التردد التركي في قتال «داعش» يفسح المجال أمام «نظريات المؤامرة»

فشل مسلحوها في محاولة خطف قائد ثوار الرقة داخل مدينة أورفا

عنصر من داعش بالقرب من الحدود التركية
عنصر من داعش بالقرب من الحدود التركية
TT

التردد التركي في قتال «داعش» يفسح المجال أمام «نظريات المؤامرة»

عنصر من داعش بالقرب من الحدود التركية
عنصر من داعش بالقرب من الحدود التركية

يفتح التردد التركي في الانضمام إلى الحلف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم داعش المجال واسعا أمام التحليلات المختلفة، فيما يصر المسؤولون الأتراك على إضفاء نوع من الغموض على هذا الموضوع، سواء من خلال وضع شروط يعتبرها البعض «مستحيلة» للمشاركة في التحالف، كإدخال قوات برية أو توجيه الضربات إلى النظام السوري بالتوازي مع الضربات للتنظيم الذي يعتقد على نطاق واسع أن لديه خلايا نائمة في مناطق تركية عديدة.
وكانت أنقرة تتذرع في بداية انطلاق عمليات التحالف بوجود رهائن أتراك في قبضة التنظيم المتطرف قبض عليهم خلال سيطرته على الموصل في يونيو (حزيران) الماضي، ثم انتقلت بعد إطلاقهم إلى 4 شروط طالبت بتأمينها للانضمام إلى التحالف تتمثل بفرض منطقة عازلة واستهداف النظام السوري وعدم السماح بحصول الأكراد على الأسلحة وتدريب المقاتلين السوريين المعارضين.
وتعترف مصادر تركية رسمية بوجود أتراك عديدين يقاتلون في صفوف الجماعات المتشددة، لكنها استبعدت أن تكون الأرقام التي تطرحها وسائل الإعلام والتي تصل إلى نحو ألفي مقاتل صحيحة. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» تعليقا على الاتهامات لتركيا بالسمح بدخول المقاتلين الأصوليين إلى سوريا وتأمين معالجة عناصر التنظيم في المستشفيات التركية إن تركيا اعتادت أن تقدم الدعم الطبي والإنساني لكل السوريين والمتضررين من الحرب من دون أن تسأل عن هويتهم، مشددا على أن تركيا كانت وما تزال تعتبر هذا التنظيم «منظمة إرهابية».. وكل كلام مخالف هو من «نظريات المؤامرة»
وكانت صحيفة «زمان» التركية المعارضة نشرت الشهر الحالي تقريرا من المناطق الحدودية عرضت فيه لأوضاع الكثير من العائلات التركية التي «تعيش معاناة جرَّاء انضمام أبنائها إلى (داعش)»، ومن بين هؤلاء وقاض دوغان، الذي يعيش في غازي عنتب، جنوب تركيا، وهو أب لـ5 أبناء انضم أحدهم إلى «داعش». وقال وقاض إن ابنه جنكيز يعمل في متجر وغُرِّر به من قبل «داعش». وأضاف الأب إنه ترجى المسؤولين لإنقاذ ابنه، لكنه لم يجد آذانا صاغية، مؤكدا أن تنظيم داعش الذي يجمع عناصره من المدينة علنا، غرَّر مؤخَّرا بشاب يبلغ 28 من العمر عن طريق إحدى الجمعيات الموجودة في الحي. وقال دوغان وهو يجهش بالبكاء: «ابني سيذهب إلى العراق تاركًا ابنه الذي لم يتجاوز 4 أشهر من عمره، وقد حزم أمتعته، ويقول إنه سيحارب مع المسلمين هناك». وأوضح دوغان أن مجموعة من الشباب انضمت مؤخرا إلى «داعش» وذهبوا إلى العراق عن طريق تلك الجمعية، وهناك مجموعة أخرى من المزمع أن تذهب في هذه الأيام، لا أريد أن يذهب ابني إلى «داعش»، وقد راجعت المحافظة وقيادة الشرطة وكل الدوائر المعنية إلا أنني لم أجد آذانا صاغية، هل من يذهب إلى الحرب يعود منها؟». وأوضح الأب أن جنكيز ليس أول من خُدع بـ«داعش» من عائلته. واستشهد بحالة شقيق زوجته قائلا: «كان (أحمد تشالي قوشو) خال ابني قد خُدع بـ(داعش) قبل ابني الذي رافقه منذ زمن، وقد ترك عمله منذ نحو شهر لينضمَّ إلى (داعش)، وثمة كثير من الشبَّان حولنا على هذه الشاكلة».
وروى دوغان أنه لما علم بانضمام ابنه إلى «داعش» ذهب إلى مخفر الحي شاكيا. وقال: «لقد أرسلوني من المخفر إلى المحافظة التي لم تكترث بي، فوجَّهوني إلى شعبة مكافحة الإرهاب في مديرية الأمن، وهناك قال رجال الأمن إنه لا يمكن اتخاذ أي إجراء إزاء الحدث. فهؤلاء الشبان فقدوا بصيرتهم وهم مصممون على الذهاب إلى الحرب. وهناك كثير من الشبان الذين ذهبوا إلى الحرب. وعليك أن تكون حذرًا، فإنهم لن يتركوك وشأنك».
ومؤخرا قام مسلحو «داعش» بإطلاق النار على أحد قادة المتمردين السوريين داخل تركيا مما أدى لإصابته بجروح، وأثار ذلك العديد من التساؤلات حول مدى التزام أنقرة بالتصدي لتلك الجماعة الإرهابية. ونصب مسلحون من التنظيم كمينا لأبو عيسى، وهو زعيم جماعة تحارب «داعش» في بلدة كوباني المحاصرة، جنبا إلى جنب مع نجله عمار البالغ من العمر 20 عاما، في مدينة «أورفا» التركية، التي تقع جنوب شرقي البلاد يوم الجمعة أثناء فترة ما بعد الظهيرة.
حاول مسلحو «داعش» إخراج أبو عيسى ونجله اللذين كانا في اجتماع مع مسؤولين أتراك، من السيارة في محاولة واضحة لاختطافهما؛ حيث قال سائق سيارتهما إنه أوقف تشغيل المحرك عندما واجهه 4 مقاتلين من «داعش» مدججين بالسلاح عند إحدى نقاط التفتيش.
وعقب اختطافهما، اتجهوا بهما إلى الحدود السورية ولكنهما نجحا في الهروب عندما تمكن أحد المهربين العاملين مع «داعش»، وهو يقوم بنقل الأشخاص والمعدات إلى داخل سوريا، من تهريبهما بعد تآمره مع جنود أتراك.
وأفاد مساعدو أبو عيسى في لواء الثوار لصحيفة «تلغراف» بأن مسلحي «داعش» كانوا بلا أقنعة، وأن أبو عيسى تعرف على اثنين منهم من القتال في كوباني. ومن جانبه قال المتحدث باسم لواء الثوار أحمد عبد القادر: «سيارات (داعش) أغلقت الطريق أمامهم، وقام 4 رجال مسلحين بإخراجهم من السيارة التي تنقلهما، ووقع ذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء».
وقدم قائد عسكري آخر في التنظيم يُدعى أبو الأيهم للصحيفة معلومات مماثلة عن عملية الاختطاف. وزعم أن سائق أبو عيسى – الذي كان واحدا من مستشاريه الذين يثق بهم – كان متآمرا مع مقاتلي «داعش»؛ حيث اتجه بالسيارة إلى طريق فرعي هادئ؛ حيث كان المتطرفون ينتظرون، ورفض الفرار بالسيارة، وأطفأ محرك السيارة بدلا من الهرب.
وكانت جامعة إسطنبول قد تحولت بدورها إلى مسرح لمواجهات بين مؤيدي الجهاديين ومعارضيهم ما أثار ذهول الكثير من الطلاب الذين ذهبوا إلى حد القول إنهم «كانوا وسط ما يشبه منطقة حرب». وكانت المواجهات الأولى اندلعت في 26 سبتمبر (أيلول) حين احتج أنصار تنظيم داعش على تجمع مناهض للجهاديين نظمه ناشطون من أقصى اليسار في حرم كلية العلوم الإنسانية في منطقة بيازيد. وفي ذلك اليوم قام عشرات الأشخاص بالتعرض للمتظاهرين بالعصي والهراوات أو السكاكين.

وكانت الطالبة في كلية الفنون أصليهان شلبي موجودة حينذاك. وبعد شهر تعبر عن صدمتها إزاء تدهور العنف هذا. وقالت الشابة البالغة من العمر 22 عاما: «كانت حملة عنيفة جدا، لقد هاجموا ليس فقط اليساريين وإنما كل الطلاب». وأضافت «لقد بدأوا بترديد نشيد التنظيم ويهتفون (الله أكبر) وهاجموا كل الذين كانوا هناك دون تمييز»، مشيرة إلى أنهم «ضربوا حتى نادل المقهى الجامعي».
وقام الإسلاميون بتمزيق لافتة كتب عليها «لن نبقى متفرجين على مجازر تنظيم الدولة الإسلامية» قبل أن مواجهات حادة مع خصومهم أسفرت عن إصابة طالب بجروح خطرة.
ومنذ ذلك الحين، أصبح حرم بيازيد يخضع لحماية أمنية مشددة. وتكثفت المواجهات فيما قامت الشرطة باعتقال عدة أشخاص. وحتى اليوم تتمركز وحدات مكافحة الشغب أمام الجامعة مع عربات مصفحة وخراطيم المياه وهي مستعدة للتدخل.

وأسفر ذلك عن إثارة المزيد من التساؤلات عن مدى التزام تركيا حيال النضال الدولي ضد «داعش»، عقب الشجب الدولي لأنقرة جراء رفضها التدخل لمساعدة المقاتلين الأكراد الذين يقاتلون المسلحين فقط على بعد 200 متر عبر الحدود في كوباني.
وثارت أيضا تساؤلات حول سبب سماح تركيا للآلاف من الجهاديين الغربيين المرور بسهولة عبر الحدود للوصول إلى سوريا من أجل الالتحاق بمقاتلي «داعش» هناك. وهناك مزاعم أخرى بوجود خلايا صغيرة تعمل في البلدات الجنوبية التركية وتخوض أعمالا قتالية عبر الحدود من أجل القتال في سوريا قبل العودة إلى تركيا.
فيما يزعم البعض الآخر أن الجرحى من مسلحي «داعش» يجري تهريبهم بصورة روتينية من خط المواجهة لتلقي العلاج في مستشفيات تركية مجهزة جيدا مقارنة بتلك الموجودة في شمال سوريا. واتهمت تركيا أيضا بالسماح لما يصل إلى 3 آلاف من الجهاديين الغربيين المعتقلين بالانضمام لـ«داعش» في سوريا، مقابل إطلاق سراح 49 دبلوماسيا كانوا محتجزين كرهائن لدى الإرهابيين.
ويعتقد الخبراء أن إحجام تركيا عن الالتزام الكامل بمحاربة «داعش» له شقان: الأول أن المقاتلين الأكراد الذين يقاتلون «داعش» في شمال سوريا لهم صلات بحزب العمال الكردستاني، الحزب المحظور لفترة طويلة في تركيا في خضم الاتهامات ذات الصلة بالإرهاب الموجهة له.
فيما يكمن الشق الثاني في أنه نظرا لتقاسم تركيا الحدود مع سوريا والعراق، فمن المفهوم أن أنقرة تشعر بالقلق إزاء كل خطوة متخذة ضد «داعش» من شأنها أن تؤدي إلى موجة من تفجيرات السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية هناك، مما قد يؤثر بالسلب على قطاع السياحة الذي يحظى بأهمية كبيرة في البلاد.



التحقيق بحق أرفع ضابط صيني سيزيل «العقبات» أمام تطوير الجيش

علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
TT

التحقيق بحق أرفع ضابط صيني سيزيل «العقبات» أمام تطوير الجيش

علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)

توقعت الصحيفة الرسمية التابعة للجيش الصيني، الاثنين، أن يتيح التحقيق الذي يطال الجنرال تشانغ يوشيا، أرفع ضباط البلاد، «إزالة العقبات» أمام تعزيز القدرات العسكرية للقوات المسلحة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أعلنت وزارة الدفاع في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن المسؤولَين العسكريين البارزين تشانغ يوشيا وليو تشن لي، قيد التحقيق للاشتباه في مخالفتهما «الانضباط والقانون».

وتشانغ؛ هو عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم، ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية التي يقودها الرئيس شي جينبينغ. أما ليو فيشغل منصب عضو اللجنة العسكرية المركزية.

وعقب ذلك، وجّهت صحيفة «جيش التحرير الشعبي» التابعة للقوات المسلحة، قائمة من الاتهامات لهما في مقال افتتاحي.

وبينما لم تتطرق الصحيفة إلى تفاصيل الشبهات، اتهمتهما خصوصاً بـ«انتهاك وتقويض جسيمين لنظام المسؤولية النهائية الملقاة على عاتق رئيس اللجنة العسكرية المركزية»، في إشارة جلية إلى عدم ولائهما لشي جينبينغ.

ونشرت الصحيفة الاثنين، افتتاحية جديدة اعتبرت فيها أن «التحقيق مع ومعاقبة» تشانغ يوشيا وليو تشن لي، «بحزم»، سيتيحان «إزالة العقبات» أمام تطوير الجيش، و«تطهيره» من كل ما يعرقل «القدرة القتالية» الصينية.

وأطلق الرئيس الصيني قبل نحو عقد من الزمن، حملة لمكافحة الفساد يرى مؤيدوها أنها تعزز الحوكمة النزيهة، لكنّ معارضيها يرون فيها وسيلة تتيح لشي أيضاً التخلص من خصوم سياسيين.

ورأى ديلان لو، الأستاذ في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن تخصيص صحيفة الجيش أكثر من افتتاحية للجنرالين، أمر له دلالته.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الإشارة إلى القدرات القتالية تُعدّ إقراراً بأن الفساد عند أعلى المستويات أثّر على الجاهزية القتالية».

وتوقعت الصحيفة في افتتاحيتها من الضباط والجنود، أن «يوحّدوا أفكارهم وتصرفاتهم» مع توجهات اللجنة العسكرية المركزية والرئيس الصيني.

ورجح لو، أن هذا الخطاب يوحي بوجود بعض «المقاومة» لتوجيهات شي جينبينغ.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مصادر مطلعة في أواخر يناير، أن تشانغ يوشيا قد سرّب للولايات المتحدة أسراراً بشأن برنامج الأسلحة النووية الصينية. ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من ذلك.


الصين تعدم 4 أشخاص أدينوا بتهمة إدارة عمليات احتيال في ميانمار

أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تعدم 4 أشخاص أدينوا بتهمة إدارة عمليات احتيال في ميانمار

أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الصينية، اليوم الاثنين، إعدام أربعة أشخاص أُدينوا بالتسبب في وفاة ستة مواطنين صينيين، وإدارة عمليات احتيال ومقامرة في ميانمار بقيمة تتجاوز أربعة مليارات دولار.

وأصدرت محكمة شنشن الشعبية المتوسطة في جنوب الصين بياناً، صباح اليوم، أعلنت فيه تنفيذ أحكام الإعدام، دون تحديد موعد التنفيذ.

وكان قد أُعلن، الأسبوع الماضي، إعدام 11 شخصاً آخرين متهمين بإدارة عمليات احتيال في ميانمار.

كانت محكمة شنشن قد قضت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالإعدام على خمسة أشخاص، من بينهم أفراد من عائلة باي سيئة السمعة، بتهمة إدارة شبكة من مراكز الاحتيال وأندية القمار، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأفادت المحكمة بأن أحد المتهمين، وهو زعيم المجموعة باي سوتشنج، توفي متأثراً بمرض بعد إدانته.

وكانت المجموعة قد أقامت مجمعات صناعية في منطقة كوكانج بميانمار المتاخمة للصين، حيث جرى اتهامها بإدارة عمليات احتيال في مجال المقامرة والاتصالات، شملت عمليات اختطاف وابتزاز وإجبار على ممارسة الدعارة وتصنيع المخدرات والاتجار بها.

وأفادت المحكمة بأن المتهمين احتالوا على ضحاياهم بمبلغ يزيد عن 29 مليار يوان (4.2 مليار دولار)، وتسببوا في وفاة ستة مواطنين صينيين، وإصابة آخرين، مضيفة أن جرائمهم «كانت شنيعة للغاية، ذات ظروف وعواقب بالغة الخطورة، وتشكل تهديداً جسيماً للمجتمع».

وأضاف البيان أن المتهمين استأنفوا الحكم في البداية، إلا أن محكمة الشعب العليا في مقاطعة قوانج دونج رفضت استئنافهم.

تأتي عمليات الإعدام هذه في إطار حملةٍ أوسع تشنّها بكين على عمليات الاحتيال في جنوب شرقي آسيا، حيث تحولت «مجمعات الاحتيال» إلى تجارة رائجة، ولا سيما في ميانمار وكمبوديا ولاوس. وتمارس هذه العصابات مزيجاً من أنشطة التهريب والاتجار بالبشر وعمليات احتيال إلكتروني على ضحايا في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم آلاف المواطنين الصينيين.

وتُواجه سلطات دول المنطقة ضغوطاً دولية متزايدة، وخاصة من الصين والولايات المتحدة ودول أخرى للتصدي لتفشي الجريمة.


باكستان: مقتل 145 مسلحاً خلال يومين في إقليم بلوشستان

جنود من الجيش الباكستاني يقفون عند نفق تعرَّض فيه قطار «جعفر إكسبريس» لهجوم من قبل مسلحين انفصاليين في بولان ببلوشستان مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
جنود من الجيش الباكستاني يقفون عند نفق تعرَّض فيه قطار «جعفر إكسبريس» لهجوم من قبل مسلحين انفصاليين في بولان ببلوشستان مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

باكستان: مقتل 145 مسلحاً خلال يومين في إقليم بلوشستان

جنود من الجيش الباكستاني يقفون عند نفق تعرَّض فيه قطار «جعفر إكسبريس» لهجوم من قبل مسلحين انفصاليين في بولان ببلوشستان مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
جنود من الجيش الباكستاني يقفون عند نفق تعرَّض فيه قطار «جعفر إكسبريس» لهجوم من قبل مسلحين انفصاليين في بولان ببلوشستان مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت قوات الأمن الباكستانية، الأحد، إنها قتلت 145 مسلحاً خلال أقل من يومين في أنحاء إقليم بلوشستان الواقع جنوب غربي البلاد، في وقت تواجه باكستان إحدى أخطر موجات العنف في المنطقة.

وصرح سرفراز بوجتي، رئيس وزراء إقليم بلوشستان، للصحافيين قائلاً: «تمكنا من قتل 145 إرهابياً خلال 40 ساعة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة بلومبرغ» للأنباء. وأفاد بوجتي بمقتل 31 مدنياً و17 عنصراً من قوات الأمن أيضا خلال أعمال العنف.

عناصر من الجيش الباكستاني في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)

وشهدت الدولة الواقعة في جنوب آسيا تصاعداً في هجمات الجماعات المسلحة منذ العام الماضي، إذ ارتفع عدد القتلى جراء هذه الهجمات إلى 3967 على مستوى البلاد - وهو أعلى مستوى منذ عام 2015 - وفقاً لبيانات «بوابة جنوب آسيا للإرهاب».

وبحسب بيان للجيش الباكستاني، اندلعت أحدث الهجمات في عدة مناطق داخل الإقليم خلال مطلع الأسبوع، مما دفع القوات المسلحة إلى التدخل لاحتوائها. وقال الجيش إن الهجمات نفذها «مسلحون مدعومون من الهند»، وهي اتهامات نفتها نيودلهي ووصفتها بأنها «لا أساس لها».