الثلاثـاء 08 رجـب 1433 هـ 29 مايو 2012 العدد 12236
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

صالح كامل يدعو إلى تغيير اسم البنوك «الإسلامية» إلى «الإبراهيمية»

رئيس غرفة جدة يستند في دعوته إلى تحريم الربا في الأديان السماوية الثلاثة

صالح كامل
جدة: فهد البقمي
طالب رجل الأعمال السعودي صالح كامل رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة (غرب السعودية) بتغيير اسم البنوك الإسلامية الحالية إلى البنوك الإبراهيمية، مدعما ذلك باتفاق الأديان السماوية الثلاثة على تحريم الربا والدعوة إلى الاقتصاد العادل الذي يحقق مصالح كل الأطراف.

وقال كامل الذي كان يتحدث مساء أول من أمس على هامش ندوة أسواق المال الإسلامي التي نظمتها كلية دار الحكمة: «إنه من الظلم للاقتصاد الإسلامي أن نعتقد أنه يختصر في البنوك الإسلامية أو تحريم الربا»، لافتا إلى أن «الاقتصاد الإسلامي أشمل من ذلك، إذ إن الربا محرم في الديانات جميعا، وكان من الأولى أن نسمي هذه البنوك (الإبراهيمية) بدلا من (الإسلامية)، فهذه الأديان تعود إلى أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، ولا يحق أن ننقص اليهودية والمسحية حقهما في تحريم الربا».

وأضاف: «ذكرت حديثا شريفا أمام المستشارة الألمانية ميركل عندما زارتنا في الغرفة التجارية في نهاية الأزمة العالمية، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تَبِع ما ليس عندك). هذا الحديث لو طبق لما قامت الأزمة العالمية، وقد اقتنعت بهذه النقطة وقدمنا لها ورقة عمل وعادت إلى بلادها وأصدرت قانونا يمنع البيع على المكشوف».

وأشار كامل إلى أنه من المهم إدراك وفهم قواعد الاقتصاد الإسلامي وتقديمها هدية للبشرية جمعاء، لأن الاقتصاد الرأسمالي المبني على الطمع لا يمت إلى أي دين سماوي بصلة، كل الأديان السماوية الثلاثة تحث على العدل والاقتصاد القائم على قواعد العدل. وقال: «لكن نحن للأسف لم نفهم ذلك جيدا وبدأنا في البنوك الإسلامية قبل 30 عاما وحققت نجاحا على المستوى الكمي بشكل كبير جدا، وعندما بدأنا واجهنا الكثير من الانتقاد ووصفونا بالمجانين، ولم نتوقع أن تصل الحركة المصرفية الإسلامية إلى ما يعادل تريليوني دولار في العالم ونحو 500 مؤسسة إسلامية تعمل في الأسس الإسلامية للصيرفة، إلا أن النجاح كان في الكم فقط ولم يكن في الكيف، إذ إن البنوك الإسلامية لم تحقق مقاصد الشريعة».

وتابع: «نحن نعرف أن في الشريعة الإسلامية مقاصد وآليات، فالآليات أعتقد أنها مطابقة للشريعة في أغلب البنوك، أما المقاصد قل أن تجد ما يحققها. وكان لا بد من إيجاد حل لذلك، وقمنا بتصميم حل لهذه في المجلس العام للبنوك الإسلامية والمؤسسات الإسلامية، ولنا أكثر من 10 سنوات ليتم إنشاء سوق للأوراق المالية وليست سوقا مالية، لأن الإسلام ينظر إلى النقود على أنها وسيلة للتبادل ومعيار للقيمة وليست مثلا للقيمة».

وتطرق كامل إلى أن البنوك الإسلامية تعاني مشكلة في تخطيط السيولة لأنها نشأت كبنوك والعلاقة بينها وبين المودعين لم تكن علاقة شركاء، حيث يعتبر مستثمرا ولم يوجد إيداع يتم عليه فوائد ولا يوجد ملجأ لأصحاب صناعة الصيرفة الإسلامية، خصوصا في ظل عدم الدعم من قبل البنوك المركزية التي لا تعمل بالنظام الإسلامي، مشيرا إلى أنه بسبب ذلك وجد أن الكثير من البنوك الإسلامية تعطل المال لشراء سلع لا تشترى لذاتها، بل تبقى في موقعها وتباع لطرف جديد في كل مرة بغرض ولا تستخدم، ويتم ذلك من خلال إيجاد سوق للأوراق المالية ويتم إصدار صكوك مدرة للدخل، وأضاف: «إذا وصلنا إلى هذا النوع من الصكوك فسنكون وصلنا إلى سوق تدفعنا للاستثمار ولا تبقى الأموال معطلة».

وفي رد على سؤال حول ارتفاع قيمة التمويل الإسلامي أمام التمويل التقليدي قال كامل: «للأسف إن البنوك الإسلامية قامت على نموذج البنوك التقليدية، وكان من المفترض أن تبدأ بشركات استثمار، وهذا يدعم المطالب بإيجاد سوق للأوراق المالية، إذا طبق هذا سيزيد الأرباح وينعكس على انخفاض عمولة القروض في البنوك الإسلامية مما يزيد معدل التنافسية».

وحول أهمية السوق الأولية والثانوية في السعودية أشار صالح كامل إلى أن «معظم دول العالم مرت بمراحل حتى وصلت إلى سوق الأسهم، إلا أن الذي حدث في المملكة أنها قفزت من البنك التقليدي إلى البورصة، وهي شر لا بد منه، وهي مطلقة حاليا واقتصاد طفيلي لا يوفر وظائف لأحد، والمضاربون يتلاعبون في السوق، ولكن في السوق الثانوية يتم تنظيمها وفي السوق الأولية يتم فيها التقاء الأموال بالأفكار، مما يوفر العوائد المالية الجيدة ويوفر الوظائف، ومن أساس الاقتصاد الإسلامي اعتمار الأرض، ويهدف إلى أن تركز السوق على الاستثمار لا على المضاربة».

وفي رد على سؤال «الشرق الأوسط» حول سبب تعثر إنشاء البنك الإسلامي في السعودية، قال كامل إن «مشروع البنك الإسلامي في قطر الذي يعد نموذجا يتم العمل فيه برأسمال 100 مليار دولار، وهو يضم اتفاقية مع مجموعة (البركة) والبنك الإسلامي للتنمية، وسوف تساهم في تشغيل المبالغ المتراكمة في البنوك الإسلامية»، مشيرا إلى أن السعودية رفضت الفكرة بعد أتم عرض تفاصيلها على وزارة المالية.

من جانبه قال الدكتور عبد الله قربان مدير معهد الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز إن الجامعة قد بدأت في غرفة صغيرة إلى أن تبرع الشيخ صالح كامل بمبلغ تم من خلاله إطلاق نواة مركز ضخم للاقتصاد الإسلامي، وأضاف: «نحن الآن في المعهد والبنوك الإسلامية نجحت ولفتت أنظار الغرف». وتابع: «نحن نشاهد تحركا كبيرا في العالم بسبب الأزمة العالمية للاهتمام بدراسة التمويل، وتم نشر آراء خبراء عالميين في التمويل»، مشيرا إلى أن الطرح الأكاديمي يختلف عما في أرض الواقع مثل الجشع والغموض والتعقيد، والقطاع المالي التقليدي قائم ومعقد جدا، وقد أظهرت الأبحاث أنه أصبح أكثر غموضا من أي وقت مضى، موضحا أن المطالب تركز على أن يتم صياغة التمويل وتحقيق اقتصاد عادل.

وأشار إلى أن التحدي يكمن في التقصير من جميع الأطراف سواء البنوك المركزية أو الجامعات أو البنوك ذاتها، مطالبا بتحرك أكثر للنهوض بهذه الصناعة وإعادة ترتيبها لتحقيق أهدافها الحقيقية.

التعليــقــــات
خالد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
هذا الاقتراح يدل على الجهل الشديد لسببين الأول أن دين ابراهيم عليه السلام هو الاسلام قال الله تعالى
(ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانيّاً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين) والسبب الثاني أن الله
اختار أن يكون الإسلام مهيمنا وناسخا لكل دين سبقه قال الله تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين
الحق ليظهره على الدين كله)
احمد بن يحيى، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
ايش هذا الابداع يا شيخ الله يحفظك لنا ذخرا. وبالمرة نرجع للحنيفية السمحاء التي تكاليفها سهلة.
saeed، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
هذه انظمه اسلاميه وطالما وجدنا النفع فيها فلنرفع الصوت انها اسلاميه رضي من رضي وابا من ابا ذكرتني
بالقذافي في قلب المسميات
ابو سيف، «المملكة العربية السعودية»، 29/05/2012
الله عز وجل يقول في سورة آل عمران (67):ماكان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما
كان من المشركين الشاهد: بطل نمك ياصالح كامل واقرأ القرآن
صخر الحاج اعمير، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
سيدنا إبراهيم عليه السلام كان حنيفاً مسلماً .مع إحترامنا لرأي الأستاذ / صالح كامل .والحقيقة أن الأديان
السماوية تحرم الربا ولايختلف إثنان على ذلك , ولكن للأسف الربا منتشر في كافة المجتمعات الآن ومنها
المجتمعات المسيحية واليهودية وتحت مسميات عديدة ...................
Ali Tamimi، «المملكة العربية السعودية»، 29/05/2012
أحد أمثلة الاحساس بالنقص, ومحاولة استغلال الدين في جني الاموال فلم يكفهم استغلال الاسلام والان
يريدون استغلال الاديان الاخرى.
عبدالله عبيد، «المملكة العربية السعودية»، 29/05/2012

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا
وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ
أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة275 المستقبل العظيم للاقتصاد الأسلامي الصحيح فمثلما سقطت
الماركسية الأقتصاد الشيوعي سوف يسقط الأقتصاد الرأسمالي كما حدث في امريكا واروبا لو طبق نظام
الزكاة بشكل صحيح وكامل بالية قوية من البنوك المركزية لما وجد فقير او عاطل او محتاج نظام الصدقات
نظام الوقف الأسلامي
هزاع عبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
لم تسمى بالمحمدية حتى تدعوا لتغييرها إلى الإبراهيمية او غيرها ،، ولعلمك الربا محرم شرعاً وهذا الامر
لا يختلف عليه اثنان ، إلا أنني وغيري نختلف معكم في معنى كلمة الفائدة البنكية .الأولى يا سيد صالح أن
تبحث عن تفسير لسبب هذه التسمية ( فائدة ) !إن جميع الديانات سُمية إما نسبة إلى اسم رجل خاص أو أمة
معينة ..فالنصرانية أخذت اسمها من النصارى وتسمت البوذية على اسم بانيها بوذا ، واشتهرت الزرادشتية
بهذا الاسم لأن مؤسسها وحامل لوائها زرادشت ، وكذلك اليهودية ظهرت بين ظهراني قبيلة تعرف بيهوذا ،
فسميت باليهودية ، وهلم جرا إلا الإسلام فإنه لا ينتسب إلى رجل خاص ، ولا إلى أمة بعينها ، وإنما يدل
اسمه على صفة خاصة يتضمنها معنى كلمة الإسلام ، ومما يظهر من هذا الاسم أنه ما عني بإيجاد هذا الدين
وتأسيسه رجل من البشر ، وليس خاصاً بأمةً معينة دون سائر الأمم ، وإنما غايته أن يحلي أهل الأرض
جميعاً بصفة الإسلام ، فكل من اتصف بهذه الصفة من أوائل الناس وحاضرهم فهو مسلم ويكون مسلماً كل
من سيتحلى بها في المستقبل .هذا والله أعلم .
صالح إمام ـ مكة المكرمة، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
الفضل لله ثم لأرض الحرمين الشريفين أن أنجبت رجلا في قامة الأمير / محمد الفيصل بن عبدالعزيز آل
سعود حفظه الله صاحب المبادرة في تأسيس العديد من المصارف الاسلامية بالعالم وكذا للشيخ / صاحب
كامل ـ صاحب القدح المعلى في تطوير التجربة من خلال القول والعمل برعايته من خلال مجموعة البركة
للعديد من الندوات والمؤتمرات والأبحاث وتبنيه للجمع بين العلماء والاقتصاديين الاسلامي في ندوته
الرمضانية المباركة بالمملكة كل عام اضافة إلى العمل الدؤوب من خلال المجلس العام للبنوك والمؤسسات
المالية الاسلامية وبالتحقيق العملي بتأسيس مصارف اسلامية في العديد من الأقطار وكم نتمنى أن توافق
السلطات المالية السعودية على فكرة المصرف الاسلامي الكبير برأس المال 100 مليار دولار لتكون
السعوديةوبلد الحرمين الشريفين كما هي قبلةالمسلمين في الشعائر تكون قبلتهم للمعاملات المالية الاسلامية
دعما وتطويرا للتجربة التي تحتاج للكثير من الجهد لتبدع وتنتج بدائل خالية من الربا والشبهات ، وقد صارت
المصرفية الاسلامية محل اهتمام المجتمع الدولي أجمع عقب الانهيارات التي حدثت مؤخرا وصمود لمصارف
الاسلامية وقلة تأثرها بذاك الاعصار الجارف .
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2012
إمكانية تطبيق الرئيس الجديد للبنك الدولي للحديث النبوي الشريف الذي ذكره الشيخ صالح كامل أمام
المستشارة الألمانية تتوقف ولاشك على اقتناع بان كي مون خلال زيارته للسعودية وتركيا كما اقتنعت
ميركل!
ابو عمار، «المملكة العربية السعودية»، 29/05/2012
ان من الحكمة ان تكون المسميات لها مدعياة تنفرد بخصوصية العمل المصرفي والتداول وان من الملحوظ عدم رضى
الشيخ صالح بمنظور مسميات البنوك الاسلامية التي تتغنى بتلك الشعارات لجذب شريحة جديدة من العملاء ، لكن الجدير
بالذكر ان من الحكمة ان تتوج البنوك الاسلامية الفعلية المصنفة كبنوك اسلامية ولو ان كثير من العلماء يحفز جانب انه
ليس هناك مسمى بنوك اسلامية بل مصارف او وكالات او بيت للمال , لكن كمرحلة اولى للتنفيذ ان يتكون هناك مصارف
اسلامية بالكامل ومصنفة من جهة متفق عليها كهيئة المعاملات الاسلامية بماليزيا او ما شابهه وان تكون البنوك التي
تدعي اسلاميتها تقدم جزء من الخدمات باعتبار اخف الضررين كالبنك الاهلي السعودي انفا ، والله نسال التوفيق والرشاد.
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2013 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام