا سنة 2013 و30 ملفا سنة 2014. هذا بالإضافة إلى الشكاوى المتعلقة بالفساد التي تصل الوزارة من طرف المواطنين وبعض الهيئات الأخرى والتي يجري بشأنها فتح أبحاث قضائية، وبالتالي فإن المئات من قضايا الفساد من جميع المستويات معروضة على المحاكم.
* أطلقتم ورش إصلاح العدالة في زخم وحماس عبر الهيئة العليا للحوار الوطني في البداية، لكنه عرف بعض المناوشات والصراعات، وصولا إلى إصدار ميثاق وطني حول إصلاح العدالة. ما مصير هذا الميثاق وتوصيات الحوار الوطني؟ وما أولويات الإصلاح؟
- يعيش قطاع العدالة لحظة إصلاح تاريخي يتميز بعمقه وشموليته وذلك بشكل غير مسبوق، مما جعله يحتل صدارة الورش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة.
لقد سبق للملك محمد السادس أن قام بتنصيب أعضاء الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة في الثامن من مايو 2012، وكلفها بتولي مهمة الإشراف على هذا الحوار الوطني ورفع مشاريع توصيات بشأن إصلاح منظومة العدالة له، بغاية بلورة ميثاق وطني لإصلاح هذه المنظومة وقد قامت الهيئة العليا، اعتمادا على مقاربة تشاركية منفتحة على مختلف الفعاليات المعنية، بعقد جلسات للحوار عرفت إقبالا كبيرا من قبل كل الفعاليات المعنية، من قضاة وموظفي هيئة كتابة الضبط ومحامين ومختلف مساعدي القضاء وأساتذة جامعيين وفعاليات المجتمع المدني وخبراء مختصين، طبعا ليس بالإمكان إرضاء الجميع ولا تحصيل إجماع الكافة لأن هناك حسابات ومصالح تدفع إلى بعض ردود الفعل غير المنصفة.
وحظي مشروع ميثاق إصلاح منظومة العدالة بالموافقة السامية للملك، وأعلن عن ذلك في خطاب العرش لسنة 2013.
وقد أرفق مشروع التوصيات بمخطط إجرائي، يتضمن 353 إجراء تطبيقيا، تتوزع بين مبادرات تشريعية، وإجراءات وتدابير تنظيمية، لتنفيذ مختلف مشمولات هذا الميثاق، وذلك بما يستجيب لحاجة المواطنات والمواطنين الملحة في أن يلمسوا عن قرب، وفي الأمد المنظور، الأثر الإيجابي المباشر للإصلاح، بما يصون حقوقهم ويضمن مساواتهم أمام القانون.
ومن أجل تنزيل مضامين ميثاق إصلاح منظومة العدالة قامت وزارة العدل والحريات بتبني مقاربة تشاركية واسعة يعز نظيرها، وذلك على عدة واجهات:
- جرى بذل مجهود استثنائي للرفع من أجور قضاة الدرجة الثالثة والدرجة الثانية والدرجة الأولى وهي الدرجات الدنيا، وقد جرى العمل بذلك على تحسين الوضعية المادية لهذه الشريحة الواسعة من القضاة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
- عملت وزارة العدل والحريات، من خلال عدة لجان موسعة، مكونة من قضاة ومحامين وموظفي كتابة الضبط وأساتذة جامعيين ومختصين، على إعداد مسودات مشاريع قوانين تتعلق بالقانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة. وقد كان هذان المشروعان محل نشر واسع على العموم، ومشاورات واسعة.
ومن المنتظر أن تجري إحالة مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية على الأمانة العامة للحكومة قبل نهاية هذا الأسبوع، فيما ستجري إحالة مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية عند نهاية شهر نوفمبر المقبل.
- جرى إعداد مشروع القانون المتعلق بالتنظيم القضائي، الذي سيعلن عنه قريبا، وسيكون بدوره محل مشاورات واسعة، فضلا عن أنه سيكون موضوع ندوة وطنية خلال شهر نوفمبر المقبل، وينضاف إلى هذه الورش التشريعية مسودة مشروع القانون الجنائي الذي من المنتظر أن تجري إحالته على الأمانة العامة للحكومة عند نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ومن بين الورش الكبرى التي تنكب عليها الوزارة كذلك، التحديث والرفع من البنية التحتية للمحاكم؛ لما لذلك من أثر بالغ على موضوع النجاعة القضائية، والرفع من أداء المحاكم، وتحسين ظروف العمل والاستقبال، حيث شرعت الوزارة في وضع مقومات مشروع المحكمة الرقمية التي من المؤمل أن تكتمل في سنة 2020، فضلا عن تسريع حوسبة المساطر والإجراءات القضائية، وتكثيف استغلال التكنولوجيا الحديثة في عمل القضاء والمهن القضائية. وسيبقى التحديث خيارا استراتيجيا في مسار إصلاح منظومة العدالة، باعتباره الأداة المحورية للنهوض بالإدارة القضائية وتطوير أساليبها، خدمة للمواطن.
أما بالنسبة للبنية التحتية للمحاكم، فقد وضعت الوزارة برنامجا للنهوض بها، بناء وتوسعة وترميما، وتعمل وفق خارطة طريق بهذا الخصوص، سواء من حيث المشاريع المبرمجة أو تنميط مواصفات بنايات المحاكم. ويهدف كل ذلك إلى توفير الظروف الملائمة لتحقيق النجاعة القضائية وجودة الخدمات.
وعلى مستوى تأهيل الموارد البشرية، نص ميثاق إصلاح منظومة العدالة على جملة من المبادئ والآليات المرتبطة بالتكوين، وفي هذا الإطار شرعت الوزارة في تنزيل مقتضيات الميثاق بشأن كل ما يتعلق بورش التكوين، وفق مقاربة قائمة على التشاركية، والتخطيط، والتعاون مع الجهات المعنية بالتكوين، بما في ذلك برامج التعاون الدولي لا سيما الاتحاد الأوروبي وبرنامج تحدي الألفية الثالثة.
* ثمة انتقادات كثيرة يوجهها المواطنون والحقوقيون لجهاز القضاء. هل هناك إرادة حقيقية لدى الحكومة لإصلاح هذا الجهاز؟
- بالتأكيد للحكومة إرادة حقيقية وقوية لإصلاح جهاز القضاء بشكل خاص ومنظومة العدالة بشكل عام، وأعتقد أن الحوار الوطني الذي قادته وزارة العدل والحريات في ظل الحكومة الحالية هو عمل لم يسبق له نظير، وهو يعبر بكل عمق عن الإرادة الحقيقية للحكومة من أجل إصلاح هذا القطاع.
ويعيش قطاع العدالة لحظة إصلاح تاريخي يتميز بعمقه وشموليته وذلك بشكل غير مسبوق، مما جعله يحتل صدارة الورش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة، والذي سيكون له أحسن الأثر على منظومة العدالة.
* وزارة العدل والحريات أول من طبق قانون الاقتطاع من أجور المضربين، المثير للجدل. هل كان القرار خاصا بالوزارة أم أنه نوقش واتخذ على مستوى الحكومة قبل ذلك؟
- أؤكد أن قرار الاقتطاع من أجور المضربين كان قرارا حكوميا، لكن الوزارة التي فعلت القرار أولا هي وزارة العدل والحريات، لأنها كانت تواجه إضرابات مزمنة.
* ما ردكم على الانتقادات التي ترى في القرار مسا بحرية العمل النقابي وبحق الإضراب الذي كفله الدستور؟
- صحيح أن الحق في الإضراب هو حق دستوري لكنه ليس حقا مطلقا بل يخضع كغيره من الحقوق لقيود تضمن ممارسته بشكل سليم، وذلك في ظل احترام تام للمبادئ الدستورية وفي مقدمتها مبدأ استمرارية المرفق العام وكذا عدم المساس بحقوق المواطنين والمواطنات. وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى القرار رقم 588 الصادر عن منظمة العمل الدولية الذي يعتبر أن اقتطاع أيام الإضراب من الأجور لا يشكل خرقا لمبدأ الحريات النقابية، كما أن الاجتهاد القضائي المغربي يعتبر أن الإضراب موجب للاقتطاع شريطة الالتزام بالمسطرة الواجبة.
* متى سيصدر قانون الإضراب إذن، وما الذي يؤخره؟
- الحكومة جهزت مسودة أولية للقانون التنظيمي للإضراب في انتظار التوافق حولها مع مختلف الافرقاء الاجتماعيين. وفي جميع الأحوال سيصدر هذا القانون قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية كما نص على ذلك الدستور وكما التزمت بذلك الحكومة في مخططها التشريعي، وإن كانت النقابات لا ترغب، حسب علمي، في إخراج هذا القانون.
* جددت الجمعيات الحقوقية المغربية قبل أيام مطالبها بخصوص عقوبة الإعدام بمناسبة اليوم العالمي ضد هذه العقوبة في 10 أكتوبر (تشرين الأول). كيف تعاملتم مع هذه المطالب؟
- أؤكد لكم أننا منفتحون على النقاش الدائر بخصوص عقوبة الإعدام مع جميع الفاعلين وقد جعلنا منها أحد المواضيع التي جرت برمجتها ضمن حلقات الحوار الوطني حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، وتبين من خلال النقاش الذي ساهم فيه مختلف المختصين من قضاة ومحامين وأساتذة جامعيين وحقوقيين أن هناك خلافا واسعا حول الموضوع، لكن أغلب المتدخلين كانوا مع إعادة النظر في لائحة الجرائم المعاقب عليها بالإعدام بغية تقليص استخدامه وليس مع الإلغاء بصفة نهائية من لائحة العقوبات، وهو التوجه الذي اعتمدته الحكومة في مشروع قانون القضاء العسكري المعروض على الغرفة الثانية والذي صادقت عليه الغرفة الأولى، حيث عمل مشروع القانون على الإبقاء على العقوبة مع التقليص من حالات الحكم بالإعدام، من خلال الإبقاء على 5 حالات فقط من أصل 16 حالة وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وصوت على هذا المشروع نواب ينادون بإلغاء عقوبة الإعدام، وهو التوجه الذي سيذهب إليه مشروع القانون الجنائي والمسطرة الجنائية.
تجدر الإشارة إلى أن النقاش الدائر حول عقوبة الإعدام هو نقاش عالمي وطريقة المعالجة اختلفت من بلد لآخر، فهناك من الدول من عمل على إلغاء العقوبة وهناك من عمل على إبقائها مع تنفيذها وهناك من عمل على إبقائها مع إيقاف التنفيذ، وهذا هو الخيار الذي ذهب إليه المغرب.
* دعا الملك محمد السادس في خطابه الأخير الموجه للبرلمان إلى إعطاء الأسبقية لإخراج النصوص المتعلقة بإصلاح القضاء وخاصة منها إقامة المجلس الأعلى للسلطة القضائية وإقرار النظام الأساسي للقضاة. متى سترى هذه الإصلاحات النور؟
- تنبغي الإشارة إلى أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية قد حظي أخيرا، بمصادقة المجلس الوزاري برئاسة الملك، وينتظر أن يصادق عليه البرلمان خلال هذه الدورة التشريعية (الخريفية). أما فيما يخص مسودة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة فهي جاهزة ومن المنتظر عرضها على المجلس الوزاري عما قريب.
وهكذا، ينتظر أن يرى المجلس الأعلى للسلطة القضائية النور في بحر السنة المقبلة بحول الله تكريسا لاستقلال السلطة القضائية وفق المعايير الدولية.



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.