انتخابات السويد التشريعية تبدأ باستخدام ورقة اللاجئين العرب

حزب رئيس الوزراء يعمل على جعل تكلفة المقبلين من العراق وسوريا قضية مركزية

رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت يتحدث للصحافيين خلال حملته الانتخابية أمس في استوكهولم (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت يتحدث للصحافيين خلال حملته الانتخابية أمس في استوكهولم (أ.ف.ب)
TT

انتخابات السويد التشريعية تبدأ باستخدام ورقة اللاجئين العرب

رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت يتحدث للصحافيين خلال حملته الانتخابية أمس في استوكهولم (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت يتحدث للصحافيين خلال حملته الانتخابية أمس في استوكهولم (أ.ف.ب)

يعمل حزب رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلت على جعل قضية كلفة اللاجئين المقبلين من العراق وسوريا، أو سواهما، مسألة مركزية لحملة الانتخابات النيابية، مجازفا بذلك بتأجيج تصويت المواطنين لرفض الهجرة.
وتفيد استطلاعات الرأي بأن حزب المعتدلين، اليميني الوسطي، لا يأمل كثيرا في الفوز بالانتخابات في 14 سبتمبر (أيلول) المقبل، ذلك أن الائتلاف الحكومي يأتي بفارق 10 نقاط بعد الاشتراكيين الديمقراطيين، والخضر وحزب اليسار. ويقول بعض المحللين السياسيين إن راينفيلت لم يكن يتخوف من خسارة شيء بإعلانه مواقف مؤيدة للهجرة، وذلك في خطاب ألقاه خلال حملة 16 أغسطس (آب) الحالي في ستوكهولم، إذ قال: «أطلب من الشعب السويدي أن يتحلى بالصبر، وأن يفتح قلبه لضحايا النزاعات التي نشاهدها في العالم».
وأضاف موضحا: «أستطيع القول إننا سندفع ثمنا باهظا لاستقبال هؤلاء الأشخاص»، مشيرا إلى أنه لا يرغب «في أن يعد بشيء تقريبا» بسبب هذه النفقات. وفي تصريح آخر لوكالة الصحافة الفرنسية، قال راينفيلت: «أعتقد أن استحداث فرص عمل هو المسألة الأساسية. لكن نظرا للوضع السائد في العالم، وللعدد الكبير من اللاجئين على الأرجح منذ 70 عاما، سيكون مثيرا للدهشة ألا يؤثر ذلك على المسائل المطروحة في السويد».
والسويد يعد واحدا من أسخى البلدان الأوروبية حيال اللاجئين الذين يُفترض أن يجتاز 90 ألفا منهم حدوده هذا العام، ومن المتوقع أن يتخطى هذا التدفق ذلك الذي أحدثته الحرب في يوغوسلافيا في 1992. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2013، تقدم ستوكهولم بصورة منهجية اللجوء للسوريين، كما يزداد تدفق العراقيين عليها هذه الأيام. ويقول مرشح الاشتراكيين الديمقراطيين لمنصب رئيس الوزراء ستيفان لوفن، إنه من «المعيب أن نضع في الميزان نفقات اللاجئين ونفقات الرعاية الاجتماعية، لأن السويد قادرة على تأمينها جميعا»، مؤكدا أن «النموذج السويدي أضحى على قاب قوسين من الانهيار». وأضاف: «لقد تراجعت النتائج المدرسية، ولدينا نظام تأمين بطالة لم يعد يؤمن الغاية من وضعه».
ويرى الاشتراكيون الديمقراطيون في تلك النقاط المواضيع الأساسية لهذه الانتخابات، آملين في الاستفادة، بعد خسارة دورتين انتخابيتين تشريعيتين، من ضجر السويديين من الإصلاحات الليبرالية. وعدّ الخبير الاقتصادي ستيفان فولستر أن «هناك في الوقت الراهن شعورا بالرفاهية غالبا ما يساعد الأحزاب اليسارية بأننا قادرون على أن نسمح لأنفسنا بإنفاق مزيد من الأموال للرعاية الاجتماعية والصحة والمدرسة»، ملمحا بذلك إلى وضع اقتصادي جيد بالمقارنة مع البلدان الأوروبية الأخرى. لكن الأصوات التي تنتقد الحكومة تأخذ عليه أنه يلعب بالنار، من خلال تشجيع ديمقراطيي السويد على الأرجح.
ويعرف هذا الحزب المعارض للهجرة، الذي دخل البرلمان في 2010. والمشكك في جدوى أوروبا، أن اليسار واليمين سيرفضان التفاوض حول أي موضوع معه. وبهذا الخصوص، قال أولف بيورد من جامعة غوتبورغ إن «الحكومة تريد وصف الوضع المأزوم جزئيا، حتى يثق الناخبون بالحكومة القائمة، لكن ثمة خطرا أن يستفيد من ذلك ديمقراطيو السويد (...)، كما أن الأحزاب المحددة الأهداف تميل إلى الاستفادة، لأن موضوعها المفضل مطروح في جدول الأعمال».
ويجد ماركوس أوفيل، الذي أصدر في 2013 كتابا انتقد فيه هذا الحزب، صعوبة في تخيل حصول تغير كبير، في بلد تدعم فيه أكثرية الناخبين الانفتاح على تدفق المهاجرين. وقد أعرب عن اعتقاده بأن ديمقراطيي السويد «لا يُعتبرون حزبا جديرا بالثقة، وذلك لا يغير شيئا، إذا ما أبلغت الحكومة الناخبين بأن عليهم تمويل زيادة الهجرة طوال سنوات»، إلا أن هذا الخبير في العلاقات العامة السياسية، توقع أن «يقودنا كل شيء إلى وضع تكون فيه الحكومة غير مستقرة، وتحت رحمة ديمقراطيي السويد أيضا».
ويتخوف الائتلاف اليساري من أن يكون في الواقع أقلية في البرلمان، وألا يستفيد من العطف نفسه الذي لم يقدمه وسط اليمين خلال الدور التشريعي، الذي ينتهي.



موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.