روسيا توسع منطقة {حظر} وجود إيران و«حزب الله» في سوريا... بطلب إسرائيلي

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

روسيا توسع منطقة {حظر} وجود إيران و«حزب الله» في سوريا... بطلب إسرائيلي

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تل أبيب (أ.ف.ب)

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن وزير الدفاع الروسي، سيرجي شويغو، أبلغ مضيفيه الإسرائيليين بأن بلاده توافق على توسيع الحزام الأمني المحاذي للحدود مع إسرائيل، والذي يُحظر فيه على القوات الإيرانية وميليشيات «حزب الله» وغيرها من الميليشيات، أن توجد فيها.
وقالت هذه المصادر إن إسرائيل طالبت بأن يكون عرض هذا الحزام 40 كيلومتراً في عمق الأراضي السورية وعلى طول الحدود في الجولان، بدل 5 كيلومترات حالياً. لكن الوزير شويغو رد قائلاً إن المطلب الإسرائيلي غير واقعي، والمساحة التي تطلبها إسرائيل مبالغ فيها. وأضاف أن إيران وميليشياتها لم تقترب من الحدود مع إسرائيل منذ وصول القوات الروسية إلى سوريا، ما يعني أن المطلب الإسرائيلي زائد عن الحاجة. لكنه وافق على توسيع هذا الحزام في ختام محادثاته إلى 10 – 15 كيلومتراً.
وكان الوزير الروسي قد وصل إلى تل أبيب ظهر الأحد الماضي، فاجتمع مع وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ومع القيادات العسكرية الأخرى. و اجتمع، أمس، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وذكرت مصادر إسرائيلية أن حادث الطيران الإسرائيلي فوق لبنان، وإطلاق صاروخ سوري لم يصب هدفه، والرد الإسرائيلي بتدمير بطارية صواريخ قرب دمشق، قبل ساعات من وصول شويغو، كل ذلك قد خيّم على اللقاءات، وتسبب في بعض التوتر. ومع أن إسرائيل أبلغت روسيا، عبر لجنة التنسيق العليا بين الجيشين، بأنها ستقصف بطارية الصواريخ التي اعترضت الطائرات الإسرائيلية، فقد اعتبرها الوزير الروسي «عملية عدائية خطرة كادت تحدث أزمة شديدة»، ورفض الموقف الإسرائيلي، واعتبر هذا الاعتراض استفزازاً مقصوداً لروسيا. لكن هذا الموضوع لم يمنع الجانبين من التباحث طويلاً في الأوضاع عموماً في سوريا، وموضوع النووي الإيراني والعلاقات الثنائية بين البلدين، بل إن الإسرائيليين أكدوا أن الطرفين اتفقا على تعميق وتعزيز التنسيق بينهما في سوريا.
كان ليبرمان قد استقبل شويغو، مساء الأحد الماضي، في مراسم رسمية أُقيمت في مقر وزارته في تل أبيب. وحسب الناطق بلسان الوزارة، عرض ليبرمان أمام ضيفه الجهود التي تبذلها إيران لترسيخ وجودها في سوريا، وتأثير ذلك على إسرائيل، وأوضح أن «إسرائيل لن تسمح بنقل أسلحة دقيقة إلى (حزب الله)». كما تناول اللقاء توثيق التنسيق بين الجهازين الأمنيين، الروسي والإسرائيلي. وقال ليبرمان: «يسرني رؤية وزير الدفاع الروسي هنا في إسرائيل. هذه هي الزيارة الأولى، وأهمية أول زيارة لوزير الدفاع ليست عادية. نحن نقدّر جداً علاقتنا مع الروس، خصوصاً الانفتاح والمصداقية. نحن لا نتفق دائماً، لكننا نتحدث دوماً بطريقة صادقة ومفتوحة. نحن نؤمن بأنه في اللحظة التي يجري فيها حوار مفتوح، يمكن التغلب على كل المشكلات».
وقال شويغو إن «لدى إسرائيل وروسيا الكثير مما تتحدثان عنه، وإن سوريا هي موضوع مركزي، وهناك قضايا عاجلة لمناقشتها».
حضر اللقاء رئيس الأركان الجنرال غادي إيزنكوت، ورئيس قسم الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هليفي، ورئيس القسم السياسي – الأمني في وزارة الأمن زوهر فلطيه.
و اجتمع، أمس، الوزير الروسي مع نتنياهو، بحضور ليبرمان. وقال نتنياهو، إنه يجب على إيران أن تدرك أن إسرائيل لن تسمح لها بترسيخ وجودها العسكري في سوريا. وقال نتنياهو لشويغو إنه إذا لم يتم تعديل الاتفاق، فستكون لدى إيران ترسانة من الأسلحة النووية خلال 8 إلى 10 سنوات.
وتمنح إسرائيل هذه الزيارة أهمية كبيرة، خصوصاً بسبب الدور المهم لروسيا في القتال الدائر في سوريا، حيث إن التنسيق الأمني الجيد بين إسرائيل وروسيا خلال القتال، منع حصول تصادم بين قوات الجيش الإسرائيلي والقوات الروسية. وترى إسرائيل أهمية كبيرة في تعزيز وتوطيد التنسيق الأمني بين الطرفين. لكنها حاولت استغلال الزيارة لتحسين شروط إسرائيل على الساحة السورية والتأثير على الموقف الروسي من إيران. وحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فإن نتنياهو وليبرمان بعثا عبر شويغو رسالة إلى دمشق وطهران، مفادها أن إسرائيل لن تسمح بترسيخ الوجود العسكري الإيراني في سوريا.
تجدر الإشارة إلى أن ليبرمان سيتوجه اليوم (الأربعاء)، إلى واشنطن، للاجتماع بوزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس. وحسب التقارير الإسرائيلية فمن المتوقع أن يناقش ليبرمان وماتيس موضوعين: «التهديد الإيراني بعد أن أعلن ترمب استراتيجيته الجديدة، والوضع في سوريا».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.