الاحـد 05 ربيـع الاول 1430 هـ 1 مارس 2009 العدد 11051
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

أسرار الأرق..ونصائح للمصابين به

ينتج عن حالات نفسية أو بسبب النشاط المفرط

د. خليـل فاضـل
الأرق، أو عدم القدرة على النوم، معافاة الجفون الإغلاق، أو بمعنى آخر اضطرابات النوم، أى الاستيقاظ مبكرا من دون أى إحساس بالراحة، بل وتستيقظ صباحا وكأنك قد ضربت ضربا مبرحا طوال الليل.

الأرق نادرا ما يكون في حالته تشخيصا منفصلا خالصا، لأنه يكون في أغلب الأحوال عرضا لمرض أو حالة مثل الاكتئاب أو التوتر أو القلق، أو إعلانا عن أزمة أو طارئ في الجسم مثل الألم أو غيره. كما قد يتسبب في حدوثه الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على مادة الكافيين أو بعض المنشطات والمنبهات من أدوية.

وقد يأخذ الأمر شكلا أوليا في عدم القدرة على بدء النوم، أو أن يستيقظ المرء وسط الليل ولا يتمكن من العودة إلى فراشه، أو أن يستيقظ مبكرا جدا من دون قدرة على استعادة النوم.. كل ذلك يندرج تحت لواء (نوم غير مشبع، نوم مضطرب وغير مريح وغير كاف).

* أشكال الأرق

* أرق التكيّف: وهو الأرق الحاد، قصير الأمد. وغالبا ما يكون سببه الإجهاد العصبي والتوتر. فإذا زال السبب يعود الإنسان هادئا ويذهب الأرق، ولتعلم أن الإجهاد العصبي والتوتر لا يأتيان من الأحداث الحياتية السلبية فحسب؛ لكنهما يحدثان في حالات الفرحة والبهجة مثل الزواج وولادة طفل جديد والترقي الوظيفي، لأن العقل يبتهج ويشتعل بالأفكار والرؤى.

* الأرق السلوكي في الطفولة: مشكلة قديمة معروفة وعويصة، حين يلجأ الأطفال إلى السهر لعبا أو عنادا أو لمجرد أنها حالة اجتماعية تعودوا فيها على محاكاة الكبار ومصاحبتهم في زياراتهم ونشاطاتهم، وكلما ألح أحد الوالدين على ذهاب الأطفال إلى فراشهم، زاد عنادهم أحيانا. ولكن يمكن التغلب على هذه المشكلة بتعويدهم الخلود إلى النوم في ساعة محددة يوميا حتى في الإجازات قدر الإمكان.

استشاري الطب النفسي، زميل الكلية الملكية للطب النفسي ـ لندن، زميل الأكاديمية الأميركية لطب السيكوسوماتيك (النفسي الباطني).

kmfadel@gmail.com

* الأرق من دون سبب: قد يكون الأرق مشكلة مزمنة مزعجة جدا لصاحبها، وقد تبدأ منذ الطفولة الأولى وتستمر حتى تقدم العمر، ولا يكون مصدره حالة طبية نفسية أو عضوية، أو أحداثا حياتية مجهدة أو سوء استعمال لأدوية بعينها. وقد يكون سببه عدم توازن بين العقل والجسم، أو أن منظومة النوم نفسها نشطة وغير مستقرة.

> الأرق نتيجة مرض عضوي: وهو يؤدى إلى صعوبة البدء في النوم، أو الاستيقاظ وسط الليل، والقلق الشديد على نوعية النوم ودرجته، مما يجعل المريض مضطربا أثناء النهار.

> الأرق نتيجة حالة نفسية: وهو هنا عرض لمرض مثل الاكتئاب أو فصام العقل، أو بعض حالات النشاط المفرط لدى الأطفال، وكذلك في بعض حالات اضطراب الوسواس القهري (الأفكار المتسلطة المتكررة التي يعرف صاحبها أنها خطأ، لكنها على الرغم من مقاومته لها، فإنها تستمر وتسيطر عليه).

> الأرق الشديد: وهو يحدث من دون دليل واضح عندما تكون أحداث النهار قاسية ومتقلبة في تأثيرها على صاحبها، الذي إما لا ينام إطلاقا في بعض الليالي، أو ينام قليلا ويكون يقظ الحواس منتبها جدا وغير عابئ بقلة نومه ولا يتأثر خلال النهار في أى من نشاطاته. ويقال إن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر كانت تنام 4 ساعات فقط ولا تحس بأي تعب.

> الأرق القلق: وهو جد مرتبط بالقلق المبالغ فيه على كل شيء، بما في ذلك توافه الأمور. وأهم قلق في حياة المُعانى هو قلقه على نومه، فكلما ركز وانشغل بذاته وبخوفه من عدم النوم، فشل في الخلود إلى النوم، وكأنه يعاكس نفسه ويعمل ضدها، وقد يبدأ الأمر بحدث حقيقي يسرق من عيون صاحبه النوم، ثم يتعزز ويستمر في دورة لا تنتهي إلا بعلاج حقيقي يتعلم فيه المؤرق كيفية كسر طوق تلك الدائرة المغلقة.

* نصائح للمصابين بالأرق

* - لا تسرع في اللجوء إلى المنومات، لأن لها أثرا عكسيا فيما بعد، كما يجب أن تستخدم لفترة قصيرة وتحت إشراف الطبيب المعالج.

- تجنب التدخين قبل النوم خاصة في غرفة النوم، لأن له تأثير منبه بجانب رائحته غير المحببة.

- تجنب مشاهدة الأفلام أو العروض المرعبة أو المثيرة قبل النوم.

- حاول ألا تقضى في فراشك نائما أكثر من ثماني ساعات، لأن النوم أكثر من ذلك، حتى لو ظهر لك أنك تحتاجه، يؤثر سلبا على منظومة النوم واليقظة، وقد يؤدى إلى الخمول العام أثناء النهار.

- لا تأتى بأوراق عملك وجهاز «اللاب توب» الكومبيوتري إلى فراشك، إنها عادة سيئة للغاية تشغلك، ويحتل هذا النشاط الجزء الخاص بالراحة في ذهنك ويربكك جدا.

- تناول مشروبا ساخنا، ويا حبذا لو كان الشيكولاته، استحم بماء دافئ، هذا لأن الجسم يزيد من إفراز مادة الإندورفين الطبيعية المسكنة والمهدئة، التي تساعد على النوم الطبيعي، بعد تناول الشيكولاته وبعد الحمام الدافئ والركض في الهواء الطلق.

- هناك بعض النقاط في منتصف الكتفين وأسفل الرقبة والمنطقة الصدغية (فوق الأذنين) تسمى مناطق الضغط والتوتر والإجهاد، إذا ضغطت عليها بإصبع السبابة، ساعدت في تحقيق ما يشبه التدليك لمنطقة الرأس والرقبة، مما يسمح بتدفق الدم الطبيعي والاسترخاء في أي من العضلات المشدودة، والتي قد تسبب الأرق.

- حاول استخدام قطن طبيعي حيوي داخل الوسائد والحشايا، فالتفاعل الطبيعي مع الجسم الإنساني، خاصة مادتي الزنك والمغنسيوم، مهم لعملية النوم.

- لا بد أن تسمح للهواء الطلق بأن ينعش الغرفة قبل دخولها وأن تسمح ببعض الهواء الطبيعي ليلا.

- تعلم كيفية التعرف على مصادر الأرق والقلق والتوتر، وتعامل معها كل على حدة. تخلص منها وأبعدها عن حياتك، وركز على ألا تعود إليك.

- يعتقد أن الأرق في النساء مرتبط جزئيا بانخفاض نسبة هرمون الإستروجين الأنثوي، لذلك فإن بعض النساء يصيبهن الأرق في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. الإستروجين يلتقط المغنيسيوم في الأنسجة الرقيقة، كما يعد المغنسيوم أهم العناصر المسؤولة عن الاسترخاء، ومن ثم فإن نقصه يتسبب في الأرق، وازدياد ضربات القلب، والتوتر، وألم العضلات، لذلك يجب تناول أغذية تحتوى عليه <

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام