الاثنيـن 10 شعبـان 1432 هـ 11 يوليو 2011 العدد 11913
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

حفلات التخرج في العراق.. أحزمة ناسفة ومسلسلات تركية وغواصون

خريجون لـ«الشرق الأوسط»: إنها أسعد لحظات عمرنا

طلبة جامعة المستنصرية في بغداد يحتفلون بتخرجهم أول من أمس (أ.ب)
بغداد: حمزة مصطفى
تحولت حفلات التخرج الجامعية في العراق إلى أحد أبرز أنواع الفرح في البلاد، خصوصا خلال السنوات الماضية التي وإن شهدت حرية كاملة حتى على صعيد اختيار طبيعة ونوعية الاحتفالات التي تقيمها الجامعات، فإنها تعكس واقع الحالة الاجتماعية والطبقية والأمنية في المجتمع العراقي.

وفي حين ازدادت بشكل لافت للنظر أعداد الجامعات سواء كانت حكومية أم أهلية في العراق حيث يتخرج فيها سنويا مئات آلاف الطلبة الذين لا يجد غالبيتهم العظمى فرص عمل مناسبة بسبب الفساد المالي والإداري المستشري فضلا عن هيمنة الأحزاب والقوى السياسية على الوزارات والدوائر بما يؤدي إلى حصر فرص التوظيف في منتسبيها أو المؤيدين لخطها الآيديولوجي أو السياسي أو المذهبي.. مع ذلك، فإن الطلبة يبتكرون سنويا أنواعا مختلفة من صيغ الاحتفال بهذه المناسبة التي تعتبر بالنسبة لهم أحلى مناسبات العمر بعد قضاء فترة أربع سنوات دراسية للكليات الإنسانية وخمس سنوات للمجموعة الطبية «طب وطب أسنان وصيدلة».

الطالب سلام عبد الجبار (خريج آداب) يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «حفلة التخرج هي في الحقيقة ثلاث حفلات؛ هي حفلة النادي داخل الكلية، والحفلة الثانية هي الحفلة التنكرية التي يتم فيها اختيار أحد النوادي المعروفة في بغداد مثل نادي العلوية أو نادي الصيد أو النادي اللبناني لإقامتها في أحدها، والحفلة الثالثة هي حفلة الصورة».

الطالبة فرح هادي (خريجة إعلام) تقول بدورها: «إننا كطلبة نعتبر أن حفلة التخرج هي أجمل لحظات عمرنا وهي حالة سعادة خاصة بنا وبعوائلنا الذين تعبوا من أجلنا طوال سنوات الدراسة وفي ظل ظروف كانت وما زالت هي الأصعب بسبب الأوضاع الأمنية التي كثيرا ما كانت مثار قلق لنا ولعوائلنا».

أما الطالبة طيبة حمزة (خريجة صيدلة) فترى أن الحفلات التنكرية «هي الأجمل لا سيما أن طبيعة الاختيارات فيها تعكس واقع الحال سواء في تلك السنة أو بشكل عام. لذلك، فإن حفلتي العام الماضي وهذه السنة وأقصد الحفلات التنكرية التي أقيمت في كلية الصيدلة بجامعة بغداد، مثلت نوعا من المفارقة، حيث دخل طلبة متنكرون وهم يحملون أحزمة ناسفة كما أدخلوا سيارة مفخخة، طبعا هي ليست مفخخة وإنما تعكس واقع حال البلاد».

وفي الوقت نفسه، كان هناك من يقلد المسلسلات التركية التي استحوذت على اهتمامات المجتمع العراقي كثيرا. وللعام الثاني على التوالي تهيمن ظاهرة الأحزمة الناسفة والمسلسلات التركية فضلا عن عالم «والت ديزني» على اهتمامات الطلبة، كما حاول طلبة آخرون في كلية الطب أن يقلدوا الغواصين والطيارين والسحرة من حيث القيام بألعاب سحرية. وفي السياق نفسه، تدخل الأزياء الشعبية طرفا في معادلة التخرج، فمن الأزياء في العهد الجاهلي، إلى الأزياء العراقية التي تعكس واقع التنوع في العراق حيث الدشداشة والعقال العربي إلى جانب الشروال الكردي والملابس العصرية بأحدث صيحاتها وموديلاتها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام