الاثنيـن 13 ذو الحجـة 1433 هـ 29 اكتوبر 2012 العدد 12389
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

خبير دولي ينصح بتحويل قواعد الاقتصاد العالمي لمنطقة الشرق الأوسط

ماكدرموت لـ «الشرق الأوسط»: «ساب» بصدد افتتاح مركز لتدريب الشباب السعودي عام 2013

بيل ماكدرموت الرئيس التنفيذي لشركة «ساب» العالمية («الشرق الأوسط»)
فتح الرحمن يوسف
أوضح خبير دولي أن مستقبل العالم الاقتصادي يشير إلى ضرورة نقل عناصره التنموية العصرية بقوة نحو منطقة الشرق الأوسط، خاصة المنطقة الخليجية لا سيما السعودية، بسبب توافر عناصر شفائه ومعوضات خسائره فيها، بجانب قفز النمو فيها بوتيرة هي الأسرع عالميا.

وقال بيل ماكدرموت، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية «ساب»، في حوار خاص أجرته معه «الشرق الأوسط» من مقر إقامته بألمانيا عبر الهاتف من مكتبها في الرياض «إن توقعاتنا بالتسارع التنموي لمنطقة الشرق الأوسط جعلتنا نفعل استراتيجيتنا في شركتنا للتوجه بقوة نحو المنطقة، وتزويد كل الشركات الصغيرة والمتوسطة ببرمجيات حلول الأعمال الملحة».

وتابع ماكدرموت أن شركة «ساب»، وهي شركة عالمية مدرجة في بورصة نيويورك، تحت رمز التداول «ساب»، تعتزم زيادة استثمارها في السعودية من خلال شبابها الجامعي، مبينا أن «ساب» بصدد افتتاح مركز لتدريب الشباب السعودي عام 2013 للمساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي في المملكة أكثر مما هو عليه الآن.

وأضاف أنه على الصعيد العالمي تطمح شركة «ساب» في أن تتعامل بإيرادات تبلغ 20 مليار دولار بحلول عام 2015، وأن تخدم ما يقارب مليار مستخدم في ذلك العام، مؤكدا أن قيمة «ساب» السوقية تبلغ 82.8 مليار دولار (64 مليار يورو)، بالإضافة إلى إيرادات بلغت 18.1 مليار دولار (14 مليار يورو) في عام 2011. وتخدم حلول الشركة أكثر من 24 قطاعا في أكثر من 130 دولة حول العالم، فيما يقع مقر الشركة الرئيسي في ولدورف في ألمانيا. وزاد أن الربع الثالث من عام 2012 أفضل أرباع ومواسم العام، حيث نمت الإيرادات العامة بنحو 17 في المائة، وحققت 5.1 مليار دولار (4 مليارات يورو)، فيما شكلت قيمة مبيعات البرمجيات التي تحققت في هذا الربع 1.6 مليار دولار (1.2 مليار يورو). وإلى تفاصيل الحوار..

* بداية.. حدثنا باختصار عن شركة «ساب» وعن قيمتها السوقية..

- «ساب» شركة عالمية مدرجة في بورصة نيويورك، تحت رمز التداول «ساب»، وهي المزود العالمي بالحلول البرمجية الشاملة والمتكاملة الداعمة للأعمال، إذ توفر التطبيقات والخدمات الفائقة التي تمكّن الشركات على اختلاف أحجامها وأعمالها من أن تدير أعمالها وعملياتها بالشكل الأمثل. وتسهم الشركة ضمن كل مراحل الأعمال في إثراء تجربة المستخدمين، وتساعدهم على العمل بطريقة أكثر كفاءة وتطبيق أفضل استراتيجية الأعمال للتفوق على منافسيهم، حيث يستخدم أكثر من 190.000 عميل حول العالم تطبيقات «ساب»، وبوصفها الرائدة في مجال حلول الأعمال على مستوى العالم فإن قيمة «ساب» السوقية تبلغ 82.8 مليار دولار (64 مليار يورو)، بالإضافة إلى إيرادات بلغت 18.1 مليار دولار (14 مليار يورو) في عام 2011، ويعمل لدى «ساب» أكثر من 55 ألف موظف حول العالم، وتخدم حلول الشركة أكثر من 24 قطاعا في أكثر من 130 دولة حول العالم، فيما يقع مقر الشركة الرئيسي في ولدورف في ألمانيا.

* ما تقييمك للوضع والأداء المالي الحالي لشركة «ساب» في الربع الثالث وما تقوم به من أعمال ومدى انتشارها في العالم، وهل هناك أسباب معينة أسهمت في هذا الوضع الذي وصلت إليه الشركة؟

- نحن فخورون بما حققته شركة «ساب» في الربع الثالث لهذا العام من ناحية الأداء المالي، وبالتالي فإننا نعتبر هذا الربع من أفضل أرباع ومواسم العام، حيث نمت الإيرادات العامة بنحو 17 في المائة، وحققت 5.1 مليار دولار (4 مليارات يورو)، فيما شكلت قيمة مبيعات البرمجيات التي تحققت في هذا الربع 1.6 مليار دولار (1.2 مليار يورو)، كما يشكل هذا الربع نموا كبيرا في بعض الأنماط التقنية العملية مثل «ساب هانا» وغيرها، ويعتبر من معززات نمو «ساب» في المنطقة، وكذلك حريصون على وجود الشركة في منطقة الشرق الأوسط، لأهميتها ومكانتها الاقتصادية في العالم.

* ما خططكم الاستراتيجية لأعمال الشركة في الربع الرابع، وما توقعاتكم لحجم الأعمال وتنميتها في الربع الأخير من العام الحالي عالميا وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط؟

- على الصعيد العالمي تطمح شركة «ساب» أن تتعامل بإيرادات تبلغ 20 مليار دولار بحلول عام 2015، وأن تخدم ما يقارب مليار مستخدم في ذلك العام، أما على مستوى الشرق الأوسط فإن الشركة لا تعطي أرقاما تفصيلية على الأقل في الوقت الحالي، ولكني أتوقع أن يكون الأداء في الشرق الأوسط ممتازا جدا نظرا لأن هذه المنطقة تتميز بأنها الأسرع نموا على مستوى العالم، وبالتالي أتوقع أن تكون هناك نتائج طيبة ومقنعة ومنطقية.

* ما حجم أعمال الشركة في منطقة الخليج عامة والسعودية خاصة، وهل من خطة مستهدفة لتوسعها في هذه المنطقة وفي أي من المجالات؟

- دعني أولا أشد بالتعاون الكبير القائم بين «ساب» للبرمجيات والجهات المختلفة في السعودية، الحكومية منها والخاصة، حيث لا تزال الشركة تستثمر بقوة في السعودية، خاصة في الشباب الجامعي، إذ توفر لهم الأدوات اللازمة للنمو في مجال تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط، كما توفر لهم الفرص التدريبية وغيرها، وذلك انطلاقا من استراتيجيتها القائمة على أن تجعل المنطقة أكثر مناطق العالم نموا، وبالفعل تنظر الشركة إلى المنطقة بشكل عام والمنطقة الخليجية بشكل خاص والسعودية بشكل أخص بهذه الرؤية، ذلك لأن لديها من الإمكانات ما يمكن أن يجعلها تكون بالفعل الأسرع نموا في العالم في مجال تقنية المعلومات. وعن دور الشركة في السعودية وبقية دول الخليج فإن شركة «ساب» ستفتتح مركزا لتدريب الشباب في السعودية في عام 2013 للمساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي فيها أكثر مما هو عليه الآن.

* هل من انعكاسات للأزمة المالية العالمية على أداء الشركة.. وما تحوطاتكم لذلك؟

- من الواضح أنه كان للأزمة المالية العالمية أثر مباشر على شركة «ساب»، غير أنه من اللافت حقا أن هذه الآثار كانت إيجابية بعكس ما حصل على غيرها من شركات العالم الأخرى، حيث أنه وضح جليا أن كل العملاء كانوا في خضم هذه الأزمة يلجأون إلينا وذلك بغرض تزويدهم بمعالجات برمجية تقنية منقذة لحلحلة مشاكلهم التي نجمت عن هذه الأزمة، وذلك لأن برمجيات الشركة لحلول الأعمال تساعد مختلف الشركات في تحسين كفاءتها وزيادة فعاليتها، مما حقق رضا العملاء وساعد شركاتهم على النمو وفق خططها الموضوعة، بمعنى أن هذه الشركات كانت في حاجة ماسة للتزود ببرمجيات «ساب» حتى تتغلب على مشاكل الأزمة، خاصة أن نسبة النمو في المنطقة عالية جدا وتبلغ نحو 100 في المائة سنويا.

* لماذا اختارت شركتكم الاهتمام بالشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.. وإلى أي حد كان ذلك عاملا محفزا لنموكم وتوسعكم؟

- نحن لدينا ثقة راسخة في نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة، ونؤمن بالقوة الجبارة لها، حيث كانت لنا الفرصة في أن نتحدث في هذا الموضوع في مؤتمر دافوس الاقتصادي، حيث إن الشركات الصغيرة تمثل 90 في المائة من شركات العالم، وينتج عنها الكثير من الابتكار، إذ إن كثيرا من العلامات التجارية و«الفرنشايز» تنتج في العالم منها، ولذلك 65 في المائة من أعمال شركة «ساب» موجهة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، ولذلك لدى الشركة أعمال حوسبة جديدة وأهمها «ساب هانا»، التي تعمل في مجال الحوسبة السحابية وهي تقنية مخصصة لتقنيات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتلقى هذه التقنية رواجا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط مما يجعلنا نتوقع أن تسهم في تعزيز النمو في المنطقة.

* بعد كل ما حققته الشركة.. إلى أي مدى استطاعت «ساب» كشركة عالمية أن توطّد مكانتها الريادية في صناعة حلول الأعمال؟

- لم تترك «ساب» فرصة لعرض أحدث مبادراتها وحلولها المبتكرة في عالم الأعمال إلا واغتنمتها، ولذلك فهي أسهمت في إبراز التحوّل العالمي الذي يسير بوتيرة متسارعة نحو مفهوم الشركة الذكية والمرنة وغير المقيَّدة، وتعتمد قرابة 85 في المائة من الشركات العالمية العملاقة المصنفة ضمن قائمة «فورتشن 100» على حلول التنقلية المؤسسية من «ساب»، ويثق بها أكثر من 60 مليون مستخدم حول العالم. وتشير الأرقام إلى أن حلول «ساب» تعالج أكثر من 1.8 مليار رسالة يوميا، وتصل إلى أكثر من 5.5 مليار مشترك، وتمثل أكثر من 90 في المائة من مستخدمي الحلول النقالة حول العالم، مع تواتر تقارير المؤسسات البحثية والاستشارية العالمية عن الهيمنة الوشيكة للهواتف النقالة، ومنها تقرير «غارتنر» الذي يتوقع أن تتربع الهواتف الذكية على صدارة الأجهزة المستخدمة للنفاذ إلى الويب بحلول عام 2013، متجاوزة الحواسيب الشخصية.

* بعض الشركات الكبيرة انتهجت سياسة الاستحواذ على شركات أخرى داعمة لمواجهة المتغيرات الاقتصادية.. ما تجربتكم في ذلك؟

