محمد بن راشد يطلق مشروع {مول العالم} أكبر مركز تسوق من نوعه لاستقبال 180 مليون زائر سنويا

يضم ثمانية ملايين قدم مربع وحاكم دبي يؤكد {جادون في تنفيذ رؤيتنا}

الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح محمد القرقاوي حول العرض عن مشروع مول العالم يوم أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح محمد القرقاوي حول العرض عن مشروع مول العالم يوم أمس (وام)
TT

محمد بن راشد يطلق مشروع {مول العالم} أكبر مركز تسوق من نوعه لاستقبال 180 مليون زائر سنويا

الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح محمد القرقاوي حول العرض عن مشروع مول العالم يوم أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح محمد القرقاوي حول العرض عن مشروع مول العالم يوم أمس (وام)

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مشروع {مول العالم} أكبر مركز تسوق من نوعه في العالم، وهو عبارة عن مدينة مكيفة بالكامل ومقامة على مساحات تتجاوز 48 مليون قدم مربع على شارع الشيخ زايد بدبي.
ويتصل بمول العالم الذي يضم ثمانية ملايين قدم مربع من مساحات التسوق القابلة للزيادة لأكبر حديقة ألعاب داخلية في العالم تغطيها قبة واحدة يمكن فتحها خلال الشتاء ومناطق للمسارح والفعاليات الثقافية ومناطق للسياحة العلاجية وأكثر من 20 ألف غرفة فندقية والمول مجهز لاستقبال 180 مليون زائر سنويا.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أثناء إطلاقه للمشروع الجديد إن نسب النمو المتسارعة في قطاعات التجزئة والسياحة العائلية تحتم علينا الاستعداد مبكرا للمستقبل، وأضاف {أعلنا قبل فترة أننا نريد أن نكون العاصمة الاقتصادية والسياحية والثقافية لملياري نسمة يعيشون حولنا ونحن جادون في تنفيذ رؤيتنا}.
وأكد الشيخ محمد بن راشد خلال إطلاقه للمشروع بحضور محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة دبي القابضة وأحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لدبي القابضة وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي «إننا لا نريد لقطاع السياحة في اقتصادنا الوطني أن يمر بدورات موسمية اعتيادية كبقية الدول بل هدفنا أن يكون العام كله موسما سياحيا في دولة الإمارات}، وزاد «واثقون بقوة اقتصادنا ومتفائلون بمستقبل بلادنا ومستمرون في توسيع رؤيتنا}.
وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية {وام} يتصل مشروع مول العالم الذي تطوره دبي القابضة مع مدينة متكاملة يمكن للزائر أن يقضي فيها أسبوعا كاملا من دون مغادرتها ومن دون الحاجة لاستخدام سيارته حيث سيتم تغطية وتكييف كافة ممرات المشاة التي تتصل مع المول والتي يبلغ أطوالها أكثر من 7 كيلومترات ويمكن فتحها خلال فصل الشتاء وتربط الممرات الباردة كافة المرافق المتصلة بالمول من فنادق ومماش للتسوق ومنتجعات صحية بالإضافة لأكبر منتزه عائلي ترفيهي داخلي تغطيه قبة واحدة يمكن أيضا فتحها خلال الشتاء لتشكل القبة إحدى عجائب مشروع مول العالم.
وسيضم مول العالم أكبر مساحات للتجزئة على مستوى العالم وسيرتبط مع أكثر من 100 منشأة فندقية تضم 20 ألف غرفة فندقية، كما تتصل كافة المباني ضمن المشروع بشبكة طرق حديثة صديقة للبيئة على جانبيها محال تجارية ومطاعم متنوعة.
كما يضم المشروع الجديد مناطق ضخمة للاحتفالات وللعروض المسرحية ولإقامة الفعاليات خلال المناسبات الوطنية حيث جرى تصميم المشروع ليضم أجمل ما أبدعه الإنسان في مختلف دول العالم أيضا، ويضم المشروع مناطق تسوق على غرار {أكسفورد} و{رودايو درايف}، بالإضافة لمسارح ومناطق للعروض الترفيهية والثقافية على غرار منطقة {ويست إيند} في لندن و{برودواي} في نيويورك وممشى للاحتفالات مماثل لممشى {رامبلاس} في برشلونة يؤدي لمناطق تجزئة مفتوحة ومتصلة.
ويتصل مع المشروع أيضا {حي دبي للفعاليات} الذي سيكون العنوان الأبرز المخصص للاحتفالات والفعاليات والأعياد الوطنية يستوعب عشرات الآلاف في وقت واحد بالإضافة لأكبر قاعة فندقية للمؤتمرات في الشرق الأوسط وقاعة ضخمة مخصصة لاحتفالات الزواج والأفراح ومرافق تعليمية تعنى بفنون السينما الثقافية والمسرح، كما يحوي مواقف ضخمة للسيارات يمكنها استيعاب 50 ألف سيارة حيث يمكن للزوار إيقاف سياراتهم لفترات طويلة والاستمتاع بأجواء المدينة المغطاة بالكامل من دون الحاجة لمركباتهم للتنقل.
وتتصل بمول العالم منطقة جرى تخصيصها للسياحة العلاجية والرعاية الصحية عالية الجودة وتضم مراكز طبية ومنتجعات صحية وعيادات متخصصة على مساحة 3 ملايين قدم مربع وترتبط المنطقة الطبية مع المناطق الترفيهية ومتاجر التجزئة للمشروع لتوفير أجواء مريحة لمرافقين ولفترات النقاهة التي يقضيها المرضى مع الاستفادة من خيارات الضيافة الراقية.
من جانبه أكد محمد القرقاوي {إن المشروع الجديد هو ثمرة دراسات مكثفة لمعرفة وفهم احتياجات السائح الخليجي والعالمي على حد سواء والهدف هو تحقيق رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أن نكون عاصمة اقتصادية وسياحية وثقافية عالمية بامتياز عبر مشاريع نوعية تضمن توفير دفعات قوية في هذه المجالات}.
وأضاف القرقاوي أن «مشروع (مول العالم) هو الأضخم من نوعه عالميا في مجال الضيافة والسياحة والتسوق وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل متعددة طبقا لاحتياجات السوق وبما يواكب التدرج الطبيعي في نمو قطاع السياحة العائلية وقطاع التجزئة في اقتصادنا الوطني}.
وقال أحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لدبي القابضة {يتميز المشروع الجديد الذي تنفذه دبي القابضة بمفهومه الفريد وموقعه المتميز ومرافقه الجذابة ودوره المتوقع في دفع عجلة نمو وازدهار قطاع السياحة في دبي}.
وسيلتزم المشروع بالمبادئ التوجيهية لمعايير البناء الصديقة للبيئة في إطار استراتيجية تحويل دبي إلى مدينة ذكية وسيستخدم أحدث الابتكارات التكنولوجية للحد من معدل استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية بما يضمن أعلى المستويات الممكنة للاستدامة البيئية والكفاءة التشغيلية.



«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».


رفع أسعار الكهرباء يفاقم أزمة الغلاء في مصر

زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
TT

رفع أسعار الكهرباء يفاقم أزمة الغلاء في مصر

زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)

رفع حمادة السيد، صاحب مطعم في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، قائمة الأسعار من داخل مطعمه، الأحد، من دون أن يضع قائمة بالأسعار الجديدة، في انتظار معرفة جميع الزيادات قبل الاستقرار على التعديلات التي سيدخلها على أسعار «الوجبات والسندوتشات».

السيد، واحد من أصحاب المحال التجارية الذين زادت عليهم أسعار الكهرباء بنسب تراوحت بين 20 إلى 91 في المائة بداية من الشهر الحالي، بعد قرار وزارة الكهرباء رفع الأسعار للقطاع التجاري على خلفية زيادة أسعار النفط عالمياً.

ويقول السيد لـ«الشرق الأوسط» إن «التغييرات السعرية المستمرة يومياً في أسعار أساسيات العمل دفعت لهذه الخطوة والتي كان أحدثها زيادة الكهرباء». ويشير إلى أن «المحل الخاص به يندرج في الشريحة الخامسة شهرياً، ومن ثم سيضع نسب الزيادة، بالإضافة إلى زيادات أسطوانات الغاز وغيرها من مستلزمات التشغيل».

ويوضح، أن «طبيعة عمل مطعمه تجعل فاتورة الكهرباء جزءاً أساسياً من تكلفة التشغيل»، ويؤكد أن «قرار رفع أسعار الكهرباء في هذا التوقيت يضع مزيداً من الضغوط عليه».

ودخلت زيادات الكهرباء الجديدة حيز التنفيذ، الأحد، بعد أقل من شهر على تطبيق زيادات في أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 إلى 30 في المائة، وكذا زيادة أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».

وزيادة الكهرباء الجديدة، هي الأولى منذ أغسطس (آب) 2024 على المحلات التجارية، كما جرى تطبيقها على تعريفة استهلاك الكهرباء للأغراض الزراعية (الري) بنسبة وصلت إلى 32.5 في المائة، بينما زادت الشريحة العليا فقط في المنازل وفق بيانات رسمية لوزارة الكهرباء المصرية، مساء السبت.

مستشار رئيس «الغرف التجارية» في مصر، علاء عز يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «التغييرات الدولية المفاجئة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، والتي تحاول الحكومة تحمل الجزء الأكبر منها، هي السبب الرئيسي في زيادات الكهرباء»، ويشير إلى أن «نسب الزيادة متفاوتة بحسب الاستهلاك،لكنها تؤدي وحدها لزيادات كبيرة في الأسعار».

توقعات بتأثر قطاع التجزئة بسبب زيادة أسعار الكهرباء في مصر (محافظة بني سويف)

وبحسب عز، فإن «الكهرباء كأحد مكونات التشغيل لا تُشكل نسبة كبيرة في فاتورة التشغيل، لكن في المقابل عند الاختيار بين قطع التيار الكهربائي لفترات كما كان يحدث في السابق أو زيادة الأسعار سيكون الخيار الثاني هو الأنسب لكونه الأقل ضرراً على جميع الأطراف».

أما عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، مصطفى بكري، فيبدي تفهمه للضغوط الاقتصادية التي تفرضها تداعيات الحرب، وعدم تطبيق الزيادات في أسعار الكهرباء على المنازل للشريحة الكبرى من المواطنين، لكن في الوقت نفسه «يأمل أن يكون القرار مرتبطاً بالظرف الحالي فقط».

كما أعرب بكري لـ«الشرق الأوسط» عن أمله، في أن «تقوم الحكومة بمراجعة جميع الزيادات التي تم تطبيقها وليس أسعار الكهرباء فقط فور عودة الأمور لوضعها الطبيعي».

عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي»، محمد أنيس يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «توقيت رفع أسعار الكهرباء يفاقم الضغوط على أصحاب المحال التجارية بعد قرار الإغلاق المبكر الذي يجري تطبيقه بشكل صارم، بالإضافة إلى زيادات الأسعار التي أدت لتآكل القدرة الشرائية للمستهلكين». ويرى أن «قطاعات التجزئة المتمثلة في المحال الصغيرة والأنشطة التجارية المحدودة ستكون الأسرع والأكثر تأثراً».