فيينا: بثينة عبد الرحمن
يخاطب الرئيس النمساوي هاينز فيشر في تمام التاسعة من صباح اليوم الجلسة الأولى للندوة العالمية الخامسة لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» التي تعقد بقصر الـ«هوفبورغ» التاريخي بالعاصمة النمساوية فيينا تحت عنوان «النفط.. الازدهار والتنمية المستدامة».
يشارك في الندوة التي أضحت حدثا اقتصاديا عالميا وزراء دول «أوبك» بالإضافة لعدد كبير من المسؤولين والتنفيذيين بدول منتجة وشركات النفط الوطنية والعالمية والمراقبين بأسواق الطاقة بجانب إعلاميين وأكاديميين.
ويشتمل البرنامج على أربع جلسات يرأس أولاها المهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير النفط السعودي وتحمل عنوان «المشهد العالمي للطاقة» وتطرح قضايا عن الاتجاهات الحديثة والتوقعات والتحديات بالإضافة للفرص المتاحة لصناعة النفط في ظل المتغيرات المؤثرة كوسائل النقل وسلوكيات المستهلك وعوامل العرض والطلب.. فيما تجيء الجلسة الثانية بعنوان «النفط والاقتصاد العالمي»، والثالثة «زيادة الطاقة الإنتاجية والاستثمار»، أما الجلسة الرابعة فتحت عنوان «التكنولوجيا والسياسات الخاصة بالبيئة».
إلى ذلك، تركز الندوة على توفير فرص نقاش موسع حول إمكانات وفرص التقدم والتعاون في مجال الصناعات النفطية مع تركيز على مختلف العوامل الأساسية التي لها تبعاتها على مستقبل النفط بوصفه صناعة في المديين القصير والطويل في ظل خلفية عدم اليقين والاضطرابات المالية والأزمة الاقتصادية الحالية وتبعاتها وزيادة الطاقة الإنتاجية والبيئة والسياسات البترولية.
في سياق آخر، تعقد منظمة «أوبك» في تمام الثالثة من عصر غد اجتماعها الوزاري رقم 161 بمقرها الدائم في فيينا؛ حيث من المقرر أن يناقش الوزراء في جلسة مغلقة آخر الوقائع في أسواق النفط ومستجدات العرض والطلب وفقا للدراسات التي ترفعها لجنة دراسات الأسواق المكونة من نيجيريا والكويت والعراق، فيما تتوقع مصادر أن تبقي المنظمة التي تمد الأسواق العالمية بأكثر من 40% على سقفها دون تغيير من واقع حالة اكتفاء وتوازن بين العرض والطلب تشهدها الأسواق حاليا، فيما أشارت المنظمة إلى أن سعر البرميل من سلة نفوطها أمس بلغ 97.34 دولار للبرميل.
في سياق آخر، قلل مصدر موثوق في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من الضجة التي تثيرها إيران مهددة بإغلاق مضيق هرمز، مشيرا إلى أن إيران تعلم علم اليقين أن المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة الأميركية، لن تسمح لها بذلك، مستطردا أن الأوضاع الجيوسياسية في هذا الأمر بالذات، ومهما وصلت درجة عالية من السوء، لا بد أن تهدأ حول مائدة تفاوض وأن مصالح الأطراف كافة تتضرر في حال مواجهة عسكرية، مضيفا أن أسواق النفط حاليا لا ينقصها نفط فهي مكتفية بما تحتاجه ويزيد، واصفا الأسعار بالمعقولة طالما ظلت تتراوح ما بين 90 إلى 100 وطالما لم تتدن إلى ما دون الـ80 دولارا للبرميل، مستبعدا أن يزيد الطلب على النفط بدرجة تحدث عدم توازن، خاصة أن الاقتصاد الصيني يعاني بدوره بعض التباطؤ، مما قلل من شهية الصين على طلب المزيد.
من جانبه، كان النعيمي، وزير النفط السعودي، قد عبر في تصريحات للصحافيين عن رضائه عن الأوضاع الحالية كما هي، بينما أبدى وزير النفط الفنزويلي تضجره، مطالبا الدول أعضاء «أوبك» بالالتزام بسقف إنتاج لا يتجاوز 30 مليون برميل يوميا كما سبق أن اتفقوا، مشددا على ضرورة عدم ضخ المزيد من النفط حتى لا تتأثر الأسعار هبوطا.