- بطبيعة الحال تواصل «ساب» الاستثمار في هذا المضمار لتوطيد تفوقها على منافسيها، خاصة بعد استحواذها على شركة «سيكلو»، في أبريل (نيسان) 2012، المزود الرائد بالتطبيقات والتقنيات النقالة المؤسسية، مما عزز خبرتها في مضمار تطوير الحلول النقالة الداعمة لقطاعات أعمال عدة، مثل الخدمات والنفط والغاز وعلوم الحياة والصناعة وغيرها، كما سرعت صفقة الاستحواذ اعتماد ونشر حلول إدارة الأصول النقالة والخدمات الميدانية عبر جزء من المنصة النقالة من «ساب» والبنية التحتية التي تنطلق منها الشركة العالمية في تطوير التطبيقات النقالة وإدارتها، كما توفر «ساب» وشبكة شركائها حاليا أكثر من 70 تطبيقا نقالا للعملاء حول العالم، كما تعكف مع شركائها على تطوير أكثر من 200 تطبيق نقال آخر. ووفقا للمؤسسة الاستشارية العالمية «آي دي سي» تحتل حلول حماية البيانات باستعمال إدارة الأجهزة النقالة المؤسسية من «ساب» المرتبة الأولى في سوق إدارة الأجهزة النقالة بحصة سوقية قدرها 20 في المائة.

* ما توجهاتكم وتقديراتكم لقيمة السوق التنقلية المستهدفة على المدى القريب؟

- تتوقع «ساب» أن تبلغ قيمة سوق حلول التنقلية المؤسسية المستهدفة نحو 39 مليار دولار بحلول عام 2015، وبمعدل نمو سنوي مركب 53 في المائة، ومن بين أهم التوجهات التي تحدد معالم صناعة الحلول النقالة ذات التنافسية العالية وتحفز الطلب على حلول التنقلية المؤسسية التوجه نحو تطوير الحلول التقنية الشخصية قبل انتقالها إلى عالم الأعمال، والطلب المتزايد على حلول الاتصالية على مدار الساعة، والانتشار الكبير للهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، حيث تشكل حلول التنقلية جانبا أساسيا من استراتيجية النمو العالمية بعيدة الأمد التي تعمل بموجبها «ساب» والرامية إلى مضاعفة سوقها المستهدفة، والوصول إلى مليار شخص، وتجاوز إيراداتها حاجز 20 مليار دولار بحلول عام 2015. وتسعى «ساب» لتحقيق هذه الأهداف من خلال عدة محاور في أجندتها الخاصة بالأعمال والابتكارات الجديدة متعددة الجوانب، والتي تضم الاستثمارات المتعلقة بخمسة عناصر مترابطة وهي تعزيز الريادة في مجال التطبيقات، وتوسيع جهودها ودورها في عالم تحليل الأعمال، وتعزيز الوصول إلى حلولها عبر التقنيات النقالة، وتوطيد ريادتها في قطاع الحوسبة السحابية، وتسريع عجلة النمو في مجال التقنية وقواعد البيانات.

* وهل توازي هذه الخطة أي خطة للتدريب والتأهيل لمواجهة المستجدات؟

- بالفعل تعتزم «ساب» استثمار 450 مليون دولار إضافية خلال الأعوام الأربعة المقبلة لإثراء الخبرات التقنية المحلية من جهة، وتعزيز النمو والابتكار المستدامين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من جهة ثانية، وفي إطار الاستثمار المذكور ستعين «ساب» خلال الأعوام الأربعة المقبلة أكثر من خمسمائة موظف جديد، كما ستفتتح عدة مكاتب جديدة وتوسع شبكة شركائها ونطاق برنامج «تحالف الجامعات»، الذي يهدف إلى تعزيز تنافسية خريجي الجامعات الأعضاء به عند تخرجهم، وعلاوة على ما سبق ستوسّع الشركة العالمية نطاق خدماتها الشاملة والسباقة والداعمة للغات بلدان المنطقة، لا سيما اللغة العربية، وفي الإطار نفسه أعلنت «ساب» مؤخرا عن تأسيس معهد «ساب» للتدريب والتطوير بالتعاون مع «سلطة واحة دبي للسليكون»، بهدف اعتماد ألفين من الاستشاريين الجدد، في خطوة من شأنها زيادة عدد الاستشاريين الحاليين بمعدل ثلاثة أضعاف في أنحاء المنطقة خلال الأعوام الأربعة المقبلة، على النحو الذي يدعم توفير الحزمة المتكاملة من حلول «ساب» بلغات المنطقة لتلبية ومواكبة الاحتياجات المتزايدة لبلدانها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام