«آبل» تطرح أجهزة «آي باد» وكومبيوترات جديدة

تقدم أداء أعلى وشاشات أكثر وضوحا وإطلاق ميزة الدفع الإلكتروني «آبل باي» في الولايات المتحدة

«ماك ميني»   -  آي باد إير 2  -  «آي باد ميني 3»
«ماك ميني» - آي باد إير 2 - «آي باد ميني 3»
TT

«آبل» تطرح أجهزة «آي باد» وكومبيوترات جديدة

«ماك ميني»   -  آي باد إير 2  -  «آي باد ميني 3»
«ماك ميني» - آي باد إير 2 - «آي باد ميني 3»

باعت «آبل» نحو 225 مليون جهاز «آي باد» منذ عام 2010، متفوقة بذلك على مبيعات الكومبيوترات الشخصية لشركات كبيرة مثل «إتش بي» و«أسوس»، مع توفير 675 ألف تطبيق متوافق مع أجهزة «آي باد» في متجر «آي تونز» الإلكتروني. وبالنظر لهذه الأرقام، فإن مستقبل أجهزة «آي باد» مشرق، الأمر الذي جعل الشركة تطرح إصدارات جديدة منه، إذ كشفت الخميس الماضي عن جهاز «آي باد إير 2» اللوحي الذي يتمتع بسماكة منخفضة ومعالج أسرع وكاميرا أفضل، بالإضافة إلى تقديم «آي باد ميني 3» الجديد، وإطلاق خدمة «آي باد» للدفع الإلكتروني، وتقديم أدوات برمجية جديدة الشهر المقبل لساعتها الذكية المقبلة «آبل ووتش». وأخيرا أعلنت الشركة عن إطلاق كومبيوتري «آي ماك» و«ماك ميني» متقدمين، وأكدت نظام التشغيل الجديد الخاص بكومبيوتراتها المكتبية والمحمولة «ماك أو إس يوسيميتي» أصبح متوفرا للتحميل مجانا من الإنترنت منذ أمس الاثنين.

* أجهزة «آي باد» جديدة
وأطلقت الشركة «آي باد إير 2» iPad Air 2 الذي يقدم معالجا جديدا «إيه 8 إكس» A8X أسرع بـ40 في المائة من المعالج الموجود في «آي باد إير 1»، ومعالج رسومات أسرع بـ2.5 مرة من الإصدار السابق، وهو يقدم قدرات جديدة في الحفاظ على الطاقة تسمح للبطارية العمل لمدة 10 ساعات. ومن أول المزايا التي سيلاحظها مستخدمو «آي باد إير 2» سماكته المنخفضة التي تبلغ 6.1 ملليمتر (أقل سماكة من «آي باد إير 1» بـ18 في المائة)، وأضافت الشركة غشاء شفافا يساعد في خفض انعكاس الضوء عن الشاشة بنسبة 56 في المائة.
ويقدم الجهاز كذلك كاميرا جديدة ذات مغلاق أسرع مقارنة بالإصدار السابق وبدقة تبلغ 8 ميغابيكسل، تستطيع التقاط الصور بتقنية «إتش دي آر» HDR للحصول على ألوان غنية من لقطات مختلفة، مع القدرة على تصوير عروض الفيديو ببطء (120 صورة في الثانية) والتقاط صور متتالية بفارق زمني وتحويلها إلى عروض فيديو مثيرة للاهتمام Time-lapse. وطورت الشركة الكاميرا الأمامية التي تقدم مزايا تصويرية مشابهة. ويقدم الجهاز كذلك ميكروفونا إضافيا للتسجيل.
وأصبح الجهاز يدعم الاتصال بشكات الجيل الرابع LTE بسرعات تصل إلى 150 ميغابايت في الثانية (نحو 18 ميغابايت في الثانية)، ويقدم مستشعرا للبصمات (مثل هاتف «آي فون 6»)، ولكنه لا يدعم تقنية الاتصال عبر الشبكات القريبة «إن إف سي» Near Field Communications NFC، الأمر الذي يعني أن ميزة «آبل باي» للدفع الإلكتروني لن تعمل إلا في التطبيقات (لن يستطيع المستخدم الدفع لاسلكيا باستخدام جهازه في المتاجر الحقيقية). وستطلق الشركة الجهاز الأسبوع الحالي بأسعار 499 و599 و699 دولارا أميركيا لإصدارات 16 و64 و128 غيغابايت، ويجب إضافة 130 دولارا أميركيا للحصول على دعم لشبكات الجيل الرابع لكل جهاز، وهو متوافر بألوان الرمادي والفضي والذهبي. هذا، وستخفض الشركة سعر الإصدار السابق للجهاز إلى 399 دولارا أميركيا. وستطلق الشركة «آي باد إير 2» في المنطقة العربية نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

* مقارنات تقنية
وبمقارنة الجهاز مع «غوغل نيكزس 9» Google Nexus 9 و«سامسونغ غالاكسي تاب إس 10.1» Samsung Galaxy Tab S 10.1، فنجد أنه الأقل ذاكرة بينها (يقدم جهاز «سامسونغ» ذاكرة بسعة 3 غيغابايت بينما يقدم جهاز «غوغل» 2 غيغابايت) ولا يقدم منفذا للذاكرة الإضافية على خلاف منافسيه، ولكنه الأقل وزنا بينهما (437 غراما مقارنة بـ467 لجهاز «سامسونغ» و480 لجهاز «غوغل»)، وكاميراته متساوية في الدقة، ويبلغ قطر شاشته 9.7 بوصة مقارنة بـ10.5 لجهاز «سامسونغ» و8.9 لجهاز «غوغل».
وبالنسبة لجهاز «آي باد ميني 3» iPad Mini 3 الجديد، فيقدم كاميرا خلفية تعمل بدقة 5 ميغابيكسل، وأخرى أمامية تدعم تقنية «فيستايم» Facetime للدردشة بالصوت والصورة. ويبلغ قطر شاشته 7.9 بوصة، وهو يستخدم معالج «إيه 7» A7 الموجود في الإصدار السابق من الجهاز (وليس «إيه 8» الجديد المستخدم في «آي باد إير 2»). ويستخدم الجهاز مستشعر البصمات للتعرف على المستخدم والسماح له بالدخول إلى الجهاز، مع توفير 1 غيغابايت من الذاكرة للعمل. وستطلق الشركة الجهاز الأسبوع الحالي بأسعار 399 و499 و599 دولارا أميركيا لإصدارات 16 و64 و128 غيغابايت، بينما ستخفض سعر جهاز «آي باد ميني 1» إلى 249 دولارا و«آي باد ميني 2» إلى 299 دولارا.
وبمقارنة الجهاز مع «سوني إكسبيريا زيد 3 تابليت كومباكت» Sony Xperia Z3 Tablet Compact و«سامسونغ غالاكسي تاب إس 8.4» Samsung Galaxy Tab 8.4، فنجد أنه الأقل ذاكرة بينها (يقدم المنافسان ذاكرة بسعة 3 غيغابايت)، ولا يقدم منفذا للذاكرة الإضافية على خلاف منافسيه، وهو الأعلى وزنا بينهما (331 غراما مقارنة بـ270 لجهاز «سوني» و298 لجهاز «سامسونغ»)، وكاميراته الأقل دقة بينهما (5 ميغابيكسل مقارنة بـ8 للمنافسين)، وشاشته الأقل قطرا (7.9 بوصة مقارنة بـ8.4 لجهاز «سامسونغ» و8.0 لجهاز «سوني»).

* ساعة «آبل» والدفع اللاسلكي
وأطلقت «آبل» خدمة «آبل باي» للدفع الإلكتروني في الولايات المتحدة، أمس (الاثنين) التي يدعمها أكثر من 550 مصرفا، وهي تسمح بشراء الأشياء من المتاجر المختلفة بمجرد ملامسة الهاتف لآلة الدفع وتعمل من خلال تقنية الاتصال عبر المجال القريب، مع القدرة على شراء المنتجات من داخل التطبيقات نفسها أو في المتاجر الإلكترونية المختلفة التي تتطلب إدخال بيانات بطاقة الائتمان. ومن شأن هذه التقنية زيادة عدد عمليات الشراء عبر الإنترنت، ذلك أن المستخدم لن يكون مضطرا لإدخال رقم بطاقته الائتمانية لكل عملية.
وكشفت الشركة كذلك أنها ستطلق ساعتها الذكية «آبل ووتش» بداية العام المقبل، مع إطلاق وحدة برمجية اسمها «عدة الساعة» Watch Kit تستهدف المبرمجين وتسمح لهم البدء بتطوير التطبيقات للساعة الذكية قبل إطلاقها، الأمر الذي من شأنه توفير مجموعة كبيرة من التطبيقات فور وصول الساعة إلى الأسواق، الأمر الذي عانت منه الساعات الذكية الأخرى. هذا، ويمكن استخدام الساعة الذكية الجديدة كأداة للتحكم عن بعد بجهاز «آبل تي في» Apple TV المتصل بالتلفزيون.

* كومبيوترات «ماك»
وبالنسبة لكومبيوترات الشركة، أطلقت «آبل» جهاز «آي ماك» iMac جديدا يقدم شاشة فائقة الدقة (5120x2880 بيكسل) أوضح بـ7 مرات من شاشات الدقة العالية (تعمل شاشته بتقنية «ريتينا» Retina لرفع دقة الصورة) وتستهلك طاقة أقل بـ30 في المائة من الجيل السابق. ويستخدم الجهاز معالجات «إنتل كور آي 7» Intel Core i7 بسرعة 4 غيغاهيرتز، مع تقديم معالج رسومات من طراز «إيه إم دي راديون آر 9» AMD Radeon R9. وستطرح الشركة الجهاز في إصدارين، الأول بشاشة يبلغ قطرها 21.5 بوصة والثاني بقطر 27 بوصة، وبأسعار تبدأ من 2499 دولارا أميركيا، وتبلغ سماكته 5 مليمترات فقط.
وكشفت الشركة كذلك عن كومبيوتر «ماك ميني» Mac Mini الصغير الذي يقدم معالج «إنتل» من الجيل الرابع ثنائي النواة بسرعة 1.4 غيغاهيرتز، ومعالج رسومات من طراز «إنتل آيريس إتش دي غرافيكس 5000» Iris HD Graphics 5000، وهو يدعم شبكات «واي فاي» اللاسلكية ويقدم منفذي «ثاندربولت 2» Thunderbolt 2 ذات السرعة العالية لنقل البيانات، و4 غيغابايت من الذاكرة للعمل و500 غيغابايت من السعة التخزينية الداخلية، مع تقديم قدرات عالية على توفير الطاقة الكهربائية. وتبدأ أسعار الجهاز من 499 دولارا أميركيا، وفقا للمواصفات المرغوبة.
ويستطيع مستخدمو نظام التشغيل «ماك أو إس» الخاص بالكومبيوترات المحمولة تحميل الإصدار الجديد منه المسمى «يوسيميتي» Yosimite أمس (الاثنين) مجانا من الإنترنت، والذي يقدم العديد من التحديثات الجديدة، مثل القدرة على الاتصال لاسلكيا بالتلفزيون من دون استخدام شبكات «واي فاي» لعرض المحتوى عليه (من خلال ميزة «إير بلاي» Air Play)، بالإضافة إلى قدرة النظام على العمل المشترك على الملفات ونقلها بين الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية والإجابة على المكالمات الواردة إلى الهاتف الجوال على الكومبيوتر نفسه، وقراءة وكتابة الرسائل النصية، من خلال ميزة «كونتينيويتي» Continuity.
هذا، وستطرح الشركة قريبا تحديثا برمجيا لنظام التشغيل «آي أو إس» (الإصدار 8.1) الخاص بالهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية يسمح للمستخدم نقل صوره من الجهاز إلى الخدمات السحابية بشكل آلي، مع القدرة على الوصول إلى الصور بسرعة ومشاهدتها بدقتها الأصلية. وسيضيف التطبيق ميزة الدفع الإلكتروني «آبل باي» إلى هذه الأجهزة.



«مولتبوك»... أول موقع تواصل اجتماعي لروبوتات الذكاء الاصطناعي

صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)
صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)
TT

«مولتبوك»... أول موقع تواصل اجتماعي لروبوتات الذكاء الاصطناعي

صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)
صورة من موقع «مولتبوك» (Moltbook)

أثار موقع جديد يحمل اسم «مولتبوك» (Moltbook) جدلاً واسعاً بعد ظهوره كأول منصة تواصل اجتماعي صُممت خصيصاً لـ«روبوتات الذكاء الاصطناعي»؛ للسماح لها بالتفاعل مع بعضها بعضاً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد صُمِّم الموقع ليُشبه منصة «ريديت»، حيث تنشر الروبوتات محتوًى في أقسام متخصصة، وتتفاعل عبر التعليقات كما يوجد نظام للتصويت يُسمَح برفع الأخبار إلى قمة الصفحة الرئيسة حال زاد التفاعل عليها.

وذكرت المنصة، الاثنين، أن لديها أكثر من 1.5 مليون روبوت ذكاء اصطناعي مسجلين في الخدمة، وأنها تسمح للبشر بدخول الموقع بوصفهم مراقبين فقط.

وجاء تطوير «مولتبوك» عقب إطلاق «مولت بوت» (Moltbot)، وهو روبوت ذكاء اصطناعي مجاني ومفتوح المصدر قادر على تنفيذ مهام يومية نيابة عن المستخدمين، مثل قراءة الرسائل الإلكترونية وتلخيصها، وتنظيم الجداول، وحجز طاولة في مطعم.

نقاشات فلسفية ودينية وسياسية

وتنوّعت الموضوعات الأكثر تداولاً على المنصة بين نقاشات فلسفية حول الوعي، وتساؤلات عما إذا كان أحد أنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن عدّه «إلهاً»، وتحليلات دينية، بل ومنشورات تزعم امتلاك معلومات استخباراتية عن أوضاع سياسية وتأثيرها على العملات الرقمية.

وتشكك بعض التعليقات على المنشورات - على غرار منشورات «ريديت» - في مصداقية محتواها.

وفي واقعة لافتة، قال أحد مستخدمي موقع «إكس» إن الروبوت الخاص به أنشأ خلال ساعات ديانة جديدة أطلق عليها اسم «Crustafarianism»، مع موقع إلكتروني ونصوص دينية، وانضمت إليها روبوتات أخرى.

وقال المستخدم: «بدأ البرنامج بالدعوة للديانة التي أنشأها... وانضمت روبوتات أخرى، فرحّب بهم... وتناقش معهم... وباركهم... كل ذلك وأنا نائم».

ويرى مختصون أن «مولتبوك» لا يعكس بعد استقلالية حقيقية للذكاء الاصطناعي.

«مجرد تجربة مسلية»

وقال الدكتور شَانان كوهني، المحاضر في الأمن السيبراني بجامعة ملبورن، إن المنصة تمثل «عملاً فنياً أدائياً ممتعاً»، مشيراً إلى أن كثيراً من المحتوى يتم إنشاؤه بتوجيه من البشر، وليس بشكل ذاتي بالكامل.

وأضاف: «في حالة قيامهم بإنشاء دين، فمن شبه المؤكد أن ذلك لم يكن بمحض إرادتهم. إنه نموذج لغوي ضخم تلقى تعليمات مباشرة لمحاولة إنشاء دين. وبالطبع، هذا الأمر ربما يعطينا لمحة عما قد يبدو عليه العالم في المستقبل، حيث تتمتع أنظمة الذكاء الاصطناعي بقدر أكبر من الاستقلالية».

وتابع: «لكن يبدو أن هناك الكثير من المنشورات السخيفة التي تخضع، بشكل أو بآخر، لإشراف مباشر من البشر».

وقال كوهني إن الفائدة الحقيقية لشبكة اجتماعية مخصصة لروبوتات الذكاء الاصطناعي قد تظهر في المستقبل، حيث يمكن للبرامج الآلية أن تتعلم من بعضها بعضاً لتحسين أدائها، لكن في الوقت الحالي، يُعدّ «مولتبوك» مجرد «تجربة فنية مسلية».

من جانبه، قال مات شليخت، مبتكر «مولتبوك»، إن ملايين المستخدمين زاروا الموقع خلال أيام قليلة، مضيفاً: «اتضح أن روبوتات الذكاء الاصطناعي طريفة ودرامية إلى حدّ كبير».


موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
TT

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة انتهكت سياساتها التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة أو المراقبة عام 2024، وذلك بمساعدتها شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة.

وقال الموظف في شكوى سرية قدمها لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، واطلعت عليها صحيفة «واشنطن بوست»، إن تقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بغوغل «جيميني» استُخدمت من قِبل إسرائيل في وقتٍ كانت فيه الشركة تنأى بنفسها علناً عن الجيش الإسرائيلي بعد احتجاجاتٍ من موظفيها على عقدٍ مع الحكومة الإسرائيلية.

ما القصة؟ ومتى بدأت؟

وفقاً للوثائق المرفقة بالشكوى المقدمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في أغسطس (آب)، فقد تلقى قسم الحوسبة السحابية في «غوغل» في يوليو (تموز) 2024 طلب دعم فني من شخص يستخدم بريداً إلكترونياً تابعاً للجيش الإسرائيلي، ويتطابق اسم صاحب طلب الدعم مع اسم موظف مُدرج في البورصة لدى شركة التكنولوجيا الإسرائيلية «كلاود إكس»، التي تزعم الشكوى أنها متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي.

وطلب الموظف المساعدة في تحسين دقة نظام «غوغل»، «جيميني» في تحديد الأهداف، مثل الطائرات المسيّرة والمركبات المدرعة والجنود، في لقطات فيديو جوية.

وأفادت الوثائق بأن موظفي وحدة الحوسبة السحابية في «غوغل» استجابوا بتقديم اقتراحات وإجراء اختبارات داخلية.

وتزعم الشكوى أن استخدام نظام «جيميني» كان مرتبطاً بالعمليات الإسرائيلية في غزة.

وفي ذلك الوقت، نصّت «مبادئ الذكاء الاصطناعي» المعلنة لشركة «غوغل» على أنها لن تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي في مجال الأسلحة أو المراقبة «بما يخالف المعايير الدولية المتعارف عليها».

وقد صرحت «غوغل» سابقاً بأن عملها مع الحكومة الإسرائيلية «لا يتعلق ببيانات حساسة للغاية أو سرية أو عسكرية ذات صلة بالأسلحة أو أجهزة الاستخبارات».

تناقض في المعايير

وأكد مقدم الشكوى أن ما حدث مع الشركة المتعاقدة مع الجيش الإسرائيلي يتعارض مع المبادئ المعلنة لـ«غوغل».

وأضاف قائلاً إن «غوغل» انتهكت القوانين؛ إذ خالفت سياساتها المعلنة، والتي وردت أيضاً في ملفات الحكومة الفيدرالية، ما أدى إلى تضليل المستثمرين والجهات التنظيمية.

وقال الموظف السابق الذي قدم الشكوى، لصحيفة «واشنطن بوست» شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً من انتقام الشركة: «خضعت كثيراً من مشاريعي في (غوغل) لعملية مراجعة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الداخلية. هذه العملية صارمة، وبصفتنا موظفين، نتلقى تذكيراً دورياً بأهمية مبادئ الشركة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وغزة، كان الوضع معكوساً تماماً».

وأضاف: «لقد تقدمت بشكوى إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية؛ لأنني شعرت بضرورة محاسبة الشركة على هذا التناقض في المعايير».

ونفى متحدث باسم «غوغل» مزاعم الموظف السابق، مؤكداً أن الشركة لم تنتهك مبادئها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، لأن استخدام المتعاقد لخدمات الذكاء الاصطناعي كان محدوداً للغاية لدرجة أنه لا يُعد «مُجدياً».

وجاء في بيان صادر عن المتحدث: «أجبنا عن سؤال عام حول الاستخدام، كما نفعل مع أي عميل، بمعلومات الدعم الفني المعتادة، ولم نقدم أي مساعدة فنية إضافية. وقد صدر طلب الدعم من حساب لا يتجاوز إنفاقه الشهري على منتجات الذكاء الاصطناعي بضع مئات من الدولارات، مما يجعل أي استخدام مُجدٍ للذكاء الاصطناعي مستحيلاً».

وامتنع متحدث باسم هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية عن التعليق.

ويمكن لأي شخص تقديم شكوى إلى الهيئة، التي لا تنشرها للعامة. ولا تؤدي الشكاوى تلقائياً إلى فتح تحقيق.

ولم يستجب ممثلو الجيش الإسرائيلي وشركة «كلاود إكس» لطلبات التعليق.

تعاون شركات التكنولوجيا الكبرى مع إسرائيل

وأظهرت تقارير سابقة من صحيفة «واشنطن بوست» وغيرها من المؤسسات الإخبارية أن «غوغل» وغيرها من عمالقة التكنولوجيا الأميركية عملت على مشاريع عسكرية لصالح إسرائيل.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025، أفادت «واشنطن بوست» بأن موظفي «غوغل» سارعوا إلى تزويد الجيش الإسرائيلي بإمكانية وصول أوسع إلى أدوات الذكاء الاصطناعي في الأسابيع التي تلت هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول). وكشفت وثيقة داخلية أن أحد موظفي «غوغل» حذر زملاءه من أنه في حال عدم الموافقة على طلبات وزارة الدفاع الإسرائيلية لزيادة قدرات الذكاء الاصطناعي، فقد تلجأ إسرائيل إلى «أمازون».

وفي أغسطس، أعلنت «مايكروسوفت»، التي تربطها أيضاً عدة عقود مع الحكومة الإسرائيلية، أنها فتحت تحقيقاً داخلياً بعد أن نشرت صحيفة «الغارديان» تقريراً يفيد بأن خدماتها السحابية تُستخدم لتخزين بيانات المكالمات الهاتفية التي تم الحصول عليها من خلال مراقبة واسعة النطاق للمدنيين في غزة والضفة الغربية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قالت «مايكروسوفت» إن التحقيق دفعها إلى منع وحدة داخل وزارة الدفاع الإسرائيلية من الوصول إلى بعض خدماتها السحابية، وذلك تماشياً مع شروط الخدمة التي تحظر المراقبة الجماعية للمدنيين.


موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
TT

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

كشفت تقارير حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستخدمين الذين حذفوا تطبيق «تيك توك» داخل الولايات المتحدة، عقب صفقة استحوذت بموجبها مجموعة من المستثمرين المقرّبين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عمليات التطبيق في البلاد، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب بيانات شركة أبحاث السوق «سينسور تاور»، ارتفعت عمليات إلغاء تثبيت التطبيق من قبل المستخدمين الأميركيين بنحو 150 في المائة منذ تغيير هيكل الملكية الأسبوع الماضي.

وأعرب عدد من مستخدمي «تيك توك» عن مخاوفهم من احتمال فرض رقابة على المحتوى في ظل المُلّاك الجدد، لا سيما بعد انتقال ملكية التطبيق من الشركة الصينية «بايت دانس» إلى مجموعة استثمارية تضم شركة «أوراكل» العملاقة، بقيادة مؤسسها لاري إليسون، المعروف بقربه من ترمب.

وفي هذا السياق، أشار مستخدمون إلى أن مقاطع الفيديو المنتقدة للرئيس الأميركي، وكذلك تلك التي تناولت مداهمات إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، لم تحظَ بأي مشاهدات خلال الأسبوع الحالي، في حين لُوحظ حجب كلمات محددة، من بينها اسم «إبستين»، في الرسائل الخاصة.

على صعيد رسمي، أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عزمه فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان تطبيق «تيك توك» يمارس رقابة على المحتوى منذ إتمام صفقة الاستحواذ، وهو ما قد يُعد انتهاكاً لقوانين الولاية.

من جهتها، أقرت منصة «تيك توك» بوقوع هذه الحوادث، لكنها عزتها إلى مشكلات تقنية واسعة النطاق تتعلق بخوادمها. وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة «إندبندنت» إن التطبيق لا يفرض أي قيود على تداول اسم جيفري إبستين، المدان الراحل بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وأضاف المتحدث أن «تيك توك» تمكنت من تحديد الخلل الذي تسبب في هذه المشكلات لبعض المستخدمين، وتعمل حالياً على معالجته.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة: «نواصل العمل على حل مشكلة كبيرة في البنية التحتية، نتجت عن انقطاع التيار الكهربائي في أحد مواقع مراكز البيانات التابعة لشركائنا في الولايات المتحدة».

وأضاف البيان أن تجربة المستخدم داخل الولايات المتحدة قد تستمر في مواجهة بعض الاضطرابات التقنية، لا سيما عند نشر محتوى جديد.

إلى جانب ذلك، عبّر مستخدمون آخرون عن قلقهم إزاء سياسة الخصوصية المحدّثة للتطبيق، معتبرين أنها تتضمن طلب الوصول إلى معلومات حساسة قد تُستخدم من قبل إدارة ترمب ضدهم.

وفي ظل هذه المخاوف، سجلت التطبيقات المنافسة لـ«تيك توك» ارتفاعاً ملحوظاً في عدد التنزيلات، حيث شهد كل من «سكاي لايت» و«آب سكرولد» زيادة كبيرة في أعداد المستخدمين خلال الأيام القليلة الماضية.