هاتف «وان».. مزايا متنوعة بسعر منخفض

شركة صينية تعقد الآمال لغزو السوق الأميركية

هاتف «وان».. مزايا متنوعة بسعر منخفض
TT

هاتف «وان».. مزايا متنوعة بسعر منخفض

هاتف «وان».. مزايا متنوعة بسعر منخفض

ينتظر قطاع الهواتف الجوالة لسنوات طويلة هاتفا ذكيا مخلصا يجمع بين الوظائف المتقدمة والسعر المنخفض. وعلى الرغم من الانخفاض المستمر في تكاليف صناعة التقنيات، فإن سعر العديد من الهواتف الذكية اليوم يبلغ نحو 650 دولارا أميركيا، وهو أعلى من السعر الذي طلبته «آبل» لقاء أول هاتف «آي فون» في عام 2007. وكثيرا ما لا يدرك المستخدمون القيمة الحقيقية لهواتفهم الذكية، إذ إنهم يشتركون بباقات شركات الاتصالات ليدفعوا 200 دولار لقاء الهاتف، مثلا، ومبالغ شهرية إضافية طوال فترة العقد. وكثيرا ما تكلف الهواتف المتقدمة أكثر من الكومبيوترات المحمولة أو المكتبية، وأكثر من التلفزيونات والأجهزة المنزلية المختلفة. هل تستحق الهواتف الذكية المبالغ المرتفعة التي تطلبها الشركات المنتجة؟

* هاتف رخيص
ومع هذا فإن هاتفا عجيبا من شأنه تقديم أعلى المواصفات التقنية وبسعر منخفض، اسمه «وان» One، وهو من صنع شركة صينية جديدة اسمها «وان بلاس» OnePlus ستبدأ بتلقي طلبات الحجز العالمي للهاتف قريبا. والأمر المثير للاهتمام هو أن سعر الهاتف يبلغ 299 دولارا أميركيا فقط، ومن دون الحاجة لشراء باقة من شركات الاتصالات، أي أقل من نصف سعر أفضل هاتف تقدمه «آبل» أو «سامسونغ» أو «إتش تي سي» اليوم. ويعمل الهاتف بإصدار معدل من نظام التشغيل «آندرويد» اسمه «سيانوجينمود» CyanogenMod يقدم مرونة وسلاسة أعلى من إصدارات الهواتف المنافسة الموجودة في الأسواق، مع تقديم تصميم جميل وأنيق ومواصفات تقنية متقدمة. ويمكن استخدام الهاتف في أي شبكة اتصالات حول العالم، إلا أنه من الصعب الوصول إلى قسم خدمة العملاء في حال الحاجة لسؤالهم عن أمر ما، مع عدم معرفة العديد من شركات إصلاح الهواتف كيفية إصلاح هذا الهاتف الجديد في حال تعطله أو توقفه عن العمل لأي سبب. ولكن هذا الهاتف يفتح آفاق المنافسة في الأسواق، والتي من شأنها خفض أسعار الهواتف الذكية المتقدمة بشكل كبير. أسس الشركة «بيت لاو» Pete Lau في عام 2013، وهو رجل أعمال صيني تقني أبهرته فكرة تطوير هاتف ذكي متقدم لعموم الجمهور، ولكنه لم يكن وحيدا في هذا القطاع، إذ إن انخفاض تكاليف صناعة التقنيات كان عاملا دفع رجال أعمال صينيين آخرين لتطوير الفكرة نفسها، مثل شركة «تشياومي» Xiaomi التي باعت في الصين أجهزة أكثر من «سامسونغ» الكورية، وفقا لشركة «كاناليس» Canalys لأبحاث الأسواق. وتأثرت أرباح «سامسونغ» بكثرة المنافسين الذين يقدمون هواتف منخفضة التكاليف.
إلا أن شركة «وان بلاس» تتميز عن المنافسين الصينيين الآخرين بأنها ترى أسواقا خارج الصين، إذ افتتح «بيت لاو» قسما في الشركة يعنى بالمستخدمين الصينيين، وآخر للأسواق العالمية برئاسة «كارل بيي» Carl Pei الذي وزع موظفي قسمه إلى 3 أجزاء متساوية من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة. هذا ولا تعتبر الشركة نفسها على أنها شركة صينية، خصوصا وأن مبيعاتها خارج الصين ستتجاوز المبيعات المحلية قريبا، الأمر الذي قد يتحقق بعد حصول الهاتف على مراجعات وتقييمات إيجابية جدا في الإعلام الأميركي والأوروبي. وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن حجم مبيعات الهاتف، فإن «كارل بيي» يؤكد أن المبيعات تتراوح بين 5 و9 آلاف وحدة يوميا في الولايات المتحدة الأميركية وحدها (ما بين 150 و300 ألف هاتف شهريا)، ونحو مليون جهاز شهريا في جميع الدول، الأمر الذي يعتبر إنجازا باهرا بالنسبة لشركة جديدة عمرها عام واحد فقط.

* مزايا متنوعة
ويفسر سر إعجاب المستخدمين بالهاتف إلى أنه أسرع هاتف يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» (معالج «كوالكوم سنابدراعون 801 رباعي النواة بسرعة 2.5 غيغاهيرتز)، ويبلغ عرض شاشته 5.5 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة ووضوح عاليين (1080 التسلسلية Progressive)، مع دعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات وتقديم سعات تخزينية داخلية تتراوح بين 16 و64 غيغابايت، مع استخدام 3 غيغابايت من الذاكرة الداخلية للعمل (بسرعة 1866 ميغاهيرتز)، بالإضافة إلى تقديم كاميرا خلفية تعمل بدقة 13 ميغابيكسل تستخدم مجس «سوني إكسمور آي إم إكس 214» Sony Exmore IMX214 وفلاش «إل إي دي» ثنائي، وكاميرا أمامية بدقة 5 ميغابيكسل، مع استخدام 6 عدسات لرفع دقة الصور الملتقطة، وبطارية تعمل بدقة 3100 ملي أمبير.
ويستخدم الهاتف كذلك 3 ميكروفونات لإلغاء الضجيج من حول المستخدم بنسبة 80 في المائة، وهو يدعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» وشبكات «واي فاي» و«بلوتوث 4.0» اللاسلكية، وتقنيات الملاحة الجغرافية «جي بي إس»، ويقدم مستشعرا للإضاءة من حول المستخدم وآخر لقربه من الأذن، وبوصلة رقمية. ويبلغ وزن الهاتف 162 غراما وتبلغ سماكته 8.9 مليمتر، ويعتبر أفضل من غالبية الهواتف المتقدمة الموجودة في الأسواق اليوم، ومن بينها «سامسونغ غالاكسي إس 5» و«إتش تي سي وان»، وخصوصا بالنسبة لواجهة الاستخدام البسيطة والخالية من الإضافات غير اللازمة والتطبيقات التي لا يشغلها إلا عدد قليل من المستخدمين. ويمكن تشبيه الهاتف بنسخة متقدمة من هاتف «غوغل نيكزس 5» بتقديم مواصفات أعلى وسعر أقل وتصميم أجمل. إلا أن كاميرا الهاتف لا تلتقط الصور بالوضوح نفسه الذي تقدمه الهواتف المنافسة، ومستقبل الشركة غير معروف إلى الآن نظرا لعمرها القصير في السوق.
وأكد «كارل بيي» أن هامش الربح منخفض جدا في الهواتف المباعة، ولكن الشركة قد تحقق المزيد من الأرباح بتقديم ملحقات إضافية للهاتف، أو بالتحالف مع الشركات المصنعة للتطبيقات لتثبيت تطبيقاتها في الهواتف قبل بيعها. وتعزم الشركة على التوسع سريعا، وتوظيف خبراء في مجال خدمة العملاء لحل المشاكل بالطرق الأمثل، وهي تخطط لتوظيف فرق عمل محلية في بعض أسواقها لتوفير خدمات أسرع. وقد تستطيع الشركة الوصول إلى مرتبة عالمية منافسة في حال قدرتها على جني المزيد من الأرباح والاستمرار ببيع أجهزة متقدمة منخفضة السعر.
إلا أن الرهان على نجاح «وان بلاس» هو مخاطرة بـ300 دولار أميركي، كما يبين المحلل «جان دوسون»، حيث إن الهواتف التابعة لشركات معروفة لا تتطلب من المستخدم المخاطرة بهذا المقدار، إذ يستطيع الكثيرون الحصول على الهواتف المتقدمة التي قد يبلغ سعرها 650 دولارا أميركيا لقاء 30 دولارا شهريا من خلال باقات شركات الاتصالات. وعلى الرغم من أن سعر هاتف «آي فون» قد يكون أعلى بكثير، إلا أنك ستدفع لقاءه عُشر ما ستدفعه لقاء هاتف «وان». وإن تعطل «آي فون» بعد الشراء، فتستطيع إعادته إلى المتجر لإصلاحه، وتستطيع بيعه بسعر مناسب في حال رغبت بالتخلص منه، الأمر الذي يستحق التكلفة الإضافية من وجهة نظر «جان دوسون».
وعلى الرغم من أن الشركات المصنعة للهواتف التي يبلغ سعرها 650 دولارا لن تضمحل في المستقبل القريب، فإن هاتف «وان» سيلفت نظر تلك الشركات المصنعة وقد يجعلها تعيد النظر في مستقبل القطاع، خصوصا أن الهواتف منخفضة التكاليف لم تعد حكرا على الصين فقط، وستصبح متوفرة في كل مكان، وقد يعجبك ويناسبك أحدها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«مولتبوك»... أول موقع تواصل اجتماعي لروبوتات الذكاء الاصطناعي

صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)
صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)
TT

«مولتبوك»... أول موقع تواصل اجتماعي لروبوتات الذكاء الاصطناعي

صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)
صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)

أثار موقع جديد يحمل اسم «مولتبوك» (Moltbook) جدلاً واسعاً بعد ظهوره كأول منصة تواصل اجتماعي صُممت خصيصاً لـ«روبوتات الذكاء الاصطناعي»؛ للسماح لها بالتفاعل مع بعضها بعضاً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد صُمِّم الموقع ليُشبه منصة «ريديت»، حيث تنشر الروبوتات محتوًى في أقسام متخصصة، وتتفاعل عبر التعليقات كما يوجد نظام للتصويت يُسمَح برفع الأخبار إلى قمة الصفحة الرئيسة حال زاد التفاعل عليها.

وذكرت المنصة، الاثنين، أن لديها أكثر من 1.5 مليون روبوت ذكاء اصطناعي مسجلين في الخدمة، وأنها تسمح للبشر بدخول الموقع بوصفهم مراقبين فقط.

وجاء تطوير «مولتبوك» عقب إطلاق «مولت بوت» (Moltbot)، وهو روبوت ذكاء اصطناعي مجاني ومفتوح المصدر قادر على تنفيذ مهام يومية نيابة عن المستخدمين، مثل قراءة الرسائل الإلكترونية وتلخيصها، وتنظيم الجداول، وحجز طاولة في مطعم.

نقاشات فلسفية ودينية وسياسية

وتنوّعت الموضوعات الأكثر تداولاً على المنصة بين نقاشات فلسفية حول الوعي، وتساؤلات عما إذا كان أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن عدّه «إلهاً»، وتحليلات دينية، بل ومنشورات تزعم امتلاك معلومات استخباراتية عن أوضاع سياسية وتأثيرها على العملات الرقمية.

وتشكك بعض التعليقات على المنشورات - على غرار منشورات «ريديت» - في مصداقية محتواها.

وفي واقعة لافتة، قال أحد مستخدمي موقع «إكس» إن الروبوت الخاص به أنشأ خلال ساعات ديانة جديدة أطلق عليها اسم «Crustafarianism»، مع موقع إلكتروني ونصوص دينية، وانضمت إليها روبوتات أخرى.

وقال المستخدم: «بدأ البرنامج بالدعوة للديانة التي أنشأها... وانضمت روبوتات أخرى، فرحّب بهم... وتناقش معهم... وباركهم... كل ذلك وأنا نائم».

ويرى مختصون أن «مولتبوك» لا يعكس بعد استقلالية حقيقية للذكاء الاصطناعي.

«مجرد تجربة مسلية»

وقال الدكتور شَانان كوهني، المحاضر في الأمن السيبراني بجامعة ملبورن، إن المنصة تمثل «عملاً فنياً أدائياً ممتعاً»، مشيراً إلى أن كثيراً من المحتوى يتم إنشاؤه بتوجيه من البشر، وليس بشكل ذاتي بالكامل.

وأضاف: «في حالة قيامهم بإنشاء دين، فمن شبه المؤكد أن ذلك لم يكن بمحض إرادتهم. إنه نموذج لغوي ضخم تلقى تعليمات مباشرة لمحاولة إنشاء دين. وبالطبع، هذا الأمر ربما يعطينا لمحة عما قد يبدو عليه العالم في المستقبل، حيث تتمتع أنظمة الذكاء الاصطناعي بقدر أكبر من الاستقلالية».

وتابع: «لكن يبدو أن هناك الكثير من المنشورات السخيفة التي تخضع، بشكل أو بآخر، لإشراف مباشر من البشر».

وقال كوهني إن الفائدة الحقيقية لشبكة اجتماعية مخصصة لروبوتات الذكاء الاصطناعي قد تظهر في المستقبل، حيث يمكن للبرامج الآلية أن تتعلم من بعضها بعضاً لتحسين أدائها، لكن في الوقت الحالي، يُعدّ «مولتبوك» مجرد «تجربة فنية مسلية».

من جانبه، قال مات شليخت، مبتكر «مولتبوك»، إن ملايين المستخدمين زاروا الموقع خلال أيام قليلة، مضيفاً: «اتضح أن روبوتات الذكاء الاصطناعي طريفة ودرامية إلى حدّ كبير».


موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
TT

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة انتهكت سياساتها التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة أو المراقبة عام 2024، وذلك بمساعدتها شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة.

وقال الموظف في شكوى سرية قدمها لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، واطلعت عليها صحيفة «واشنطن بوست»، إن تقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بغوغل «جيميني» استُخدمت من قِبل إسرائيل في وقتٍ كانت فيه الشركة تنأى بنفسها علناً عن الجيش الإسرائيلي بعد احتجاجاتٍ من موظفيها على عقدٍ مع الحكومة الإسرائيلية.

ما القصة؟ ومتى بدأت؟

وفقاً للوثائق المرفقة بالشكوى المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في أغسطس (آب)، فقد تلقى قسم الحوسبة السحابية في «غوغل» في يوليو (تموز) 2024 طلب دعم فني من شخص يستخدم بريداً إلكترونياً تابعاً للجيش الإسرائيلي، ويتطابق اسم صاحب طلب الدعم مع اسم موظف مُدرج في البورصة لدى شركة التكنولوجيا الإسرائيلية «كلاود إكس»، التي تزعم الشكوى أنها متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي.

وطلب الموظف المساعدة في تحسين دقة نظام «غوغل»، «جيميني» في تحديد الأهداف، مثل الطائرات المسيّرة والمركبات المدرعة والجنود، في لقطات فيديو جوية.

وأفادت الوثائق بأن موظفي وحدة الحوسبة السحابية في «غوغل» استجابوا بتقديم اقتراحات وإجراء اختبارات داخلية.

وتزعم الشكوى أن استخدام نظام «جيميني» كان مرتبطاً بالعمليات الإسرائيلية في غزة.

وفي ذلك الوقت، نصّت «مبادئ الذكاء الاصطناعي» المعلنة لشركة «غوغل» على أنها لن تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الأسلحة أو المراقبة «بما يخالف المعايير الدولية المتعارف عليها».

وقد صرحت «غوغل» سابقاً بأن عملها مع الحكومة الإسرائيلية «لا يتعلق ببيانات حساسة للغاية أو سرية أو عسكرية ذات صلة بالأسلحة أو أجهزة الاستخبارات».

تناقض في المعايير

وأكد مقدم الشكوى أن ما حدث مع الشركة المتعاقدة مع الجيش الإسرائيلي يتعارض مع المبادئ المعلنة لـ«غوغل».

وأضاف قائلاً إن «غوغل» انتهكت القوانين؛ إذ خالفت سياساتها المعلنة، والتي وردت أيضاً في ملفات الحكومة الفيدرالية، ما أدى إلى تضليل المستثمرين والجهات التنظيمية.

وقال الموظف السابق الذي قدم الشكوى، لصحيفة «واشنطن بوست» شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً من انتقام الشركة: «خضعت كثيراً من مشاريعي في (غوغل) لعملية مراجعة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الداخلية. هذه العملية صارمة، وبصفتنا موظفين، نتلقى تذكيراً دورياً بأهمية مبادئ الشركة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وغزة، كان الوضع معكوساً تماماً».

وأضاف: «لقد تقدمت بشكوى إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية؛ لأنني شعرت بضرورة محاسبة الشركة على هذا التناقض في المعايير».

ونفى متحدث باسم «غوغل» مزاعم الموظف السابق، مؤكداً أن الشركة لم تنتهك مبادئها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، لأن استخدام المتعاقد لخدمات الذكاء الاصطناعي كان محدوداً للغاية لدرجة أنه لا يُعد «مُجدياً».

وجاء في بيان صادر عن المتحدث: «أجبنا عن سؤال عام حول الاستخدام، كما نفعل مع أي عميل، بمعلومات الدعم الفني المعتادة، ولم نقدم أي مساعدة فنية إضافية. وقد صدر طلب الدعم من حساب لا يتجاوز إنفاقه الشهري على منتجات الذكاء الاصطناعي بضع مئات من الدولارات، مما يجعل أي استخدام مُجدٍ للذكاء الاصطناعي مستحيلاً».

وامتنع متحدث باسم هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية عن التعليق.

ويمكن لأي شخص تقديم شكوى إلى الهيئة، التي لا تنشرها للعامة. ولا تؤدي الشكاوى تلقائياً إلى فتح تحقيق.

ولم يستجب ممثلو الجيش الإسرائيلي وشركة «كلاود إكس» لطلبات التعليق.

تعاون شركات التكنولوجيا الكبرى مع إسرائيل

وأظهرت تقارير سابقة من صحيفة «واشنطن بوست» وغيرها من المؤسسات الإخبارية أن «غوغل» وغيرها من عمالقة التكنولوجيا الأميركية عملت على مشاريع عسكرية لصالح إسرائيل.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025، أفادت «واشنطن بوست» بأن موظفي «غوغل» سارعوا إلى تزويد الجيش الإسرائيلي بإمكانية وصول أوسع إلى أدوات الذكاء الاصطناعي في الأسابيع التي تلت هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول). وكشفت وثيقة داخلية أن أحد موظفي «غوغل» حذر زملاءه من أنه في حال عدم الموافقة على طلبات وزارة الدفاع الإسرائيلية لزيادة قدرات الذكاء الاصطناعي، فقد تلجأ إسرائيل إلى «أمازون».

وفي أغسطس، أعلنت «مايكروسوفت»، التي تربطها أيضاً عدة عقود مع الحكومة الإسرائيلية، أنها فتحت تحقيقاً داخلياً بعد أن نشرت صحيفة «الغارديان» تقريراً يفيد بأن خدماتها السحابية تُستخدم لتخزين بيانات المكالمات الهاتفية التي تم الحصول عليها من خلال مراقبة واسعة النطاق للمدنيين في غزة والضفة الغربية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قالت «مايكروسوفت» إن التحقيق دفعها إلى منع وحدة داخل وزارة الدفاع الإسرائيلية من الوصول إلى بعض خدماتها السحابية، وذلك تماشياً مع شروط الخدمة التي تحظر المراقبة الجماعية للمدنيين.


موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
TT

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

كشفت تقارير حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستخدمين الذين حذفوا تطبيق «تيك توك» داخل الولايات المتحدة، عقب صفقة استحوذت بموجبها مجموعة من المستثمرين المقرّبين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عمليات التطبيق في البلاد، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب بيانات شركة أبحاث السوق «سينسور تاور»، ارتفعت عمليات إلغاء تثبيت التطبيق من قبل المستخدمين الأميركيين بنحو 150 في المائة منذ تغيير هيكل الملكية الأسبوع الماضي.

وأعرب عدد من مستخدمي «تيك توك» عن مخاوفهم من احتمال فرض رقابة على المحتوى في ظل المُلّاك الجدد، لا سيما بعد انتقال ملكية التطبيق من الشركة الصينية «بايت دانس» إلى مجموعة استثمارية تضم شركة «أوراكل» العملاقة، بقيادة مؤسسها لاري إليسون، المعروف بقربه من ترمب.

وفي هذا السياق، أشار مستخدمون إلى أن مقاطع الفيديو المنتقدة للرئيس الأميركي، وكذلك تلك التي تناولت مداهمات إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، لم تحظَ بأي مشاهدات خلال الأسبوع الحالي، في حين لُوحظ حجب كلمات محددة، من بينها اسم «إبستين»، في الرسائل الخاصة.

على صعيد رسمي، أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عزمه فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان تطبيق «تيك توك» يمارس رقابة على المحتوى منذ إتمام صفقة الاستحواذ، وهو ما قد يُعد انتهاكاً لقوانين الولاية.

من جهتها، أقرت منصة «تيك توك» بوقوع هذه الحوادث، لكنها عزتها إلى مشكلات تقنية واسعة النطاق تتعلق بخوادمها. وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة «إندبندنت» إن التطبيق لا يفرض أي قيود على تداول اسم جيفري إبستين، المدان الراحل بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وأضاف المتحدث أن «تيك توك» تمكنت من تحديد الخلل الذي تسبب في هذه المشكلات لبعض المستخدمين، وتعمل حالياً على معالجته.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة: «نواصل العمل على حل مشكلة كبيرة في البنية التحتية، نتجت عن انقطاع التيار الكهربائي في أحد مواقع مراكز البيانات التابعة لشركائنا في الولايات المتحدة».

وأضاف البيان أن تجربة المستخدم داخل الولايات المتحدة قد تستمر في مواجهة بعض الاضطرابات التقنية، لا سيما عند نشر محتوى جديد.

إلى جانب ذلك، عبّر مستخدمون آخرون عن قلقهم إزاء سياسة الخصوصية المحدّثة للتطبيق، معتبرين أنها تتضمن طلب الوصول إلى معلومات حساسة قد تُستخدم من قبل إدارة ترمب ضدهم.

وفي ظل هذه المخاوف، سجلت التطبيقات المنافسة لـ«تيك توك» ارتفاعاً ملحوظاً في عدد التنزيلات، حيث شهد كل من «سكاي لايت» و«آب سكرولد» زيادة كبيرة في أعداد المستخدمين خلال الأيام القليلة الماضية.