الاحـد 18 ذو القعـدة 1429 هـ 16 نوفمبر 2008 العدد 10946
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

سرطان الرئة.. الأعراض والتشخيص والوقاية

التدخين أهم أسباب حدوثه

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي الأول لأورام الصدر The 1st International Thoracic Oncology Conferenceفي الفترة 12 ـ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، بمدينة الرياض، الذي نوقشت فيه آخر المستجدات في تشخيص وعلاج سرطان الرئة، تحدث الى «صحتك» كل من الدكتور عبد الرحمن جازية، رئيس قسم الأورام في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض، والدكتور عبد الرحمن الهدب، استشاري أشعة أورام في قسم الأورام في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض حول سرطان الرئة.

أوضح الدكتور عبد الرحمن جازية، استشاري ورئيس قسم الأورام، أن انتشار هذا المرض كان خلال العقود الماضية سائداً، نسبياً، في الدول الغربية، ثم بدأ الازدياد يتباطأ وفي بعض الدول كالولايات المتحدة بدأ بالتناقص. بينما بدأت تتزايد نسبة سرطان الرئة في دول العالم الأخرى باضطراد، وذلك بسبب شيوع التدخين بين الناس الذي يعتبر المسبب الأول لهذا السرطان.

يعتبر أكثر أنواع السرطان انتشارا عالميا (1.35 مليون من 10.9 مليون من الحالات الجديدة)، والقاتل الأول بين السرطانات، حيث يتوفى بسببه في الغرب عدد أكثر ممن يتوفون بسرطانات الثدي والقولون والبروستاتا مجتمعة (1.18 مليون من أصل 6.7 مليون حالات وفاة بسبب مرض السرطان).

أما في المملكة العربية السعودية فإن إحصاءات السجل الوطني لعام 2004، تشير إلى أن هناك 296 حالة مصابة بسرطان الرئة، أي 4.2% من الحالات التي تم تشخيصها. وسرطان الرئة يصنف بالمرتبة الرابعة عند الذكور، وعند الإناث بالمرتبة السادسة عشرة. إذ أصاب 233 (78.7%) رجلا، و63 (21.3%) امرأة، حيث إن نسبة إصابة الإناث إلى الذكور هي 3.7:1، ومعدل أعمار الرجال عند الإصابة 64 سنة (تتراوح بين 24 ـ 98 سنة)، وعند الإناث 61 سنة (تتراوح بين 24 ـ 89 سنة).

عوامل الخطورة

* التدخين: يعتبر التدخين عامل الخطورة الرئيسي لسرطان الرئة، حيث إن 85 ـ 90% من مرضى سرطان الرئة هم من المدخنين، إما حالياً أو سابقاً.

ويزيد التدخين خطورة الإصابة بالمرض 10 ـ 20 مرة مقارنة بغير المدخنين. أي أنه إذا اعتبرنا أن غير المدخن يمكن أن يصاب بسرطان الرئة بما يعادل رقم 1، فإن خطورة المدخن هي من 10 ـ 20 ضعفاً.

وإذا أقلع المدخن عن التدخين، فإن خطورة الإصابة تقل مع مرور الوقت على مدى 15 ـ 20 سنة، لكنها لا تصل إلى مستوى الأشخاص الذين لم يدخنوا أبداً، فالخطورة تتضاءل من 10 ـ 20 ضعفا أي حوالي الضعفين.

والتدخين الثانوي أو السلبي، أي تعرض الشخص لدخان سجائر من شخص آخر معه بالمنزل أو بالعمل يزيد نسبة الخطورة للإصابة بهذا المرض بمعدل الضعف.

* التعرض للأسبست Asbestos: يعتبر التعرض للأسبست (وهي مادة عازلة تستخدم في شتى المنشآت)، ثاني عامل خطورة لسرطان الرئة، إذ ان التعرض لهذه المادة يزيد خطورة إصابة الرئة بخمسة أضعاف.

ويتعرض لهذه المادة العاملون في السفن والقوارب البحرية والعمال بالمواد العازلة في الأبنية القديمة. أما التعرض لهذه المادة عند المدخنين فيزيد نسبة الخطورة لأكثر من 50 ـ 100 مرة، فالخطر النسبي هو حصيلة ضرب نسبة الخطورة للعاملين معاً وليس جمعهما.

* عوامل أخرى: هناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى الإصابة بهذا السرطان منها التعرض للرادون Radon (أحد الغازات النشطة إشعاعيا في الطبيعة) وللأشعة. وبالطبع هناك خطورة وراثية عائلية في عدد صغير من المرضى.

الأعراض

* وتشمل الأعراض ظهور آلام صدرية ـ تغير طبيعة سعال المدخن المزمن أو الشكوى من سعال جديد ـ نفث دم ـ ضيق تنفس ـ التهاب رئوي، خاصة المتكرر في نفس المكان وما يرافقه من حرارة وضيق تنفس، وأخيرا نقص في الوزن.

التشخيص

* أما بالنسبة للتشخيص، فيوضح الدكتور عبد الرحمن الهدب، استشاري أشعة الأورام، أنه إذا ثبت وجود كتلة رئوية بالأشعة السينية للصدر، فلا بد من إجراء تصوير طبقي محوري للصدر لتحديد صفات الكتلة بشكل أفضل. ولتأكيد التشخيص يجب أخذ عينة من الكتلة مع فحص تشريحي مرضي. ويتم الحصول على العينة عن طريق تنظير القصبات أو عينة بإبرة موجهة بالتصوير الطبقي المحوري عبر جدار الصدر أو عن طريق إجراء جراحة صدرية إن تعذر الحصول على عينة بالطرق الأخرى، ويمكن تشخيص سرطان الرئة عن طريق فحص القشع بأقل من 20% من الحالات.

العلاج

* يقول الدكتور عبد الرحمن جازية، رئيس قسم الأورام، إن المراحل المبكرة من سرطان الرئة (المرحلة الأولى والثانية)، تعالج بالاستئصال الجراحي، وتتبعها المعالجة الكيميائية، خاصة في بعض حالات المرحلة الثانية. أما المرحلة الثالثة فتعالج بالمعالجة الكيميائية والشعاعية معاً. وأما المرحلة الرابعة فتعالج بالمعالجة الكيميائية أو الدوائية.

الوقاية والكشف المبكر

* يعتبر التوقف عن التدخين من أهم الإجراءات الوقائية للتقليل من فرص الإصابة بسرطان الرئة كما ذكر سابقاً. ولا بد من تجنب كل أنواع التبغ، سواء بالتدخين، المضغ، السيجار، أو الشيشة.

ويضيف الدكتور عبد الرحمن الهدب، استشاري أشعة الأورام، أنه لم يثبت حتى الآن فعالية أي طريقة كشف مبكر عن هذا السرطان. وقد تمت دراسة الصور الإشعاعية للصدر وفحص القشع الدوري من دون نتائج إيجابية. وهناك دراسات موسعة للتصوير المحوري الطبقي الحلزوني Spiral Ct Scan ويبدو أن هذه الطريقة واعدة، لكنها غير مثبتة علمياً حتى الآن لتكون قيد التطبيق الواسع والمسح الشامل.

نسب الشفاء من سرطان الرئة في مراحله المتعددة

* يمكن شفاء معظم حالات المرحلة الأولى (60 ـ 70%)، والمرحلة الثانية (40 ـ 60%)، أما الثالثة فتشفى بنسبة (10 ـ 25%)، ويندر شفاء المرحلة الرابعة. لكن المعالجة الدوائية قد تؤدي إلى إطالة عمر بعض المرضى إضافة إلى تخفيف الأعراض الناتجة عن السرطان. ويمكن توضيح ذلك في الجدول التالي:

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام