الاثنيـن 11 صفـر 1434 هـ 24 ديسمبر 2012 العدد 12445
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

16 مليار دولار حجم العقارات المنزوعة لأوقاف مكة المكرمة ومطالبات بتسهيل إجراءات الصرف

إمارة مكة تتبنى ورشة لرصد المشكلات والحلول

الارتفاع المطرد في سعر العقار بمكة المكرمة يعود لقلة المعروض وهو ما لا يساعد في تسهيل إجراءات الأوقاف لشراء البديل («الشرق الأوسط»)
جدة: سعيد الأبيض
كشف نواف آل غالب رئيس لجنة الأوقاف في الغرفة التجارية في مكة المكرمة، أن حجم العقارات المنزوعة لعمليات تطوير ومشاريع يتم تنفيذها مكة المكرمة، بلغ 60 مليار ريال (16 مليار دولار) لصالح الأوقاف، من إجمالي 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) لكل العقارات المستهدفة لإتمام مشاريع التنمية والتطوير.

وأردف آل غالب، على هامش اللقاء الثاني للجنة الأوقاف، الذي عقد أول من أمس (السبت)، في غرفة تجارة وصناعة مكة المكرمة، وطالب المجتمعون فيه بتخصيص 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) لبناء مركز للعناية بالأوقاف في مكة المكرمة، أن من أهم العوائق التي تعترض العمل الوقفي بطء الإجراءات، خاصة فيما يتعلق بشراء البدل للأوقاف المنزوع ملكيتها للمصلحة العامة من خلال إعطائها صفة الاستعجال.

ولفت رئيس لجنة الأوقاف في الغرفة التجارية في مكة المكرمة، إلى أن الارتفاع المطرد في سعر العقار يعود لقلة المعروض، وهو ما لا يساعد في تسهيل إجراءات الأوقاف لشراء البديل، الذي يؤدي لانخفاض القوة الشرائية لقيمة تعويضات هذه الأوقاف، نتيجة تأخر صرفها وبقائها في مؤسسة النقد، مما يحمل هذه الأوقاف أعباء مالية، ويدفع كثيرا من الملاك للبيع للأوقاف، نظرا لطول الإجراءات ورغبة الملاك في البيع بأعلى سعر وأسرع وقت، وقد يؤدي هذا إلى أن تفقد الأوقاف فرصة استمرارها ومساهمتها في التنمية.

وأشار آل غالب، إلى أهمية تشكيل جمعية عمومية لنظار الأوقاف بمكة المكرمة وتحقيق التواصل مع الخبراء والمتخصصين في الإدارة والتنمية سعيا وراء عدم اندثار الأوقاف، مضيفا أن لجنة الأوقاف بغرفة مكة تهدف إلى تحقيق نشر ثقافة الوقف وإعداد إحياء النماذج الوقفية الناجحة وابتكار أفكار وقفية لمجالات تعنى بالتنمية في شتى مجالات الحياة المختلفة.

وقال آل غالب أن بعض صكوك الأوقاف التي تتمركز حول الحرم المكي قديمة، ولم يُضَف عليها الارتفاع والمساحة الإجمالية، وهو ما يتسبب في تأخير تسلم تعويضاتها المالية، موضحا أن نظار الأوقاف والمستحقين في مكة المكرمة يأملون أن تشملهم المكرمة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، باستثناء بعض الأوقاف من تطبيق تعليمات الاستحكام الواردة في نظام المرافعات الشرعية وصرف تعويضاتها بموجب صكوكها القديمة لإيجاد البديل المناسب لها عن طريق المحكمة الشرعية.

وبالعودة إلى اللقاء الثاني للجنة الأوقاف، الذي اتفق المجتمعون فيه على عقد ورشة عمل سريعة، يتطرق إلى واقع الأوقاف الذي يعاني من بطء الإجراءات، وتعطل تسلم النظار لمستحقات التقدير التي قدرت بأكثر من 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وفي هذا الصدد، أطلق الدكتور عبد العزيز الخضير وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة، إشارة الموافقة لتحقيق مطالب النظار في عقد ورشة عمل ترصد العوائق والحلول، مطالبا أن تكون لمدة 12 ساعة، وخلال نصف شهر من الآن. من جهته، أكد طلال بن عبد الوهاب مرزا رئيس غرفة تجارة وصناعة مكة المكرمة، على أهمية التنمية الاقتصادية للأوقاف وحاجتها للتطوير والتنظيم، لذلك أسس لجنة الأوقاف بالغرفة تضم نخبة من المتخصصين، لتكون مكة نموذجا في مجال العمل الوقفي، موضحا أن ترك آلية الإشراف والرقابة على الأوقاف للمحاكم يؤكد بجلاء أهمية هذه الموارد المهمة في حياة الأمة وأبنائها.

وطالب القاضي سعد المهنا، خلال اللقاء، بمزيد من التسهيلات لقطاع الأوقاف، مثل التسهيلات التي تقدم للمدن الصناعية وكبار المستثمرين، لأن عائدات الأوقاف ربما تتفوق على كيانات اقتصادية قدمت لها تسهيلات واستثناءات.

ونصح المهنا بأن لا يتم التركيز على الأوقاف المعطلة أو التي تواجه التأخير، بل إلى طرق أبواب تطوير الأوقاف الناجحة وتبادل التجارب، معتبرا مكة المكرمة والمدينة المنورة مركز ثقل للأوقاف المملكة، طارحا فكرة تنظيم معرض للتجارب الوقفية الناجحة وآلية التطوير.

وحول المساحة الإجمالية، يقول يوسف الأحمدي عضو لجنة الأوقاف والخبير العقاري، إن مساحة العقارات المزالة حول الحرم المكي تمثل المساحة الحقيقة في عهد الدولة العباسية، مما يصور حجم تنامي العقارات في مكة المكرمة، مطالبا بعقد ورشة عمل تشرف عليها إمارة المنطقة، وتشترك فيها الجهات المعنية بتنظيم الأوقاف مع النظار ولجنة الأوقاف، للوصول إلى أبرز المعوقات تحقيقا لحلها، خاصة أن هناك 5 مليارات ريال هي حجم التقديرات التي تحتفظ بها مؤسسة النقد بسبب بطء الإجراءات في تسليم التعويضات، مشيرا إلى تخصيص 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) لبناء مركز للعناية بالأوقاف بمكة المكرمة.

وتنتشر بحسب الدكتور يوسف الخلاوي، استشاري عمل، 5 لجان للأوقاف في الغرف التجارية في مناطق متفرقة من المملكة، إلا أن أهم لجنتين هما لجنة مكة المكرمة، والمدينة المنورة، لذا ينبغي أن «نفصل بين مسار الأوقاف القائمة ومسار الأوقاف التي لم تبدأ بعد مع أهمية إشاعة تنظيم الأوقاف وربط تسجيلها بالتنظيم أولا مع أهمية تخصيص مركز معلومات وخطط زمنية».

الدكتور وليد المزيد الباحث في شؤون الأوقاف لمح إلى حاجة الأوقاف لقاض متخصص بفقه وأحكام الأوقاف، خاصة في مدن مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة تحتضن آلاف الأوقاف بهدف تسريع الإجراءات وفتح الطريق أمام تطويرها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام