الإعلان عن مشروع مدينة تونس الاقتصادية بتمويل سعودي

الكشف عن لائحة المشاريع الضخمة الباحثة عن تمويلات خارجية

الإعلان عن مشروع مدينة تونس الاقتصادية بتمويل سعودي
TT

الإعلان عن مشروع مدينة تونس الاقتصادية بتمويل سعودي

الإعلان عن مشروع مدينة تونس الاقتصادية بتمويل سعودي

بعد يوم واحد من عقد مؤتمر اقتصادي بتونس العاصمة هدفه استرجاع ثقة المستثمرين تجاه الاقتصادي التونسي، أعلن أمس انطلاق مشروع مدينة تونس الاقتصادية التي ستحتضنه مدينة النفيضة وسط شرق تونس (على بعد 20 كلم من مدينة سوسة). ويمتد هذا المشروع على مساحة 90 كلم مربع، وهو بتمويل من المستثمرين السعوديين. وسيوفر هذا المشروع خلال العشر سنوات الأولى قرابة 250 ألف موطن شغل، وهو مشروع موجه لبناء أول مدينة اقتصادية وسياحية واجتماعية وثقافية في أفريقيا.
وفي أجواء من التفاؤل بعودة الاستثمارات الخليجية إلى تونس، جرى الإعلان في مؤتمر صحافي أمس بالعاصمة التونسية عن هذا المشروع الضخم، وذلك بحضور ممثلين عن الشركات الدولية المساهمة في هذا المشروع.
ويهدف هذا المشروع إلى بناء قاعدة قوية للتبادل التجاري والثقافي والسياحي مع بنية تحتية ولوجيستية مهمة ليكون مركزا اقتصاديا دوليا يربط الشرق بالغرب. وسبق أن عقد لقاء جمع الأمير فهد بن مقرن بن عبد العزيز  مع مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان التونسي) وأعلن من خلاله الضيف السعودي دعم المملكة العربية السعودية، وقال إن التعاون الاقتصادي بين البلدين سيتبلور قريبا من خلال إحداث مشروع مدينة تونس الاقتصادية.
وكان الضيف السعودي مرفوقا بعدد من المستثمرين ورجال الأعمال المساهمين في مشروع إنشاء مدينة تونس الاقتصادية.
وتطرق الجانبان إلى مشروع مدينة تونس الاقتصادية المزمع إحداثه بمنطقة النفيضة وما سيتضمنه من مرافق وخدمات تهدف إلى تطوير المنظومة الاقتصادية لتونس والمساهمة في خلق مواطن شغل جديدة.
وكانت الحكومة التونسية، برئاسة مهدي جمعة، أعلنت في أكثر من مناسبة فتح أبواب الاستثمار الخليجي في تونس ودعت كبار المستثمرين للعودة إلى تونس ودعم اقتصادها، وأكد جمعة أن «تونس تسعى إلى ضمان استثمارات عربية قادرة على دعم مشاريع التنمية والتشغيل وهي لا تسعى لغير التعاون الاقتصادي وتصدير المعارف والمنتجات التونسية». وعبر في أكثر من مناسبة عن أهمية الموقع الاستراتيجي الذي تحظى به تونس بصفتها همزة وصل مهمة بين الشرق والغرب وانفتاحها على القارة الأوروبية من ناحية، ووجود عمق استراتيجي لها مطل على القارة الأفريقية وإمكانية استغلال ذاك الموقع المهم أمام دول الخليج العربي للترويج والتسويق وتبادل السلع مع القارة الأوروبية.
ومن خلال مؤتمر صحافي انعقد أمس بالعاصمة التونسية، كشف عن أن هذا المشروع سيشمل عددا من المناطق الصناعية والمستودعات الكبرى المعدة لتخزين المنتجات بأصنافها، إضافة إلى ميناء تجاري ضخم قادر على استقبال كبرى سفن الملاحة والتجارة ومنطقة للتجارة الحرة منفتحة على كل القارات ومنطقة سياحية ترفيهية ذات مواصفات عالمية ومدينة طبية ذات طاقة استيعاب كبرى وتتمتع باختصاصات طبية دقيقة ومركز لصنع الأدوية ومدينة جامعية تضمن جميع الاختصاصات العلمية ولها القدرة على استقطاب الطلبة من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى مدينة سكنية ومدينة ترفيهية ومدينة للإعلام.
ومن جانبها، كشفت الحكومة التونسية عن لائحة المشاريع الكبرى التي أعلنتها قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادي الذي احتضنته العاصمة التونسية يوم 8 سبتمبر (أيلول) الحالي وطرحتها على المستثمرين الأجانب والتونسيين. وتضمنت اللائحة 22 مشروعا ضخما، من بينها مجموعة من المشاريع التي سيمولها القطاع العمومي على غرار بناء مستشفيات وبرامج لتمويل مشاريع في البنية التحتية الأساسية من طرقات ومسالك فلاحية وبناء الأرصفة التجارية وتأهيل بعض خطوط السكك الحديدية، وكذلك تأمين الماء الصالح للشراب وإنجاز سدود ومحطة لتحلية مياه البحر.
وركزت الحكومة في تقديمها لتلك المشاريع على مجالات الطاقة والمناجم والشبكة الكهربائية وكذلك تكنولوجيا المعلومات.
أما بشأن المشاريع المشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص، فقد تضمنت بناء واستغلال ميناء المياه العميقة ومنطقة أنشطة لوجيستية بمدينة النفيضة والتنمية العقارية السياحية وتهيئة بعض السباخ وتهيئة واستغلال منطقة أنشطة اقتصادية في منطقة رادس القريبة من العاصمة التونسية.
وخلال المؤتمر الاقتصادي، وقعت تونس على اتفاق لتمويل مد أنبوب غاز بين مع شركة «أو إف إم» النمساوية على طول 370 كلم. كما أبرمت اتفاقية مع البنك الأوروبي للاستثمار قيمتها 40 مليون يورو ستخصص لتمويل المؤسسات التونسية المتوسطة والصغرى والمتناهية الصغر.



«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتأهب لرفع الفائدة مع تصاعد مخاطر التضخم بسبب الحرب

ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)
ديميتار راديف خلال حوار مع «رويترز» في العاصمة البلغارية صوفيا (رويترز)

حذّر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ديميتار راديف، من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو تواجه خطر الارتفاع بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي، مؤكداً ضرورة استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة بشكل عاجل إذا ظهرت علامات على ضغوط سعرية مستمرة.

وأوضح راديف، في حوار مع «رويترز»، أن الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في إيران قد دفع التضخم بالفعل إلى تجاوز مستهدف البنك البالغ 2 في المائة. وأشار إلى أن صانعي السياسات يناقشون الآن تشديد السياسة النقدية لمنع هذا الارتفاع من الانتقال إلى سلع وخدمات أخرى، مما قد يؤدي إلى «دوامة سعرية» تعزز نفسها.

«السيناريو الأسوأ»

وقال راديف، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي البلغاري: «إن ميزان المخاطر قد انزاح في اتجاه غير مواتٍ»، مضيفاً أنه بينما تظل التوقعات الأساسية هي المرجع، إلا أن احتمالية تحقق «السيناريو المتشائم» قد تزايدت، لا سيما في ظل صدمة الطاقة وحالة عدم اليقين المرتفعة.

وتكمن الخشية الكبرى لدى البنك في أن المستهلكين والشركات، الذين اختبروا انفلات الأسعار قبل أربع سنوات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، قد يسارعون الآن إلى تعديل توقعاتهم والمطالبة بزيادة الأجور والأسعار، مما يرفع تكلفة كبح التضخم لاحقاً.

تغير سلوك الأسواق

وأوضح راديف أن التطورات الأخيرة زادت من «حساسية التوقعات»، مما يعني أن انتقال أثر الصدمات الجديدة إلى الأسواق قد يحدث بسرعة أكبر مما هو عليه في الظروف العادية.

وعلى الرغم من أن بيانات التضخم لشهر مارس (آذار) لم تظهر بعد «آثار الجولة الثانية» (زيادة الأجور) بشكل ملموس، إلا أن راديف أكد أن البنك لا يمكنه الركون إلى هذه النتائج، محذراً من أن «تكلفة التقاعس ستزداد إذا بدأت الصدمة تؤثر على الأجور وهوامش الربح».

ترقب لاجتماع أبريل

وفي حين تتوقع الأسواق المالية رفع الفائدة مرتين هذا العام بدءاً من يونيو (حزيران)، أشار راديف إلى أنه من المبكر الجزم بامتلاك بيانات كافية لاتخاذ قرار في اجتماع 30 أبريل (نيسان) الجاري، لكنه أكد أن الاجتماع سيوفر فرصة لمناقشة سياسة أكثر تحديداً.

وختم راديف بالتحذير من لجوء الحكومات إلى تقديم دعم واسع النطاق للطاقة، مشيراً إلى أن ذلك قد «يصب الزيت على النار» ويزيد من الضغوط التضخمية بدلاً من علاجها.


صدمة النفط تدفع التضخم في الفلبين لأعلى مستوى في عامين

عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تدفع التضخم في الفلبين لأعلى مستوى في عامين

عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)
عامل يستخدم شريطاً لاصقاً لتغيير أرقام أسعار الوقود في محطة وقود بمدينة كويزون، مترو مانيلا (إ.ب.أ)

تسارعت معدلات التضخم السنوي في الفلبين خلال شهر مارس (آذار) بأكثر من التوقعات، لتتجاوز النطاق المستهدف للبنك المركزي (بين 2 في المائة و4 في المائة)، مدفوعة بشكل أساسي بالزيادة الحادة في أسعار الوقود وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم (الثلاثاء) ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 4.1 في المائة في مارس على أساس سنوي، مقارنة بـ 2.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو ما تجاوز متوسط توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» البالغ 3.7 في المائة. ويعد هذا المستوى هو الأعلى منذ يوليو (تموز) 2024.

صدمة أسعار الوقود

وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم بنسبة 1.4 في المائة، وهي أسرع وتيرة زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2023، مما يعكس تصاعد الضغوط السعرية. وكان قطاع النقل المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع؛ حيث قفزت أسعار الديزل بنسبة 59.5 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفع البنزين بنسبة 27.3 في المائة، وهي أسرع معدلات نمو منذ أزمة الطاقة العالمية في سبتمبر (أيلول) 2022.

ونتيجة لذلك، صعد مؤشر النقل بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ مطلع عام 2023. وتعد الفلبين من الدول الأكثر عرضة لصدمات الإمدادات وتقلبات الأسعار نظراً لاعتمادها الكبير على النفط المستورد من الشرق الأوسط.

تأهب السياسة النقدية

وفي مؤشر على بدء انتقال آثار ارتفاع الطاقة إلى قطاعات أخرى (آثار الجولة الثانية)، ارتفع التضخم الأساسي - الذي يستثني الغذاء والطاقة - إلى 3.2 في المائة في مارس مقارنة بـ 2.9 في المائة في فبراير.

وكان البنك المركزي الفلبيني قد ثبت أسعار الفائدة الرئيسية عند 4.25 في المائة في اجتماع طارئ مفاجئ في 26 مارس الماضي، مؤكداً أن سياسته ستتركز على مواجهة التداعيات الثانوية الناتجة عن صدمات أسعار النفط العالمية. ومن المقرر أن تجري المراجعة القادمة للسياسة النقدية في 23 أبريل (نيسان) الحالي.


الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتحصن بالتوترات الجيوسياسية مع اقتراب مهلة ترمب لطهران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب مستوياته العليا، يوم الثلاثاء، في وقت يحبس فيه المتعاملون أنفاسهم ترقباً للموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لإيران لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، أو مواجهة ضربات تستهدف بنيتها التحتية.

وأدت الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج إلى قفزة في أسعار الطاقة، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الدولار كأكثر الملاذات الآمنة فاعلية، وهو ما عزز مكاسب العملة الخضراء، لا سيما في الأسواق الآسيوية.

وعلى الرغم من أن الآمال في التوصل إلى اتفاق قد حدت من وتيرة شراء الدولار خلال عطلة الفصح، إلا أن التوتر ساد الأسواق مع غياب البائعين قبل حلول الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

العملات الأجنبية تحت الضغط

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني إلى 159.79 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته منذ عقود، وهي المستويات التي استدعت تدخل السلطات في عام 2024. كما سجل اليورو 1.1533 دولار، والجنيه الإسترليني 1.3227 دولار، ليبقى كلاهما فوق المستويات المتدنية التي سُجلت في أواخر مارس (آذار) الماضي بفارق ضئيل.

وقال برينت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»: «تتخذ الأسواق مراكز شراء طويلة الأمد على الدولار تحسباً لمزيد من التصعيد، إلا أن الأداء الجيد للأسهم والذهب واليوان الصيني يضع سقفاً لهذه المكاسب»، مضيفاً: «من الصعب وضع تنبؤات عالية الثقة حالياً.. نحن ننتظر الساعة الثامنة مساءً لنرى طبيعة التحركات المرتقبة».

تصعيد عسكري ومخاوف اقتصادية

كان ترمب قد هدد، يوم الاثنين، بأن إيران قد تُدمر في «ليلة واحدة»، متوعداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، ومتجاهلاً المخاوف من أن تشكل هذه الأعمال جرائم حرب.

ميدانياً، تبادلت إيران وإسرائيل الضربات، يوم الثلاثاء، مع استمرار طهران في رفض إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت إسرائيل إنها أكملت موجة من الغارات الجوية استهدفت البنية التحتية الحكومية الإيرانية، بينما اعترضت الدفاعات الجوية صواريخ إيرانية فوق إسرائيل والسعودية.

وفي آسيا، ظل الوون الكوري الجنوبي عند مستويات ضعيفة تجاوزت 1500 وون للدولار، وهو مستوى لم يبلغه إلا في أعقاب أزمات 2009 وأواخر التسعينات، بينما هبطت الروبية الإندونيسية إلى مستوى قياسي منخفض.

وأشار محللون من «بنك الكومنولث الأسترالي» إلى أن الدولار قد يتراجع بشكل طفيف في الأمد القريب إذا ساد التفاؤل بإنهاء الولايات المتحدة للحرب، لكنهم أكدوا أن «ما يهم الاقتصاد العالمي والعملات هو بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وانسحاب واشنطن من الصراع لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق».