الاحـد 16 ذو الحجـة 1429 هـ 14 ديسمبر 2008 العدد 10974
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

نصائح للأسرة حول التعامل مع مرض السكر عند الأطفال

من المهم جدا التعرف على أعراض المرض مبكرا للتحكم فيه

د. ايمان حسين شريف
"داء السكري هو واحد من أكثر الأمراض المزمنة التي تؤثر على الأطفال. يمكن أن يصيبهم في أي سن، حتى الرضع. إذا لم تكتشف اصابة الطفل في وقت مبكر، فهذا المرض يمكن ان يكون قاتلا أو آثاره خطيرة. وبالرغم من خطورته كثيرا ما أغفل عن مرض السكري في الأطفال، وكثيرا ما أخطئ تشخيصه بالانفلونزا أو لم يشخص علي الاطلاق. كل أب وأم، ومدرس، وطبيب، وممرضة أو أي شخص يشارك في رعاية الأطفال ينبغي أن يكون على بينة من علامات التحذير والتنبه إلى خطورة مرض السكر. على الصعيد العالمي، هناك ما يقرب من 500,000 طفل دون سن 15 عاما مصابون بمرض السكري النوع الأول وفي كل يوم يصاب 200 طفل بذات المرض". الحملة لمرض السكر في الأطفال، اليوم العالمي للسكري ، 14 نوفمبر 2008. بعض الأسئلة التي قد تدور في ذهن الأبوين عند معرفة أن طفلهما يعاني من مرض السكري هي: كيف يؤثر مرض السكري على الطفل؟ ما الذي يمكنني فعله لمنع أي مضاعفات خطيرة؟ ما هي أفضل طريقة لرعاية طفلي؟ ما الغذاء الذي سأعطيه لطفلي؟

* ماذا يعني انخفاض أو ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم؟

* كنتيجة لمرض السكر وبسبب عدم وجود سيطرة علي مستويات السكر في الدم، قد يصاب الطفل بارتفاع مستويات السكر في الدم (ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم hyperglycaemia-) أو انخفاض مستويات السكر في الدم (نقص الجلوكوز الدمhypoglycaemia- ). كل منهم له أعراضه المنفصلة، والآباء والأطفال على حد سواء بحاجة إلى معرفة أعراض كلتي الحالتين لأنها مهمة جدا للعلاج.

* مستويات السكر في الدم

* ووفقا لمعايير تشخيص منظمة الصحة العالمية، مستويات السكر الطبيعية في الدم ينبغي الحفاظ على بلازما الجلوكوز اثناء الصوم 7.0 mmol / لتر (126mg/dl) أو 2 -H بلازما الجلوكوز 11.1 mmol / لتر (200mg/dl). للسيطرة على مرض السكر ومنع حدوث مضاعفات، لابد من الحفاظ علي مستويات السكر في الدم عند الأطفال المصابين بمرض السكري النوع الاول على النحو المبين أدناه. لتحقيق نتائج افضل ينبغي ان تعمل الأسرة مع فريق الرعاية الصحية لتحديد مستويات السكر في الدم المناسبة للطفل. واستنادا إلى توصيات اللجنة الوطنية لبرنامج التعليم للسكري: (الجدول في الصفحة المقابلة).

* انخفاض مستوي السكر في الدم (Hypoglycemia )

* علاج مرض السكري يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى انخفاض نسبة الجلوكوز في الدم الي مستويات منخفضة للغاية، مما يؤدي الي هايبوغلاسيميا (hypoglycemia). تعاطي كمية اكبر من الأنسولين، عدم تناول وجبة، أو القيام بمجهود بدني شاق كلها قد تتسبب في انخفاض السكر فى الدم. وبالإضافة إلى ذلك قد يهبط مستوي السكر فى الدم من دون سبب واضح. الطفل قد يكون متعكر المزاج، يرتجف او عديم التركيز. عندما تصبح نسبة الجلوكوز في الدم منخفضة جدا، قد يفقد الطفل الوعي او تحدث له نوبة تشنجات. عند تشخيص الحالة بأنخفاض السكر فى الدم، ينبغي أن يتناول الطفل طعام أو شراب به كميات مركزة من السكر بسرعة لرفع نسبة الجلوكوز في الدم إلى أكبر من 70 ملغ / دل. وبمجرد أن تصل نسبة الجلوكوز في الدم الي أكثر من 70 ملغ / دل، يمكن للطفل ان يأكل أغذية تحتوي على بروتين للمحافظة على مستويات السكر في الدم في المعدل الطبيعي. انخفاض نسبة السكر فى الدم الذي يحدث أثناء الليل ينبغي أن يعالج بتناول سكر مركز لتحقيق مستوي الجلكوز في الدم من 80 - 100 ملغ / دل قبل إعطاء الأغذية التي تحتوي على البروتين. السكر المركز سيعمل علي ازالة الأعراض بسرعة، وتجنب الإفراط في علاج "المستوى الأدنى"، ولكن إذا كان الطفل فاقد للوعي ينبغي أن يؤخذ الي المستشفى على الفور. ونقص سكر الدم شائع جدا بين الأطفال، وبالتالي يجب ان يكون الآباء في حالة تأهب وان يحاولوا تعليم الطفل كيفية التعرف علي اعراض نقص سكر الدم.

* زيادة سكر الدم أسباب زيادة سكر الدم تتضمن اهمال أخذ الأدوية في الوقت المناسب، والافراط في تناول الطعام، وعدم ممارسة الرياضة. بعض نوبات فرط سكر الدم قد تحدث من دون سبب واضح. بعض الامراض الاخري يمكن أيضا ان ترفع مستويات السكر في الدم. مع مرور الوقت، فرط سكر الدم يمكن ان يسبب ضررا للعيون، الكلى، الأعصاب، الأوعية الدموية، واللثة، والأسنان. قواعد إدارة المرض، تتضمن قياس مستوي الحمض الكيتوني (ketosis) مع كل نوبة فرط سكر الدم، للأطفال الذين يعانون من مرض السكري النوع الاول. كما يجب ان يتعلم الابوين ما يجب فعله عند القيء او عند ارتفاع الحمض الكيتوني لمنع فرط سكر الدم الشديد وحالة تحمض الدم (ketoacidosis).

المضاعفات التي يمكن أن يسببها السكري مرض السكري هو مرض مزمن، وكلما طالت مدة الاصابة به كلما زادت احتمالات معاناة الأطفال من مضاعفاته. إذا لم تتم الرعاية الجيدة لمرض السكري، مع مرور الوقت، يمكن أن يسبب بعض المشاكل. والطريقة التي ترعي بها مرض طفلك بالسكري تؤثر على ما سيحدث في وقت لاحق. ويحذر الاتحاد الأميركي لمرض السكري من ضرورة السيطرة على مستويات السكر في الدم في الأطفال وذلك لان ارتفاع نسبة السكر في الدم في الأطفال سوف ترهق الجسم وتؤدي إلى مضاعفات في المستقبل. ارتفاع نسبة السكر في الدم يؤثر على شرايين الدم الصغيرة والكبيرة من خلال الترسب حول الاوعية الدموية التي تتسبب بتغيرات في مرونتها. وبعض مضاعفات مرض السكري: • الاعتلال العصبي (Neuropathy). ويمكن أن يسبب مشاكل في الساقين فضلا عن اعضاء الجسم الأخرى، والأكثر شيوعا في الأجل الطويل يفقد مريض السكر الاحساس في اطرافه، مما يقلل الشعور بالجروح أو إصابات القدمين، مما يؤدي إلى الإصابة الالتهابات او بالغرغرينا (موت الانسجة وتعفنها). • اعتلال الشبكية (Retinopathy) الاوعية الدموية بالعيون قد تتأثر، مما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية، وفي حالة سوء إدارة مرض السكري الي العمى. • اعتلال الكلى (Nephropathy)، فالكلى هي فلتر نفايات الدم عندما لا تعمل بشكل جيد يمكن أن تتراكم السموم، التي يمكن أن تؤدي إلى الفشل الكلوي. • أمراض القلب هي أكثر شيوعا في مرضي السكري، وذلك لتضرر الشعيرات والاوعية الدموية. ومرضى السكري أكثر عرضة لفشل وظائف القلب والنوبات القلبية.

* كيف يمكن ادارة مرض السكري في الأطفال؟

* ينبغي ان يكون هدف الآباء والأطباء هو إبقاء مستوي السكر في دم الطفل بصورة طبيعية قدر الإمكان. يتم التأكد من مرض السكري هو عادة من خلال اختبارات الدم، وعادة بعد تشخيص الحالة، ينبغي أن يحال الطفل إلى طبيب أطفال متخصص، الفريق المشارك في علاج طفلك قد يشمل أيضا، اختصاصي التغذية، وممرضة وغيرهم. وبما ان جسم طفلك غير قادر علي إنتاج الأنسولين، فإن الطريقة الوحيدة لعلاج مرض السكري في الأطفال هي هرمون الأنسولين. وعادة ما يحدد فريق الأطباء أفضل انواع نظم تناول الأنسولين بناء على عادات واحتياجات الطفل الفردية. بصورة عامة يوصف الاطباء علاج انسولين سريع المفعول نهارا، بينما مستويات السكر في الدم ليلا يتم السيطرة عليها بانسولين بطئ المفعول. هنالك ايضا مضخات للأنسولين، توفره من خلال أنبوب صغير إلى الجسم، عن طريق جهاز صغير. الانسولين يحقن تحت الجلد، في البطن أو الفخذين. ويتوقف ذلك على نظام العلاج، فقد يكون الحقن مرتين أو أكثر يوميا. عادة ما يدرب الفريق المعالج الابوين علي كيفية حقن طفلهما. عندما يبلغ الطفل 6-7 سنوات من العمر، يكون اكثر قدرة علي المشاركة في إدارة مرض السكري وحتى حقن نفسه. وينبغي علي الآباء أيضا تعلم كيفية فحص مستويات السكر في دم الطفل في المنزل، ويتم هذا بجهاز اختبار منزلي. ومن المهم الالتفات إلى التعليمات التي تأتي مع كل جهاز، وذلك لضمان القياس الصحيح. ومن المهم جدا أن يتعلم الأطفال كيفية التعرف على مؤشرات واعراض نقص سكر الدم حتى يتمكنوا من التصرف بسرعة. يجب اخطار مدرسة أو حضانة الطفل بانه يعاني من مرض السكري، وذلك حتي يكونوا في حالة تأهب للأعراض والعلامات. ومن المهم أيضا اعتبار الأثر النفسي لمرض السكري عند الاطفال خاصة الاكبر سنا، لأنهم يدركوا بأنه غير مسموح لهم بتناول الحلوى مثل غيرهم من الأصدقاء والأشقاء وغيرها من قيود تجعلهم يشعرون انهم يختلفون عن غيرهم. هل هناك نظام غذائي خاص للأطفال السكري؟ وفقا للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، ليس هنالك حاجة لاتباع نظام غذائي خاص للأطفال المصابين بداء السكري، ولكن ينبغي إيلاء اهتمام خاص لتوفير التغذية الجيدة وتناول الطعام في المواعيد العادية. هؤلاء الاطفال لديهم نفس الاحتياجات الغذائية للنمو والتطور مثل غيرهم من الأطفال، ولكنهم لا يمكن أن يتخطوا او ان يؤخروا وجبة. الوجبات الرئيسية يجب ان تكون مماثلة في حجمها ومحتواها مع بعضها البعض، بنفس كمية الكربوهيدرات ونفس كمية البروتين. لأن الانسولين يتم امتصاصه باستمرار، هؤلاء الأطفال في حاجة لتناول الطعام في أغلب الأحيان، مع وجبات خفيفة بين الوجبات، ووجبة خفيفة وقت النوم. للذين يستخدمون مضخة الأنسولين أو الانسولين بطئ المفعول يسمح لهم بمزيد من المرونة في توقيت الوجبات والوجبات الخفيفة وكمية الطعام التي يتم تناولها. كما يجب مراعاة أن الأطفال الذين يعانون من مرض السكر بحاجة إلى زيادة تناول كمية الطعام أو تقليل جرعة الانسولين إذا كانوا أكثر نشاطا بدنيا من المعتاد، نظرا لأن هذا النشاط يزيد من تأثير الانسولين ويخفض مستويات السكر في الدم.

* ماذا يمكن أن يفعل الآباء؟

* لا شك ان التعايش مع طفل مصاب بمرض السكري في الأسرة هو واحد من أصعب الحالات التي تضع الآباء وغيرهم من الأطفال تحت الكثير من الضغوط النفسية. وهناك أوقات صعبة جدا، وكما هو الحال في جميع الأمراض المزمنة هناك تقلبات سلبية وأيجابية. ومن ألافضل عدم التركيز على المرض وآثاره بالنسبة للمستقبل، وعلي الآباء ضرورة اتخاذ الوقت الكافي في البداية لاستيعاب حقيقة ما يواجههم، ولكنهم بحاجة ايضا إلى النظر في أهم جزء من المعادلة - طفلهما . طفلهم فريد لا يختلف عن غيره من الأطفال، ما يعاني منه هو مرض مزمن، عن طريق إدارة دقيقة ورعاية وحب مستمر من الجميع حول الطفل، لا يغير شيئا في جو الأسرة. إن بناء جو إيجابي أمر ضروري ومهم في تشجيع طفلهما لعيش حياة صحية ورفاهية. قدر وجود طفلك معك، السكري اذا تمت السيطرة عليه جيدا يمكن التعايش معه < 8 نصائح لمساعدة الطفل المصاب بمرض السكري 1 ـ تعلم كيفية إعطاء حقن الانسولين لطفلك، كن شجاعا، انها ليست مؤلمة مثل غيرها من الحقن. 2 ـ دائما اغسل يديك جيدا قبل إعطاء الحقن وقبل اختبار مستويات الجلوكوز في دم طفلك. 3 ـ تعلم قدر ما تستطيع عن مرض السكري، والمعرفة هي القوة، وإذا فهمت مرض طفلك ستكون أكثر قدرة على التعامل معه. 4 ـ اعرف أعراض نقص وارتفاع نسبة السكر في الدم قدر ما تستطيع، طفلك يعتمد عليك. 5 ـ تأكد من وجود حلوي بمتناول يد طفلك حتى لا يحدث له هبوط في السكر دون وجود حلوي بجانبه 6 ـ وعندما يكبر طفلك علمه كيف يحقن الانسولين لنفسه، أفضل سن لتعلم هذا هو 9 سنوات. 7 ـ علم طفلك كيفية قياس مستويات الجلوكوز في الدم. 8 ـ خذ طفلك إلى الطبيب بصورة منظمة للفحص، وينصح الخبراء بفحص العينين ووظائف الكلى عند الأطفال.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام