الرئيس هادي: 70% من إرهابيي «القاعدة» أجانب.. و34 شركة نفطية غادرت اليمن

الحوثيون يطلقون المرحلة الثالثة من الاحتجاجات وصولا للعصيان المدني.. وصنعاء تلوح بالجيش لفض اعتصاماتهم

عناصر من الشرطة موالون للحركة الحوثية خلال مظاهرة قرب مقر الحكومة في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة موالون للحركة الحوثية خلال مظاهرة قرب مقر الحكومة في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس هادي: 70% من إرهابيي «القاعدة» أجانب.. و34 شركة نفطية غادرت اليمن

عناصر من الشرطة موالون للحركة الحوثية خلال مظاهرة قرب مقر الحكومة في صنعاء أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة موالون للحركة الحوثية خلال مظاهرة قرب مقر الحكومة في صنعاء أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أمس، إن أكثر من 70% من الذين وصفهم بالإرهابيين في صفوف تنظيم «القاعدة» باليمن، هم من غير اليمنيين، ينتمون لعدد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية من بينها الشيشان وأفغانستان. وفي حين أكد الرئيس هادي أن 34 شركة استكشافات نفطية غادرت البلاد خوفا من عمليات إرهابية، أكدت مصادر أن السلطات اليمنية قد تستخدم الجيش لفض اعتصامات الحوثيين، إذا حاولوا استخدام العنف.
وكشف الرئيس اليمني، خلال لقائه بأسر الجنود الـ14 الذين جرى ذبحهم في محافظة حضرموت على يد عناصر تنظيم «القاعدة»، مؤخرا، أن «هناك مؤامرات تحاك ضد اليمن، لا تريد له أن يخرج من أزماته، وألا ينعم بالأمن والسلام». وأضاف «هناك 34 شركة استكشافات نفطية قد غادرت البلاد بعد أن كادت أن تستخرج النفط، قلقا وخوفا من العمليات الإرهابية».
وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، فقد استعرض هادي في كلمته أمام أسر القتلى من الجنود جملة من العمليات الإرهابية التي ارتكبها تنظيم القاعدة والتي ارتكبت بصورة بشعة تبعث على الاشمئزاز ومنها الجريمة التي ارتكبت في مستشفى مجمع الدفاع بالعرضي حيث كان الإرهابيون يقتلون الأبرياء بدم بارد ويلاحقون الموظفين والأطباء والطبيبات من مكان إلى آخر وهي الجريمة التي أدانها المجتمع الدولي كله، وكذلك التفجير الانتحاري الإرهابي في ميدان السبعين أثناء البروفات للعيد الوطني في 21 مايو (أيار) 2012، وغيرها من الأعمال الإرهابية.
ودعا الرئيس اليمني إلى «أهمية أن يتكاتف جميع أبناء الوطن من أجل اجتثاث جرثومة الإرهاب، وتطهير وطننا من رجس جرائمها الشيطانية».
وفي إشارة إلى حركة التمرد الحوثية، قال هادي «اليوم نحن في منعطف تاريخي وصعب بعد أن حصدت حروب صعدة ما يزيد على 4 آلاف جندي وضابط وخلفت نحو ثلاثة عشر ألف جريح». وأضاف «ما يحصل اليوم على هذه الخلفيات هو تأكيد بأن هناك تآمرا على البلد من أطراف عدة بغرض إجهاض المبادرة السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها وهذا ما لا يمكن أن يحدث».
وحول ادعاءات الحوثيين بأن تصعيدهم من أجل الشعب، قال هادي إن «الادعاء بأن هذا التصعيد يأتي على خلفية رفع الدعم عن المشتقات النفطية فإن ذلك لمجرد ذرف دموع التماسيح ودغدغة مشاعر البسطاء من الناس لا سيما أن سعر المشتقات النفطية مضاعف في مناطق صعدة وتتراوح قيمة عبوة عشرين لترا من البترول ما بين 5000 إلى 6000 ريال»، عادا أن «هذا دليل على أن الموضوع ليس إلا ذريعة لهذه التحركات».
ولمح الرئيس اليمني إلى دور دولة إقليمية فيما يجري في اليمن، (في تلميح إلى إيران)، وقال «هل هناك دولة إقليمية تريد إحداث الفوضى في صنعاء وإحراقها ربما مثلما يحدث في دمشق وبغداد؟..»، مجيبا على ذلك السؤال بقوله «نعم.. هناك أطراف لا تريد لصنعاء أن تخرج بسلام»، وأردف «لكننا سنعمل بكل الطرق السلمية بحيث نجنب اليمن الحرب الأهلية»، مشيرا إلى أن هناك دعما كبيرا لليمن في مجلس الأمن الدولي، الذي عقد اجتماعا له الجمعة الماضي، «وهي خطوة غير مسبوقة»، مشيرا إلى أن «الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ومجلس التعاون الخليجي بل والعالم كله لا يريد أن يذهب اليمن إلى حرب أهلية».
وفي غضون ذلك تستمر الأزمة في اليمن بسبب رفع سقف الاحتجاجات التي أطلقها الحوثيون مطلع الشهر الماضي واستمرار وجودهم بأعداد كبيرة في العاصمة صنعاء، وحولها في ظل ما يقوم به الرئيس عبد ربه منصور هادي من أنشطة ولقاءات من أجل حشد تأييد شعبي للوقوف في وجوه الجماعة المتمردة والتصدي لمخيماتهم المسلحة في شمال العاصمة وبعض مناطقها إلى جوار عدد من الوزارات.
وقالت مصادر محلية وسياسية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس هادي ينتظر أي تصعيد غير سلمي من أجل إصدار أوامره إلى القوات المسلحة «باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة من أجل مهاجمة الحوثيين». وتوقعت المصادر أن تحدث «مقاومة حوثية في مخيمات الاعتصام بالأسلحة لمحاولة فض اعتصاماتهم»، في الوقت الذي يواصل فيه الحوثيون محاولاتهم للسيطرة على محافظة الجوف في شرقي البلاد بالقوة المسلحة كما فعلوا مع محافظة صعدة ومحافظة عمران بشمال العاصمة صنعاء.
وأشارت مصادر سياسية في صنعاء إلى توقف المفاوضات بشكل كامل بين الحكومة اليمنية والحوثيين، بسبب تعنت المتمردين ورفضهم لكل المبادرات والخيارات التي طرحت عليهم، وتوقعت المصادر أن يدخل اليمن في أتون أزمة عسكرية وحرب أهلية، لكنها أكدت وقوف دول الإقليم إلى جانب الرئيس هادي ونظامه من أجل تطبيق المبادرة الخليجية وإتمام التسوية السياسية.
من جهته دعا زعيم التمرد عبد الملك الحوثي الليلة قبل الماضية، أنصاره إلى التصعيد وصولا إلى العصيان المدني في إطار التحرك الذي أطلقه للمطالبة بإسقاط الحكومة، وذلك على الرغم من الاتصالات السياسية لإبعاد البلاد من على حافة الحرب الأهلية. كما انتقد الحوثي بيان مجلس الأمن الذي دعا الحوثيين إلى سحب المسلحين من صنعاء .
وقال إن هذا البيان الصادر الجمعة يتماشى مع السياسة الأميركية «التي تدعم الفساد وتقف إلى جانب الفساد وتدعم سياسة الإفقار والتجويع». وأعلن الحوثي في كلمة ألقاها الليلة قبل الماضية، البدء في «المرحلة الثالثة» من التحرك الاحتجاجي، ودعا أنصاره إلى التحرك «في كل خطوة من خطوات المرحلة الثالثة والأخيرة لتصعيدنا الثوري التي لها خطوات متدرجة كلها تندرج ويمكن أن يندرج معظمها في إطار العصيان المدني».



الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».